أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رياض الحسيني - سيناريوهات أربع لتسلم مقاليد الحكم في عراق الغد ..!















المزيد.....

سيناريوهات أربع لتسلم مقاليد الحكم في عراق الغد ..!


رياض الحسيني

الحوار المتمدن-العدد: 201 - 2002 / 7 / 26 - 08:17
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


مبضع الجرّاح ...

قولنا هذا رأي فمن جاءنا بأفضل منه تركناه !

 

بقلم : رياض الحسيني / إعلامي عراقي مستقل / www.zaqorah.4t.com

 

 

سيناريوهات أربع لتسلم مقاليد الحكم في عراق الغد ..!

 

 

لا شك ان القراءات السياسية للواقع -المحايدة منها- تنذر بوقائع اكثر شمولية من مثيلاتها من القراءات سواءً الحزبية منها او التزلفية. وفي هذا السياق جاءت عدة تكهنات حول مصير النظام العراقي الحالي وما يلي ذلك من اعتلاء المعارضة للسلطة وما يتبعه من مستقبل للعراق خاصة وللمنطقة على وجه العموم. وان جاءت تلك القراءات ناقصة بعض الشئ فان السبب يعود بالدرجة الاولى الى وجهة النظر او الايديولوجية التي يؤمن بها الكاتب او الباحث والتي تفرض عليه في مثل تلك الشئون ان يتقولب معها ويسير في فلكها. وحتى لا نخرج عن الاطار العام ونكون نشازا وسط هذا الزحام فلابد من دراسة البدائل المتواجدة لما بعد صدام والسيناريوهات المطروحة على الطاولة الاميركية والاسباب الكامنة وراء كل منها ومن ثم الخروج بانجعها. وسواء اكانت الوصفة الجديدة فيدرالية او مركزية فان الامر لا يخرج من اربع هي:

1.     الجمهورية المركزية: وهذا الخيار ينقسم الى شقين الاول: الجمهورية العلمانية والتي لم تعد تستهوي احدا حتى المنادين بها لعدم القدرة على تلبية المطاليب الجماهيرية والتي باتت تنادي بانجازات بمستوى الشعارات المرفوعة. والخلل بطبيعة الحال ليس في طبيعة نظام الحكم كبديل اوفر حظا يراه البعض من الملكية وانما لعجز اصحابها على تنكب الالتزامات والوفاء بتعهدات اكبر من حجمهم وحجم التحدي. اما الشق الجمهوري الاخر فهو الجمهورية الاسلامية والتي يحاول الكثير منا ترسيخ دعائمها في مجتمع غالبية سكانه مسلمين ليصل تعدادهم 95% من اجمالي سكان العراق. وهو امر ليس بتلك الصعوبة وان بدى صعب المنال في الظروف الراهنة نظرا لمخاوف اقليمية طائفية ومنافع دولية تحول دون قيام هذا النوع من الحكم وان صوَّت له غالبية الشعب العراقي ؟! وهذا الحكم بشقيه لن يستهوي سكنة الجزء الشمالي من ارض الوطن والذين يتطلعون الى شئ من الاستقلالية.

2.     الحكم العسكري: وهو ما يحاول الشعب العراقي الخلاص من قبضته الى غير رجعة. وهذا نتيجة للويلات والدمار الذي لحق بعامة الشعب خصوصا بعد شباط 1963 . الحكم العسكري الذي يقود البلاد ولو بعد حين الى حكم مدني يمكن ان يرسخ للبلاد نظاما قويا متماسكا وهيبة دولية. لكن ما ان يستمر حتى تبدو مساوئه جلية. بيد انه ليس من السهل تنحيهم طوعا او تنحيتهم كرها لما في الامر من مصاعب جمة يمكن ان تؤدي الى ثورة بركان كامن تحت طبقة رقيقة من المبادئ والشعارات والقابلة للتطاير مع اول هزة طفيفة. بيد ان المؤسسة العسكرية يجب ان تكون مستقلة تنساق وراء مصلحة الوطن وحقوق الشعب لا اداة بيد الحكام والساسة والمنافع الحزبية والفئوية الشرسة.

3.     الحكم الملكي: والذي جربه الشعب العراقي ولشدة ويلات الحكم الجمهوري الحالي فانه بات البعض يتحسر عليه وكذلك لما يسمعه ممن جربّ هذا النوع من الحكم من كبار السن فتنطبع حلاوة الماضي في اذهان الشباب الواعد. واشد المآخذ التي تؤخذ على هذا النوع من الحكم التسلط والفردية وعبادة شخص الفرد المطلق الى درجة الطاعة العمياء. وان كان هنالك بعض التجني على شخص الملك في عراق الماضي فانما تأتى من السلوك الاجرامي الذي مارسه بعض الساسة انذاك باسم الملكية بحق الجماهير وعلى حساب الديمقراطية والتي مهدت بعد حين للديكتاتورية.فالكل يعلم ان الملك فيصل الاول ومن بعده الملك غازي وحتى في زمن الملك فيصل الثاني لم يكن للملك ذلك الدور الذي يمكنه اقالة نوري السعيد من منصبه مثلا او القضاء على الاقطاعية بين ليلة وضحاها بعد ان رسختها الامبراطورية العثمانية لزمن ليس بالقصير!
ربما لوضوح الرؤية الملكية الراسخة وفق نمط حياتية واضحة المعالم واطر دولية راسخة يفضل البعض هذا النوع من الحكم.

 

4.     الحكم الفيدرالي المدني :وهذا ما لم يجربه الشعب العراقي سواء اكان ايام الحكم الملكي او الجمهوري لما للاحكام العرفية من اليد الطولى في رجرجة السلم المدني وخلق الرعب الشعبي وسط الجماهير. فالحكم المدني في اطار الديمقراطية هو الحكم الذي يصبو اليه الشعب العراقي وما دام الحكم للشعب فلا ضير من تربع عمرو او زيد على كرسي الحكم مادام ان الديمقراطية النزيهة هي الاساس في التعامل والمعاملات. بيد ان هذا النوع من الحكم  في الظروف الراهنة ربما يكون انجع الحلول ربما لان الكثير منا قد ذاق حلاوة الديمقراطية الغربية وخصوصا تلك الدول التي تمارس الفيدرالية كبديل اوفر حظا لادارة شئون الدولة من انواع الحكم الاخرى. فضلا عن قبول هذا الطرح من الطرف الكوردي والذي يعتبر لسبب من الاسباب احد اقوى طرفي معادلة المعارضة العراقية الى جانب المعارضة الاسلامية والذي يجب ارضاؤه. اضف الى ذلك انه يمكن للحكم الملكي والايديولجية الملكية الاستفادة من هذه النقطة بالذات في تحديث نظرتها للحكم. بمعنى اخر يمكن ان يكون للملك الهيبة الدولية والمنصب الشرفي بينما يقود الدولة ساستها ومثقفوها ومن ينتخبهم الشعب في عملية ديمقراطية نزيهة. لكن ثمة سؤال يُطرح : هل يمكن للفيدرالية ان ترسخ لغات ممقوتة وقنابل موقوتة ؟! الجواب يتوقف على طبيعة الفكرة المطروحة وطريقة التعامل معها وتطبيقاتها. فلو بُنيت الفيدرالية المطروحة على اساس القومية او الطائفية فلن يُكتب لها النجاح بل بالعكس ستكون مساعدة على بروز افرازات اجتماعية يصعب التكهن باعراضها الجانبية وليس من السهولة السيطرة على منابعها ومصادر تغذيتها ان فشلت. اما لو طُبقت الفيدرالية على اساس المناطقية ربما ستكون هنالك مضاعفات ولكن ليس بالحجم الذي تفرزه الطائفية المتعصبة فضلا عن انه يمكن السيطرة عليها وبأقل خسائر.

 

اخيرا اذا كانت الملكية تأخذ الطاعة والتبعية لقاء توفير ولو بعض المطاليب الجماهيرية فان الجمهورية المنحرفة قد استلبت الحقوق والطاعة واغتصبت الوطن باجمعه ولم تفي بادنى الالتزامات. واذا كان ليس للحاكم اية صلة بالمجال العسكري سوى البزة والفكر المدمر فلا يمكن اعتباره مدنيا في الوقت ذاته فالقياس يأتي على الاعمال لا على الشهادات الاكاديمية تماما مثلما يأتي الحكم على برنامج عمل الحزب وانجازاته لا على اجندته ونظامه الداخلي. وان كان في الافق ما يبشر بقرب الخلاص ففيه ما يُنذر بما لا يعلمه الا الله.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,466,879,924
- مَلكيات وجمهوريات ...!
- عرفات وصدام في الامتحان .. !
- الأمور بخواتيمها !!
- الحريـة .. اساس الحياة!
- العمليات الإستشهادية بين التنظير العربي والأجرام الإسرائيلي


المزيد.....




- مقتل 11 مدنيا بينهم أم وأطفالها الستة بغارات جوية استهدفت مح ...
- RT تزور جدة عضو الكونغرس رشيدة طليب
- مظاهرات في موسكو عقب إقصاء معارضين من الانتخابات والكرملين ي ...
- مظاهرات في موسكو عقب إقصاء معارضين من الانتخابات والكرملين ي ...
- عمره 70 عاما.. ماذا تعرف عن فن البوب؟
- هل -الجزيرة- شوكة لا يبتلعها حلق دول الحصار؟
- الجزائر.. لجنة استشارية للحوار الوطني تبحث الخروج من المأزق ...
- 11 نقطة تشرح لك أبرز ما جاء في وثائق المرحلة الانتقالية بالس ...
- ما الجهات التي لم يسرّها اتفاق السودانيين؟
- هبطت اضطراريا بحقل ذرة.. تفاصيل مرعبة سبقت هبوط الطائرة الرو ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رياض الحسيني - سيناريوهات أربع لتسلم مقاليد الحكم في عراق الغد ..!