أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الهامي سلامه - الاقباط والحاله الرهنه















المزيد.....

الاقباط والحاله الرهنه


الهامي سلامه

الحوار المتمدن-العدد: 3144 - 2010 / 10 / 4 - 08:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاقباط والحاله الرهنه
حاله التردي والترقب التي تعيشها مصر علي كافه المستويات اصبح الكلام عنها من نافله القول ولكن يمكن تلخيص ما يحدث بالاتي:
1- هناك حزب حاكم ومجلس سياسات يمثل طبقه راسماليه - تكونت في الاغلب بطرق غير مشروعه او من اموال الخليج السياسيه - تتصرف بمنطق النهب والفساد, ولا تعرف التنازلات التي تساعد علي توازن الطبقات التي تحميها كطبقه وتحمي الوطن من عنف الجياع .
2- هناك دفاع مستميت من تلك الطبقه عن استمرار وجودها ومصالحها من خلال محاوله انتخاب مبارك الابن ولكن النظام لا يثق في المرحله القادمه ويبدو هذا من الانزعاج الاعلامي والدعائي الذي ابداه النظام من الاستقبال المرحب للشعب المصري بكل طوائفه لدخول الدكتور البرادعي كمرشح محتمل لريأسه الجمهوريه.
3- هناك معارضه علمانيه قزمها النظام الحكم وجعلها ديكوريه من خلال قانون الطوارئ ومن خلال التعليم والاعلام , اما علي الجانب الاخر فأن المعارضه الدينيه التي يمثلها الاخوان المسلمين ومن علي شاكلتهم من القوي السلفيه الاخري فقد ازدهرت بسبب نفس العوامل التي قزمت القوي الاخري وان كانت تحدث لها ضربات اجهاضيه سياسيه فانها تحدث للجانب التنظيمي فقط وليس السياسي اي يمكن القول ان مايحدث من اعتقالات لقاده الاخوان المسلمين لا يتصدي لمواجهه الفكر السلفي وانما قد يدعم الفكر السلفي من خلال نفس الاجهزه التي تعتقل القاده.
والمفارقه هنا انه لوكان هناك ائتلاف حاكم مابين الحزب الوطني والاخوان المسلمين لما حصل الاخوان علي كل هذه الحقائب الوزاريه فالمتأسلمون يسطرون علي وزارات التربيه والتعليم والداخليه والعدل وغيرها من الوزارت واكتفي الامن القومي بأن يحافظ علي الهيكل الشكلي للنظام, ومن اكثر التعبيرات المعبره عن التداخل الفكري ما بين اعضاء الحزب الوطني والاخوان المسلمين هو ماصرح به احد الكتاب بعد حواره مع احد اعضاء مجلس الشعب عن الحزب الوطني انه هناك اخوان صفوت الشريف واخوان عاكف (المرشد العام للاخوان المسلمين السابق).


السابق - المتمثل في راسماليه متوحشه متمسكه بمكاسبها بدون اي تنازل سواء علي المستوي الاقتصادي او االديموقراطي و تتعامل مع الوطن بمنطق المستثمر المستعد للرحيل ومعارضه علمانيه اهلكها النظام واخوان مسلمون يطمحون في الحكم ولكن النظام لايسمح لهم بذلك من خلال الميكانزمات الموجوده كل هذا قد يكون مدخل لدراسه حاله الهياج الطائفي الذي حدث في الفتره الاخيره من الجوانب الاتيه.
أ- رغبه النظام في شغل الجماهير والقوي العلمانيه بأمورخارج قضايا المرحله القادمه.
ب- رغبه النظام في سحب البساط من تحت قدمي الاسلاميين واكتساب شعبيه علي اسس عنصريه من خلال اضطهاد الاقباط وهذا يفسر تواطؤ اجهزه كثيره بدء من الامن القومي ووزاره الداخليه علي قضايا الاقباط.
ت- هناك طرف اخر اساسي في اللعبه السياسيه وادعي انه يلعب دوره علي عده محاور وهو الاخوان المسلمين والجماعات السلفيه الاخري التي تطمح في ان تحكم ولكن النظام الانتخابي لايسمح لها بذلك وليس امامها الا الصعود علي اكتاف حركه شعبيه عشوائيه او منظمه ولما كانت الجماهير تبلدت احاسيسها واصبحت في حاله من انعدام الوزن فيما يخص قضاياها الحياتيه ولم يعد سوي الشحن الديني من خلال الفضائيات كوسيله سهله لاسثاره الجماهير وخروجها للشارع , فأن رهان القوي الاسلاميه علي اللحظه المناسبه للانقضاض علي السلطه من خلال جماهير فاقده الوعي ومشحونه العاطفه هو البديل السهل والسريع للوصول للسلطه.
ث- ازعم ان المظاهرات الاخيره اظهرت مقدره الاسلامين علي التنسيق لدرجه ان امتدت ساحه التحريض لتشمل شريحه واسعه من افنديه ودكاتره ومفكري الاسلام وشيوخ المساجد والضواحي والازقه ولو أرادو ان يوسعوا قاعده الاحتجاج لتششمل كل مدن وقري مصر بحيث يصعب ان تحتويها اي قوي امنيه او غيرها لفعلوا ولكنهم من الواضح انهم ينتظرون لحظه اكثر مناسبه او ما قاموا به هو بروفه لقياس مقدرتهم علي التنسيق وعلي تحريك الجماهير.
ج- ادعي ايضا ان الموقف المقاوم للاقباط من خلال وقفاتهم الاحتجاجيه وتظاهراتهم التي اصبحت جزء من المناخ السياسي العام في مصر اصبح مستفزا للاسلامين لا دراكهم ان هذا قد يجعل وصولهم للسلطه ليس بالسهل ولذلك يريدون اجهاض هذا من خلال ااتهام بالاستقواء بالخارج وبهنا يحققون اكثر من مكسب فهم يشحنون المسلميين بولاء المسيحين للخارج مما يزيد من حميه المواطنين المسلمين الانفعاليه وان يعود الاقباط للتقوقع والصمت ومما يؤيد ضيق الاسلاميين من الحركه المقاومه انهم لم يغفروا للبابا شنوده موقفه من قانون الرده الذي عرضه السادات وتصدت له الكنيسه بادعائهم ان البابا سبب الفتنه الطائفيه التي تحدث في مصر من السبعينات الي الان متغافلين عن العوامل التي استجدت في مواجهه الاقباط خلال عصري السادات ومبارك.
د- اما اذا انتقلنا الي دور الطرف القبطي في الاحداث الاخيره قأنه لايمكن اغفال الدور السلبي لريأسه الكنيسه المتمثله في اعضاء المجمع المقدس, فهم بحكم طبيعه علمهم الديني يغيب عنهم كثير من التفصيلات الدنيويه والسياسيه ومع ذلك انتابتهم شهوه اعلاميه واصبحوا نجوم الصحافه والقنوات الفضائيه ويكون حديثهم ليس فيما هم اهل له وهو التبشير باسم السيد المسيح له المجد وانما يتطرقون لامور سياسيه قد تستفز القوي السياسيه المختلفه مثل تأييد جمال مبارك او برفض مرشح اخر وبعض هذه التصريحات قد تصل لدرجه انها تسبب احراج للمواطن المسيحي نفسه ,واذكر علي سيبل المثال تصريحات الانبا بشوي التي هي خارج اي حيثيات علميه او حكمه مسيحيه , وهناك موقف الكنيسه من عدم اظهار وفاء قسطنطين او كامليا شحاته اعلاميا ولا ادري اي حكمه في الاصرار علي عدم احترام رغبه المواطنين المسلمين واطلاق مقوله دول ناس فاضيه.
ختاما اري الواقع في مصر فيما يخص الاقباط ليس مطئنا خشيه ان يكونوا وقود الاسلاميين للحكم وقد يكونوا ايضا كبش فداءللنظام ولن تجدي اللقاءات التي تجمع المجمع المقدس مع كبار رجال الدوله في حمايه المسيحين لانه في لحظات الحركات الشعبيه لن يستثني احد من الانتقام حتي افراد الطبقه الحاكمه ولذلك اري ان من يحمي المسيحين هو الحس القومي للاغلبيه وليس الامن ومن هنا التصريحات والمواقف التي لا تبني يجب الابتعاد عنها ولايعني هذا التخلي عن الحقوق ولا يمكن الا عتماد المطلق علي ان للكنيسه رب يحميها لاننا يجب ان نتذكر ان هذه الحمايه ليست مطلقه ولكنها مشروطه ولنتذكر القول لملاك كنيسه افسس اعمل الاعمال الاولي والا اتيك عن قريب وازحزح منارتك من مكانها.
الهامي سلامه
Elhamy2@msn.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,424,890,955
- صناعه الفساد و تكنوقراط دوله الحزب الوطني
- مشكله الاقباط مابين نظام مبارك والحركه الوطنيه
- ارجوك يا قداسه البابا
- انتخاب البطريرك ولائحه 1957 -1
- الكنيسه المصريه والسياسه -2
- الكنسية المصريه والسياسه-1
- إعدام الخنازير علي طريق الرأسمالية الاحتكاريه
- غزوه الحلوف
- المجمع المقدس والحركه السياسيه المصريه
- مليشيات الازهر فشل وزير ام ما قبل السقوط للنظام
- تحيه واعتذار الي روح الاستاذ عصفور
- ظاهرة الكارثة


المزيد.....




- سلطات كردستان العراق توقف المشتبه به الرئيسي في اغتيال نائب ...
- طهران: ناقلة النفط البريطانية خالفت قوانين الملاحة
- شاهد: إنقاذ طفلة في الصين بقيت معلقة في الهواء بين قضبان ناف ...
- شاهد: دمار كبير خلفه انفجار في مصنع غاز بالصين راح ضحيته 10 ...
- فيديو: ماذا حدث في الرحلة رقم "رو1010" للخطوط الرو ...
- بعد الانتصار الجزائري.. عودة المقارنة بين محرز وصلاح
- شاهد: إنقاذ طفلة في الصين بقيت معلقة في الهواء بين قضبان ناف ...
- شاهد: دمار كبير خلفه انفجار في مصنع غاز بالصين راح ضحيته 10 ...
- فيديو: ماذا حدث في الرحلة رقم "رو1010" للخطوط الرو ...
- الحرس الثوري: ناقلة النفط البريطانية المحتجزة كانت بحماية سف ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الهامي سلامه - الاقباط والحاله الرهنه