أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بقوح - قصيدة يسكنها بحر














المزيد.....

قصيدة يسكنها بحر


محمد بقوح

الحوار المتمدن-العدد: 3104 - 2010 / 8 / 24 - 17:53
المحور: الادب والفن
    


هذا اليبس الرهيب في حدائق دروب الكتابة سياج فلاذي أعصره حبرا عازفا يوزعني في بياض النظرات شظايا محار و البحر صهوة حرف أمتطيه حلما واشما لوقت أزرق يكبر في كفي قالت خفافيش القمر الفضي إنه لي قلت لتبتلعكم الريح يا سلاطين مدح الصدأ فهذه الشروخ في حجارتي أنا أعرف كيف أجعلها حجرا حادا عبر وهج هذي الدهشة الساطعة في شوارع المدينة يسافر على متن مراكب من ألسنة الغابة .

كل الأجراس المحفورة الحناجر في مستنقع مدينتي سقطت و بين خنادق هذه المغارة تاهت الشموع . إني أرى أسواط الليل المالح تسبح طليقة في سماء الأجساد . ليل ليس كالليالي السابقة . له عين حمراء و مقبرة في الجبين و لسان فصيح فيه أصول و أجول بين مروجه حيث أشم رائحة الأشياء المحروقة و الأقلام المبتورة العين و السواعد .
لم تطعني هذه اللغة الهاربة النازلة بي إلى يم الأشياء المشتبكة إلا أني أنسل كشرائط الماء سحابة طالعة دكناء تقطر مرايا و رملا ..لأعود أنا التائه في صحراء الشمس إلى موقعي على الكرسي المرقع بتجاعيد جبين مشرد في الشارع حيث سأكتب قصيدة وديعة يسكنها بحر حتى الثمالة ..

هم يلمعون الكلمات بعصير التفاح ، هيئاتهم أهرام تشنق الرقاب ، و خيام الخوف فيها تنفخ الرياح لهيب الصولة الحزينة .
أما نحن فيجمعنا المقهى ، و في ساحات منافي السؤال الواسعة ندخن فاكهة الحرف المشروخة الوجه ، و الشوق إلى أرصفة الحكي القديم تحت سقف السماء المبجل بعيوننا المشتهاة يكاد يفتك بنا هذا الاحتراق فتكا . إن هذي الأسفار الممزوجة بالنار و بشيء من شغب الطفولة هتاف موج حزين حبيس صخور الأقمار ..

سميتك سيدة الشموس حين التقينا معا على جسر مسكون بعتمة حروف أزهرت بحارا كانت ترتب أشياءها و جراها لكي تعود معنا قوية إلى
مدينتنا السفلى ..
تذكرين يا سيدة حبلى بأهازيج المطر لما قلت لك في أجواء ذلك الصيف المشدود ببهاء الشمس الساطعة : لا بد لنا من الحفر و الكسر مهما كانت الأحوال في كنه تفاصيل المدينة و المعاني البعيدة كالثمار الخالدة نقتنصها بالسواعد شريدة عارية كما لو كانت دالية ناضجة تدعونا إلى الدخول عموديا إلى جنان جهنم .. كنت تغضبين و صمتك القاتل كأسوار التيه تركبينه فرسا جامحا ثم تردين : صخورنا في سبات عميق الثلج سلطان عليها و حارس خبير بأحوالها و أمطارنا المتوهجة لا أدري كيف ابتلعتها رياحهم الباردة .. و هذا الرماد حكيم مقيد الخطوات ..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,281,454,239
- هذا المساء ينقب عن وجهه في الشمس
- صهيل السبت الأسود
- غربة الفلسفة من منظور جيل دولوز
- بهاء شذرات نيتشوية
- حديث حول البحر
- قصة قصيرة الميزان العجيب
- نص المدينة و أبوابها الأربعة
- رقصة الأوثان
- كلاب قبيلة الشلال
- شهوة الصمت
- يبس الوقت
- رجال من تراب
- المزيف
- الحريق
- الخراب
- أنشودة الزورق
- أيها العابرون في وجهي
- يوم أزرق
- قواعد اللعبة
- شرارة .. سمك السردين


المزيد.....




- مصر تسترد قطعتين أثريتين من سويسرا
- حلمي بكر عن شيرين: مطربة عظيمة لكن مشكلتها في لسانها
- بعيون رحالة بريطاني.. ثلاثة آلاف عام من تاريخ العرب
- متحف فيصل بن قاسم بقطر.. عندما تؤسس الهواية أكبر متحف شخصي ب ...
- الرئيس الغابوني يغادر المغرب في ختام مقام طبي
- العثماني في لقائه مع تجار مكناس:-لي ماعجبوش الحال ينزل من ال ...
- فنانون وإعلاميون ينعون ضحايا عبّارة الموت التي قلبت أفراح نو ...
- إبنتا كيدمان تشاركانها التمثيل
- قريبا... استئناف عمل المركز الروسي للعلوم والثقافة في دمشق
- رواية -من دمشق الى القدس- للروائي يزن مصلح


المزيد.....

- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر
- المسرح الشعبي في الوطن العربي / فاضل خليل
- مدين للصدفة / جمال الموساوي
- جينوم الشعر العمودي و الحر / مصطفى عليوي كاظم
- الرواية العربية و تداخل الأجناس الأدبية / حسن ابراهيمي
- رواية -عواصم السماء- / عادل صوما
- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بقوح - قصيدة يسكنها بحر