أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - ادورد ميرزا - هل سيستمر العراق ..موطناً للشهداء والأحزان ؟














المزيد.....

هل سيستمر العراق ..موطناً للشهداء والأحزان ؟


ادورد ميرزا

الحوار المتمدن-العدد: 3088 - 2010 / 8 / 8 - 16:29
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


فور تحرر الشعوب المضطهدة من قبضة انظمتها الدكتاتورية او الطائفية او العنصرية او الحزبية تبدأ مباشرة بلملمة جراحها والإنطلاق لبناء مؤسساتها الديمقراطية والتي من خلالها تتم عملية النهوض بالمجتمع , الا شعب العراق الذي ما زال يقدم الشهداء وما زال يكافح من اجل الحرية التي لم يهنأ بها منذ تأسيس دولته, ترى متى سيأتي اليوم الذي سيستقر فيه شعب العراق ليحتفل بيوم الحرية جنبا الى جنب مع احتفاله بيوم الشهيد البار كباقي الشعوب المتحررة .
كلنا يعلم ان ثمن الحرية هو الشهداء , ويوم سقوط الشهداء من اجل الحرية تعتبره الشعوب يومها المقدس , فبعد نيل الشعوب حريتها يتم اختيار يوما متميزا تخلد فيه امجاد شهداءها وتستذكر ارواحهم التي قدموها قربانا من اجل الحرية ورداً للعرفان , والأشوريون والكلدان والسريان وهم من اولى الشعوب التي اعتنقت الديانة المسيحية حيث يمتد تأريخهم على كل ارض ما بين النهرين الى اكثر من سبعة الاف سنة , هذا الشعب قدم العديد من الشهداء من اجل الحرية ومن اجل حقه في العيش الآمن والرغيد .
ففي السابع من آب من كل عام يستذكر فيه هذا الشعب التأريخي { الأشوريون الكلدان السريان } في كل بقاع العالم شهداءهم في العراق ..حيث تختلف فيه الاشياء.. وتتغير الصور.. وتتنازل الإبتسامات عن عرشها لتستقبل دموع الحب والذكرى , يوم تتفتح الزهور وتنبت الأرض رياحين الإصرار على الإستمرار والبقاء على العهد الذي رسمه قادتهم ولن استثني احدا , فقادة هذا الشعب ...كثر منهم المرحوم المالك ياقو والمرحوم المالك خوشابا وغيرهم الكثيرين حيث قادوا الكفاح من اجل الحرية وما زال احفادهم سائرين على نفس الدرب .

السابع من آب من كل عام ، يصبح السواد الذي يلف اجساد امهات وصدور الرجال الأشوريين الكلدان السريان في العراق وفي كل بقاع العالم نيشاناً للبطوله .. وتتحول ام الشهيد في لحظة الى ام للبشرية باجمعها .
ففي السابع من آب يحتفل الشعب الأشوري الكلداني السرياني في كل مكان بذكرى عيد ابطاله الشهداء الذين قتلوا في ابشع جريمة عرفتها البشرية وهم آمنون على ارضهم قرية "سميل" , لقد عبروا هؤلاء الشهداء وعبر التاريخ عن وجدان هذا الشعب الصامد الأبي الذي تعرض لشتى انواع الاضطهاد والتمييز والتشريد عبر مسيرته الحضارية والتاريخية التي دافع فيها عن وجوده الإنساني و إرثه التاريخي ووجدانه الحضاري , فأمطر بحاراً من الدماء على ارضه بين النهرين وما زالت بين النهرين تعيش الألم والمأسات على يد اعداء الحرية والإنسانية الجدد .
ففي السابع من آب 1933 وفي قرية تقع في شمال العراق تُدعى "سميل" أبيد شعب كامل برجاله ونساءه واطفاله ودمرت قرية "سميل" بكاملها في أبشع مذبحة من مذابح التاريخ البشري فبقيت آثارها الحزينة الدموية في ذاكرة الإنسان الآشوري الكلداني السرياني حتى يومنا هذا , وستبقى مائلة في وجدانه الى ان تستعيد "قرية سميل" هيبتها وعافيتها وتعود الى اهلها الأصليين حرة آمنة .
فقرية سيميل العظيمة..كانت هادئة وآمنة لولا الجبناء و اللقطاء و الحاقدين اعداء الإنسانية أنذاك , فهل سينسى ابناءها همجية وغدر الأنكليز وعملاءهم في المنطقة آنذاك .
نقول لسميل ....ايتها المدينة الهادئة البريئة ستبقين شاهدة على ابشع جريمة ضد الانسانية, وستبقى الأجيال تستذكر حزنك مدى الدهر الى ان يحل السلام والأمان على كل ارض العراق , والى أن يصحى من كان السبب في ذبح وتشريد اطفالك ونساءك ورجالك وليؤسس على ايجاد الفرص التي تسعد اجيالك مع الشعوب الأخرى لتستمر الحياة عل ارض النهرين هادئة وكريمة .
لتكن ذكرى يوم الشهيد الأشوري الكلداني السرياني حافزا لكل مكونات شعب العراق للعمل والعطاء والدفاع عن مصالحه من اجل غد افضل وسعيد , لقد كان القادة الأبطال امثال { المالك ياقو والمالك خوشابا والمار شمعون وآغا بطرس وغيرهم } والسائرين على خطاهم الى هذا اليوم يرددون دائما { ان الانسان موقف يتمثل باصراره على عدالة مبادئ قضيته التي آمن بها الى جانب تضحيته وعشقه للأمة التي يضحي بحياته من اجلها } وكما قال رجل السلام المهاتما غاندي { ان الأمة العظيمة لا تنجب الا العظماء }.. وهذا ما جسده شهداؤنا الأبرار .
اننا نتحسس ارواح شهدائنا الطاهرة بيننا ، ومع ذلك فان غيابهم قاس علينا ، انهم الحاضرون ابدا في ضمير المستقبل والتاريخ , وسيبقون خالدين في عليين ما داموا قد اختاروا طريق دحر الارهاب والفاشية والدكتاتورية والطائفية والعنصرية التي تريد النيل من الشعوب التي تسعى الى السلام .

إن ما يحدث الآن في العراق { أرض ما بين النهرين } هو خارج ما يمكن أن يتصوره العقل البشري أو أن يكتبه كاتب , فأرض النهرين وشعبها تحترق بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى فالإنسان والحضارة والثقافة والتاريخ تُحرق بدم بارد والخاسرالأول والأخير من هذا الإحتراق هو تأريخ وحضارة شعب العراق العظيم وأقلياته دون استثناء .
وان كان لنا من كلمة في هذه المناسبة الخالدة لنخاطب ضمير قادة شعبنا فاننا ندعوهم للتوحد ونطالبهم باعلان رفضهم الصريح اتجاه ما يحدث في العراق من تمزيق لشعبه وتقسيم حزبي وطائفي وقومي , والمطالبة السريعة والملحة لحماية حقوق كل العراقيين دون تمييز , وذلك لسلامة ما تبقى من اجيالنا أحفاد اؤلاءك الأبطال الشهداء وللحفاظ على وجودهم , كما ندعوهم ان يتذكروا دائما ان شعبهم تواق لكي يرى عراقا مزدهرا وآمنا ينعم فيه وبخيراته كل العراقيين من مختلف الأديان والقوميات , ترى متى سيستقر العراق ليحتفل شعبه بيوم الحرية , ام سيبقى العراق موطنا للشهداء والأحزان الى الأبد .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,369,269
- قبل الابتسامة فكروا بشعبكم
- الى الاماااااااام ..سر ...يس يم .. يس يم ..قف ....الى المحاص ...
- الغرب والعراق بين النقاب والخراب
- احد خيارات حماية الأقليات ..الحكم الذاتي
- دولة العراق .. بين تزويرالانتخابات واباحة القتل
- لماذا مسيحيوا العراق - حطبا ً- دائم الاشتعال
- انا عراقي ..أنتخب من !
- حماية سكان ما بين النهرين الأصليون...مسؤولية من !
- في العراق الديمقراطية وألتغيير قادمين
- مروجوا القائمة المغلقة غير موثوقُ‘ بهم اطلاقاً
- ديمقراطية التوريط
- حتى السفراء محاصصة .. اين الكفاءة الدبلوماسية
- الحكم الذاتي ومستقبل الأسم القومي
- سوالف وألام وتمنيات عراقية
- نجاح دعوات السيد المالكي , مقرون بانتشال ألغام الدستور
- المطران لويس ساكو عراقي اصيل
- السادة المحترمون ...اعادة النظر بالدستور ...اولاً
- العراقيون الأصلاء خائفون على سلامة وطنهم
- المطالبين بالفدرالية او الحكم الذاتي في منطقتنا لن تحميهم حد ...
- التأني والحذر في اختيار التحالفات


المزيد.....




- موسكو وكاراكاس تؤكدان الاستعداد لمواصلة التعاون العسكري التق ...
- فنزويلا تقلص ديونها أمام -روس نفط- إلى 1.1 مليار دولار
- رابطة التعليم الرسمي في النبطية بحثت في مخاطر تهدد إنطلاقة ...
- هكذا تكلَّم هشام فؤاد
- اتفاق السودان: هزيمة أم انتصار؟
- مشرعون إسرائيليون يساريون ينتقدون تصريحات ترامب حول الناخبين ...
- ليون تروتسكي: سيرة للأمل
- زعيم البوليساريو: الانفصال أو الحرب
- حزب التجمع يصدر بياناً بشأن قرار تأجيل المؤتمر الأممي للتعذي ...
- المتقاعدون في التعليم الثانوي والاساسي مصرون على تطبيق الماد ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - ادورد ميرزا - هل سيستمر العراق ..موطناً للشهداء والأحزان ؟