أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم المشهداني - ما اشيه اليوم بالبارحة














المزيد.....

ما اشيه اليوم بالبارحة


ابراهيم المشهداني

الحوار المتمدن-العدد: 3136 - 2010 / 9 / 26 - 22:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الايام العجاف في العهد الديكتاتوري لاتنسى, حينما كانت اجهزت الامن تبدع في اساليب ارهاب وتخويف المواطنين الذين يتحدثون بامورهم الحياتية اليومية مثل ارتفاع اسعار السلع المستوردة بسبب قلتها وبيعها في السوق السوداء
او ازمة النقل او نقد مظاهر الصفوف الطويلة للمواطنين طلبا لطبقة من البيض او كروص سكائر او الحديث عن القائمة الطويلة من الازمات كل هذه الانتقادات كانت
في نظر اجهزة الامن انذاك من باب الجرائم الكبرى التي تبرر ملاحقة اصحابها واعتقالهم وفق تهم جاهزة من قبيل العمالة والجاسوسية لحساب موسكو او اسرائيل او ايران وغيرها من الدول ويساقون الى المحاكم ليجدوا امامهم قرارات جاهزة مما كان يسمى ديوان الرئاسة وما هي الا دقائق بين جدران محكمة الثورة سيئة الصيت حتى يجدوا انفسهم في اقبية السجون .نعم كنا نعتقد بعد زوال النظام ان هذه الصور الدنكشوتية قد ولى زمانها واصبحت جزء من ذاكرة التاريخ ،ولكن الغريب كل الغرابة وفي هذا العهد عهد بناء الديمقراطية وممارسة الحريات الدستورية ، نسمع اخبارا من هنا وهناك عن تكرار تلك الاساليب ولا نعلم هل هو الحنين ام اعجاب بتلك الاساليب وطريقة اختراعها .
ففي مدينة العمارة والديوانية يعتقل بعض الشباب وتقول الاخبار انهم كانوا يوزعون مقالات افتتاحية لجريدة طريق الشعب تتحدث عن تاخر تشكيل الحكومة وتداعيات هذا التاخير على مجمل اوضاع البلد السياسية والاجتماعية والاقتصادية واحتمالات العودة الى المربع الاول وهذا هو هاجس العراقيين الذين تحدوا الارهاب وادلوا باصواتهم املا بمجيء حكومة تنتشلهم من مستنقع الفقر والحرمان وتوفر لهم خدمات الكهرباء والتعليم والصحة وفي احدى الكليات تستدعى استاذة جامعية لانها تحدثت ببضع عبارات سياسية امام الطلبة والحديث في هذه الامور كما نعرف هي من باب التوعية والتنوير لا من باب التحريض والتثويرفالمرحلة وظرفها الملموس لا يحتملان التحريض ولكنهما بحاجة الى الدراسة والتحليل وصولا الى مواقف سليمة تعطي مفعولها في تطوير العملية السياسية وتشذيبها من الادران التي تعلق بها بسبب حداثتها وتغليب المصالح الذاتية من قبل هذا الطرف اوذاك وهذه الاخطاء يمكن ان تقع في كل زمان ومكان لذلك فا ن النقد البناء والتنويري ليس سبة وانما هو مطلوب لتصحيح المسيرة والتحذير من المتربصين بها وهذا على وجه التحديدهو ما تفعله القوى الوطنية المخلصة للشعب والوطن فهل يجوز اتخاذ مواقف متعسفة منها ومن المؤيدين لها .
لقد صوت الشعب العراقي على الدستور وهو مصدر القوانين ومرجعيتها ومن باب الاخلاص تطبيق الدستور وعدم مخالفته باي وجه من الوجوه خاصة الدولة التي كفلته واجهزتها وقد اعطى الحق لمواطني هذا البلد افرادا وجماعات في التظاهر والتعبير عن الراي سواء اتفق مع الحكومة او اختلف معها في هذا الموقف او ذاك وفقا لم ضمنته المادة 36 من الدستور ومن هنا لا يجوز سن القوانين
او اتخاذ الاجراءات التي تخالف الدستور ومنها حالات الاعتقال او الاحتجاز بسبب ممارسة الحريات والحقوق التي كفلتها المادة اعلاه كما ان هذه الاجراءات بعينها تعد مخالفة للدستور ويحاسب عليها القانون فلا يجوز التمترس وراء المناصب الادارية والامنية في ملاحقة المواطنين مهما كانت المبررات ومنها توجيه النقد لبعض السياسات الحكومية الخاطئة هنا وهناك والذي يستهدف البناء لا التخريب. خاصة عندما تكون اجراءات الاعتقال موجهة ضد عناصر تنتمي الى حزب هو جزء من العملية السياسية وهم حماية هذه العملية من الانتهاك والعرقلة .ان المهمة الاساسية امام الاجهزة الامنية في هذا الظرف العصيب والمعقد تتركز قبل كل شيء في محاربة الارهاب وتصفية اثاره وتخليص شعبنا الذي يتعرض يوميا الى الموت المجاني بسبب اعماله الا جرامية فضلا عما تسببه من دمار للبنية التحتية وستجد القوى الوطنية الى جانبها في هذه المهمة مهما غلت التضحيات من اجل تقدم العملية السياسية ولن يمنعها في هذا الموقف الاجتهادات الخاطئةلبعض القيادات الامنية بسبب خلفيات سياسية وفكرية عفى عليها الزمن .ان ملاحقة السياسيين الذين يشكلون معظم اطراف العملية السياسية الراهنة في ذلك العهد تمثل جزء من تركة النظام البائد وان مهمة الحكومة ازالة اثار ذلك النظام وليس العمل باجراءاته والعودة الى تقاليد اجهزته القمعية التي لم تستطع رغم كل اساليب الملاحقة والقمع والتعذيب والسجن والاعدام على الشبهة من تحقيق اهدافها بل القت باصحابها الى مزبلة التاريخ والبقاء للاصلح مهما طال الزمن .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,710,161,613
- ما هوشكل الحكومة بعد حالة الاستعصاء؟
- التدخلات الاجنبية الى اين؟


المزيد.....




- العشائر العربية في الحسكة تدعو لمقاومة الاحتلال الأمريكي وطر ...
- روسيا تزود -تمساحها الطائر- بصواريخ مجنحة
- مشروع قناة اسطنبول والخطر على خصوبة الرجال!
- شاهد: بوتين يتحكم في إردوغان بمهرجان اثنين الزهور بألمانيا
- القضاء الفنرنسي يوجه اتهاما للناشط الروسي بيوتر بافلينسكي بخ ...
- بسبب الدورة الشهرية.. طالبات في الهند يجبرن على خلع ثيابهن ا ...
- القضاء الفنرنسي يوجه اتهاما للناشط الروسي بيوتر بافلينسكي بخ ...
- التجديد الديني مطلبا سياسيا
- كوريا الجنوبية تؤكد 15 إصابة جديدة بكورونا
- ترامب يدرس السفر إلى طوكيو لحضور الألعاب الأولمبية


المزيد.....

- الاحتجاجات التشرينية في العراق: احتضار القديم واستعصاء الجدي ... / فارس كمال نظمي
- الليبرالية و الواقع العربي و إشكالية التحول الديمقراطي في ال ... / رياض طه شمسان
- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم المشهداني - ما اشيه اليوم بالبارحة