أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جهاد علاونه - رمضان كريم














المزيد.....

رمضان كريم


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 3104 - 2010 / 8 / 24 - 00:00
المحور: كتابات ساخرة
    


لي أكثر من أسبوع وإنما أتعرض للإهانات من قبل كل الناس وكل هذا بسبب رمضان شهر الخير والبركات والأرجيله والنرجيلة ولعب الشده(الكوتشينا-الورق) والطشات وشمات الهوى والمشكلة إنهن العاهرات بصومن والعاهر ون يصومون والمفسدون وكل هذا استثمارا في المال الحرام , فالعاهرة تصوم تكفيرا لها عن عهرها والمفسد يصوم تكفيرا له عن فساده وطوال السنة هكذا دواليك , ولستُ أدري شو دين هذا الإله الذي يقول للناس اخطئوا وزنوا وافسدوا وفي كل يوم تصومونه في شهر رمضان سأبعد به النار عن وجوهكم 70 خريفاً , معناته نحن أمام دين كله خطايا افسدوا وصوموا يكفر عنكم فسادكم ..ازنوا وصوموا يكفر عنكم الزنا ...والسرقة... وأبقى طوال الشهر أتعرض للإهانة من الكبير ومن الصغير والمقطمط بالسرير وكلهم في النهاية يقولون لي (رمضان كريم) والذي فجرني وجعلني أكتب هذا المقال هو أن أحد السواقين للمركبات الصغيرة كاد أن يصدمني وفي النهاية نزل من سيارته وقال لي (رمضان كريم) وحين أردت التحدث معه أو تأنيبه هجم عليّ كل الناس المارة بالشارع وقالوا لي يا رجل خلص..إخلصنا..رمضان كريم , وفي نهاية كل إهانة يأتينا صوت ليقول لي (رمضان كريم) وفي مطعم القطائف داس أحدهم على رجلي وآلمني جدا وحين نظرتُ إليه قال لي (رمضان كريم) رمضان كريم يعني أسكت وكل هوى وزفت ودير بالك تفتح ثمك(فمك), ولكنني لم أسكت وفتحت فمي على مصراعيه وكأنه مغارة كبيرة فهجم الناسُ عليّ وقالوا : الظاهر إنك رجال طيب ورمضان كريم, فقلت على راسي من فوق رمضان وأولاده بس يعني عن جد ما بصيرش, ففتحوا أفواههم وأنبوني هم وقالوا : خلص بعدين معك رمضان كريم ,أسكت .

وفي المخبز وأنا أصطف على الدور مع الأطفال الصغار والكبار جاء رجلٌ من أقسى القرية قائلاً : بسرعه بدي بدينار واحد خبز أنا مستعجل يا شباب ورمضان كريم , وحين أردت أن أتكلم معه بخصوص تعديه على دوري قاطعني قائلاً: رمضان كريم , ورمضان كريم معناها دير بالك تعترض على تصرفاتي , ومع ذلك أردت الاعتراض فصاح بي صاحب المخبز صوتاً قويا وبصراحة خفتُ من حدة صوته وقطع خلفي والمهم أنه قال صارخاً: رمضان كريم يا أبو علي.
وفي الباص أخذ مني الكنترول دينارا ولم يعد لي باقي الأجرة وحين عاتبته قاطعني قائلاً: رمضان كريم , يعني إذا بتزيدها بشطب بالسكين وجهك أو بضربك أو ببهدلك , فقلت له على السريع : أنا غلطان وآسف , فرد عليّ وبكل وقاحه : رمضان كريم , فقلت : طبعا كريم جدا, فقال: أيوه عدلها هيك.

وفي كل مشوار أخرج به من باب الدار أتعرض إلى موقف مخزي أو مشابه للذي قبله أو للذي سيأت بعده وفي النهاية وقبل أن أتكلم بكلمة واحدة يقولون لي : رمضان كريم, يعني دير بالك تتكلم أو أتسجل أي اعتراض وربنا كريم.

يا عمي أنا مش مختلف مع حدى ورمضان على راسي من فوق وكريم آخر كرم , بس ما بديش حدى يسيء لي باسم أو تحت شعار (رمضان كريم) أو (رمضان معنا أحلى) .
حتى زوجتي في المنزل لا تفعل لي أي شيء في شهر رمضان وحين أطالبها بحقوقي تقول لي (رمضان كريم) فأقول على راسي ورأس اللي مزطوني من فوق على راسي رمضان وشعبان ومتولي ورجب وفرجلي وعبد الجواد , بس بدي أوكل ..بدي أشرب..أنا جوعان..أنا عطشان ..فتنظر لي وتصفق بيديها الاثنتين وتزدريني بكلمة (لا بحلل ولا بحرّم) هذا الزلمه بالمره مش مستحي من الله ولا من أولاده , ويأتيني ابني علي من بعيد ليقول لي : أبتعرف ياباب إنك واحد مشطوب , فأبتسم وأقول له : ليش ؟ فيرد عليّ وبكل سذاجه: أنت مش عارف إنه رمضان كريم؟. فأقول أنا مالي ومالكم ومال رمضان أنا بدي حقوقي ما بدي حدى يوكل حقي ويبخل عليّ وفي النهاية يحكي لي (رمضان كريم) أو يدهسني في سيارته وبعدين يحكي لي : خلص أسكت رمضان كريم .

حتى العمال يأخذون قروشي ودنانيري وحين أسألهم عن إنجازهم للعمل ينظرون في وجهي وهم يقولون (يا رجل رمضان كريم)والله كريم , فأضرب على رأسي وأقول :انتوا بس تيجوا تاخذوا حسا بكوا مني ما فيش حدى فيكوى بحكي وببقول رمضان كريم, ولكن على دوري بصير رمضان كريم وبصير لازم أنخاف ن الله في هذا الشهر الفضيلة يا جماعه هدوا اللعب اشوي وخلي رمضان كريم عليّ أنا , أنا اللي مآكل هوى وزفت .

وطوال هذا الشهر سأبقى هكذا ملطشه للي يسوى وللي ما بسواش أي نكله حمرا, وبعد نهاية الشهر رايحين نكون ملطشه للعيد السعيد ورايح كل واحد مسيئ لي يحكيلي : كل عام وانت بخير..يا زلمه انسى إحنا في العيد.







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,274,859,456
- رسالة إلى الأستاذ نبيل
- إلا الحمقى
- أمي عليها السلام
- هل هذا مُدهش؟
- سيكولوجيا اللعب
- مغارة اللصوص
- التنمية السياسية
- من أفضل من يتحدث عن الفساد؟
- عيد ميلاد ابنتي لميس
- الفقراء أعداء الثقافة
- على حافة الهاوية
- أولادي يسألونني عن وفاء سلطان
- لستُ غنياً لأشتري صناعه عربيه
- إحدى أهم مشاكل الإسلام
- هل تثق كمواطن عربي بجهاز المخابرات؟
- وين زُلم أيام زمان !
- اخترنا لكم : عصمت سيف الدولة /مختصر تاريخ البشرية
- مؤسسات الحكم حسب الترتيب
- عندنا جهاز كشف الكذب
- أين التحديث؟


المزيد.....




- عودة حنان ترك للفن تعرضها لانتقادات لاذعة!
- برنامج مهرجان ربيع الشعر العربى فى الكويت
- ما حكاية الممثل مايكل إنرايت الذي تمنعه الولايات المتحدة دخو ...
- حنان ترك تعود للسينما وتثير جدلا واسعا في مصر...هل ينتهي -صر ...
- طبق فاكهة عمره 600 عام، للبيع بمبلغ يتراوح بين 2 و3 ملايين د ...
- الحمامة أرماندو.. واحدة من أغلى خمسة حيوانات في العالم
- تونس تتهيأ لتتويجها عاصمة للثقافة الإسلامية 2019
- أردوغان? ?يعتمد? ?المهارات? ?الكلامية? ?والغناء? ?لاجتذاب? ? ...
- دار أوبرا إيطالية تعيد مبلغا تبرعت به السعودية لضم وزير الثق ...
- -دي كابريو- يعلن عن موعد إطلاق الفيلم الجديد لـ -تارانتينو- ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جهاد علاونه - رمضان كريم