أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد قمبر - دمعة علي خد الوطن ...















المزيد.....

دمعة علي خد الوطن ...


خالد قمبر

الحوار المتمدن-العدد: 3140 - 2010 / 9 / 30 - 13:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما بدأ عهد الإصلاح .. و عهد الميثاق استبشر الجميع بالخير و الأمل فمبادئ العدل و التعاون و التراحم و الحرية و المساواة و الأمن و الطمأنينة وتكافؤ الفرص وبالإضافة إلى أن دين الدولة الإسلام و الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع وتلاها تحقيق الضمان الاجتماعي وحق التعليم و حق الرعاية الصحية وحق العمل وحق الكرامة الإنسانية والحرية الشخصية .. جميعها كانت مبادىء في غاية الجمال .. قد تم إقرار كل ذلك في مواد الدستور المعدل .. بالإضافة إلى الكثير من الأمور الجميلة والبراقة.. إلا أن هذا البريق وتلك الشعارات أصابها الخفوت و الانحسار..!! فتذرف دمعة .. علي خد الوطن ..

اليوم تعيش البحرين حقبة من الانحسار التي ولدت الألم و الحزن .. فهنا تجاوزات رسمية و هناك إخفاقات حكومية و هناك فساد مستشري .. وهناك اضطرابات وأعمال عنف من حرق و تدمير و ترويع للبشر .. هناك الكثير من الأمور تدمى القلب و تسكب دمعة الحسرة علي خد البحرين الذي اكتنفه الحزن و الألم ...دمعة ساخنة قد أثرت علي ذلك الخد الجميل بان شوهته بحفر و خطوط سوداء متتالية..

اليوم انتشرت الطائفية و المذهبية وأخذت التيارات الإسلامية بكافة توجهاتها تتكالب علي إرضاء السلطة طمعا في مكتسبات دنيوية زائلة وقد ظهر هذا جليا اليوم فيما يسمى " بعرس الانتخابات ".. فظهرت الكتل و التيارات المختلفة تطلق الوعود الرنانة والهدايا و الرشاوى والجوائز للناخبين .. وهذا كله تحت نظر المراقبين والرسميين .. و الذين اخذوا موقف المتفرج وهو موقف ليس بغريب .. فقد تبين إن السلطة ومع أحداث الحملات الانتخابية أخذت بمؤازرة بعض التيارات وخاصة الإسلامية بالدعم ماديا و معنويا .. وقد تبين آن السلطة بدأت تفرض على الجمعيات السياسية.. التيارات الإسلامية رؤيتها في المتشحين من هو مقبول ومن هو مرفوض لعضوية المجلس النيابي القادم .. فهذا معادى و هذا موالي للسلطة ...!!! فتذرف دمعة ..

فقد تم إقصاء احد النواب السابقين من الترشيح بطلب من السلطة بسب سخونة طرحه للقضايا ذات الشأن العام والتي كشفت الكثير من الفساد و التجاوزات المالية و الإدارية في الوزارات المتعددة .. ومن جهة أخرى فالسلطة اليوم تساند احد النواب السابقين و المقربين لها بدعم مادي و معنوي غير محدود ومنحه الإشراف علي هيئة حكومية في اختيار الخطباء و الأئمة ...!!! بالإضافة الحظوه في التوظيف في احد المؤسسات الحكومية .. فتذرف دمعة ..

بالإضافة إلى هذه التجاوزات هناك خلل دستوري واضح .. فالدستور نص علي استقلالية السلطات الثلاث القضائية والتنفيذية و التشريعية و لكن واقع الحال يؤكد إن كل من السلطة القضائية ليست مستقلة بسبب خضوعها لوزير العدل الذي هو جزء من السلطة التنفيذية .. وكذلك السلطة التشريعية التي تخضع اليوم إلى الإغراءات من جهة و إلى الضغوط من قبل السلطة من جهة أخرى ..في اختيار النواب من جهة و دعمهم ماديا و معنويا .. ففي مرحلة الاستعدادات لحملة الانتخابات 2010 ظهر علي سطح جليا تلك المعلومات المغلوطة والمتلاعب فيها و التي تثبت تورط فيها الجهاز المركزي للمعلومات بما يتعلق بأسماء و وعنوانين الناخبين وتصنيف المناطق ... فتذرف دمعة ..

ومن الأمور الغريبة أن تكون هناك وزارة " وزارة المواصلات “ بلا وزير لما يقارب الأربع سنوات..كيف و لماذا والى متى ..؟؟!! والأغرب أن هناك قرارات تصدر بتعيينات في وزارة الداخلية بدرجة مدراء بالواسطة والمحسوبية صراحة ..وبدون خجل وينص القرار على توظيف المدراء في شواغر مناسبة !!! فتذرف دمعة ..

هناك قضايا قد تم التستر عليها في بلد المؤسسات و القانون تخص الرؤى العام كقضية " غسيل الأموال " التي تورط فيها احد الوزراء وتناولتها الصحف المحلية و بكثافة والتي صدر بشأنها المنع من النشر من قبل النيابة العامة ، وقضية اكبر تخص مؤسسات حكومية وهيئات رسمية تحت مسمى " قضية البندر " والتي هي أيضا تم منع التطرق إليها أو نشرها من قبل النيابة العامة .. بالإضافة أن مجلس النواب قد كشف الكثير من التجاوزات الخطيرة ذات علاقة بالوزراء ولكنها جميعا انتهى بها المطاف على رفوف الأرشيف .. !!! فلماذا لا يتم محاسبة المتورطين ..؟؟!مع ما يسمى بعهد الإصلاح ظهرت مقولة عفا الله عما سلف .. ويبدو إن هذه المقولة مازالت سارية المفعول وهى بالتالي أصبحت مفتاح لكل فساد إداري أو مالي ..!!! فتذرف دمعة ..

القضاء .. هل هو فعلا قضاء مستقلا .. بالرغم من إن الدين الاسلامي هو دين الدولة و الشريعة الإسلامية هي مصدر رئيسي للتشريع حسب ما جاء به الدستور إلا انه يعد اليوم مجرد شعار براقا .. فالخمر متوفر و الربا أيضا متوفر و الميسر متوفر و لزنى و العاهرات و الشقق المفروشة متوفرة و تعد احد الأسس للسياح في البحرين ..ومواكبة لعهد الانفتاح .. عبارة يرددها كبار رجال السلطة من حين إلي آخر فالقضاء اليوم يطبق القوانين الوضعية وبتميز فالزنى على سبيل المثال مباح ما دام برضي الطرفين ...!!! وتجارة بيع الخمور أيضا مباحة ما دامت تزاول بترخيص رسمي ..وبيع لحوم الخنزير المتكدسة علي رفوف البرادات الكبيرة .. !! فتذرف دمعة ..

مازالت القضايا المدنية تراوح مكانها في أروقة المحاكم فليس غريبا أن يستغرق البث فيها عدة سنوات بالرغم من وضوح المدعى و المدعى عليه ..ووضوح الحق المسلوب ومن الغريب إن من يسلب الحقوق يسانده القانون .. ويمنحه فرص المماطلة والإطالة .. أما أصحاب الحقوق فأنة يموت بغيظه .. موتا بطيئا بالحسرة و الألم ..!! الكثير من التصريحات الرنانة من قبل كبار المسئولين تصرح بين الحين و الآخر بنيتها تطوير القضاء وتسهيل إجراءاته ..!! ومن مرور الوقت تتضح إن جميع التصريحات لا تعدو كونها للاستهلاك المحلي .. فهي جوفاء وبداخلها روائح نتنة كريهة .. !!! إن غالية القضايا من الممكن حلها في مراكز الشرطة وفي مدد قصيرة .. فغالبيتها مسنودة بالحقائق و السندات اللازمة .. ولكن بسب بيروقراطية القضاء .. واستغلال بعض المحامين لثغراته الكثيرة و المتعددة فان الحقوق تضيع وتصبح مجرد ملفات يتم تداولها لسنوات طويلة .. فيموت صاحب الحق و يموت الشهود .. ويموت القاضي ويموت المحامي .. والقضية مازالت تراوح محلها ..!!! فتذرف دمعة ...

نحن اليوم نعيش حسرات و الم و يذرف المواطن سيل من الدموع علي وضع كان من المفترض أن يكون واقعا يملئه الأمل و الطموح و الإصلاح .. فالفقر و الجهل و الصراعات والفساد و ضياع الحقوق وانعدام المساواة وتكافؤ الفرص مازالت متشبثة في وطننا الصغير .. فمن يوقف هذه الدموع ..؟؟!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,610,822,733
- لا حياة لوطن بدون قانون و قيم ..
- أمريكا و ثوب العفة ..!!!!!!!
- ما مدى جدية المساعي الأميركية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة..؟ ...
- فشل السلطة الرابعة في الإصلاح ..!!!
- الماء و الحيوان و الجماد يتفاعل مع صوتك و احساسك ..
- فشل النواب المحتوم ....
- الاساءة الي التعليم الاكاديمي .. من يوقفها ..!!!
- قوانين على الاهواء و المصالح ...!!!!
- البحوث والدراسات العلمية العربية .. الي أين ..؟؟!!!
- تعليمنا العالي .. تملئه الثقوب .. وعن الصواب محجوب ..!!
- التصديق رسميا على المخالفات ...!!!!
- هل يكذب الساسة .. وخاصة العرب منهم ..؟؟!!
- مملكة البحرين ... مملكة العجائب ..!!
- هل هناك اصلاح ..؟؟!!
- هل النواب فوق المسائلة و المحاسبة ..؟؟!!!
- من المتهم .. طلبة الجامعات الخاصة.. او الحكومة ..؟؟!!
- التصويت في مجلس الشورى خلل فني أو إداري أم ماذا ….؟؟؟!!!
- النواب ..ام المواطنين ..من أهان من ...؟؟!!!
- النوم في العسل الي متي ...؟؟؟!!
- هل لدى البحرين خطة طوارىء لمواجهة الازمة المالية ..؟؟!!!


المزيد.....




- شاهد.. ديك رومي غاضب يطارد ساعي بريد يومياً وهذا سلاحه
- المنشآت السورية قبل وبعد الغارات الإسرائيلية (صور)
- قاذفة -تو-22- تعود إلى حوزة الجيش الروسي
- دبي تتجة لتصبح "المدينة الأذكى في العالم" ... من خ ...
- احتجاجات العراق تطال موانئه وضغوط دبلوماسية لحل الأزمة
- ما هي أبرز التطورات التي أعقبت الاحتجاجات الأخيرة في إيران؟ ...
- غانتس يبلغ الرئيس الاسرائيلي أنه غير قادر على تشكيل حكومة
- اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب بعد الموقف الأمريكي بشأن ش ...
- قائد -مقر رمضان-.. مسجدي -أكثر من مجرد سفير- لإيران في العرا ...
- محاولة عزل ترامب: شهادة سوندلاند لحظة حاسمة في جلسات عزل ترا ...


المزيد.....

- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد قمبر - دمعة علي خد الوطن ...