أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماماس أمرير - لملح البكاء سرّانية














المزيد.....

لملح البكاء سرّانية


ماماس أمرير

الحوار المتمدن-العدد: 3146 - 2010 / 10 / 6 - 09:49
المحور: الادب والفن
    



كسل يوميّ يجرّ طرقاتي
مجدولة روحي
لمساء نعاسه يومئ للزوايا بأن تتظاهر بالغياب
ترتخي على الأرصفة
أقمار مثخنة بالسكينة
و منعطفات شتى
على صدري خمائل فضية
هكذا كان الزمان مراهقا
في أدغال روحي
وأنت في ذاكرتي شجن كثيف
يعبث بخاصرة العشق

*

حين يقتحم المدى شطآن عينيك
و حين أسراب الهوى
وبعض البجع الهادئ
يراقص ماء أحزاني
ألوذ بقطعان قلقي
فهل من ثمالات السوناتا يأتي
نزف جراحي؟
آه....لأشرعتك احتيالٌ على ريحي
و لأهدابي غفوة صلاة في محراب المدى

*

مساءٌ حزين
ديباجة دفقٍ إلهيٍّ
وفُُجاءة النبض على وجعي
ترنيمة مبتلة بأحزان الأنبياء
و لهب قديم
رماده ينام في مواقد شوقي
كهشيم ساق جسدي
يذروني بين مآقي الريح
و يتلوني آيات مهشمة
ثم يزرعني بأرجاء التراب

*

العناوين الضائعة مضغة الليل
تلوكها نواجذ عتمة شهية
فتضيع معابر قلبي
وأنت في شراشف الدهشة منغمسٌ
ألملم أسرّتك المبعثرة
من غزوات الشبق
أقطف ما تبقى من خجل البنفسج
أسكبه بكأس وريدي
ثم أسقيك حتى الموت
ونديمي هذا الكسل الجميل
المتعرش بنوافذ القصائد المنسية

*
حين يسترخي
صمت الكون
على أغصان روحي
أنسج أغنية المجرات العتيقة
يحملني كوكب إلى حنايا دفئه
يلتهم بلذة أطرافي
يريق عسلا شهيا في جداول شوقي
تهيم مصابيح النجوم
في صدري
تلتقي الحقول عند ضفافي
و على نعاسي تنبت حبات قمح
فتنتفض مسارب الريح
بسنابل مثقلة بأحزاني


*

الآن أدرك بحزن شفيف
أن آلامي عناقيد مبتلة بالندى
فتشبث بطهر ثوبي
وتعلم أن المنامات الصغيرة
لن تمنحك سكرة الكون
أو ومضة الأنبياء
وأن الطرقات الثملة
تعتق نبيذها في سحنة وجهي
فاشرب من قطرات أديمي
ولا تذهب بعيدا
لا تقامر بأحزاني
ولا تلقي بأسوار عشقي العتيق
إلى جيوب النهر المرقط بدماء الصباحات
عد لسكرات الليل
وقبل مناماتي المقدسة
وتلمس جيدا ما قالته أصابعي
على جسدك ذات سفر مخملي
فهناك نبوءة
لصباح أكثر حزنا


*


لا زال وجهي عابقا
يكابد ممرات أقدار متيبسة
فهل شردتك المتاهات؟
ألا زلت تردد أناشيدك المقدسة بعيدا عني؟
تلهيك المعاول والقلائد والمجد
تنثر للقهر أيات منمقة
بديباجة الطهر
ثم تلقي بي جارية بأطراف الغمام

*

حين يصيبك الغرور بأعمدته الوثنية
و تركب قرص الشمس وحدك
ثم ترحل إلى الله بدوني
ألقي أنا بثديي بعرض البحر
وألغي مواسم قدرتي على الخلق
فتموت أحلامك الصغيرة
في ملوحة الوقت
وتجف الرحلات العاصفة
ولا يبقى لك إلاّ بحيرة آسنة
وقليل من الأحلام البائدة
وطوق نصر مهترئ
لا يعنيني


*

ولأنني ...مجروحة
بحجم الدهر
تجف القطرة بحلمي
وتنأى إيحاءات الخصب عن معابدي
تذبل حدائق الكون
أتلمس أطرافي المتبقية من زمن الدفء
فالعشق البهي يسكرني
حين تسكبه ريحك


*

لطهر الرمق أزف أشجاني
أنثر أحزاننا المسافرة
على أجنحة السنونو
و بذور شهوتي تلهو على أبواب الفردوس
جبالي هنا وسهولي هناك
أيها المزارع المتراكم فوق طين شهواتي

*

عبثٌ مواسم عطشك وأسراب السيول بآباري!
اقتربْ فرذاذي المخمليّ
نعاسٌ وسكرةٌ مقدسة
وشبقى ثمالات
تذيق عناديل الشوق
سهر وسهد
وشبق الحكايات القصية


*

على شفقي ينتهي النهار
وغيرها نجومي تبدد
تجهم العتمة
حنينٌ أنا
وأزاهير الحب بكفّي


*

بأي لحن أغويتني
وأي الأساطير كان لحنا بدمي
بخاصرة الصباح
على شفاه الغسق
يسفك دمي
وسرّانية العشق
جذوة غافية
لا تحفل بالعابرين
على جداول صمتي
فأنت النبي الموعود بأسرار مناماتي


*

الفراغ بامتداد يدي
والسماء بوسع كفي
و السقم يرتطم بأحلامي
وقصائد من عياء الطرقات المكتظة بخطواتك
وشهقة لرصيف خطواتي
تحملني إلى نشوة مبهمة
في سحر عينيك
فانزع معطفك البارد
واغسل ممرات الشتاء بنبيذك ونبيذي
واجعلني لبلاب عظامك

*

الدفء الذي يسكن ثمالتنا
يطرحني في زمنك سؤالا عسيرا
فلا تتدبر أمورك الساذجة
باحلام مشنوقة
وتنسى السؤال العتيق
هو أنك محموم بأغصان دمي


*


أصابعي
تفتت ملح البكاء القديم
تلملم قثارتي الضائعة
و كفّي تمسح رغوة الصقيع عن جسدك
فتشبث بخاصرة الورد والياسمين
واملأ كؤوس الحزن
بشهد شهيْ
واحملني لخمائل عينيك
يحتلني الدفء
لذة قصوى
ويداك فراش مبعثر في أرضي
يكفيني قليل من الندى
لتبزغ صباحاتي
ويستعد عطشي للرحيل ؟؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,466,498,333
- أشجار الألم


المزيد.....




- الشاهنامة الفارسية دعاية الحرب العالمية الثانية.. حكاية هتلر ...
- فنانة برازيلية تعمل على منحوتات فنية -مصيرها الذوبان-
- قرناشي يترأس حفل تنصيب رجال السلطة الجدد بالفقيه بن صالح
- بالفيديو... الفنانة أحلام تفاجئ الجمهور السعودي
- صدور النسخة العربية من رواية -فالكو-
- وفاة الممثل الأمريكي بيتر فوندا عن 79 عاما
- وفاة الممثل الأمريكي بيتر فوندا عن 79 عاما
- صحيفة: نتائج لقاء الحريري وبومبيو ترجمة بدعم أمريكي للحكومة ...
- الفنانة سميرة سعيد تكشف للمرة الأولى سبب انفصالها عن الموسيق ...
- حصان يرقص ببراعة على صوت الموسيقى (فيديو)


المزيد.....

- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماماس أمرير - لملح البكاء سرّانية