أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محيي هادي - المسلمون الحقيقيون














المزيد.....

المسلمون الحقيقيون


محيي هادي

الحوار المتمدن-العدد: 3104 - 2010 / 8 / 24 - 20:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المسلمون الحقيقيون

الصلِف و السفيق و وقِح الوجه هو الذي ينسب لنفسه ما ليس له و يدعي ما فوق قدره تكبرًا وعُجبًا. و هكذا نجد أنه يوجد بين المسلمين الكثير من الأصلاف.

ففي وقاحة الوجه هذه نرى الذين بدأوا بمحاولة استثمار القرآن لتسخيره لآرائهم التي يروجون لها و القائلة بأن في القرآن موجود كل شيء يكتشفه أي عالم كان، و أن كل اختراع يخترعه شعب ما موجودة اشارات عنه في القرآن. إن هؤلاء يحاولون البحث عن الاكتشاف و الاختراع في القرآن ليقولوا بعدئذ أن العالِم و المخترِع لم يفعل شيئا لأن هذا موجود في القرآن.

و لم نجد سفيقا من هؤلاء قد قال: لقد وجدت اختراعا و علما موجودا في القرآن و إنني سأعرضه على الناس. و لكن الصلف ينتظر نتيجة عمل و جهد المخترعين و العلماء و البارعين ليقول بعدئذ أن ما توصل اليه العلماء موجود في القرآن ثم ينسبه بعدئذ إلى القرآن و المسلمين.

ليظهر أي واحد من هؤلاء الصلفين، بوجهه الوقح، ليقول إنني وجدت في القرآن شيئا لم يُكتشف و يُخترع بعد و أنني سأقوم بالبحث عنه.

و في وقاحة الوجه يشترك ذلك الذي يدعي: أن الدول الغربية، كالاسكندنافية، تطبق الاسلام. و هي دول قوانينها اسلامية إلا أن مواطنيها ليسوا بمسلمين. فهي تحترم حرية الآخرين و عقائدهم. و تحمي الفرد من الاعتداء عليه، و تحمي المرأة و تساوي الجميع في الحقوق، و تضمن حياة سعيدة لافرادها جميعا.

و يستمر هذا الصلف في قوله بانه يحدث العكس في الدول الاسلامية التي يعيش فيها المسلمون و لكنها لا تطبق الاسلام أبدا. فهي:
* لا تحترم حرية الآخرين و عقائدهم.
* و لا تحمي الفرد من الاعتداء عليه
* و لا تساوي الجميع في الحقوق.
* و لا تضمن لافرادها حياة سعيدة.
فيلقي السبب على كاهل الحكام، مرة، الذين يقول عنهم أنهم يحكمون باسم الاسلام، وليس حكمهم باسلامي. ثم يدافع عن الاسلام كفكرة و عقيدة ليقول أنها لو طبقت في المجتمعات الاسلامية فإنها ستتحول و ستكون أفضل بكثير من المجتمعات الاسكندنافية، إذ أن فيها سيلتقي الاسلام بالمسلمين.

و من يتمعن في كتب التاريخ الذي سطرها المسلمون يمكنه أن يجد أن حكام اليوم هم بالضبط مثل حكام الماضي السحيق. هم مثل الحكام الذين حكموا المجتمعات الاسلامية على مدى خمسة عشر قرنا متواصلة. و إن عقلية المسلمين هي نفس عقلية سلفهم الذي عاش قبل ألف و خمسمائة سنة. و أجزم أنه إذا استمر الوضع هكذا فإن أحفادهم بعد ألف و خمسمائة سنة أخرى سيستمرون بالتفكير و العمل مثلما فكر و عمل جدهم الأعلى.


لم أخطأ في عنوان هذه المقالة بل أنني أؤكد عليها و أعتمد في تأكيدي على ما جاء في القرآن، الذي يعتمد على كتب دينية أخرى، و في الكتب التاريخية العربية-الاسلامية. فالاسلام، و مثله مثل الأديان التي يقتبس منها:
* يعزز الإرهاب
* يدعم الإعتداء على الغير
* يؤيد سرقة الآخرين و نهبهم.
* يؤيد اغتصاب نساء الآخرين.
* يهين المرأة و يحتقرها.
* دعم و يدعم و "يقنن" العبودية.
* يدعم التمييز بين البشر.
* الخ.


إن اعطاء المجال لوقيحي الوجه هو دعم لهم لكي يبق الوضع على حاله في السوء: جهل و مرض و أمية و ارهاب، و هو وضع أحجار عثرة أمام المبدعين الذين يبحثون عن ابداعاتهم في كتب العلماء و المبدعين و ليس بين طيات صفحات القرآن أو الكتب الدينية الأخرى.

**

محيي هادي – أسبانيا
24/08/2010





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,280,130,645
- .الخرافة و الدين. عندما يصبح الامام طرزانا
- مُشعِلة الحروب (4/4)
- مُشعِلة الحروب (3)
- مُشعلة الحروب (2)
- مُشعِلة الحروب (1)
- شعِلة الحروب (1)
- مع حبي و اعتزازي إلى الإزواج الجدد
- المعرفة تخنق الباحث عنها
- القناعة قبر لأجل الفناء
- عودة إلى الوطن
- كهفُ العجزة
- عجز الإعجازيين
- القبور و النشور
- فضلاء زارا
- إلى ابنتي
- قمة المجنون
- العطل في العراق
- دردشة مع فيروز عن أجراسها
- ما يفتخر به الارهابي
- نظرة على الخطاب الجبري في فكر عمر الخيام


المزيد.....




- اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان.. هل هو مغازلة لأصوا ...
- أصداء مجزرة المسجدين بنيوزيلندا على المجتمع الأميركي وأقليته ...
- فيديو.. فتح: حماس خرجت عن الصف الوطني.. وتتبنى أجندة الإخوان ...
- الأذان يرافق تشييع ضحايا المسجدين بنيوزيلندا.. وترامب يثير غ ...
- بومبيو: ترامب مبعوث الرّب لإنقاذ اليهود
- نيوزيلندا: منفذ مذبحة المسجدين سيمضي بقية حياته معزولا
- جاويش أوغلو: الرئيس الفنزويلي يعد باعتناقه الإسلام مستقبلا
- موقع روسي: كيف ترعى المؤسسات المسيحية بأميركا الإسلاموفوبيا؟ ...
- ألمانيا.. توقيف 10 إسلاميين متطرفين خلال إحباط مخطط إرهابي
- بابا الفاتيكان يعزي في ضحايا حادث غرق عبارة في العراق


المزيد.....

- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محيي هادي - المسلمون الحقيقيون