أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شهلا البرزنجي - كثيرون يقولون اننا نحب ونعشق الحب ....














المزيد.....

كثيرون يقولون اننا نحب ونعشق الحب ....


شهلا البرزنجي
الحوار المتمدن-العدد: 3130 - 2010 / 9 / 20 - 21:10
المحور: الادب والفن
    


الحب الحقيقي بين الماضي والحاضر
كثيرون يقولون اننا نحب ونعشق الحب ....
الحب اصبح ملاذا لكل شخص نفى نفسه من الحياة
واراد ان يعيش كالفلاسفة في عزلة تامة كي يصل الى فكرة فلسفية ويتخذ من الحب الهاما ...
كم فيلسوف استطاع ان يحب بدون ان يجرح كلمة الحب ؟وان يسيء الى قدسية هذة الكلمة؟
وليس الفلاسفة والكتاب فقط بل الاناس العاديون من الحياة اليومية
كم شخص تطرق الى هذة الكلمة بدون ان يخبيء مايشعر ....
لانرى الكثير ممن يحبون هذه الايام وان كانوا يطبقون الحب فهم يرمزون له بدون ان يحترموه....
في الزمن الماضي الجميل كان الحب عماد الحياة ومرتكزها كما كانت الصلاة عماد الدين
اما الوقت الحاضر اضاف تسميات مختلفة والقابا شنيعة لهذه الكلمة السحرية....
تارة يصبح الجنس حبا وتارة يصبح الاحتياج عشقا... اين تكمن الحقيقة؟
المرأة تحب والرجل يحب....
مالفرق بين حب كل منهما ؟
حين يحب الرجل يصمم ويصر ان يجعل المرأة محبوبته وخاضعة له وان يتملكها ويتملك احاسيسها وحياتها حيث هو المسؤول عنها وعن كل خفاياها وافكارها.....
يشعر انه رجل لايقاوم وان جميع اسرار الكون قد تجسد فيه....
تجعله المرأة كائنا مختلفا مليئا بالرموز الكونية العظيمة....وتجعل رجولته تفوق الحدود المعقولة.....
يجعله الحب يبتسم كل صباح بعد ان كان متجهم الوجه لايطيق نفسه ولا الاخرين
حبه يزيل الاقنعة عن وجهه وعن جميع الوجوه ....
يرى الجميع بقلبه لا بعينيه....ويتحمل كل اعباءه الحياتية بصبر وسلوان
دون كلل او ملل .....
يبدأ بحب المطر وينظر الى النافذة ويلتمس اللجوء الى احضان الحبيبة و التلذذ بحبات المطر معها....هذا عندما يحب المرأة في البداية....
وتراه مستعدا لفعل اي شيء يتنافى مع المنطق والعقل...
بل يرفض كلمة التعقل لانه شيء لاوجود له عندما يحب....
بل المخاطرات والجرأة تصبح من شيمه وينسى انه كان ضعيفا ولايستطيع ان يواجه نفسه
يصبح رجلا حقيقيا ......
اما الحب فيكون لديه الامل والهدف ....
وحين تحب المرأة تعتقد انها تلمس السماء بمجرد ان تحس بانها لديها رجل
وحين تسمع كلمات الحب تطير مع الطيور وتحسب انها تسبح في ملكوت الكون الفسيح وانه ليس هناك غيرها من لديه الجناحيين اللامرئيين....
تتعزز انوثتها وتحس انها اعتلت عرش مملكة عظيمة وهو قلب الرجل....
ربما تكون افكارها بسيطة ولكنها حقيقية .... عينيها تشعان من الفرح وتحس ان واجبها ان تساعد الجميع..... الحياة اصبحت اكثر اشراقا وحيوية وملاى بالامل ....
تنظر الى صديقاتها وتتمنى لهم ان يشاركوها في الاحساس البهيج الرطب والندي الذي تعيشه...
تمشي وكلها ثقة انها سوف تتلألأ وتشع حتى في النهار وانها سوف تنافس ضوء الشمس....
يسيطر عليها فكرة الحياة في بيت سعيد مع الحبيب .....
يخيل اليها ان كل مايقوله هو الصدق بعينه وانه سوف يقطف لها النجوم
وانه سوف يحول الحياة التي كانت لاتطيقه قبلا الى مرفأ مزدهر .....
كل دقيقة تمر عليها تحبه اكثر وتعشق حتى انفعالاته وغضبه ....
تصل لحد انها تتخلى عن كل مالديها من اجل ان يرضى....
ربما كانت اكثر من امرأة ذكية ومليئة بالفطنة .....
تتنازل يوما بعد يوم عن لقبها ( انني اكثر جدا مما استطيع عمله- كما تقول سيمون دو بوفوار ) وتصبح انني اريد ان اكون مايريده مني ان اكون.....لاغية جميع الامال والطموحات بآنتظار ان يصل هو الى المحطة ليحجز لها مقعدا جنبه.....

ياللعجب....تظل تنتظر وهو لم يأت بعد ولم يحجزلها المقعد.....
ماذا جرى؟
لقد غيرت سفينته الاتجاه باتجاه الشاطيء القديم ولم يعد بامكانه المجيء....
وفجأة اصبح عبدا وتخلى عن ملكه وعن مملكته ....
لما؟
وهي واقفة تنتظر وتريد ان تعلم مالذي اخره.....
رأته من بعيد وصرخت حبيبي ماذا جرى....
اجابها ليس لدينا مستقبل معا والان تغيرت وانا راحل عن ارضك الى الابد الى اراضي القديمة حيث دب فيي الحنين الى جميع اماكنها....
عجبا الم تكن هذه الارض التي هجرتها لاجلي وكنت تكره حتى اريجها؟
الم تكن هذه الاراضي قد طويت شوقك اليها لانها كانت تسبب لك العجز الابدي....
اصبحت الان الحب الحقيقي....؟؟؟؟؟؟
هل هذا سبب لهجري؟
ام جعلته سببا كي تقنع نفسك المهزومة؟
اشفقت عليه وبكت ونادته كثيرا ....
لم يسمعها فقد كان مأخوذا بالبريق الفجائي لارضه القديمة.....
هل انتهى فعلا هذا الحلم الجميل؟
لقد كانا مثالا للحب .....قصة اخرى تضاف للقصص المطوية صفحاتها...
كم حبيب هجر حبيبته لاجل اسباب لامنطقية وكم حبيبة هجرت حبيبها لاجل ظروف قاضية
وكم من دموع انهمرت بسبب الضعف والخذلان... وكم من اهات وحسرات خرجت من الانفس الحزينة.....تبكي من الندم لانها تخلت عن الحب الحقيقي...
في الماضي كان الحب شعلة تتأجج في النفوس وكانت لا تخمد نارها الا بالموت او بالتواجد مع من تحب... اما الان ملايين القصص الخيالية تنتهي نهايات مقرفة ....
هل هي امور الحياة والمادة من يجعلنا نتخلى عن احاسيسنا وحبنا الحقيقي...
هل فكرنا كم مرة نستطيع تلمس السماء والنظر الى المطر وقلوبنا مفعمة بالفرح؟
وهل نستطيع ان نكذب مرة تلو الاخرى ونقول لم يكن هذا حبا؟
اذن ما كان هذا؟
تمضية وقت ....الدينا هذا الوقت الاضافي لنضيعه ؟
كم واحد منا تخلى عن حبه؟ ولااقصد حب المرأة او الرجل فقط؟
بل حب الله وحب الارض وحب الوالدين وحب العمل وحب الاطفال وحب الذات وحب الحقيقة؟
ان فقدنا الحب هل نحن بشر؟
خلقنا الله كي نحب بعضنا وكي نضحي بما لدينا في سبيل قضية الحب .....
لا ان نضحي لاجل اهداف غير واضحة وملبدة بغيوم وسحاب الصيف...!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,924,145,549
- عند التفكير في التمرد


المزيد.....




- وزير خارجية بريطانيا للاتحاد الأوروبي: الأدب ليس ضعفا
- -سبوتنيك- تحاور مخرج فيلم -يوم الدين- المرشح من مصر للمنافسة ...
- مصر تمنع فنانا فلسطينيا من الدخول وتعامله كـ-مجرم-
- روسيا على قائمة أهم البلدان من حيث عدد معالم التراث الحضاري ...
- فنانة روسية تصفع إحدى المشاهدات على الهواء (فيديو)
- دار الأوبرا المصرية تستضيف لأول مرة فرقة سورية
- ممثلة مصرية تسب منتقدي رقصها في إحدى سهرات -الجونة السينمائي ...
- -نحب الحياة-.. سوري يُحوّل صواريخ الأسد لأعمال فنية
- العثماني يمثل الملك في تنصيب الرئيس المالي بوبكر كيتا
- تقرير اللجنة 24 الأممية يكرس شرعية المنتخبين من الصحراء المغ ...


المزيد.....

- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شهلا البرزنجي - كثيرون يقولون اننا نحب ونعشق الحب ....