أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي فودة - دماء صبرا وشاتيلا وصمة عار على جبين القتلة















المزيد.....

دماء صبرا وشاتيلا وصمة عار على جبين القتلة


سامي فودة
الحوار المتمدن-العدد: 3130 - 2010 / 9 / 20 - 01:13
المحور: القضية الفلسطينية
    


مكان مسرح الجريمة// صبرا وشاتيلا......
زمن وقوع الجريمة// يوم الخميس السادس عشر من أيلول عام 1982م.....
القتلة المجرمين الجزارين الذين قاموا بتنفيذ الجريمة هم//1- وزير الدفاع وقتئذ أرييل شارون ...
,2-ورئيس الأركان رافائيل إيتان..,.3- ومسؤول الأمن في القوات اللبنانية إيلي حبيقة..... سعد حداد وقواته العميلة....
الحدث // في كل زقاق وشارع وبيت من مخيمي صبرا وشاتيلا...... كان شاهد على القتلة الخونة المأجورين مصاصين الدماء .... مشاهد مريعة بالفعل تقشعر لها الأبدان...مشاهد شهداء المجزرة تهز كل ضمير ووجدان..... يبكي الطير والشجر والحجر والإنسان... جثث هنا وهناك مذبوحة من الوريد إلى الوريد تلجم كل لسان وتشل حركة كل إنس كان في المكان... حوامل بقرت بطونهن.. ونساء تم اغتصابهن قبل قتلهن....ورجالاً وشيوخاَ وأطفالاَ ذبحوا بالسكين...وهشمت رؤوسهم وقلعت أعينهم قبل هروبهم من شبح الموت الجبان... إنها ذكرى مذبحة صبرا وشاتيلا. هل نساها الإنسان.. إنها وصمة عار فوق جبين كل من شارك في تنفيذ هذه الجريمة ....لقد شاء القدر منذ فجر التاريخ الحديث والمعاصر أن يكتوى أبناء شعبي في الداخل والشتات بالنكبات والويلات والمجازر البشعة بأيدي عصابات بني صهيون وعملائهم بالمنطقة وذلك على مرأى ومسمع العالم العربي والإسلامي والغربي بأسره الغارق في الثمالة حتى أذنيه دون أن يحرك ساكن لهذه المجزرة وغيرها من المجازر الدامية فإن مجزرة صبرا وشاتيلا لم تكن يوماً ما الجريمة الأولي من مسلسل الجرائم التي ارتكبت بحق الأبرياء من أبناء شعبي ولم تكن آخر المجازر التي يذبح بها أبناء شعبي يومياً على مدار الساعة والتي يندى لها جبين البشرية جمعاء.. فقد سبقها مجازر قبية ودير ياسين والطنطورة وتلتها مذبحة صريفا ومروحين والغازية وجنين وغزة ومازال إجرام وبطش العدو متواصل بحق أبناء شعبي حتى هذه اللحظة . وكلها جرائم حرب نفذتها جنرالات نازيين أيديهم ملطخة بدماء الأبرياء الآمنين في بيوتهم والعزل من السلاح......فشرفاً عظيم وأجراً كبير ومنزلة رفيعة ومقاماً كريم من الله عزوجل أن يختار أبناء شعبي في أرض الرباط أرض المحشر والمنشر أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين – مسري رسول الله –صلى الله عليه وسلم كغيره عن باقي شعوب المنطقة بحمل لواء الدفاع عن كرامة الأمة العربية والإسلامية. فقد اعتاد أبناء شعبي المناضل المكافح الصابر على البلاء وبالرغم من سجله الحافل بالويلات والنكبات والمجازر والانقلابات والمآسي الفلسطينية إلا أن أبناء شعبي مازالوا باقين على العهد الشهداء وقسم الرجال الأوفياء أن يخرجوا من كل مذبحة أقوى وأصلب من قبل وينهضوا من جديد ويواصلوا مشوارهم النضالي بكل بعنفوان نحو دحر الاحتلال الجاثم فوق صدر الأمة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية بإذن الله.....يحيي أبناء شعبي في أصقاع الأرض من كل عام وفي منتصف شهر أيلول (سبتمبر) ذكرى أليمة على قلوبهم وهي ذكرى الثامنة والعشرون لمجزرة صبرا وشاتيلا والتي اقترفتها القوات الإسرائيلية بقيادة المجرم الجزار أريئيل شارون وميلشيا القوات اللبنانية العميلة بدعم وتغطية الجيش الإسرائيلية..فبعد مرور 28 عاما على مجزرة صبرا وشاتيلا لا تزال مشاهد صور الأطفال والنساء والشيوخ والرجال الذين تم قتلهم بدم بارد وأغلبيتهم من الفلسطينيين والمدنيين اللبنانيين العزل من السلاح في أزقة وشوارع المخيم ماثلة في عقول وقلوب أبناء شعبي الصابر المرابط على أرضه وستظل هذه الذكرى إلى أبد الآبدين راسخة ولن تمحوها السنين....طالما بقى الجناة النازيين من بني صهيون طلقاء في العواصم العربية والغربية دون محاكمة على جرائمهم بحق أبناء شعبي..فلقد كان الهدف من وراء ارتكاب هذه المجزرة البشعة هو بث الخوف والقلق في نفوس الفلسطينيين لإجبارهم على ترك المخيمات والنزوح خارج لبنان بأي ثمن هذا بإضافة إلى أهداف أخرى منها إشعال نار الفتنة الداخلية في لبنان وإنهاء ما تبقى من قواعد لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982م وتحريض الفلسطينيين سكان المخيمات ضد قيادتهم بحجة أنهم قد غادروا المخيمات دون توفير الحماية لهم.. فبالرغم من وقوع المجزرة وحجم المأساة التي أذهلت الجميع من فجاعة المشاهد المؤلمة بحق أبنائهم فقد بقي سكان صبرا وشاتيلا الناجون من آلة الحرب الإسرائيلية مكانهم صامدون ثابتون رغم أنف الجيش الإسرائيلي وعملاءه .....لقد تجاوز عدد ضحايا مذبحة صبرا وشاتيلا جراء المجزرة ما بين 3000- 3500 رجل وامرأة وطفل وذلك خلال 48 ساعة من القتل المستمر في الخامس عشر و16و17و18ايلول (سبتمبر 1982م ) من أصل عشرين ألف نسمة كانوا يسكنون وقت حدوث المجزرة وقد دلت التقديرات أن ربع شهداء المجزرة هم من اللبنانيين والبقية من الشهداء اللاجئين الفلسطينيين وخاصة بعد أن أحكمت الآليات الإسرائيلية إغلاق كل المداخل المودية لمخيم صبرا وشاتيلا ومنع الصحفيين ووكالات الأنباء بالدخول إلا بعد انتهاء المجزرة في الثامن عشر من سبتمبر.. فقد شكلت فرق من قوات الكتائب بقيادة ايلي حبيقة وسعد حداد وشارون وقائد المنطقة الشمالية أمير دروري و رافائيل إيتان وقد تم تنفيذ الخطة بتسهيل مهمة دخول الكتائب للمخيمات بعد الانتهاء من حصار بيروت الغربية لذبح كل من في المخيمات عن بكرة أبيها...فمن هنا لا يكفي أن نستكفي بإحياء ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا فقط بالبيانات بل يجب على كل الجهات الرسمية والشعبية في جميع المستويات بفضح هؤلاء القتلة ومحاكمتهم كمجرمين حرب على جرائمهم الوحشية بحق البشرية وملاحقتهم من خلال إدراج هذه المجزرة وما تبعها من مجازر أخرى ضمن صلاحيات المحكمة الجنائية الدولية والعمل على إبقاء هذه المجزرة حيه في أذهان العالم أجمع ....فمن خلال مقالي أناشدكم واستحلفكم بالله وبدماء الشهداء واستصرخ فيكم ضمائركم الحية أيها الشرفاء والأحرار والغيورين على الوطن ومن فيه بأن نقرأ معاً وسوياً الفاتحة على أرواح شهدائنا الأبرار . وفاءً لهم منا جميعاً أينما دفنوا.. وأخص بالذكر شهداء مجزرة صبرا وشاتيلا.وشهداء قطاع غزة وشهداء الضفة الغربية وأتمنى من أصحاب الرؤوس اليابسة والعقول المطلمسة والضمائر الغائبة أن يستيقظوا من أحلامهم الزائفة وأن يعلوا فوق الجراح ويصونوا دماء الشهداء والكف عن إذلال أبناء شعبنا وقتلهم لحساب أجندات معادية لمصالح شعبنا الفلسطيني...... هل من ضمائر حيه مازالت بيننا تلبي نداء الواجب لهؤلاء الشهداء الأكرم منا جميعاً عند الله ....





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,845,768,847
- مصالحة خارج التغطية ... نأسف للإزعاج!!!
- غزة جزء من الوطن وفلسطين هي القضية المركزية
- طلبة الثانوية العامة في فلسطين. ومعاناتهم
- دماء شهداء أسطول الحرية..
- شاب قضى حياته بالإدمان أكثر من 32 عام ومازال...
- في ذكرى يوم النكبة والإجرام الصهيوني متواصل
- الأول من أيار...وعمال غزة تدفع فاتورة الانقسام والحصار
- الاسرى هم رمز الحرية
- ذكرى رحيل أمير الشهداء فالفتح.. شلالاً من العطاء
- مفهوم الأرض بيعني قيمة الشرف والعرض
- انتهى السيناريو ....الثعلب فات فات في ذيله سبع لفات
- الرئيس ينجو من تسمم سموم الأفاعي
- تجار القدس وسماسرة الثوابت الوطنية
- حكومة بلا سلطات والفصل بينهم ماذا يعنى لكم؟؟
- التسامح سلاح الأقوياء !!ولغة العقلاء
- الاستبداد والمستبدين بالأرض والطاغين في حكمهم
- التعصب؟! وخطورة غياب التسامح الديني والسياسي!!
- قضايا وحقوق المعاقين ذوو الاحتياجات الخاصة
- دور المجتمع المدني في محاربة الفساد
- أنت يا سيدتي وهبتيني الحياة وأهديتيني مهر المهور


المزيد.....




- هولندا: مؤتمر دولي حول الإيدز لبحث سبل تعزيز حملات الوقاية
- بعد إنقاذ السوريين لسنوات.. -الخوذ البيضاء- يغادرون سوريا
- العدل الدولية تصدر حكمها في قضايا خلافية بين قطر والإمارات
- موسكو تجري مشاورات مع شركائها لرفع العقوبات عن سوريا
- فرنسا.. إجلاء 450 مهاجرا عن أحد المخيمات إثر تدهور حالتهم ال ...
- السيسي يفتتح أكبر مشروع لطاقة الرياح في العالم
- جدل كبير حول مومياء -آتا الفضائية- الغامضة!
- الأوقاف الفلسطينية تحذر بعد سقوط حجارة من حائط البراق
- لودريان في ليبيا لدعم إجراء الانتخابات
- دراسة غير مسبوقة قد تضع حدا للتجاعيد!


المزيد.....

- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين
- تقديم و تلخيص كتاب: فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني
- قرار التقسيم: عصبة التحرر الوطني - وطريق فلسطين الى الحرية / عصام مخول
- بلغور وتداعياته الكارثية من هم الهمج ..نحن ام هم ؟ / سعيد مضيه
- 100 عام على وعد بلفور / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي فودة - دماء صبرا وشاتيلا وصمة عار على جبين القتلة