أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نضال نعيسة - ابشر بطول سلامة يا خلفان















المزيد.....

ابشر بطول سلامة يا خلفان


نضال نعيسة

الحوار المتمدن-العدد: 3141 - 2010 / 10 / 1 - 12:10
المحور: كتابات ساخرة
    


جاء في الأخبار القول أن ضاحي خلفان، قائد ما يسمى بشرطة دبي، (وهي جهاز قوامه بلوش وإيرانيون وباكستانيون وهنود ونسبة الدبويين والعربان فيه أقل من 15%)، وعلى لسانه، قد "تلقيت تهديدات بالقتل من الموساد بعد كشف تفاصيل اغتيال المبحوح". هكذا. ولا ندري لماذا تفكر إسرائيل باغتيال هذا الرجل، وما هي أهميته الاستراتيجية ومدى خطورته على إسرائيل، وتضييع وقتها الثمين ووقت رجال استخباراتها ووحداتها الخاصة، وما هو موقعه على خريطة التهديد والخطورة على أمن الإسرائيليين؟ ألا يحظى "أصحاب" الجوازات الغربية، وجلهم إسرائيليون، كما اتضح لخلفان لاحقاً، ويا سبحان كاشف الأسرار العليم الخبير، بامتيازات خاصة لدى زياراتهم لدول الخليج قاطبة؟ ولماذا يحشر نفسه مع رموز المقاومة الكبار ويضع نفسه جنباً إلى جنب كأبي على حسن مصطفى، وأبو جهاد خليل الوزير الذي نزلت فرقة استخباراتية أيضاً، ويا لمحاسن الصدف في تونس واقتنصته وعادت بسلام وأمان، ويقال بأنه كان على رأسها أيضاً إيهود باراك الذي قاد عملية اغتيال ثلاثي المقاومة الفلسطينية الأشهر كمال عدوان، وكمال ناصر، وأبو علي حسن سلامة، وأبو إياد صلاح خلف، والشيخ أحمد ياسين، ومحاولة تسميم خالد مشعل في عمان، وقادة المقاومة المعرفين كمال عدوان ، وأبو علي حسن سلامة، فتحي الشقاقي. وقد تفكر إسرائيل باغتيال قادة ميدانيين من المقاومة في ما تبقى في فلسطين يشكلون فعلاً خطراً عليها، أو حتى رجال دولة كأحمدي نجاد، وهوغو تشافيز، وربما رجب طيب أردوفان، أما خلقان، ما غيره، فلا وأيم الله.
الأخوة "الخلايجة" يريدون البحث عن بطولات فارغة، بعد أن شبعوا بطولات في "المجالات" والساحات "المعروفة" للجميع إياها، ولا ندري لماذا يريدون إقحام وحشر و"دحش" أنفسهم في مشاكل المنطقة "القومية" المزمنة، علماً بأنهم "نفضوا" رسمياً، وعلنياً، أياديهم منها من زمن بعيد ومن كل قضايا المنطقة الاستراتيجية، واكتفوا بدور المتفرج أو "المسهل" في كثير من الأحيان، واختصوا لأنفسهم بالمجلس الذي أنشؤوه لـ"تمويل" حروب المنطقة وسموه مجلس التعاون الخليجي، والإشراف على دمارها، و"يطنطنون" ، وعلى رؤوس الأشهاد بخطاب إقليمي فئوي، لا يشبه في وتائره وزخمه سوى الخطاب "الآري" أيام زمان، بل وأقوى، ويبعدون أنفسهم عن مشاكل وقضايا الإقليم لا بل "يترفعون" عن ذكر كل ما يتعلق بما يسمى بالعرب والعروبة والقومية، ويركزون على ما يسمونه بالهوية "الخليجية"، والمشاكل والهموم والقضايا والآفاق و"العملة"...إلخ الخليجية. واستثمروا أموالهم في كل ما يخجل وما يشين وتركوا ساحة المقاومة خالية لإيران "الفارسية" كي تدعمها وتمولها وتحظى بذاك "الشرف" القومي الذي يبدو أنه "مبهبط" على الخلايجة ولا يناسبهم أو يليق عليهم، وهم المشغولين بقضايا أخرى كثيرة تعرفونها، ويترفع المقام عن ذكرها، وليس بناء الأبراج للهنود آخرها، وهي بالنسبة لهم، أهم من فلسطين وسواها، واستمرؤوا الابتعاد عن القضايا "العربية المصيرية تطبيقاً لـ" اذهب وربك فقاتلا وإنا ها هنا لقاعدون"، ولذا أصبح الخليج عمقاً استراتيجياً لإسرائيل أكثر مما هو عمقاً للأعاريب، وليس كذلك وحسب، بل أصبح الخليج مرتعاً ومسرحاً وملعباً ومدخلاً ومخرجاً للإسرائيليين، والأمريكيين، والبريطانيين، وكل الجنسيات الغربية "المحترمة" والمؤثرة، وأصبح هؤلاء الغربيون هم سادة الخليج وحكامه الفعليين واصحاب القرار فيه، ولهم امتيازات خاصة واستثنائية لا يتمتع بها أي عربي ومسلم ومهما "طال" شنبه وكبر مقامه، ويدخلون ويخرجون إلى مشيخات الخليج الفارسي من دون "إحم ولا دستور"، وبدون فيزا ولهم أعلى الرواتب ويسكنون في أفخم المجمعات السكنية محاطين بالحراسة المشددة لضاحي خلفان وسواه من جنرالات الأمن الخلايجة مع مزايا استثنائية صحية وتعليمية واجتماعية وتقاعدية، فيما يطارد العرب المساكين كالممنوعات والأفيون، ويضيق عليهم بالعيش والرواتب والسكن وتفرض عليهم الضرائب الباهظة حيث لا يتمتعون بأية إعفاءات أو امتيازات لا صحية ولا تعليمية ولا معيشية.
وقد أثبتت "فضيحة" اعتيال المبحوح عن مدى التساهل الخليجي مع الغربيين والإسرائيليين على الخصوص، حين دخلت "فرقة" استخباراتية "مؤللة"، إلى قلب دبي وخرجت منها دون أن تدري بها "مخابرات" الجنرال ضاحي، وأصبحت هذه المشيخات، رموزاً دولية في مارسة التمييز العنصري، والأبارتهيد، واستغلال المهاجرين، وقهرهم والتنكيل بهم، واضطهاد الوافدين، والتحريض على العنف والإرهاب، وتصدير القتلة والمفخخين، ورعاية الإرهاب الدولي وتمويله، والتأجيج الطائفي، واحتضان رموز القتل والتكفير الدولي المتواجدين بكثافة هناك، ويكفي الخايج شرفاً وفخراً أنه صدر للعلم تحفة الإرهاب الدولي أسامة بن لادن والانتحاريين التسعة عشر، كما بالنسبة للاتجار بالرقيق الأبيض، وتشرف منظومة الخليج الفارسي، رسمياً، اليوم، على أكبر عملية نخاسة بشرية، واستبداع نظام الكفيل العنصري غير الموجود إلا في هذه المنظومة، تكريساً لتوجه عنصري استعلائي على فقراء العالم، لا وجه إنساني فيه، إذ أن الغربيين واليهود والبريطانيين والأمريكيين مستثنون منه بشكل بارز. كما استثمر الخلايجة الثروات الخرافية في الغرب "الكافر، وأودعوا كل عائدات ثروة أرض ما يسمى بجزيرة العرب في بنوك "اليهود" فيما تعاني الشعوب العربية الفاقة والجوع والبطالة والجهل والأمية والأمراض الأخرى المستعصية دون أن يفكر الأخوة الأشاوس في الخليج من تقديم ولو فتات لهؤلاء الفقراء تقيهم الجوع والفاقة والجهل والمرض. فمن كانت هذه صفاته وممارساته هل يخيف الإسرائيليين على الإطلاق، فهدف الجانبيين واحد في إفقار وإذلال والبطش والتنكيل ونهب وترثيث هذه المجموعات البشرية المسماة عرباً.
نعلم أحياناً أن بعض أجهزة المخابرات تسرب عمداً إلى وسائل الإعلام بعضاً من الأخبار أو العمليات ومن باب دعائي محض، لتأكيد سطوة وقوة هذا الجهاز لإحداث نوع من الرهبة والريبة في الشارع، وإكساب ذلك الجهاز سمعة قوية واحترام مهني عبر ذاك التسريب، وهذا ما حصل في عملية المبحوح، وهي رسالة في أكثر من اتجاه، بأن الموساد قادر على تصفية "أعداء" إسرائيل الحقيقيين، لا الخلبيين والوهميين والـ"أي طلام"من نمط الجنرال خلفان الذي بنى سمعته المهنية على قهر والتنكيل بالعمالة الوافدة الفقيرة، ومطاردة المهاجرين الفقراء الباحثين عن لقمة وظل تحت ظل دبي الحارقة. وما فعله السيد خلفان، عبر بثه الأشرطة المضحكة، ما هو إلا نوع من الدعاية المجانية للموساد الإسرائيلي.
نبشر السيد ضاحي وشرطة الخلايجة جميعهم، بأنهم ليس في وارد وحسبان أحد، ولن يفكر أحد باغتيال أي منهم، ولا يشكلون أي خطر إلا على فقراء العرب والمسلمين والمهاجرين والوافدين الفقراء والبطش بهم وإفقارهم وإذلالهم، وحماية الفساد والمفسدين واللصوص الكبار "المهمين"، وعصر الرثاثة والانحطاط العربي الحديث أتى إلينا من ربوع الخليج، وهنا مجال بطولاتهم وافتخارهم وصولاتهم وجولاتهم، الوحيد، وهذا بالضبط ما تريده إسرائيل، وما تعجز عنه إسرائيل يحققه مثل هؤلاء الجنرالات البائسين، وأما ساحات الشرف، والوغى والنضال والإباء والغمام، فليس لهم فيها، وبكل أسف وحسرة، أي نصيب.
فابشر بطول سلامة يا "خلفان".





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,274,201,941
- تدجين الخطاب الديني: ماذا بعد دروس الداعية الكويتي ياسر الحب ...
- سورية والعنف المدرسي: الواقع والآفاق
- إيران والعرب: المقارنات المستحيلة
- بيل غيتس وأثرياء العربان
- فضيحة الإهرام: السقوط التاريخي للإعلام الرسمي العربي
- تراجع القس فلماذا لم يتراجع الإمام؟
- خرافة الديمقراطية الإسلامية
- إزعاج الكنائس وأصوات الآذان وتفاعلات القراء
- لماذا لا توضع موسيقى بدل أصوات الآذان؟
- خطأ التقديرات: هل يدفن مسجد قرطبة أحزان 11 سبتمبر؟
- خرافة نظرية المؤامرة على العرب
- عبودية الرومان وعبودية العربان2
- عبودية الرومان وعبودية العربان
- هل يشهر ميشيل كيلو إسلامه؟
- في سجال الدراما التلفزيوينة
- هو ليس بإله يا صديقتي
- الهلال والنجمة كرموز وثنية؟
- أوقفوا عرض مسلسل القعقاع بن عمرو التميمي
- اللهم إني فاطر
- لماذا يصومون؟


المزيد.....




- دار أوبرا إيطالية تعيد مبلغا تبرعت به السعودية لضم وزير الثق ...
- -دي كابريو- يعلن عن موعد إطلاق الفيلم الجديد لـ -تارانتينو- ...
- عالم الكتب: الرواية الكردية ومعرض لندن للكتاب
- الثقافة: زيارة العوائل للمدائن مجاناً في نوروز
- المؤتمر الإنتخابي لإتحاد الأدباء تطلعات وآمال – احمد جبار غر ...
- وصفها هيروديت قبل ألفي عام.. أخيرا انكشف سر -باريس- الفرعوني ...
- زقورة أور.. أقدم أهرام بلاد الرافدين المليئة بالأسرار
- هل تحضر -الخوذ البيضاء- لمسرحية جديدة في سوريا
- بين برلمانييه المتمردين وضغط أخنوش.. ساجد في ورطة
- بوريطة يدعو إلى تجاوز النقاشات -العقيمة والمنفصلة عن الواقع- ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نضال نعيسة - ابشر بطول سلامة يا خلفان