أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي ياسين - دائرة موت وعبث














المزيد.....

دائرة موت وعبث


رامي ياسين
الحوار المتمدن-العدد: 3138 - 2010 / 9 / 28 - 01:47
المحور: الادب والفن
    


وحدَهُ
كأنّهُ وحدَهُ..
ينسجُ الذاكرةَ من خيوطِ عنكبوتٍ
يقدمّها هديّةً لطفلٍ
طائرةَ الورقْ..
وحدهُ..
يومضُ في صدركَ وهجاً
تيهاً بحجمِ منفى
يئنّ بظلّ لونٍ
انسرقْ..
وتضحكُ باكياً على صوتِ التكسّرِ
موجعٌ هذا الايقاعُ
يعرقل أقدامَ الحلمِ بأقدامٍ من خوفٍ
وأرقْ..
كان وحدَهُ
كأنه وحدَهُ..
شربَ كوباً من الشّمع برائحةِ القهوةِ
نخبهُ..
رسمَ جناحين من مرايا
علّق اسمهُ..
وكدخانِ الدّهشةِ الأولى
تلعثم على شفاه عاشقٍ
واحترقْ..

لروحها روحُكَ ظلٌّ تراه..
لروحها روحُكَ مرآة..
تتقاسمُ معكَ الهواءَ والخبزَ اليابسَ المبلّلَ
وتنكّه مساماتكَ بالنعناعِ البريّ
أيّها العاشقُ
وترقّصُكَ
وتدللّكَ كطفلٍ ناعسٍ تغنّي لكَ
وتغنّيكَ
تدفنُ رأسكَ بين ذراعيها وتغفو
مع عزف النّاياتْ..
تنزعُ روحَها من جسدكَ على صدرها
تجمعُ ظلالها ظلالكَ
وتغادركَ
جسداً دميةً باليةً
وتصفنُ..
كأنّ روحَها روحُكَ بقعةُ زيتٍ
تتلاشى مع السّاعاتْ

طيفٌ في غمرةِ الأحلامِ يتّسعُ مداهْ..
يكبرُ كمن يهوى التعبْ..
وكلانا يهربُ إلى أجسادٍ بلادٍ لانعرفها
كم بلداً ينبغي أن نشربَ كي نخشى الهربْ؟
كم مرآة تقرؤها في وحدةِ الأسْوَدِ
كم مرآة تكسركَ
وكلانا ينبضُ بالعتمةِ
والوقتُ ذَهَبْ..

لروحها كما أرواحُ أجسادِ البحرِ
وجهانْ..
وجهٌ للّذةٍ أولى
ترسمُ مرايا الرّغبة بألوانٍ أعرفها وتعرفها
خجولةٌ ناعسةٌ
ترغبُ ولا تدري
تدهشكَ..
تشغلكَ..
وتوهبكَ قشعريرةَ دفءٍ في دمكَ
كطوفانْ..
ووجهٌ آخرٌ لم تعهدهُ
يهدهدُ روحكَ
ترغبُ بإذابة أعشابِ البحر في عينيه السّمكةِ
يقلقكَ..
ويؤرّقكَ كانبعاثِ الحياةِ فجأةً
يسافرُ في جسدكَ الذّائبِ صهيلاً
وعنفوانْ..
تنزعُ روحَها من تفاصيلكَ
تجمعُ خطوطَ وجهها وجهكَ
وتغادركَ
جسداً موجة ًهادئةً
وتصفنُ..
كأنّ البحرَ جبلٌ من الرّذاذِ
يهرولُ مع خيطِ الشمسِ الأوّلِ
كحصانْ..


صوت ٌببحّة الأيامِ يهمسُ برموزٍ
كلماتٍ لا تفهمها
صوتٌ من الفولاذِ في ضجّةِ الألوانِ يستبيحُ جلدكْ
كم حنجرةً عليكَ أن تبتلع كي تصرخ اسمكْ..
وكلانا يتشظّى كلحظةِ عتابْ..
صوتٌ من حرّاس الليلِ
كطنين النّحلِ
وتعرفهُ
يجرحُ هذا التأمّلَ الشجيّ الرّطبِ بانسيابْ..
صوتٌ يضيءُ
صمتٌ يجيءُ
فراغٌ حادّ الصدى
وكلانا غيابْ..


رامي ياسين
RamiYaseen@yahoo.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لذّة
- أن لا تعرف ماذا تريد
- الذات المكبوتة
- غالب هلسا..في يوم ميلاده عاد من المنفى محمولا في نعش
- أين النهج الثقافي العربي


المزيد.....




- المفتش العام للقوات المسلحة الملكية يستقبل رئيس أركان البحري ...
- جطو يرفع للملك محمد السادس تقريرا يتضمن خلاصات التحريات حول ...
- لفتيت يقدم لجلالة الملك لائحة رجال السلطة المقصرين في أداء م ...
- مقتل المخرج التركي مصطفى كمال أوزون
- القطاع السينمائي يدر 90 مليار ريال على السعودية
- عشرات الفعاليات الثقافية احتفاء باليوم الوطني لقطر
- فنان جزائري: سامحينا فلسطين لن نأتي لننقذك
- آبل تشتري واحدا من أهم تطبيقات التعرف على الموسيقى في العالم ...
- السعودية تسمح بـ«افتتاح دور السينما» اعتبارا من 2018
- التماثيل بعدسات الجمهور


المزيد.....

- المدونة الشعرية الشخصية معتز نادر / معتز نادر
- من الأدب الفرنسي المقاوم للنازية - القسم الثانى والاخير / سعيد العليمى
- من الأدب الفرنسى المقاوم للنازية - الفسم الأول / سعيد العليمى
- من الأدب الفرنسي المقاوم للنازية - مقدمة / سعيد العليمى
- تطور مفهوم الشعر / رمضان الصباغ
- البخاري الإنسان... / محمد الحنفي
- يوم كان الأمر له كان عظيما... / محمد الحنفي
- التكوين المغترب الفاشل ) أنياب الله إلهكم ) / فري دوم ايزابل Freedom Ezabel
- عندما كان المهدي شعلة... / محمد الحنفي
- تسيالزم / طارق سعيد أحمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي ياسين - دائرة موت وعبث