أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - نايف سلوم - تلخيص كتاب بليخانوف -أبحاث في تاريخ المادية-






















المزيد.....

تلخيص كتاب بليخانوف -أبحاث في تاريخ المادية-



نايف سلوم
الحوار المتمدن-العدد: 3086 - 2010 / 8 / 6 - 20:16
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


 تلخيص كتاب بليخانوف
"أبحاث في تاريخ المادية"
 
منشورات التجمع الماركسي- الديمقراطي في سوريا  /تمد/
  
جورج بليخانوف: " أبحاث في تاريخ المادية"،  الطبعة الأولى أغسطس/ آب. تعريب: محمد مستجير مصطفى. دار الفارابي- بيروت 1979
 

 
مقدمة
في المقدمة عرض لـ "فهم كارل ماركس المادي للتاريخ" ..."فتقديم الدليل القاطع على كل قيمة هذا الفهم للتاريخ وكل دلالته يتطلب كتابة تاريخ كامل للمادية.."  يقول بليخانوف: "..عليّ أن أقتصر على المقارنة بين مادية القرن الثامن عشر ومادية اليوم في بضع دراسات قصيرة"  . لقد .."اخترت هولباخ  وهلفسيوس من بين كل ممثلي المادية الفرنسية لأنهما في نظري مفكران بارزان لم يحظيا حتى اليوم بتقديرهما الحق" .
"لقد كان على الفلسفة المادية - كأي مذهب فلسفي حديث آخر- أن تقدم تفسيراً لنوعين من الظواهر: ظواهر الطبيعة من ناحية، وظواهر تطور البشرية التاريخي من الناحية الأخرى" . "كان على مؤرخي الفلسفة بالتأكيد أن يعرضوا أفكار الماديين الفرنسيين عن التاريخ ويخضعوها للنقد كما فعلوا بفهمهم للطبيعة. غير أن هذه المهمة لم تنجز" .
يقول بليخانوف: "فإذا أخذنا في اعتبارنا أن أخلاق الماديين الفرنسيين قد أسيء تفسيرها على الدوام، فلا بد أن نعترف بأن كثيراً من تاريخ المادية الفرنسية في القرن الثامن عشر في حاجة إلى تعديل"  .. إن المؤلفات حول تاريخ المادية: فردريك ألبرت، لانج أوغست سوري (الفرنسي)، هي مؤلفات  قليلة ، وهذا ذو دلالة. "أما عن ماركس فيكفي أن نقول أنه لا مؤرخو الفلسفة عموماً ولا مؤرخو المادية بوجه خاص قد حمّلوا أنفسهم عناء الإشارة إلى فهمه المادي للتاريخ" ..  و هذا ذو دلالة أيضاً.
"ليس المثالي سوى العالم المادي وقد عكسه الذهن الإنساني، وترجمه في أشكال الفكر" [1]  - كل من يودّ أن ينظر إلى تاريخ الأفكار من هذه الزاوية لا بد أن يحاول تفسير كيف وبأية طريقة تولدت أفكار فترة عن ظروفها الاجتماعية. أي في النهاية عن العلاقات الاقتصادية" .
فقبل أن نجيب على السؤال القائل لماذا سار تطور الأفكار في طريق محدد لا بد أن نعرف أولاً كيف حدث هذا التطور"  .
"فيما يتعلق بموضوع هذه "الأبحاث": إن تفسير لماذا تطورت الفلسفة المادية في الطريق الذي سارت به مع هولباخ وهيلفسيوس في القرن الثامن عشر، ومع ماركس في القرن التاسع عشر، ليس ممكناً إلا بعد أن نبين بوضوح ماذا كانت هذه الفلسفة في الواقع، فقد أسيء فهمها كثيراً، بل شوهت تماماً، فلا بد من تطهير الأرض[وتمهيدها] قبل أن يبدأ البناء". يقول بليخانوف: "لذلك بذلت كل ما أستطيع كي أعرض أفكارهم في هذا الصدد بدقة...(من المقدمة) [2]
I - هولباخ و هلفيسيوس
يرى هولباخ أنه: "ليس ثمة حاجة لأن نمضي إلى خارج حدود الطبيعة كي نبحث عن حل للمشكلات التي تطرحها علينا" [من كتاب "الحس السليم المستمد من الطبيعة"]  .."فالمادة عند داميرون لا يمكن أن تمتلك ملكة التفكير- لماذا؟ "لأن المادة لا تفكر، ولا تعرف، ولا تتصرف"..أي منطق رائع هذا؟! وبالمناسبة فقد ارتكب فولتير وروسّو نفس الخطأ في صراعهما ضد الماديين. فقد أكد فولتير مثلاً أن "كل مادة فعالة تكشف عن ماهيتها غير المادية التي تعمل عليها". أما روسّو فالمادة لديه "ميْتة" وهو لم يكن يستطيع أبداً أن "يتصور جزيئاً حياً"." هامش ص 12. "وكان لوك قد رأى من قبل أن المادة يمكن أن تتسم بملكة التفكير" .. راجع هولباخ "نظام الطبيعة"، و"الإدراك السليم".
"من الممكن أن نفترض أن حساسية المادة "هي نتيجة تنظيم، ترتيب متأصل في الحيوان...وتصبح قادرة على الحس حين" تتسم بالحيوانية" أي حين تتحد مع الحيوان وتتطابق معه". هذه الصياغة ملتبسة وتقود إلى الصياغة التالية: "إن هذه الجواهر الميْتة تصبح إذن ذات حس حين تتحد مع كائن يتمتع بالحس" وهذا يفترض وجوداً مسبقاً للكائن الذي يتمتع بالحس (أي لا تفسر كيف ظهر هذا الكائن الحساس).
"إن لاميتري يعتقد أن "الفلاسفة في كل القرون" (باستثناء الديكارتيين بالطبع) قد "اعترفوا بأن للمادة ملكة الحس" [3]..هامش ص 14.
"خلال مناقشة مع ليسنج قال جاكوبي ذات مرة: "إنني لا أقلّل من شأن سبينوزا، لكنه خلاص ضئيل ذلك الذي نجده باسمه". فأجابه ليسنج: "نعم، إذا شئت!..ولكن..أتعرف شيئاً أفضل؟"
"فثمة فارق هائل بين هولباخ ولانج. "فالشيء في ذاته" عند لانج-كما هو عند الكانطيين-غير قابل للمعرفة تماماً، أما عند هولباخ- كما هو عند الماديين- فإن عقلنا، أي علمنا، قادر تماماً على أن يكتشف على الأقل بعض صفات "الشيء في ذاته" وفي هذه النقطة أيضاً لم يكن مؤلف "نظام الطبيعة"[4] على خطأ"
"فنحن حين نبني خطاً للسكة الحديدية نجبر "الشيء في ذاته" على أن يؤثر علينا بطريقة معينة نريدها نحن. ولكن ما الذي يوفر لنا الوسيلة لأن نتصرف بهذه الطريقة على "الشيء في ذاته"؟ إنه معرفة صفاته.."
الظاهرة حسب لغة كانط هي: "نتاج لتأثير يمارسه علينا "الشيء في ذاته".."..لامب خادم كانط.. فقد قال هايني ساخراً أن كانط بعد أن فنّد إمكانية إثبات وجود الله في كتابه "نقد العقل الخالص" أراد أن يعيد البهجة إلى قلب لامب التعس فعاد ليثبت وجود الله في كتابه "نقد العقل العملي"." هامش ص16
إن عدم إمكانية معرفة "الشيء في ذاته" "توفر للامب ولكل السوقيين الطيبين الحق المقدس في أن يكون لهم إلههم "الشاعري" أو "المثالي" بدرجة أو بأخرى"
أما هولباخ فيقول: "إنهم يرددون لنا دون توقف أن حواسنا لا تبين لنا سوى مظهر الأشياء، وأن عقولنا المحدودة لا تستطيع أن تتصور إلهاً. فلنسلم بذلك، ولكن هذه الحواس لا تبين لنا حتى مظهر الإله.. وبحكم طريقة تكويننا فإن ما ليست لدينا فكرة عنه لا يوجد بالنسبة لنا"[5]
"..إن وجه الضعف في المادية الفرنسية في القرن الثامن عشر-وبشكل عام في كل مادية قبل ماركس- هو الغياب شبه الكامل لأية فكرة عن التطور"  .. إن أناساً مثل ديدرو قد وصلوا أحياناً إلى افتراضات عبقرية يمكن أن يعتز بها أشهر التطوريين المحدثين، لكن مثل هذه اللمحات بعيدة النظر لا ترتبط بجوهر مذهبهم ذاته، إنها ليست سوى استثناء، وهي بهذه الصفة إنما تؤكد القاعدة العامة" . "إن مشكلات حلها العلم الطبيعي التطوري اليوم حلاً قاطعاً كانت تبدو مستحيلة الحل أمام فلاسفة القرن الثامن عشر" .
"من الأمور الغريبة حقاً أن يعجب ديدرو بمذهب هيراقليطس الأخلاقي، لكنه لا يقول شيئاً عن ديالكتيكه، أو إذا فضلت التعبير-لا يقول سوى بضع كلمات غير ذات مغزى وهو يدرس فيزياءه" هامش ص 17- 18. ونسأل: هل تخرج أخلاق الفيلسوف من نهجه أم من وضعه الاجتماعي..؟!
"لقد اعتبرت هذه الأخلاق (أخلاق الماديين في القرن الثامن عشر). من جانب الجميع تقريباً- شيئاً جارحاً.." . "إن لاميتري وهلفسيوس هما سوفسطائيا الأخلاق  المادية...وأخطر ما في المادية هو أنها تطلق العنان لأحط غرائز الإنسان، وللدناءة التي خلق منها، وتغذيها وتشجعها" [6]  ص 20  مع هامش رقم 23 نفس الصفحة Ibid. هذا رأي خصوم مادية القرن الثامن عشر..
"أن تفعل الخير، أن تسهم في سعادة الآخرين، أن تمد لهم يد المساعدة، تلك هي الفضيلة، فلا يمكن أن يكون فاضلاً إلا ما يفضي إلى خير المجتمع وسعادته وأمنه"
ويشير بليخانوف إلى السؤال: "فمن أين انبعث إذاً هذا الاتهام الذي لا يقوم على أساس؟ .. وكيف وجد آذاناً صاغية لدى الجميع تقريباً ؟ .. في زمن  آخر، وفي ظروف أخرى، يكون لدينا فلسفة أخرى"  هذا ما كان يقوله ديدرو.
ملاحظة في الكتاب تشير إلى "تأثير الحكومة على الأخلاق" هامش ص 21 . ويلاحظ في بعض الأوقات ظهور "دين صوفي يعارض العقل ويستند إلى الخيال والسلطة.."
إن الفصل بين الأخلاق والدين من قبل الماديين الفرنسيين.."هو وحده كان بالفعل سبباً في القدح في أخلاق الماديين هؤلاء. لكن هذا ليس كل شيء. "فالأخلاق الدينية" تدعو إلى الخضوع وإماتة الجسد وخنق العواطف." .. أما الأخلاق الجديدة فتعيد الاعتبار للجسد، وتعطي العواطف كل حقوقها"
يقول الشاعر الألماني هاينرش هاينه [7]: "يشربون النبيذ سراً، ويعظون بشرب الماء علناً" !!
"إن كل الأخلاق المادية لم تكن سوى "مادة" عند أولئك الذين لم يفهموها... يكفي هذا لكي نفسر كيف ولماذا ظلت الأخلاق المادية - حتى يومنا هذا-  توقف شعر السوقيين في كل الأمم المتمدينة" ..نحن لا نلتقي بالكثير من الأشرار والخبثاء في هذا العالم إلا أنه لا توجد حكومة تتيح لهم أن يجدوا النفع في العدالة والأمانة وفعل الخير، بالعكس إن المصالح الراسخة في كل مكان تدفعهم نحو الظلم والشر والجريمة." وهكذا فليست الطبيعة هي التي تخلق الأشرار وإنما مؤسساتنا هي التي تجعلهم أشراراً".
كثيراً ما كانت أفكار هولباخ (بخصوص الأخلاق) تفتقر إلى الوضوح...وهكذا فإن من تحصيل الحاصل أن يقول أنه لو أن الرذيلة تجعل الناس سعداء فلا بد أنهم سيحبون الرذيلة!
في مكان ما يقول "إن المصلحة هي الدافع الوحيد للأفعال الإنسانية" في حين يقدم في مكان آخر التعريف التالي: "ونعني بالمصلحة الموضوع الذي يربط به كل إنسان سعادته حسب مزاجه وأفكاره الخاصة، وبعبارة أخرى ليست المصلحة إلا ما يعتبره كل منا ضرورياً لسعادته" .
هذا من قبيل تحصيل الحاصل حيث أنه لا يقول إلا أن الإنسان لا يريد إلا ما يريده وقد لاحظ ذلك تورغو في تحليله لنظرية هيلفسيوس عن الأخلاق" .. "..لم يفعلوا أكثر من ابتداع مصطلحات جديدة، وأنهم فضلوا أن يسموا أعمالاً نابعة عن المصلحة ما كان يسمى قبلهم منزهاً عن المصلحة" [8]  هامش ص 24.. في المجتمعات الفاسدة لا بد أن يكون المرء فاسداً حتى يصبح سعيداً [9]  
فولتير..ضد هولباخ في الأخلاق.. كان فولتير يعرف جون لوك جيداً، ولا بد أنه قد رأى أن الأخلاق المادية لم تكن تفعل أكثر من مواصلة عمل الفيلسوف الإنكليزي" .. [جون لوك].
يقول بليخانوف رداً على انتقاد روسّو للماديين الفرنسيين: "كل ما في الأمر أن "مواطن جنيف" قد نسي أن سقراط المفترى عليه "كثيراً ما ارتكب ذات الخطأ الذي يلام عليه الماديون" .
"فسواء في اليونان أو في فرنسا، في ألمانيا أو في روسيا (تشيرنيشفسكي وأتباعه)، فقد ارتكب فلاسفة التنوير في كل مكان نفس الخطأ. لقد أرادوا أن يثبتوا ما لا يمكن إثباته، وإنما تعلمه حياة المجتمع ذاتها" .. ولكن إذا كانوا يرون أن المتعة تستطيع أن تفعل أي شيء بالإنسان فما الذي لا تستطيع أن تفعله المصلحة به؟ ألا تختزل كل مصلحة فينا في البحث عن المتعة؟" . هذا ما يقوله هلفسيوس في كتابه "عن الإنسان" . هامش ص 28
يقول بليخانوف: "إن تطور البشرية الأخلاقي يتبع عن كثب خطى الضرورة الاقتصادية، ويتكيف بالتحديد مع احتياجات المجتمع الفعلية، غير أن العملية التاريخية لهذا التكيف تحدث خلف ظهر الناس، وبغض النظر عن إرادة الأفراد وتفكيرهم" .
"يقود ديالكتيك التطور التاريخي لا إلى أن "يصبح المعقول لا معقولا، والمفيد ضارا [10] فحسب، بل كذلك إلى أن تتحول المصالح الأنانية لمجتمع أو طبقة ما في قلوب الأفراد- إلى نبضات مليئة باللاأنانية والبطولة. ويكمن سر هذا التحول في تأثير البيئة الاجتماعية" .
"...لقد ظل [الماديون الفرنسيون] يرددون أن التربية تحدد كل شيء" ... بالطبع هذا يؤدي إلى ظهور "مربِّين" وبالتالي يقود إلى "الكابوسيناد"(الوعظ المبتذل) [11] .. اتسم بهذا "الوعظ"..عدد من الماديين الفرنسيين في القرن الثامن عشر، في حين اتسم البعض الآخر بتحليل زائف لدوافع السلوك، غير أن انتقاد المنهج الديالكتيكي يبدو واضحاً في كل ما كتبوه، وقد أساء إليهم جميعاً على قدم المساواة" .
أما روسّو فقد استند إلى "الضمير" و"الغريزة الإلهية" و"الشعور الفطري" ضد الماديين الفرنسيين في القرن الثامن عشر.
يقول بليخانوف: من السهل الرد على روسّو: بأن هذا الشعور هو "ثمرة التربية والعادة"... الماديون الفرنسيون صوروه "..كسلسلة من الانعكاسات تقوم على الإدراك العميق للمصلحة الشخصية" .
"لقد كان منتسكيو مقتنعاً بأن الاختلافات في المناخ قد أنتجت تنوعاً في القوانين" [12].. ويردّ هولباخ متسائلاً: "هل يمكن لأحد أن يقول أن الشمس التي أشرقت على الإغريق والرومان، الذين كانوا شديدي الاعتزاز بحريتهم، لا ترسل نفس الأشعة إلى أحفادهم العاجزين؟ "[13].. لكن بليخانوف يستدرك لإنصاف منتسكيو: "علينا- من قبيل الإنصاف- أن نضيف أن هولباخ كثيراً ما تحدث عن تأثير المناخ بسطحية تزيد كثيراً عن منتسكيو، فهو يقول في "نظام الطبيعة": "وفي الجوهر ينظم مناخ محدد الناس ويحورهم بطريقة تجعلهم إما مفيدين جداً لجنسهم أو ضارين جداً به" (!) هامش ص30 . و يعقب بليخانوف على سؤال العامل الجغرافي:
"من حيث الأساس لم يكن خط تفكير مونتسكيو خاطئاً تماماً. فنحن نعرف اليوم الدلالة التي كانت للبيئة الجغرافية في تاريخ البشرية" [هذا ما أسماه هيغل فيما بعد "الأساس الجغرافي لتاريخ العالم]
"فالأسباب التي يخضع لها تطور "الفنون" لا تعتمد إلا على طبيعة-"الإنسان". "فالتطور الوراثي الجنيني يوجز تطور النوع"[14] . " بنفس الطريقة يستطيع المرء أن ينظر إلى سلسلة الأشكال التي يمر بها ذهن كل إنسان من الطفولة حتى التطور الكامل كنوع من التلخيص للتغيرات الطويلة البطيئة التي مر بها أسلاف كل إنسان في مجرى التاريخ. وفي رأينا [بليخانوف] أن أبحاثاً شيقة يمكن أن تجرى في هذا الميدان"
ينبغي أن نولي اهتماماً أكبر للتأثير الهائل الذي يمارسه التكيف مع البيئة الاجتماعية على تطور الفرد الروحي والأخلاقي..[15]  و قد قام بهذه الأبحاث وبشكل ناجح إلى حد ما جان بياجيه.
ملاحظة في ص 33 عن تاريخ الدين- دراسة تاريخ الأديان المقارن.
"لقد كانت الأزمنة ثورية، وكان "للحقائق" التي يعلنها الفلاسفة (والتي كثيراً ما كانت تتناقض فيما بينها) أهدافاً عملية مباشرة" .
إشارة إلى أن "ملكات الكائن الإنساني محكومة بتنظيمه (التشريحي – الفيزيولوجي). الإشراط البيولوجي..
[إذا كانت الطبيعة الإنسانية ثابتة. فما وجه الغرابة إذن في أن تكون القوانين الأخلاقية والسياسية التي تمليها هذه الطبيعة-بدورها- ذات طبيعة كلية، وثابتة لا تتغير؟.."] .
يعلق جولز سوري على البارون هولباخ" :"...إن الإحصاءات الأخلاقية لا الفيزيولوجيا هي التي تبدو مؤهلة لتقديم أكبر الخدمات لفيزياء الأخلاق"[16]
[" موجز تاريخ المادية"]   هامش ص 35 .. "إن الحرية والملكية والأمن هي الروابط الوحيدة التي تربط الناس بالأرض التي يعيشونه عليها. وليس ثمة من وطن إذا اختفت هذه المزايا" .. يعلق بليخانوف: " والملكية هي روح هذا الثالوث المقدس"..
"إن الغاية العظمى والأساسية للناس الذين يتحدون في مجتمعات، ويخضعون أنفسهم للحكومة، هي المحافظة على ملكيتهم، وهو ما يفتقرون فيه إلى الكثير في ظل الحالة الطبيعية"[17].. هكذا فإن الملكية هي الهدف، والحرية والأمن هما الوسيلتان.."[18]  .
"هكذا رأى هولباخ الملكية البورجوازية في شكل ناتج عمل المالك نفسه، إلا أن هذا لم يمنعه من تقدير التجار والصناعيين تقديراً بالغاً" . .. " لم يكن هولباخ بأي حال متحيزاً للملكية المنقولة. بالعكس كانت ملكية الأرض هي ما يعتبره ملكية بالدرجة الأولى فهو يقول: "إن ملكية الأرض تشكل المواطن الحقيقي"..
"مضى هولباخ إلى حد أن يقول - مع الفزيوقراط [19] - أن كل الضرائب تقع ، بشكل مباشر أو غير مباشر، على الأرض، تماماً ككل شيء آخر- حسن أو سيء- يحدث للأمة" .
"ما كانت "المساواة" لتحوي شيئاً يغري رجلاً كهولباخ، بالعكس لقد كان يعتبرها وهماً ضاراً. فليس لدى كل الناس نفس التنظيم. لقد كانوا دائماً غير متساوين من حيث قواهم الجسدية والأخلاقية والفكرية" .. "لقد كان هولباخ منظراً متطرفاً - بل متحذلقاً- للبورجوازية.."  .. " حيث كان يأخذ على المؤسس الأسطوري للمسيحية عدم احترامه للملكية الخاصة، وحين كان يتحدث بنفس اللهجة عن الرسل الذين كثيراً ما كانوا يلتقطون سنابل القمح من حقول لا يمتلكونها، وحين تصالح لفترة قصيرة مع المسيح لسبب واحد هو أن "ابن الإنسان"(المسيح) لم يراع السبت المقدس- فقد كان متحذلقاً يثير السخرية تماماً، ويكشف عن افتقار كامل لأي فهم للتاريخ" .. لقد رأى هولباخ في البورجوازية – التي كان ناطقاً باسمها ومدافعاً عنها- أكثر أجزاء الأمة أمانة وجداً وثقافة. ولا بد أنه كان سيشعر بالرعب من بورجوازية اليوم.
"في أغلب الحالات كان هولباخ ينظر إلى "الثروة" من زاوية الواعظ المتحمس الذي يقول أن "الثروة تفسد الأخلاق". فهو- الذي هاجم "الأخلاق الدينية" باسم الثروة- يعود فيقف ضد الجشع باسم "الفضيلة" .." .. "إن التجارة [حسب هولباخ] تتطلب أكمل حرية، فكلما كانت التجارة حرة اتسع انتشارها، وينبغي ألا تضع الحكومة شيئاً للتجار إلا أن تمتنع عن التدخل في شؤونهم" ...."حاول أن يثبت أن على السياسة أن تفعل كل ما هو ممكن لمنع تضاعف احتياجات رعاياها ("فستنتهي هذه بأن تصبح احتياجات لا تشبع ما لم يلزمها الحذر حدودها")[20] .." ودعا إلى تدخل الدولة، وأصبح من دعاة الحماية الجمركية، بل كاد يصبح رجعياً.."
لم يكن في وسع هولباخ أن يفهم "الحمى المجنونة لاكتشاف ميادين جديدة للتجارة" والتي بسببها "لم تعد الكرة الأرضية كافية للتاجر المحموم [رجل البنك المحموم]" .."كان يخشى عدم المساواة الزائدة في توزيع الثروة، وهو ما كان يعتبره مصدر الكثير من الشرور في المجتمع. . كان هولباخ كبوشياتاً [21] كاملاً !
"يحسن صنعاً من يريد أن يبلغ فكرة محددة عن سيكولوجية الفلاسفة الفرنسيين في القرن الثامن عشر لو أنه استدار إلى الكتاب الروسي في الفترة التي تبدأ بنهاية حكم الإمبراطور نقولا الأول وحتى أيامنا. وسيرى نفس غياب فهم التاريخ، ونفس الكبوشية [الوعظ]، ونفس التناقضات! صحيح أنه كان هناك أيضاً اشتراكيون بين الكتاب الروس في تلك الفترة، مثل تشيرنيشفسكي-ولكن كان هناك كثيرون لم يقفوا ضد "البورجوازية" إلا نتيجة سوء فهم فحسب، لأنهم كانوا عاجزين عن تقدير دلالة مطالبهم" .
"..كان هولباخ يعتنق إلى حد كبير الآراء الاقتصادية التي طرحها الفيزيوقراط - وكان يجزل لهم الثناء على الدوام..["كتاب متحمسون فاضلون"، "مواطنون أمناء"، "ما من شيء يمكن أن يضاف إلى الآراء المفيدة التي أملاها عليهم حرصهم على الصالح العام"]" ..
لقد اصطبغت كل كتابات هولباخ تقريباً بحقد لا يفتر على الحكم المطلق"..يقول هولباخ: "لا يستطيع المواطن- ما لم يتخل عن واجبه-أن يرفض الوقوف في صف بلاده ضد الطاغية الذي يقهرها... وربما كان ديدرو على وفاق مع هولباخ بل لقد مضى إلى أبعد منه، وربما صفق جريم استحساناً...يا للرجل البائس، لقد اضطر إلى أن يغير آراءه حين هبت العاصفة، لا في صالون مترف وإنما في ساحة تاريخية واسعة".
"هل كان يمكن أن يكون سلوك هولباخ أفضل من سلوك جريم بعد العاشر من أغسطس" الفرنسي [22].. "كان هولباخ يحترم الحرية، لكنه كان يخشى "الاضطرابات" وكان على ثقة من أنه: في السياسة كما في الطب كان العلاج العنيف خطراً دائماً"، ولقد كان على أتم الاستعداد لأن يتعامل مع ملك ما لو أن هذا الأخير كان فاضلاً" !!  ... لكن خوفه من الحركة الشعبية "غير المنظمة" ظل معه. فلدى هولباخ كان الشعب يتألف من "الفقراء"، لكن "الفقير الذي كثيراً ما يصبح ألعوبة في يد أهواء السلطة ونزواتها إما يفسد قلب الإنسان أو يدفعه إلى الضعف" .
[عرض هولباخ أفكاره السياسية في كتاب "السياسة الطبيعية". وهو ما اعتمده بليخانوف بشكل أساسي].
يقول هولباخ : "إننا نحتاج إلى ركيزة اجتماعية إذا أردنا إصلاح المجتمع"... وحيثما لا توجد هذه الركيزة فإن "راديكالية" الساخطين على السلطة القائمة أبعد ما تكون عن الإصرار. وقد رأينا هذا في روسيا عند وصول اسكندر الثاني إلى العرش. فحين عالج مشكلة إلغاء نظام القنانة أعلن "راديكاليونا" – مثل هرزن وباكونين- أن حكمة الإمبراطور قد "هزمتهم"، وشربوا نخب تيتوس الروسي" !!
"لحل هذه الصعوبات [الصعوبات التي واجهت ماديي القرن الثامن عشر][23]  كان ينبغي:
1-التخلي عن وجهة النظر الميتافيزيائية التي تستبعد أية فكرة عن التطور، والتي تثير اضطراباً عاجزاً في مفهومات "الفلاسفة" المنطقية، فهذا الشرط وحده كان يمكن أن يكون مقدراً لهم "أن يعرفوا هل البيضة هي التي سبقت الدجاجة أم الدجاجة هي التي سبقت البيضة، سواء في العلوم الطبيعية أو التاريخية".
2- والتوصل إلى إيمان راسخ بأن "الطبيعة الإنسانية"- التي كان ماديو القرن الثامن عشر يستندون إليها- لا تقدم تفسيراً على الإطلاق لتطور البشرية التاريخي.
كان ينبغي التوصل إلى مرحلة تعلو وجهة نظر العلم الطبيعي[24] ، أي التوصل إلى وجهة نظر العلم الاجتماعي[25] ، كان ينبغي أن ندرك أن للبيئة الاجتماعية قوانين تطورها الخاصة التي لا تتوقف بحال على الإنسان منظوراً إليه "ككائن ذي حس ذكي عاقل" [ككائن ذو وظائف بيولوجية إضافية]، وأنها بدورها تمارس تأثيراً حاسماً على إحساساته، وصوره الذهنية، وأفكاره"...
"وسنرى أن مادية القرن التاسع عشر الديالكتيكية ستؤدي هذه المهمة، لكننا قبل أن نتعرض لاكتشافاتها الباهرة نود أن نستعرض أفكار رجل بين بالمثل الذي يُقرّبه وبمنطقه الجريء عدم كفاية النظرة المادية الميتافيزيائية وضيقها، وهذا الرجل هو هلفيسيوس" ص (64)
هلفسيوس..."عن الروح" أي المادية في الميتافيزيقا، والمصلحة الشخصية في الأخلاق"..
"يتصف الثرثارون دائماً بحدة ذهن بالغة، وهم يميلون كثيراً وبالضرورة إلى كتابة تاريخ الأدب والسياسة. وكل شيء في عروضهم التاريخية واضح مفهوم،" وأنت تقرأها بمتعة كبيرة وجهد قليل وفائدة هائلة، وتفضلهم على هذا النوع من الكتاب الذين يريدون كما يفعل هيغل العجوز الطيب- أن ينغمسوا في التاريخ إلى أعمق مما يذهب هؤلاء الثرثارون، فأمثال هؤلاء الكتاب يثيرون الملل للغاية، ولكن..adiatur et aterapars (الطرف الآخر ينبغي أيضاً أن يسمع)-[هيلفيسيوس: "سيكلوجيا الثرثار"] .."ولكن هل سيصغون إلينا؟ إن الثرثارين يحظون بجمهور أوسع".
"يا له من أمر غريب! فرغم أن نظريات هلفسيوس أثارت فزع "الفلاسفة"، ورغم أننا نجد بين خصومه أناساً في قدر ديدرو، فقد هوجم في فرنسا بعد الثورة أكثر مما هوجم قبلها" !
يقول بليخانوف ".. إن آراء الثوريين ليست دائماً آراء ثورية" [مثال، مارا في الثورة الفرنسية] من الهامش رقم (5) ص 69...إن مارا يشبه كثيراً دوهرنغ في طريقته في معاملة أسلافه واعتزازه بنفسه و الذي يثير الضيق " هامش ص 70
يبين هلفسيوس "..كيف أن مصالح الناس في الدول ذات الحكم المطلق تجعلهم يكرهون "الفضيلة" .."
"حين يثار موضوع الحب يقول هلفيسيوس أنه حيثما لا يكون "للأغنياء والكبار" دوراً ما في الحكومة فإنهم ينغمسون في المغامرات الغرامية كأفضل ترياق ضد المُلْك، وهنا تبتسم السيدة بوفليز في خبث: فهذه الحسناء المثقفة تعرف عن هذا الموضوع أكثر مما يعرف الفيلسوف" ..
"فراو بوشهلتز- شخصية في سلسلة من الروايات وضعها الكاتب الألماني الساخر ستانيد تعتبر تجسيداً للسوقية البروسية..."هامش ص71 .. يتساءل كيف يمكن للعشق أن يصبح مهنة. ويجد أن "العاشق ينبغي أن يحاط بالمخاطر، وأن تقف الغيرة الساهرة دائماً في طريق رغباته، وأن ينشغل هذا العاشق على الدوام بوسائل مباغتتها" ..أيضاً ، أن "تكون لدينا شجاعة ألا نعرف ما لا نستطيع بعد معرفته" .
"إن هلفيسيوس في كل مسائل "الميتافيزيقا" الأساسية وعلى سبيل المثال مسائل المادة والكون واللانهائي وما إليها، كان يشاطر المادي الإنكليزي جون تولاند أفكاره" . يلاحظ بليخانوف .. نزعة الشك أو النزعة الاحتمالية عند هلفيسيوس" ...إن ما يمنعهم [المثاليين] عن الربط بين فكرة الجسم وملكة الحس ليس هو صفات "الأجسام" وإنما تعريف المادة ، أي مجرد كلمة [26] " ..
"لم يكن هلفيسيوس مادياً فحسب، بل كان أكثر معاصريه "اتساقاً" في تمسكه بالفكرة الأساسية للمادية. وكان "متسقاً" إلى حد أفزع الماديين الآخرين. الذين لم يجسر واحد منهم على متابعته في استنتاجاته الجريئة... وبهذا المعنى فقد كان حقاً يقف "قريباً" من رجال من أمثال هولباخ، إذ لم يكن هؤلاء يستطيعون أكثر من الاقتراب منه". "فلو أني ولدت في جزيرة مهجورة، وتركت وشأني، لعشت دون رذيلة أو فضيلة، ولا كان في وسعي أن أكشف عن هذه أو تلك. فماذا يمكن أن نفهم من هاتين الكلمتين-فاضل وشرير؟ الأفعال المفيدة أو الضارة بالمجتمع. إن هذه الفكرة البسيطة الواضحة هي في نظري أفضل من كل كلمات رنانة غامضة عن الفضيلة[27] " يقول بليخانوف: ما من فيلسوف من فلاسفة القرن الثامن عشر لم يناقش هذه المسألة [الفضيلة] بطريقته"[28]
 “salus populi-supremalex”:" مصلحة الشعب هي القانون الأسمى" .. و"فضيلة" فيلسوفنا [هيلفيسيوس] هي في المقام الأول فضيلة سياسية، ولن تؤدي المواعظ الأخلاقية إلى شيء، فما من موعظة ستصنع بطلاً، وإنما ينبغي أن نضفي على المجتمع تنظيماً يستطيع أن يعلم أفراده احترام الصالح العام. ولا تعني الأخلاق الفاسدة سوى الانفصال بين الصالح الاجتماعي والصالح الخاص. وأفضل واعظ أخلاقي هو المشرّع الذي يقضي على هذه الثنائية" ..
"لقد فهم تشارلز داروين جيداً ما لم يفهمه الفلاسفة الأخلاقيون إلا نادراً: "كان الفلاسفة يعترضون فيما سبق ...أن أساس الأخلاق يكمن في لون من الأنانية ، إلا أن "مبدأ أكثر سعادة" قد دُفع إلى المقدمة في الآونة الأخيرة. غير أن الأكثر صحة أن نتحدث عن المبدأ الأخير باعتباره معيار السلوك وليس دافعه[29]"
"مبدأ أكبر سعادة لأكبر عدد من الناس" [جون ستيوارت ميل الإنكليزي].
"ما هو مبدأ أكبر قدر من السعادة لأكبر عدد من الناس، إنه نوع من تقنين السلوك الإنساني. وفي هذا الصدد ليس لدى الماديين ما يتعلمونه من كتاب بيل الشهير. غير أن الماديين لم يقنعوا بالبحث عن تقنين. فقد كانت تواجههم حل مشكلة علمية. كيف يمكن للإنسان- وهو ليس سوى حساسية- أن يتعلم تقدير الصالح العام؟ أية معجزة تجعله ينسى انطباعاته الحسية لكي يضع أمامه أهدافاً لا يبدو أنه يجمعها شيء بهذه الانطباعات؟ وفي إطار هذه المشكلة وحدودها أخذ الماديون بالفعل المصلحة الشخصية نقطة بدء لهم. غير أن أخذ المصلحة الشخصية نقطة بدء لا يعني في هذا السياق أكثر من ترديد أن الإنسان كائن ذو حس، ولا شيء أكثر. ومن هنا لم تكن المصلحة الشخصية- لدى الماديين- تعليمات أخلاقية، وإنما فحسب واقعة علمية" . [راجع كلام داروين السابق الذكر] . لكن "..المصلحة الشخصية لا يمكن ببساطة أن تختزل إلى متطلبات "الانطباعات الحسية" " .. وفي الوقت نفسه لم يكن الإنسان-عند هولباخ وعند كل ماديي القرن الثامن عشر- سوى حس". وهذا تناقض!
.."لقد كان مؤلف "عن الروح" هو الوحيد بين كل فلاسفة القرن الثامن عشر الذي تجاسر على أن يتناول مسألة أصل المشاعر الأخلاقية، وكان الوحيد الذي تجاسر على أن يستخلصها من الانطباعات الحسية للإنسان. فالإنسان يشعر باللذة الفيزيائية والألم الفيزيائي، ويتجنب الأخير وينجذب إلى الأول ويحمل هذا التهرب والانجذاب الدائمين اسم حب الذات، وهذا الحب لا ينفصل عن الإنسان [الفرد] إنه إحساسه الأساسي"..فالشعوب التي كانت أكثر انغماساً في الحب كانت أكثر الشعوب شجاعة "لأن النساء في هذه البلاد لم يكن يمنحن حظوتهن إلا لأشجع الرجال"  لاحظ:  عاطفة  الحب...عاطفة المجد
"كل هذه العواطف مثل عواطف المجد والقوة والثروة وما إليها ليست سوى عواطف اصطناعية يمكن أن تستمد جذورها من الاحتياجات الفيزيائية" ..
"حتى يفهم المرء هذه الحقيقة على نحو أفضل فإن عليه أن يذكر دائماً أن إحساساتنا بالمتعة والألم مزدوجة النوع- المتعة والألم الواقعيين، والمتعة والألم المتوقعين.."
ملاحظة: ["لأن درجة الفضيلة تتناسب دائماً مع درجة اللذة التي تمنح كمكافأة"]..هذه العبارة لهيلفيسيوس فيها تجريد (تأمل)؛ فهي  لا تحسب حساباً للتوسط (للشروط التاريخية) فهذه الشروط يمكن أن تؤدي إلى هذه النتيجة أو إلى عكسها (اللافضيلة- الانحلال) . كما أن زيادة اللذة لا تؤدي بالضرورة إلى الفضيلة. أضف إلى ذلك أن مفهوم الفضيلة غامض! فالأفضل ليس الأكثر متعة ولذة دوماً..
إن التنبؤ لا يتناقض بحال مع نقطة بدء هيلفيسيوس، فهو ليس سوى نتيجة للذاكرة . فإذا كنت أتنبأ بأن نقص الطعام سيسبب لي ألماً فذلك لأنه قد سبق لي بالفعل معاناة مثل هذا الألم . لكن لدى الذاكرة القدرة على أن تمارس على أعضائنا درجة معينة من نفس تأثير الألم أو المتعة .. وهذا يمكن أن يفسر الأفعال القهرية أو الاستحواذ (استحواذ الأفكار على الفرد) ، مع انحلال الأنا أو ضعفها وتخلع البنية النفسية .[30]  
"تاريخ النوع؟ هذا أمر لم يدر في ذهنه (هلفيسيوس) أو أذهان معاصريه، فلم يكن يهتم سوى بتاريخ الفرد، لم يكن يعنيه سوى "طبيعة" الفرد، ولم يكن يلاحظ سوى "تطور" الفرد. إننا أبعد عن أن نقنع بنظرية داروين عن وراثة الاستعدادات الأخلاقية والفكرية، فهي لا تعدو أن تكون الصفحة الأولى في العلم الطبيعي التطوري.
لكننا نعرف جيداً أنه أياً كانت النتائج التي يتوصل إليها هذا الأخير فلن يلقى النجاح إلا إذا استخدم المنهج الديالكتيكي في دراسة الظواهر لأن طبيعتها ديالكتيكية أساساً" .
"لقد ظل هيلفيسيوس ميتافيزيقياً حتى حين كان ينجذب بالغريزة إلى وجهة النظر المضادة تماماً - النظرة الديالكتيكية"
"إن ديدرو كان على حق حين قال أن عبارات هيلفيسيوس كانت أقوى من براهينه" .
"لقد كان المذهب الميتافيزيقي في مادية القرن الثامن عشر يصب جام نقمته على أجرأ أتباعه وأكثرهم منطقية" .... إن هيلفيسيوس يأخذ نقطة بدء له الإنسان الناضج النامي، وهو إنسان له "عواطف" دوافعها متعددة ومركبة للغاية، مرتدّين بأصلها بلا شك للبيئة الاجتماعية، التي تاريخ النوع، ثم يحاول أن يستخلص هذه "العواطف" من الانطباعات الحسية [31] "
"إن شيئاً مستقلاً عن الذهن يعرض لنا وكأنه النتيجة المباشرة لهذا الذهن نفسه. وتتخذ العادة والغريزة شكل الانعكاس الذي يثيره في الإنسان شعوراً أو آخر"
"إن هيلفيسيوس "بتحليله" يحرم مشاعرنا الأخلاقية من سماتها النوعية... لقد أراد أن يثبت وجهة نظره،  فقد صوّر الإنسان وكأنه في مطاردة دائمة للذات الجسد و"الجواري الجميلات" وما إلى ذلك" والحق أن عباراته أقوى من البراهين التي يقدمها..." [قارن هيلفيسيوس وفرويد]
"إن هناك أناساً "انتقلوا بالروح إلى المستقبل، وانتظروا ثناء وتقدير الأجيال المقبلة" ..ونبذوا مجد اللحظة وتقديرها من أجل الأمل البعيد في كسب مجد وتقدير أكبر...ولقد أدركوا بوضوح كامل أنهم لن يتمتعوا بكثير من اللذة الحسية" [هذا ما سيقوله فرويد بالحرف في مسألة التصعيد الفني أو الفكري..كأن فرويد ينتمي إلى ماديي القرن الثامن عشر]
هيلفيسيوس: "الإنسان ذا الأخلاق هو كلية نتاج التربية والتقليد"
"وتحدّث عن آلية مشاعرنا وقوة تداعي الأفكار.." [فرويد وتداعي الأفكار الأساسية] [ترابط الأفكار- تداعيها] .
"فالميتافيزيقيون دائماً ما يقعون ضحايا لهذه التناقضات. إن مناقشة أنفسهم في كل خطوة نوع من المرض المهني لديهم، ووسيلتهم الوحيدة لتسوية مأزقهم المتأصل. ولم يكن هيلفيسيوس استثناءً على هذه القاعدة العامة."
"ينبغي أن نكشف هذه الأخطاء [الميتافيزيقية]، وبذا نبين مزايا المنهج "
تعريف المذهب الديالكتيكي لا بذاته ، بل بالنقيض: المذهب الديالكتيكي كنقيض للمذهب الميتافيزيقي.
"غير أن علينا ألا نعتقد أن مثل هذه الأخطاء يمكن أن تزال بالسخط الأخلاقي.." يقول بليخانوف: "غير أننا نعتبر من المهم أن نجري مقارنة بين هيلفيسيوس وتشيرنيشفسكي" [وبين هيلفيسيوس وفرويد].
"فإذا كان الماديون مخطئون فإن هذا لا يعني بأي حال أن خصومهم كانوا على حق" .
 لاهارب: "...يؤكد لنا أن "كل عواطفنا معطاة لنا مباشرة من الطبيعة" وأنها "من طبيعتنا" (التأكيد للاهارب) "وإن كانت لا تصبح إفراطاً إلا نتيجة لفساد المجتمعات الكبيرة[32] "
"ويقودنا هذا إلى مسألة تأثير المناخ. وكما سيرى القارئ فإن الإشارة هنا ليست إلى التأثير المباشر للمناخ على أخلاق الناس كما تحدث منتسكيو. أي بفضل التطور السريع بدرجة أو بأخرى للقوى الإنتاجية. وهاتان وجهتا نظر مختلفتان تماماً [33] " هامش ص (98)
"كانت السرقة مباحة في إسبارطة..اللصوص الذين يقبض عليهم هناك متلبسين يعاقبون فقط لافتقارهم إلى المهارة.." [حسب قوانين ليكورجوس]
"الشعوب التي لا تتألف ثرواتها إلا من الماشية لا تشعر بحاجة إلى الملكية الخاصة للأرض، والتي ظهرت أول ما ظهرت لدى الشعوب التي تفلح الأرض، والتي كانت بالنسبة لها أمراً أساسياً. والشعوب المتوحشة التي تطوف الغابات لا تعرف سوى علاقات عابرة عارضة بين الرجل والمرأة. وقد كانت الشعوب المستقرة الزراعية هي التي أدخلت الزواج الذي لا ينفصم"
"إن مشاهد الأخلاق العائلية بين طبقات المجتمع الطفيلية كما وصفها الكونت ليو تولستوي في "سوناتا كرويتزر" أو كما وصفها فورييه من قبله تعيد إلى ذهننا في الأساس ما قاله هيلفيسيوس عن الزواج والحب بين "الكسالى"."
"تختلف شخصية الشعب الزراعي بالضرورة عن شخصية الشعوب الرحل"
..ذلك التشابه في أفكار المواطنين ومشاعرهم الذي نسميه الروح القومي أو الطابع القومي.
 [هذا جانب]- ماذا يجعل التربية متساوية للجميع [34]..]
"أما عند معاصريه الفرنسيين فقد لاحظ هيلفيسيوس أن الأمة الفرنسية لا يمكن أن تكون مرحة" لأن كوارث الزمن أجبرت الأمراء على أن يفرضوا ضرائب فادحة على البلاد بحيث أن طبقة الفلاحين- التي تشكل وحدها ثلثي الأمة- تعيش في الفقر، والفقر لا يكون مرحاً أبداً..." وهو يسخر من أسلوب وصف الطابع القومي: "وبشكل عام ليس ثمة شيئاً أكثر زيفاً وأكثر إثارة للسخرية من الأوصاف التي تقدم لطابع مختلف الشعوب. فالبعض يصور أمته على مثال مجتمعهم هم، وبذا يصفونها بالحزن أو المرح أو الخشونة أو الذكاء..والبعض يردد ما كتبه ألف كاتب قبلهم، وهم لا يدرسون أبداً التغير الذي لا بد أنه طرأ بالضرورة على أمة ما، والتحولات التي جرت في الحكومة والأخلاق" هامش ص (100). "وفضلاً عن هذا فإن شخصية شعب ما لا تتغير فحسب تبعاً للأحداث التاريخية: فإنها ليست نفسها في كل فترة بالنسبة لأبناء مختلف المهن. فأذواق المحاربين وعاداتهم تختلف عن أذواق الكهنة وعاداتهم، وأذواق "الكسالى" وعاداتهم ليست هي أذواق فالحي الأرض والحرفيين وعاداتهم"
"تتوقف الأفكار المختلفة عن الجمال على انطباعات الطفولة [35] "
"وهكذا فالأمر كله أمر عادة. ولكن لما كانت عادات أي شعب معين لا تبقى دائماً على ما هي عليه فإن أذواقه وأحكامه عن الجمال في موضوعات الفن والطبيعة تتغير[36]"
"يحوي ما قاله هيلفيسيوس عن حكم الجمال إلى حد ما بذرة نظرية تشيرنيشفسكي الجمالية وإنماء البذرة فحسب. ففي هذا المجال مضى تحليل الكاتب الروسي إلى مدى أبعد، وتوصل إلى نتائج أكثر أهمية" هامش ص (101)
"فالقوانين المتساهلة تكفي لحكم شعب من الملاك" ولدى الجرمان وأبناء الغال والاسكندنافيين كانت الغرامات الخفيفة أو الثقيلة هي العقوبة الوحيدة التي توقع على مختلف الجرائم".  لكن الأمر يختلف حين يشكل غير الملّاك الجانب الأكبر من الأمة، فالفقير لا يمكن أن يعاقب في ملكيته، وكلما زاد عدد الفقراء زاد عدد ما يرتكب من سرقات ونهب وجرائم. ولا بد من استخدام العنف لمواجهتها" .
"..يظل صحيحاً أنه في ظل أية "حكومة" تترابط كل الظواهر"
"ولا تكف المصلحة عن أن تكون معلم البشرية الكبير الوحيد". فمهما افترضنا في شعب ما من الغباء فإن من المؤكد أنه- مسترشداً بمصالحه - لا يمكن أن يكون قد تبنى العادات الغريبة التي نجدها بين بعض هذه الشعوب دون دوافع كافية. إن غرابة مثل هذه العادات تنبع من تنوع مصالح الشعوب" .
"ولا تستحق الكراهية إلا تلك العادات والقوانين التي تستمر في الوجود بعد أن اختفت أسباب وجودها، وبذا تصبح ضارة بالمجتمع[37].
"فكل العادات التي لا تجلب سوى مزايا عابرة هي أشبه بالسقالات التي ينبغي أن تزال بعد إقامة القصر" ..
فكما يقول لوك "إن أولئك الذين يزعمون وجود مبادئ عملية فطرية لا يقولون لنا ما هي..." وكان في وسع هيلفيسيوس أن يقول نفس الشيء عمن يدعون إلى "أخلاق كلية"" ..
[المادية الحسية- لوك-هيلفيسيوس- هولباخ- ديدرو- فولتير...الخير والشر، اللذة والألم] ..
أخذ [هلفيسيوس] على عاتقه أن ينسب التغيرات التاريخية في إرادة المشروع إلى المصالح" .."...سميت تلك القوانين التي تريدها البورجوازية بحرارة وتدعو لها، وترى فيها التعبير النموذجي عن تطلعاتها الاجتماعية والسياسية قوانين طبيعية. ولما لم يكن المصدر السيكولوجي للأفكار التي تجعل هذه القوانين مطلوبة أمراً معروفاً، وكان مصدرها المنطقي قد نسي، فقد زعموا كما فعل ديدرو في المقال سالف الذكر- أن ماهيتها مستقلة عن أي مصلحة. وقد عاد هذا بالفلاسفة إلى ذات الأفكار الفطرية التي ساءت سمعتها منذ أيام لوك" ..
"إن "المبادئ الفطرية" تنتمي إلى "الماضي" الذي ينبغي تحطيمه، أما القانون الطبيعي فهو المستقبل الذي كان هؤلاء الدعاة الجدد يعملون على استحضاره" ..
"هذا توسيع لحدود الدوغماطيقا حتى تمهد الطريق للبورجوازية"
أفكار هيلفسيوس شكلت خطراً على هذه الدوغماطيقا..ومع هذا لم يمنعه [أي هلفيسيوس] من أن يكون أكثر تلاميذ جون لوك اتساقاً" ... "كانت أفكاره (هلفيسيوس) تهدد النظرة- التي كانت واسعة الانتشار في القرن الثامن عشر- والتي كانت ترى أن الرأي العام يحكم العالم [38]".. هكذا يكون  "تقدم التنوير" .. نفسه بحاجة إلى تفسير.." ..
"فهو يعترف بأنه في دراسته [هـ] لطريق تطور الروح الإنساني كثيراً ما لمح أن "كل ما في الطبيعة يحدث ويفعل بذاته" وأن "إكمال الفنون والعلوم ليس عمل العباقرة بقدر ما هو عمل الزمن والضرورة" ...
"فالحق أنه إذا كان الناس في كل الأمم - كما لاحظ هيوم- لا يبدؤون في الكتابة نثراً إلا بعد أن يتعلموا الكتابة شعراً فإنني أرى في التقدم الثابت للعقل البشري نتيجة لسبب عام غامض"" ..
يرد هنا كلام عن "المنفعة الحقيقية والمنفعة الظاهرية"..."واضح أن المنفعة الظاهرية نشأت عن الرأي العام [39]"
لقد "ربط أصول أكثر القوانين والعادات والآراء غرابة باحتياجات المجتمع الفعلية لكنه كان يواجه دائماً في تحليله بعنصر متبق لم تستطع التفاعلات الميتافيزيقية أن تختزله، وكان هذا العنصر المتبقي هو في المقام الأول الدّين" ...
"الغرور هو الذي يقود الناس إلى الإيمان بالحماقات التي يريد لهم الدجالون الإيمان بها[40] "..."يصور الإله طاغية يستحق اللعنة " ..
"إن المصلحة التي تولد السذاجة الدينية هي مصلحة الغرور-مصلحة التحيز إذا لم تكن هناك مصلحة قاهرة مضادة. [هذا تعبير عن شعور إنساني- لكن من أين ينشأ؟.. منفعة الدين ليست سوى "منفعة متخيلة" .. "ما أن نسلم بالغرور والجهل- وهما أبوا الخوف- حتى يمكن بسهولة أن نفهم بأي وسيلة استطاع كهنة الأديان أن يرفعوا شأنهم ويحافظوا عليه" .." فالهدف الأول الذي يستهدفه الكهنة- في أي دين- هو أن يخدروا فضول الإنسان، ويديروا عينيه عن فحص أي دوغما، ما كان يمكن لغموضها الملموس أن يفلت من انتباهه...وكان من الضروري من أجل ذلك تملق العواطف الإنسانية، فلكي يدوم عمى الناس كان لا بد لهم أن يرغبوا في أن يكونوا عمياناً، وأن تكون لهم مصلحة في ذلك، وما من شيء أيسر على الراهب البوذي" ..
"كانت "المصلحة المتخيلة"هي الصخرة المستترة التي حطمت محاولته [هلفيسيوس] الهائلة لتقديم تفسير مادي للتطور الإنساني" .. " وقد أثبتت هذه المشكلة- سواء في التاريخ أو في الأخلاق-أنها غير قابلة للحل من وجهة النظر الميتافيزيقية" ..
غباء الأمم هو الذي يجعلها تطيع الطغاة و"الأغنياء الكسالى[41] "
"يأتي وقت في تاريخ حياة كل طبقة .. تتوافق فيه مصالحها مع مصالح الحركة التقدمية، وبالتالي مع مصالح المجتمع كله[42] "
هنا كلام عن الاحتياجات الفعلية..."ظاهرة "الفنون" التي تنشأ عن الاحتياجات "الفعلية"" ... وتولد حاجات جديدة لا تقل عنها فعلية، وتولد فنوناً لا تقل فائدة. فقد تعجل الانتقال إلى فنون المتعة" التي تستهدف تسلية الأغنياء وتبديد مللهم"..
"ماذا تعني "الحاجة الفعلية"؟ إنها تعني عند فيلسوفنا-الحاجة الفسيولوجية بالدرجة الأولى. ولكن الناس كي يشبعوا حاجاتهم الفسيولوجية لا بد أن ينتجوا أشياء معينة، ولا بد لعملية هذا الإنتاج أن تولد حاجات جدية، في نفس فعلية الحاجات السابقة لكن طبيعتها لم تعد فسيولوجية وإنما اقتصادية[43] ، لأن مثل هذه الحاجات تنبعث من تطور الإنتاج والعلاقات المتبادلة التي يدخل فيها الناس في عملية الإنتاج"..
"أشار هلفيسيوس إلى هذه الحاجات الاقتصادية، إنما إلى عدد قليل منها فحسب: أما أغلبها فقد أفلت من ملاحظته" .. هذا هو السبب في أن تضاعف عدد المواطنين أي زيادة عدد البطون التي ينبغي أن تملأ، والأجساد التي ينبغي أن تكسى..كان لديه عامل من أقوى عوامل تطور المجتمع التاريخي. فتضاعف عدد المواطنين يعني نمو المجموع الكلي للحاجات الفسيولوجية. ولم يرد هلفيسيوس أن يأخذ باعتباره أن "تضاعف عدد" المواطنين يعني نمو المجموع الكلي للحاجات الفسيولوجية. ولم يرد هلفيسيوس أن يأخذ باعتباره أن "تضاعف عدد" المواطنين يتوقف بدوره على ظروف المجتمع الاقتصادية . و كان قد أدلى بعدة عبارات واضحة بهذا الصدد. غير أنه كان بعيداً عن أن يشاطر في هذا الشأن الرأي الواضح المحدد الذي كان لدى معاصره السير جيمس ستيوارت الذي عزا "تضاعف عدد المواطنين"- في كتابه "بحث في مبادئ الاقتصاد السياسي"-(لندن 1767)- الأسباب أخلاقية أي اجتماعية، والذي أدرك بالفعل أن قانون السكان لأي مجتمع خاص يتغير بتغير أسلوب(نمط) الإنتاج...على أن أفكار هلفيسيوس لم تكن تحوي ما تحويه كتابات مالتوس من ابتذال" ..
المترجم-..عزا فولتير سقوط مارلبورو إلى حادثة ترتبط بقفاز...(هامش ص (120))... "وجهة النظر هذه هي على النقيض تماماً من وجهة النظر القائلة أن "كل ما في الطبيعة يحدث ويفعل بذاته [44]"" ..
حماقة: المقابلة المجردة المطلقة بين المفيد والضار" ..
"إن مبدأ الحياة الذي يتطور في شجرة البلوط الجليلة فيرفع نبتتها، وينشر فروعها، ويقوي جذوعها، ويجعلها تسود الغابة، هو في ذات الوقت مبدأ ذبولها" (قانون الحياة والموت)
"مشكلة التشريع الكامل الثابت" "تعاليم أخلاقية"، هذا أفزع دعاة "القانون الطبيعي" لكن هذا غير مبرر تماماً. .. لقد قالل[هـ]: "...كلما اقترب الناس بمؤسساتهم من القانون الطبيعي زاد تقدم الفعل فيهم؟".. "وهكذا فقد تاب وعاد إلى حظيرة الكنيسة الفلسفية"
"..ليست إيتوبيا "التشريع الكامل" عند هلفيسيوس- كما هي عند هولباخ وكل "فلاسفة" القرن الثامن عشر- سوى إيتوبيا بورجوازية" (تطلعات مُثُل بورجوازية)
يقول هلفيسيوس: "...وإذا كان العمل يعتبر عموماً شراً فما ذلك إلا لأن المرء لا يستطيع في أغلب الدول أن يوفر الضرورات إلا بالعمل المفرط ولأن فكرة العمل ترتبط دائماً بفكرة الكدح" .."لم تكن فكرة فورييه عن العمل الجذاب إلا تطويراً لفكرة هلفيسيوس هذه..."
"هلفيسيوس يقف مع التعليم العام. وفي رأيه أن هناك أسباب عديدة لتفضيله التعليم العام على الخاص. وهو لم يستشهد إلا بواحد من هذه الأسباب، وهو سبب كاف: إن التعليم العام هو وحده الذي يربي وطنيين، لأنه وحده الذي يستطيع أن يربط - في أذهان المواطنين- بين فكرة السعادة الشخصية وسعادة الأمة... وتلك فكرة لهذا الفيلسوف البورجوازي ستعالجها البروليتاريا التي ستطورها بما يواكب الزمن" ..
"وصول حكيم إلى العرش" [الإنسان نتاج بيئته] فالبيئة الفاسدة لا تعطي حكماء في العرش.
وإذ وجد من الصعب عليه[هـ] أن يصل إلى إجابة فقد لجأ إلى نظرية الاحتمالات" .. "وبقدر ما كان "الفلاسفة" يتناولون مسألة تأثير البيئة على الفرد كانوا يختزلون فعلها إلى أفعال "الحكومة". غير أن هلفيسيوس لم يفعل ذلك في عجلة كالآخرين" .."فقد كان ثمة وقت رأى فيه وقرر بوضوح أن الحكومة ليست سوى نتاج للبيئة الاجتماعية". .."وتمكن بقدر أو آخر من النجاح أن يستخلص قوانينه المدنية والجنائية والعامة- في الجزيرة التي افترضها- من ظروفها الاقتصادية" ..."كان الطوباوي الكامن فيه يهدئ الفيلسوف" ..
هلفسيوس يقدم "دفاعاً عن الطلاق" .."الطلاق كمكافأة للفضيلة، أيمكن أن يوجد شيء أكثر فكاهة؟"
حين يتحدث هلفيسيوس عن الذهن فهو يعني هنا "تركيب أفكار جديدة" وبالعلم اكتساب الأفكار المعروفة[45] فعلاً للبشرية" هامش ص (127)
"هكذا كان الركود هو المثل الأعلى لهذا الفيلسوف الذي كان نصيراً متحمساً للتقدم. فالمادية الميتافيزيقية لم تكن إلا نصف ثورية"...   "وبالنسبة له لم تكن الثورة إلا وسيلة (وذلك فحسب نظراً لغياب الوسائل السلمية) لبلوغ سماوات آمنة وهادئة مرة وإلى الأبد...وفي صدره كانت هناك - ويا للأسف- روحان،  شأنه شأن فاوست وشأن البورجوازية التي كان ماديو القرن الثامن عشر هم آخر ممثليها التقدميين" ...
II- ماركس
"الباب الحادي عشر من "الشعر والحقيقة" الذي يصف فيه غوتّه انطباعاته عن كتاب "نظام الطبيعة" لهولباخ: "لقد جعل الناس يرتجفون وكأنه شبح".
بليخانوف: "لا بد أن نعترف بأنه كانت للفلسفة النظرية ميزة كبيرة على المادية. فقد كانت تدرس الأشياء في تطورها، في مولدها ودمارها"[46] ".. غير أن دراسة الأشياء من وجهة نظر الأخيرة (الفلسفة النظرية) هذه يعني تنحية أسلوب الدراسة الذي كان سيميز رجال التنوير، هذا الأسلوب الذي كان يحول الظواهر-بإزالته منها كل حركة داخلية للحياة- إلى حفريات متحجرة لا يمكن فهم طبيعتها وعلاقاتها. ولم يكفّ هيغل- عملاق المثالية في القرن التاسع عشر عن شن الصراع ضد هذا الأسلوب في الدراسة فهو بالنسبة له "ليس تفكيراً حراً موضوعياً لأنه لا يسمح للموضوع بأن يحدد ذاته بحرية من داخله وإنما يفترضه كشيء جاهز[47]".. واحتفت الفلسفة المثالية المنبعثة بمنهج هو النقيض تماماً-الديالكتيك- واستخدمته بنجاح مذهل" ..
أما هيغل فقد أكد أن "ما من شيء ليس ظرفاً... بين الوجود والعدم" .. "والنظرية التي تحمل اسم داروين نظرية ديالكتيكية  في جوهرها" ... "فمعها كانت سلامة رد الفعل ضد النظريات الميتافيزيقية في العلوم الطبيعية ، إلا أنها خلقت بدورها كثيراً من البلبلة المؤسفة، وظهر اتجاه إلى تفسير النظريات الجديدة انطلاقاً من التعبير القديم  natura non fa cit saltum (الطبيعة لا تعرف الوثبات)" .. هكذا حصل الانتقال من الميتافيزيقيا إلى الوضعية (الوضعية العلموية)... و هذا ما أدى إلى الوقوع في النقيض الآخر: فلم يعد الاهتمام يولى الآن إلا إلى عملية التغير الكمي التدريجي في الظاهرة المعطاة، وظل تحولها إلى ظاهرة أخرى أمراً غير مفهوم على الإطلاق. وكانت هذه هي الميتافيزيقيا القديمة إنما موضوعة على رأسها" ..
فكما قال السير ألكسندر غرانت ذات مرة فإن استعارة الفلسفة من كتاب هيغل "فلسفة التاريخ" أشبه باستعارة الشعر من شكسبير، أي أنها تكاد تكون أمراً حتمياً" .."ليست وجهة النظر المثالية هي التي تعطي لكل هذه الأعمال قيمتها، بالعكس إن وجهة النظر هذه عقيمة تماماً، وهي ليست مثمرة إلا في توليد البلبلة[48] " ..
"مثلاً يصف هيغل ببراعة جديرة بالخبير تأثير البيئة الجغرافية على التطور التاريخي للمجتمعات الإنسانية، ولكن أهو يستطيع أن يفسر شيئاً حين يقول أن "روح الشعب المحدد-لأنه نشط وحريته مستمدة من الطبيعة- يحمل طابعاً جغرافياً ومناخياً خاصاً يفضل هذه الأخيرة"[49]..." ..
يقول بليخانوف: "الأمر الأساسي هو أن نبين إلى أي حد يمكن "للفكرة" أن تكون الباعث الخفي الذي يدفع التطور لاجتماعي" "لقد كان يشعر [هيغل] بالحاجة إلى الوقوف على أرض صلبة، والقيام بدراسة متأنية للعلاقات الاجتماعية، وهكذا انتهى بأن يقرر بشكل قاطع "لقد سقطت اللاكيديمون أساساً بسبب عدم التكافؤ في المِلْكيّة. وكل هذا حقيقي، لكن هذه الحقيقة لا تحوي ذرة من المثالية المطلقة..." ..
"علم الميكانيكا" أمر  و"فلسفة" عن الميكانيكا" أمر آخر..
"المنهج الديالكتيكي هو أبرز سمات المادية المعاصرة، وهنا يكمن الفارق الأساسي بينها وبين المادية الميتافيزيقية القديمة في القرن الثامن عشر[50]".. مثال: "لانج يقسم كتابه "تاريخ المادية" إلى قسمين-المادية قبل كانط والمادية بعد كانط" [كانط: الحدود القصوى للميتافيزيقيا،  فجر الديالكتيك (عشيته)]
تقسيم آخر: "فالمادية بعد هيغل لم تعد أبداً ما كانت عليه قبله" ...[قبل وبعد هيغل أو بعد وقبل].  "روح مدرسة ما"-"المفهومات الجاهزة المعادة" . عبارات مستعملة عند بليخانوف..
"إن على المرء كي يحكم على تأثير مثالية القرن التاسع عشر على تطور المادية أن يدرك في المقام الأول ما أصبحت عليه هذه الأخيرة اليوم" ..
النظر إلى الأمور كثنائيات متقابلة: "مهما كان القطار الذي قد يكون قد جلبه طول العمر لهذا الأسلوب في النظر[51] إلى المسائل الفلسفية فإنه ليس جديراً إلا بالسوقيين[52]"
"لم تستطع الفلسفة أبداً أن تنظر بارتياح إلى مثل "تعدد الجوانب" هذا، بالعكس لقد حاولت أن تتخلص من هذه الثنائية العزيزة على العقول الانتقائية". لاحظ أيها القارئ: الثنائية مذهب انتقائي..
"أبرزت المذاهب الفلسفية دائماً مذاهب واحدية، أي أنها لم تنظر إلى الروح والمادة إلا كنوعين من الظواهر سببهما واحد لا ينفصل" ..
"..لم تكن الطبيعة "الوجود الآخر" das anderssein [53]" للفكرة سوى سقوط الفكرة في الخطيئة الأصلية: هيغل.."هوية الجوهر بين الطبيعة والروح"..
"استطاع هيغل أن يسْخر من أولئك الذين رأوا في المادة والروح جوهرين مختلفين".."ورغم عداء هيغل للمادية فقد أبدى تقديره لاتجاهها الواحديّ. ولكن نحن إذا تبنينا وجهة النظر الواحديّة فإن الممارسة وحدها هي التي ستقرر أياً من النظريتين-المثالية أو المادية-هي التي تقدم أفضل تفسير للظواهر التي تقابلها في دراسة الطبيعة والمجتمعات الإنسانية[54]"..
بخصوص الاتجاه الواحدي وتصدر هيغل له: "إلا أننا يجب أن نعترف بالرغبة الملهمة للماديين في أن يتخطوا الثنائية التي تقبل العالمين كشيئين متساويين في الجوهرية والصدق، وأن يزيلوا هذا التقسيم للوحدة الأصلية"[هيغل: موسوعة العلوم الفلسفية، م3]     " من الصحيح أن نقول أن اللاأدرية[55] - رغم كل شيء- ليست سوى مادية جبانة تحاول أن تحتفظ بقدر من ماء الوجه" ..
يقول روبرت فيلنت:
"صحيح أن [مذهب هيغل-ج.ب] يضع الفكر قبل المادة، ويصور المادة كمرحلة في عملية للفكر، ولكن لما كان الفكر الموضوع قبل المادة فكراً غير واع- فكراً ليس ذاتاً ولا موضوع، وبالتالي فإنه ليس فكراً واقعياً بل ليس حتى شبحاً أو خيالاً لفكر- فإن المادة لا تزال هي الواقع الأول. الوجود الفعلي الأول. والقوة الموجودة في المادة، الاتجاه الموجود فيها للارتفاع على نفسها، هو جذر وأساس الروح والذاتي والموضوعي والمطلق" ..
يتحدث بليخانوف عن علم نفس الطوباويين "سيكولوجية الطوباويين" . علينا أن نلاحظ أن المادية الميكانيكية بانشغالها باللحظة الفردية للمجتمعات ترتد إلى نوع من السيكولوجيا..
يتحدثون ، أيضاً، عن الغزو : "لكن ماذا تفهم من الغزو؟ ألا يعود بنا إلى نشاط "الحكومات" والذي حاولنا أن نجد له تفسيراً؟ ..
القاعدة عند سان سيمون:  تفسير كل شيء بالطبيعة الإنسانية ..
Tempura mu tantur et mutamur in illis"" [الزمن يتغير ونحن نتغير معه]
علاقات الملكية ↓← الرأي العام
                   الغزو [التوزيع] توزيع الملكية (توزيع وسائل الإنتاج بما فيها الأرض)       
"من الأمور التي تلفت النظر كذلك أن الحياة المدنية لم تكن مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بعلاقات ملكية الأرض" إلا بالنسبة "للشعوب الحديثة " وحدها" ..
جيزو- أوغستين، و تييري :"منشأ بنية المجتمع الاقتصادية، وأينما تناولوا هذا الموضوع كانوا يتجهون إلى الغزو، عائدين إلى وجهة نظر القرن الثامن عشر، لأن الغازي كان أيضاً "مشرعاً" وإنما قادم من الخارج[56]" ..
"وهكذا توصل هيغل- رغم إرادته إذا أمكن القول- إلى استخلاص أنه ينبغي البحث عن سر مصائر الشعوب التاريخية في ظروفهم الاجتماعية (في شكل الملكية المهيمن؛ "الملكية") ..
" فطالما لم تكن البورجوازية قد أكملت بعد صراعها ضد الارستقراطية لم يكن لدى منظري البورجوازية اعتراض على الصراع الطبقي. وأدى ظهور البروليتاريا في الساحة التاريخية، بصراعها ضد البورجوازية، إلى تغيرات كبيرة في أفكار هؤلاء المنظرين الذين يرون اليوم أن وجهة نظر "الصراع الطبقي" "ضيقة الأفق" للغاية..  NB
 أما الإنسان؛ فإنه "يواجه الطبيعة كواحد من قواها، وهو يحرك ذراعيه وقدميه ورأسه ويديه، القوى الطبيعية لجسده، كيما يمتلك منتجات الطبيعة في هيئة تتوافق مع حاجاته" ..."إنه [الإنسان] ينتج وهو يستخدم الأدوات في عملية الإنتاج"..
(ينتج وهو يستخدم الأدوات- في إنتاجه يستخدم أدوات وهو يعيد من خلال هذا الإنتاج؛ إنتاج أدوات جديدة، بما فيها ذاته كإنسان جديد)..."وإذا نحينا من اعتبارنا وسائل المعيشة الجاهزة كالفاكهة التي يستخدم الإنسان في جمعها أطرافه كأدوات للعمل، فإن أول ما يستحوذ عليه العامل ليس موضوع العمل وإنما أداته، وهكذا تصبح الطبيعة عضواً من أعضاء نشاطه، عضواً يلحقه بأعضائه الجسدية بحيث أن جسده يمتد رغم ما يقوله الكتاب المقدس" [ماركس- رأس المال-المجلد الأول] ..
"بهذا المعنى يختلف صراعه من أجل الوجود اختلافاً أساسياً عن صراع الحيوانات الأخرى: إنه الحيوان صانع الأدوات يتكيف مع بيئته الطبيعية بتغيير أعضائه الصناعية، وبالمقارنة بهذه التغييرات فقدت التغييرات في بيئته التشريحية كل دلالة" ...
"تغيرات فيزيائية-عديمة الشأن للغاية-"شيء يمكن إهماله بالمقارنة بالتغيرات التي لا تحصى في الأعضاء الصناعية للأمريكيين.
"وهكذا فحالما يصبح الإنسان حيواناً صانعاً للأدوات يدخل مرحلة جديدة من تطوره: إن تطوره الحيواني zoological ينتهي ويبدأ طريق حياته التاريخية" ..
"..نحن لا نجد استخدام الأدوات عند الحيوانات إلا في حالة جنينية، تأثيره [هذا الاستخدام] على أسلوب حياة الحيوانات ضئيل للغاية، وبالعكس يمارس استخدام الأدوات تأثيراً حاسماً على أسلوب حياة الإنسان"..وبهذا المعنى يقول ماركس: "إن استخدام وصناعة الأدوات، وإن وجدت بذرته لدى بعض أنواع الحيوانات، خاصية نوعية لعملية العمل الإنساني" .."إن الإنسان لا يستخدم فقط وسائل العمل الميكانيكية، لكن ماركس اعتبر هذه الأخيرة الأكثر تمييزاً له: إنها تشكل ما أسماه "عظام وعضلات بنية الإنتاج" . ولآثارها في تقييم نظم الاقتصاد الاجتماعي البائدة- نفس الدلالة التي للعظام في دراسة الأنواع الحيوانية البائدة[57]" ..
"فما يميز عصراً اقتصادياً عن آخر ليس هو الأشياء المصنوعة بقدر ما هو كيف تصنع وبأية أدوات"[58] [ماركس].. "لقد لفت داروين الانتباه إلى تاريخ تكنولوجيا الطبيعة" أي إلى تشكل أعضاء النباتات والحيوانات، هذه الأعضاء التي تستخدم كأدوات إنتاج للإبقاء على الحياة. أفلا يستحق تاريخ أعضاء الإنسان الإنتاجية، الأعضاء التي هي الأساس المادي لكل تنظيم اجتماعي اهتماماً ممائلاً؟ أو ليس هذا التاريخ أسهل في جمعه حيث أن التاريخ الإنساني يختلف عن التاريخ الطبيعي- كما قال ميكو- في أننا صنعنا الأول ولم نصنع الثاني"[59]
"وهكذا حصل الإنسان من بيئته الطبيعية على المادة اللازمة لأعضائه الصناعية التي شن بمساعدتها صراعاً ضد الطبيعة[60]".
"وسائل الإنتاج تحدد بنفس الحتمية العلاقات المتبادلة بين الناس في عملية الإنتاج. تماماً كما تحدد أسلحة جيش ما كل تنظيمه وكل العلاقات المتبادلة بين الأفراد الذين يؤلفونه"..."لكن العلاقات بين الناس في عملية الإنتاج تحدد كل بنية المجتمع"..
ينتقل هنا بليخانوف إلى تعميم فيه وضعية فلسفية: يقول: فطابع البيئة الطبيعية يحدد طابع البيئة الاجتماعية[61]. ويتابع بليخانوف: لكن هذا ليس سوى جانب واحد من المسألة.
ويحسم بليخانوف الجدل بخصوص العامل الجغرافي: "العلاقة المتبادلة بين الإنسان الاجتماعي والبيئة الجغرافية تخضع للتغير إلى حد كبير. فهي تتأثر بكل خطوة جديدة في تطور قوى الإنسان الإنتاجية[62]. وبالتالي فإن تأثير البيئة الجغرافية على الإنسان الاجتماعي يؤدي إلى نتائج مختلفة من مختلف مراحل تطور هذه القوى...إن البيئة الطبيعية تصبح عاملاً هاماً في تطور البشرية التاريخي لا نتيجة تأثيرها على الطبيعة الإنسانية وإنما بسبب تأثيرها على تطور القوى الإنتاجية[63]" ..
تأثير البيئة الجغرافية [العامل الجغرافي] على الطبيعة الإنسانية موسط بدرجة تطور القوى الإنتاجية.
"فتأثير المناخ والتربة على الإنسان- كما أوضح باكل بشكل رائع-تأثير غير مباشر"  ..."استطاع هيغل المثالي المطلق أن يُقيّم تأثير الطبيعة على الإنسان من خلال القوى الإنتاجية، وبوجه خاص من خلال التنظيم الاجتماعي...[محاضرات في تاريخ الفلسفة...] .
"أبدى باكل تأييده لملاحظة قالها جون ستيوارت ميل وهي: أن "أكثر المحاولات ابتذالاً[64] للهروب من دراسة أثر التأثيرات الاجتماعية والأخلاقية على الذهن الإنساني هي إرجاع (نسبة) تنوع السلوك والشخصية إلى اختلافات طبيعية كامنة" ..
"وللفنون الجميلة في إيطاليا وإسبانيا المعاصرتين- كما في كل مكان آخر- تاريخها. فقد ازدهر التصوير الإيطالي خلال فترة بالغة القصر لا تزيد عن خمسين أو ستين عاماً[65] وفي إسبانيا أيضاً ازدهر التصوير لفترة قصيرة". نحن عاجزون عن أن نبين الأسباب التي جعلت التصوير الإيطالي يزدهر خلال هذه الفترة بالدقة "من الربع الأخير للقرن الخامس عشر حتى الثلث الأول من القرن السادس عشر... لكننا نعرف تماماً أنه ليس للطبيعة في شبه الجزيرة الإيطالية صلة بالأمر، فقد كانت في القرن الخامس عشر هي نفسها في القرن الثالث عشر أو القرن السابع عشر".
"لا يشبه دور الكهنة في إيطاليا الكاثوليكية بأي حال دور الكهان في روما القديمة، رغم أن سمات البلاد الفيزيائية لم تمر بأية تغيرات ذات شأن فيما بين الفترتين. (هذا في المقام الأول)...وفي المقام الثاني فإن من الواضح- بحكم كون الكنيسة الكاثوليكية هيئة دولية-أن البابا رأس "الطبقة الخرافية" يدين بالقدر الأكبر من قوته في إيطاليا لأسباب لا يربطها شيء سواء بالسمات الفيزيائية للبلاد أو بنيتها الاجتماعية[66]" "ولم يكن "الأب المقدس"- الذي كثيراً ما طرده سكان روما- قادراً على العودة إلى المدينة الخالدة إلا بفضل مساعدة الدول (الأوربية الأخرى)عبر جبال الألب" ..
"لقد مال دارسو تاريخ الأديان- حتى أيامنا هذه- إلى التعلق بالسمات العنصرية في كل مرة يصطدمون فيها بأية خاصية يصعب تحديد أصولها للمذهب الديني لبعض الشعوب.  ورغم هذا فقد كان عليهم أن يعترفوا- بالتشابه الأولي لأديان المتوحشين والبرابرة الذين يقطنون في مناطق تختلف تماماً في طبيعتها[67]"
"التأثير الهائل لأسلوب حياة أي شعب ووسائل إنتاجه على طبيعة مذاهبه الدينية" .."فلا نزاع في أن دائرة الأعياد التي وضعها كل من قانون يهوه وسفر التثنية قد حددته الزراعة-التي كانت أساساً لكل من الحياة والدين" هامش ص (170-171).
Les sicences morale et politique. (العلوم الأخلاقية والسياسية)
"كان على الفلسفة التي قدمت في القرون الماضية خدمات كبيرة للعلم الطبيعي أن تقود الآن العلوم الاجتماعية للخروج من هذا التيه من التناقضات[68]" ..NB
"من المقيض للعلم الدقيق في المستقبل أن يجعل افتراضات الفلسفة عديمة الجدوى" ..وهذه سقطة وضعية وتقنوية أخرى لبليخانوف .. لأن قول كهذا لا يستطيع تفسير الردة الدينية المعاصرة بالرغم من التقدم الهائل في العلوم الدقيقة . تغدو الفلسفة عديمة الجوى عندما لا يعود البشر بحاجة إلى ثورات اجتماعية . عند هذا الحد تتغير وظيفة الفلسفة ..
"...وجذور "الحكومة" التي تحدث عنها الفلاسفة كثيراً تكمن فيما أسماه جيزو المجتمع وما أسماه هيغل "المجتمع المدني". لكن تطور المجتمع المدني يحدده تطور القوى الإنتاجية الموجودة تحت تصرف الناس" ، والذي بدوره يحدث قفزات في أنماط الإنتاج الاجتماعية ..
"والحق أن فهم ماركس للتاريخ-الذي يراه الجهلة ضيق الأفق وأحادي الجانب-هو الحصيلة المشروعة لقرون من تطور الأفكار التاريخية، إنها تحويها جميعاً بقدر ما فيها من قيمة حقيقية، وتقيّمها على أسس أكثر ثباتاً من تلك التي وقفت عليها طيلة أية فترة من فترات ازدهارها وهذا هو السبب في أنها-إذا استخدمنا تعبيراً سبق لنا اقتباسه عن هيغل-أكثر تطوراً وغنى وتعيناً" ..
"الإنسان يغير طبيعته هو خلال تأثير عمله على الطبيعة، التي توجد خارجه" ..
هلفيسيوس في كلامه عن  (حاجات الإنسان الفيزيائية).."ما كان ينبغي أن  يدرس- لم يكن حاجات الناس وإنما الطرق (الأساليب) التي يمكن إشباعها بها" ..
"للحيوان احتياجات فيزيائية كالإنسان. غير أن الحيوانات لا تنتج شيئاً، وإنما هي فحسب تستولي على أشياء تترك إنتاجها-إذا جاز التعبير- للطبيعة. وللاستيلاء على هذه الأشياء تستخدم أعضاءها-الأنياب واللسان والأطراف وما إلى ذلك. وهذا هو السبب في أن تكيف الحيوان مع بيئته الطبيعية يتم خلال تحول أعضائه، خلال تغيرات في بيئته التشريحية" .."وفي مرحلة معينة من التطور، تتنازع قوى الإنتاج المادية مع علاقات الإنتاج القائمة، أو مع علاقات الملكية- وليس هذا سوى تعبير قانوني عن نفس الشيء-التي كانت تعمل في إطارها حتى ذلك الحين.
ومن أشكال لتطور القوى الإنتاجية تتحول هذه العلاقات إلى عوائق أمامها. وحينئذ يبدأ عصر الثورة الاجتماعية. وتؤدي التغيرات في الأساس الاقتصادي عاجلاً أو آجلاً إلى تحول التركيب الفوقي الهائل بأسره. وينبغي عند دراسة هذه التحولات التمييز دائماً بين التحول المادي للظروف الاقتصادية للإنتاج- الذي يمكن أن يحدد بدقة العلم الطبيعي- وبين الأشكال القانونية والسياسية والدينية والجمالية والفلسفية- وباختصار الإيديولوجية-التي يعي بها الناس النزاع ويقاتلون حتى حلّه. وكما أن رأينا عن فرد ما، لا يقوم على ما يعتقده عن نفسه فإننا لا نستطيع أن نحكم على فترة التحول هذه بوعيها لذاتها هي، بالعكس إن هذا الوعي ينبغي بالأحرى أن يفسر ابتداء من تناقضات الحياة المادية، من النزاع القائم بين قوى الإنتاج الاجتماعية وعلاقات الإنتاج"..
يكتب ماركس في مقدمة كتابه: "إسهام في نقد الاقتصاد السياسي ": "كان أول عمل قمت به لأبدد الشكوك التي كانت تحاصرني هو مراجعة نقدية لفلسفة الحق عند هيغل ، وهو عمل صدرت مقدمته في الكتاب السنوي الألماني - الفرنسي المنشور في باريس عام 1844 . وأدت بي أبحاثي إلى نتيجة هي أن العلاقات الحقوقية - ومثلها في ذلك أشكال الدولة - لا يمكن أن تفهم بذاتها ولا بالتطور العام المزعوم للروح الإنسانية ، وإنما تغوص جذورها على العكس من ذلك ، في شروط الحياة المادية التي كان هيغل ، على غرار الفرنسيين والإنكليز في القرن الثامن عشر ، يفهم مجملها تحت اسم "المجتمع المدني" . وأنه يجب البحث عن تشريح المجتمع المدني ، بدوره ، في الاقتصاد السياسي.
وكنت قد بدأت هذه الدراسة في باريس وتابعتها في بروكسل التي هاجرت إليها بعد قرار إبعاد صادر عن السيد غيزو . والنتيجة العامة التي وصلت غليها والتي أصبحت ، بعد اكتسابها ، الخيط الموجه لدراساتي ، يمكن أن تصاغ صياغة موجزة كما يلي: تقوم بين الناس ، في الإنتاج الاجتماعي لحياتهم، صلات معينة ضرورية مستقلة عن إرادتهم، وهي علاقات إنتاج تقابل درجة معينة من درجات تطور قواهم الإنتاجية المادية، ويؤلف مجموع هذه العلاقات الإنتاجية البنية الاقتصادية للمجتمع وهي القاعدة المشخصة التي تقوم فوقها بنية فوقية حقوقية وسياسية والتي تقابلها أشكال معينة من الوعي الاجتماعي . إن أسلوب إنتاج الحياة المادية يشرط سلسلة أفاعيل الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية بصورة عامة.. فليس وعي الناس هو الذي يعين وجودهم ، بل إن وجودهم الاجتماعي على العكس من ذلك ، هو الذي يعين وعيهم . وتتناقض قوى المجتمع الإنتاجية المادية ، في مرحلة معينة من نموها ، مع علاقات الإنتاج القائمة أو مع علاقات الملكية التي ترعرعت في صميمها حتى ذلك الحين ، وهذه العلاقات الأخيرة ليست سوى التعبير الحقوقي عن علاقات الإنتاج . وتتحول هذه العلاقات من أشكال لنمو القوى الإنتاجية إلى عوائق في وجه هذه القوى . وعند ذلك ينفتح عهد من الثورة الاجتماعية ويزعزع التغير في القاعدة الاقتصادية البنية الفوقية الضخمة زعزعة متفاوتة السرعة.. وعندما ننظر إلى مثل هذه الانقلابات ، فيجب أن نميز بين الانقلاب المادي لشروط الإنتاج الاقتصادية -وهو ما يمكن أن نلمسه بصورة علمية صارمة- وبين الشكال الحقوقية والسياسية والدينية والفلسفية، أي ، باختصار، الأشكال الأيديولوجية التي يعي ضمنها الناس هذا الصراع ويخوضونه حتى النهاية..  "[69]
"إن كل ما هو محدود يلغي نفسه، وينتقل إلى نقيضه" .."كل مؤسسة اجتماعية هي في المقام الأول "شكل لتطور" القوى الإنتاجية.."
"وتماماً كما لم تعد هناك ضرورة منذ أيام داروين إلى اللجوء إلى الاتجاهات نحو "التقدم" كشيء "فطري" في الكائنات.. لتفسير تطور الأنواع- لم تعد بنا حاجة البوم للجوء- في مجال العلم الاجتماعي-إلى "اتجاهات" صوفية في "الروح الإنساني" كي نفهم "التقدم" البشري  ..
"كان القدماء يعرفون جيداً مثلاً أن البلاغة تتوقف إلى حد كبير على عادات المجتمع وبنيته السياسية (انظر "محاورة"عن الخطابة" المنسوبة إلى تاكيتوس)...
 "كثيراً ما توجه هلفيسيوس إلى ظروف المجتمع لتفسير منشأ الاتجاهات في  الذوق الجمالي"..
"ما يقوله لنا هيبوليت تين عن اليونان القديمة وإيطاليا في عصر النهضة وهولندا، يعرفنا بالسمات الرئيسية لفن كل من هذه البلدان، لكنه لا يفسر لنا شيئاً عن أصولنا التاريخية، أو يفسره إلى حد ضئيل للغاية" ..
"باختصار فإن الجماليات العلمية" ينبغي أن تقوم على فهم علمي لتاريخ المجتمعات"..
"لقد أراد فلاسفة القرن الثامن عشر الفرنسيون أن يقدموا تفسيراً لتاريخ الفنون والأدب بالرجوع إلى صفات الطبيعة الإنسانية.
فالبشرية تمر بنفس أطوار الحياة التي يمر بها الفرد: الطفولة والشباب والنضج وهلم جرا. والملحمة تتوافق مع الطفولة والدراما مع الشباب، والفلسفة مع النضج وهكذا.[70]." ..
"وليس من شيء أيسر- كيما ننفض كل الصعوبات- من أن ننسب ظاهرة على شيء من التعقيد إلى فعل مثل هذه الاستعدادات الفطرية الموروثة (العنصرية). لكن الجماليات التاريخية لا يمكن إلا أن تعاني من ذلك كثيراً" ..
يقول هنري سامر مين: "إن كثيراً من اختلافات النوع المزعومة بين فروع العنصر الآري- وربما أغلب هذه الاختلافات- ليست في الواقع سوى اختلافات في درجة التطور..."
التفكير انتقائياً..أي أنه لا يستند إلى مبدأ واحد- وهذا ضد الشرط الأساسي لأي تبويب وتقسيم علميين-[الانتقائية التي تستند إلى عدة مبادئ لا يمكن مقارنتها فيما بينها] ..
"الدين هو الشكل الخيالي الذي تنعكس فيه ظروف الناس الفعلية في أذهانهم" ، انعكاساً مقلوباً ..
"أما الفهم المادي للتاريخ فإنه يخلصنا في النهاية من كل هذه التناقضات. صحيح أنه لا يزودنا بأية صيغة سحرية، بيد أن من الحماقة أن نطالب أحداً بأن يمكننا في لحظة من حل كل مشكلات تاريخ البشرية الروحي، لكنه يقودنا للخروج من الحلقة المفرغة" بالإشارة إلى طريق الدراسة العلمية الصحيح الذي علينا أن نتبعه[71]" ..
ملاحظة عن "تاريخ الموضة من زاوية سيكولوجية الطبقات" ص (184).."وهكذا نرى على الأقل عصرين مختلفين اختلافاً أساسياً في تاريخ روح البورجوازية الفرنسية وأخلاقها: الأول عصر محاكاة النبلاء والآخر عصر التناقض معهم. وكل من هذين العصرين يتمشى مع مرحلة معينة من تطور البورجوازية. وبالتالي فإن الميول والاتجاهات في أذواق أية طبقة تتوقف على درجة تطورها، وبدرجة أكبر على موقفها من الطبقة الأعلى- وهو موقف يحدده تطورها" ..
"إن الصراع الطبقي يلعب دوراً هاماً في تاريخ الأيديولوجيات. والحق أن هذا الدور من الأهمية حتى ليستحيل فهم تاريخ اتجاهات الأذواق والأفكار في أي مجتمع- باستثناء المجتمعات البدائية التي لا توجد فيها طبقات- دون التعرف على الصراع الطبقي الدائر فيه" .. "يقول فيخته "يتوقف نوع الفلسفة الذي يختاره أي رجل لنفسه على أي نوع من الرجال هو". أفلا نستطيع أن نقول نفس الشيء عن أي مجتمع، أو بتعبير أدق، عن أي طبقة اجتماعية معطاة، أليس من حقنا أن نقول بنفس الثقة: تتوقف فلسفة مجتمع ما أو طبقة اجتماعية ما على أي نوع من المجتمع أو الطبقات الاجتماعية هي؟" ..
"إذا كانت الأفكار السائدة لدى أية طبقة في زمن معين يحددها في محتواها المركز الاجتماعي لهذه الطبقة، فإن شكل هذه الأفكار يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأفكار السائدة خلال العصر السابق لدى نفس الطبقة أو طبقة أعلى. "ففي كل المجالات الأيديولوجية تشكل التقاليد قوة محافظة كبرى[72]" (فريدريك انجلز) [هنا يمكن أن تلعب "الهيمنة" دوراً كبيراً في فهم عملية التطور الأيديولوجي...إعادة تنظيم العناصر حسب الهيمنة الجديدة] ..
"كثير من الظواهر- في مجال الأيديولوجيات-لا يمكن تفسيرها بتأثير الحركة الاقتصادية إلا بشكل غير مباشر" [توجد توسّطات كثيرة في المسافة بين الاقتصادي والأيديولوجي] ..
"في أيام بيكون وديكارت أبدت الفلسفة اهتماماً كبيراً بتطور القوى الإنتاجية..." "وتحمل كل فلسفة ديكارت علامات هذا الاهتمام الكبير" ..
كل القوى المحركة لأعمال أي فرد لا بد أن تمر بمخّه، وتحول نفسها إلى دوافع لإرادته.." (أنجلس) (لودفيغ فيورباخ) ..
"ذلك أن أخلاق البورجوازية قد أملاها عليها مركزها الاجتماعي،[وملكيتها لوسائل الإنتاج] وصراعها ضد البروليتاريين، بنفس الطريقة التي تملي بها ظروف الوجود "خط السلوك" على الحيوانات". ..
"الصلة بين تنظيم البلاد الاجتماعي وتنظيمها السياسي: "كل صراع طبقي في نفس الوقت صراع سياسي" (لينين)
يؤدي تطور الإنتاج السلعي إلى تحلل الجماعة البدائية. وتنشأ داخل العشيرة مصالح جديدة تولّد في النهاية تنظيماً سياسياً جديداً، ويبدأ الصراع الطبقي- بكل نتائجه الحتمية- في مجال تطور البشرية السياسي والأخلاقي والفكري، وتصبح علاقاتها الدولية أكثر تعقداً" [قارن، هنا،  الانقلاب المحمدي: قريش من القبيلة إلى الدولة - تأليف خليل عبد الكريم . دار سينا للنشر]
في روسيا؛ صناعة القنانة..."ينبغي البحث عن تفسيرها في العلاقات الاقتصادية الدولية.
"لقد كان التطور الرأسمالي في البلدان الغربية يقوض على الدوام أشكال الاستغلال الإقطاعية لفالحي الأرض. ولم يحافظ هذا التطور الرأسمالي على هذه الأشكال لفترة طويلة نسبياً من الزمان إلا في هذا الجزء من أوربا. أي في روسيا وأوربا الشرقية..
وتبدو العبودية في المستعمرات الأوربية أيضاً- لدى الوهلة الأولى- مثالاً للمفارقة في التطور الرأسمالي(وتفاوته الدولي). ولا يمكن تفسير هذه الظاهرة- كالظواهر الأخرى سالفة الذكر-بمنطق الحياة الاقتصادية في البلدان التي نجدها فيها، وإنما ينبغي البحث عن تفسيرها في العلاقات الاقتصادية الدولية[بل في البنية الكونية المتفاوتة للرأسمالية]. ..
"ففي أي بلد متمدين يمارس الأدب والفنون الجميلة قدراً أو آخر من التأثير على أدب البلدان المتمدينة الأخرى وفنونها الجميلة. وهذا التأثير المتبادل نتيجة للتشابه بين البنية الاجتماعية في مثل هذه البلدان.
"نحن نعرف الآن أنه ربما كان للعلاقات الدولية تأثير أكبر على هذا التطور (تطور الشعوب التاريخي).
ملاحظة عن دور الفرد : "الصدفة التي ستضع السلطة عاجلاً أم آجلاً في يد أمير من أصدقاء العقل" ..
"ولكن إلى أن عرف أن هذه الضرورة يمكن أن تولد حرية الإنسان لم يكن في وسع المرء إلا أن يكون جبرياً" ..
"إن البشرية لا تطرح أمامها من المهام سوى ما تستطيع أن تحله الآن، الدراسة الأوثق ستبين دائماً أن المهمة نفسها لا تنشأ إلا حين توجد بالفعل الشروط المادية لحلها، أو تكون على الأقل في عملية تكوينها" .. هذا ما يقوله ماركس.
كيف سيتحرر الناس من الضرورة ، أو علاقات الإنتاج الرأسمالية.. هذا ما بينه ماركس باستعماله أسلوب الصراع الطبقي وباستعماله منهجاً ديالكتيكياً ، اقل ما يقال عنه أنه تحليلي/ تركيبي في نفس الوقت ؛ "فمنهج ماركس استقرائي واستنباطي في نفس الوقت". ص (205)
هوامش
1- هذا القول فيه تبسيط وتعميم.
2- عرض أفكارهم بدقة بصدد نظرية المعرفة عند هؤلاء الماديين
3- تاريخ المقدمة: 1896
4- عند مستوى محدد
5- المقصود هولباخ
6-  "الله عند سان أوجستين لا يدخل في أي من المقولات.."هامش ص 17. لقد  قال فيور باخ نفس الشيء.
7- هذا ما يقوله كل من هيتز وفريتز شولتز
8- كان هاينه رجلا في الخامسة والثلاثين أو السادسة والثلاثين من عمره ، يدل مظهره على صحة شديدة الأسر ، حتى يخيّل إليك انه "أبولون" ألماني إذا رأيت جبهته العالية البيضاء النقية كأنها لوح من المرمر تظلها خصلات وافرة من الشعر الأشقر ، تتوقد عيناه الزرقاوان بالنور والإلهام ، وخداه المدوران الممتلئان في حدود رشيقة لا تبدو عليهما تلك الكآبة الرومانطيقية التي كانت مألوفة في ذلك العهد . على عكس كل ذلك كانت الوردتان القرمزيتان تتفتحان تفتحا كلاسيكيا ، وكانت انحناءة خفيفة عبْرية تدخل شيئا من الشك ، دون أن تعرقل صفاءه، على إدراك أن انفه يوناني . وشفتاه المنسجمتان تنبثقان  وكأنهما نغمتان جميلتان لكي تقدمان لنا جملة من جمله ، فإذا لزمتا الهدوء احتفظتا بتعبير ساحر ، ولكنه عندما يتكلم قذفت قوسهما الحمراء وهي تئز سهاما حادة شائكة ونبالا ساخرة لا تخطئ إصابة أهدافها . فليس هنالك شخص يعدله في القسوة على الحماقة: وهكذا تخلي ابتسامة ربة الشعر الخالدة مكانها إلى تكشيرة شيطان. راجع : رحلات هاينه في أوربا أو رايسبيلدر. ترجمة: عبد المعين الملّوحي ، المجلد الأول ص 8 دار التنوير 1982
9- هذا ما يقوله أنصار الأخلاق الدينية عن الماديين هؤلاء.
10- راجع هولباخ: " نظام الطبيعة"
 11- على لسان مفستوفيلس في مسرحية "فاوست " لـ  غوتّه
 12- الكابوسيناد: الوعظ المبتذل، والكلمة مشتقة من اسم طائفة رهبان الكابوسين، حسب "جريم".
13- العامل الجغرافي ودوره في تطور الجنس البشري
14- هذا رد ممتاز على دور العامل الجغرافي
15- هذا ما ورد عند فرويد أيضاً.
 16- تأثير اللاشعور الجمعي.
 17- أخلاق = اجتماع
18- الغاية العظمى والأساسية للبورجوازي. راجع [جون لوك: "بحثان عن الحكومة المدنية" لندن 1884.. عن غاية المجتمع السياسي والحكومة"]
19- هدف البورجوازي الحفاظ على الملكية الخاصة.
 20- الفيزيوقراط:  اتجاه في الاقتصاد السياسي الكلاسيكي ظهر في فرنسا في خمسينات القرن الثامن عشر. وكان الفيزيوقراط  دعاة متحمسون للزراعة الرأسمالية الكبيرة ولإلغاء الامتيازات الطبقية والحماية الجمركية. لقد أدركوا ضرورة القضاء على النظام الإقطاعي لكنهم أرادوا أن يحققوا ذلك بالإصلاحات السلمية، ودون أي مساس بالطبقات الحاكمة والحكم المطلق. وكانوا في آرائهم الفلسفية قريبين من رجال التنوير البورجوازيين الفرنسيين في القرن الثامن عشر" المترجم هامش ص (39)
 21-  الإمبريالية بعد الحرب العالمية الأولى [صنع الحاجة..صناعة المستهلك (إنتاجه)]
 22-  "الكبوشيات: نسبة إلى الآباء الكبوشيين الذين كانوا مشهورين بعظاتهم الأخلاقية - هامش المترجم .
 23-  في العاشر من أغسطس 1792 ألغيت الملكية في فرنسا نتيجة هبة شعبية. واستولت الجماهير على قصر التويليري الملكي بالقوة، وأجبرت الجمعية التشريعية على إلغاء السلطة الملكية وألقي القبض على الملك وأودع السجن" هامش من المترجم
 24- المادية الميتافيزيائية
 25-  تجاوز الفهم البيولوجي للإنسان. [هذه مشكلة فرويد أيضاً في قراءته للحضارة].. لاحظ أثر مادية القرن الثامن عشر على فكر فرويد ..
 26- الإنسان كائن اجتماعي؛  هيمنة الاجتماعي على  البيولوجي.
 27-  حسب هلفيسيوس
 28- هلفيسيوس، عن الفضيلة.
 29-  الفضيلة كمسألة مطروحة بحدة في القرن 18
 30- تاريخية الأخلاق : أكبر سعادة (معيار؛ نتيجة في شروط محددة).
 31- لاحظ التشابه المدهش بين فكر هيلفيسيوس و فكر فرويد
 32- ما لم نجد حله في الفرد نجده في النوع
33- المجتمعات هي ما تعطي هذه الطبيعة شكلها الفعلي
34-  تأثير المناخ مباشرة على الأخلاق أو بوساطة أنماط الإنتاج كشروط جديدة للتاريخ.
 35-  في كل بلد يوجد عدد من الموضوعات التي توفرها التربية للجميع على قدم المساواة
 36-  قارن فرويد، وفكرة اللاشعور الشخصي، ودور الطفولة في العصاب.
 37- تاريخية القيم الجمالية
 38-  لماذا تستمر في الوجود رغم زوال أسس وجودها. راجع رأي انجلز في كتابه: "أصل العائلة والدولة والملكية الخاصة" ، حيث يشير إلى أن حركة البنية الفوقية أبطأ في الزوال من حركة الشروط التي ولدتها - قوة العادة-
 39-  الآراء تمليها المصالح حسب هلفيسيوس، بينما شاع عند الفلاسفة الألمان المثاليين أن الأفكار تحكم العالم وبالتالي الفلاسفة هم الحكام..
 40-  الحلقة المفرغة المصلحة- الرأي العام.
 41-  [إشباع غرور الأفراد يجعلهم ينحازون لك]، و بأن الإنسان محط العناية و (الاهتمام).
 
 
 42- الرأي العام (الأفكار).
42- جدلية المصالح. الخاص هو عام في شروط كهذه .
43- نمط الإنتاج والحاجات الاقتصادية (119).
 44-  قارن مع  التفسير التآمري للتاريخ.
 45-  قارن مع مفهوم المعرفة العامة ، أو تعميم نتائج العلم على الجمهور
46-  دراسة الأشياء في تطورها
 47- هيغل: موسوعة العلوم  الفلسفية، الفقرة (31)
 48- المثالية تثير البلبلة.
49- حشو فارغ عند هيغل.
50- الديالكتيك هو السمة الرئيسية للمادية- ماركس. لم يلاحظ مؤرخو الأدب والفلسفة هذه السمة.
51- النظر المانوي إلى الأشياء(إله للخير وإله للشر): النظر إلى الأشياء كثنائيات متقابلة ونهائية .
 52-  الثنائية: وجود جوهرين مختلفين تماماً في الإنسان. [هذا مذهب سوقي] مبتذل. الثنائية مذهب طويل العمر، لأنه مبتذل..
53- وحدة الوجود عند هيغل.
54- الاتجاه الواحدي: الممارسة هي المعيار.
55-   مذهب فلسفي أسس له دافيد هيوم وورثه كانت يقول بعد قدرتنا على معرفة جوهر الظواهر..ويرد هيغل عليه بالقول: كيف عرفتم أننا لا نستطيع ذلك؟!
 56-  الغزو، القوة من الخارج، الغزو سبب وليس علة . إنه ولادة أو قابلة التاريخ..
 57-  وسائل العمل الميكانيكية.
 58- أهمية هذه الحفريات التقنية.
 59-  أعضاء الإنسان الإنتاجية (الاصطناعية) وتاريخها. وكذلك أعضاءه التشريحية وتاريخها..الأولى تحدد الثانية : دور العمل في تحول "القرد" إلى إنسان - انجلز
60- يحصل الفكر على المادة اللازمة لنشاطه من بيئته "الطبيعية" "مجتمعه" [عالمي ومحلي]
61- وضعية فلسفية ؛ ميتافيزيقيا تطورية، مقلوبة.
62-  تأثير البيئة الجغرافية متغير: إذن مشروط بتطور القوى الإنتاجية.
63- تأثير البيئة الجغرافية على الطبيعة الإنسانية موسّط بالقوى الإنتاجية.
64-  وعنصرية.
65- وخلال هذين الحدين القصيرين ظهر فنانون بارزون من أمثال ليوناردو دافنشي ورافييل ومايكل أنجلو وأندريا ديل شتارتو وفوا باتولومبر وجيورجيون وسباسيا توديل بيومبو وكوريجيو. وكان هذان الحدان بالمعنى الضيق، وإذا أنت انطلقت منهما في أي الاتجاهين فستجد فناً غير كامل في أحدهما وفنا متهوراً في الآخر" ..
66- فيما يتعلق بالأسباب الاجتماعية التي أنتجت هذا التنظيم الدولي للكهنة انظر الجزء الأول من الكتاب الرائع الذي وضعه كارل كاوتسكي "توماس موروا يعقوبيان"].. وراجع أيضاً، كراسات السجن لغرامشي (ملاحظات حول التاريخ الإيطالي).
67- نستطيع أن نورد شواهد عديدة على الاختلافات التي لا تحصى والتي تخلقها البيئة والسمات العنصرية. غير أنه لا يمكن أن نستخلص من ذلك فارقاً مبدئياً. فدين الإنسان غير المتمدين هو نفسه في كل مكان، سواء تطور في أشكال بدائية حمقاء، أو كشف عن تطور شاعري جميل. فنحن نجد في كل مكان عبادة الطبيعة والإيمان بروحية المادة والسحر والوثنية وقرابين الطعام وتوقع الحياة بعد الموت..واستمرار أشكال وعلاقات الحياة الفعلية، وتقديس الموتى ودفنهم بما يتفق مع هذا الإيمان" (مقتبس من أريفيل 1883).
68- هذا على غاية في الأهمية.
69- كارل ماركس: إسهام في نقد الاقتصاد السياسي . ترجمة أنطون حمصي . منشورات وزارة الثقافة والسياحة والإرشاد القومي ، دمشق 1970 ص 24-26 . من المقدمة
 70- طبيعة الإنسان والميتافيزيقيا. فرويد وتفسيره للحضارة ؛ مراحل تطور الحضارة كمراحل تطور الفرد.
71-  بداية بذرة صحيحة وليست فاسدة.
72- هذا النص يثير البلبلة قليلاً ، بما يخص تعريف الطبقة الاجتماعية. لأنه يتوجب إضافة شكل علاقة هذه الطبقة بملكية وسائل الإنتاج .


[1] - هذا القول فيه تبسيط وتعميم.
[2] - عرض أفكارهم بدقة بصدد نظرية المعرفة عند هؤلاء الماديين
- تاريخ المقدمة: 1896
[3] - عند مستوى محدد
[4] - المقصود هولباخ
[5] -"الله عند سان أوجستين لا يدخل في أي من المقولات.."هامش ص 17. لقد  قال فيور باخ نفس الشيء.
[6] - هذا ما يقوله كل من هيتز وفريتز شولتز
[7]  - كان هاينه رجلا في الخامسة والثلاثين أو السادسة والثلاثين من عمره ، يدل مظهره على صحة شديدة الأسر ، حتى يخيّل إليك انه "أبولون" ألماني إذا رأيت جبهته العالية البيضاء النقية كأنها لوح من المرمر تظلها خصلات وافرة من الشعر الأشقر ، تتوقد عيناه الزرقاوان بالنور والإلهام ، وخداه المدوران الممتلئان في حدود رشيقة لا تبدو عليهما تلك الكآبة الرومانطيقية التي كانت مألوفة في ذلك العهد . على عكس كل ذلك كانت الوردتان القرمزيتان تتفتحان تفتحا كلاسيكيا ، وكانت انحناءة خفيفة عبْرية تدخل شيئا من الشك ، دون أن تعرقل صفاءه، على إدراك أن انفه يوناني . وشفتاه المنسجمتان تنبثقان  وكأنهما نغمتان جميلتان لكي تقدمان لنا جملة من جمله ، فإذا لزمتا الهدوء احتفظتا بتعبير ساحر ، ولكنه عندما يتكلم قذفت قوسهما الحمراء وهي تئز سهاما حادة شائكة ونبالا ساخرة لا تخطئ إصابة أهدافها . فليس هنالك شخص يعدله في القسوة على الحماقة: وهكذا تخلي ابتسامة ربة الشعر الخالدة مكانها إلى تكشيرة شيطان. راجع : رحلات هاينه في أوربا أو رايسبيلدر. ترجمة: عبد المعين الملّوحي ، المجلد الأول ص 8 دار التنوير 1982
[8]- هذا ما يقوله أنصار الأخلاق الدينية عن الماديين هؤلاء.
[9]- راجع هولباخ: " نظام الطبيعة"
[10] - على لسان مفستوفيلس في مسرحية "فاوست " لـ  غوتّه
[11]  - الكابوسيناد: الوعظ المبتذل، والكلمة مشتقة من اسم طائفة رهبان الكابوسين، حسب "جريم".
 
[12] - العامل الجغرافي ودوره في تطور الجنس البشري
[13] - هذا رد ممتاز على دور العامل الجغرافي
[14] - هذا ما ورد عند فرويد أيضاً.
[15] - تأثير اللاشعور الجمعي.
[16] - أخلاق = اجتماع
[17] - الغاية العظمى والأساسية للبورجوازي. راجع [جون لوك: "بحثان عن الحكومة المدنية" لندن 1884.. عن غاية المجتمع السياسي والحكومة"]
[18] - هدف البورجوازي الحفاظ على الملكية الخاصة.
[19] -الفيزيوقراط:  اتجاه في الاقتصاد السياسي الكلاسيكي ظهر في فرنسا في خمسينات القرن الثامن عشر. وكان الفيزيوقراط  دعاة متحمسون للزراعة الرأسمالية الكبيرة ولإلغاء الامتيازات الطبقية والحماية الجمركية. لقد أدركوا ضرورة القضاء على النظام الإقطاعي لكنهم أرادوا أن يحققوا ذلك بالإصلاحات السلمية، ودون أي مساس بالطبقات الحاكمة والحكم المطلق. وكانوا في آرائهم الفلسفية قريبين من رجال التنوير البورجوازيين الفرنسيين في القرن الثامن عشر" المترجم هامش ص (39)
[20] - الإمبريالية بعد الحرب العالمية الأولى [صنع الحاجة..صناعة المستهلك (إنتاجه)]
[21]  - "الكبوشيات: نسبة إلى الآباء الكبوشيين الذين كانوا مشهورين بعظاتهم الأخلاقية - هامش المترجم .
 
[22]  - في العاشر من أغسطس 1792 ألغيت الملكية في فرنسا نتيجة هبة شعبية. واستولت الجماهير على قصر التويليري الملكي بالقوة، وأجبرت الجمعية التشريعية على إلغاء السلطة الملكية وألقي القبض على الملك وأودع السجن" هامش من المترجم
 
[23] - المادية الميتافيزيائية
[24] - تجاوز الفهم البيولوجي للإنسان. [هذه مشكلة فرويد أيضاً في قراءته للحضارة].. لاحظ أثر مادية القرن الثامن عشر على فكر فرويد ..
[25] - الإنسان كائن اجتماعي؛  هيمنة الاجتماعي على  البيولوجي.
[26] - حسب هلفيسيوس
[27] - هلفيسيوس، عن الفضيلة.
[28]  - الفضيلة كمسألة مطروحة بحدة في القرن 18
 
[29] - تاريخية الأخلاق : أكبر سعادة (معيار؛ نتيجة في شروط محددة).
[30]  - لاحظ التشابه المدهش بين فكر هيلفيسيوس و فكر فرويد
[31] - ما لم نجد حله في الفرد نجده في النوع
[32] - المجتمعات هي ما تعطي هذه الطبيعة شكلها الفعلي
[33] - تأثير المناخ مباشرة على الأخلاق أو بوساطة أنماط الإنتاج كشروط جديدة للتاريخ.
 
[34] - في كل بلد يوجد عدد من الموضوعات التي توفرها التربية للجميع على قدم المساواة
[35] - قارن فرويد، وفكرة اللاشعور الشخصي، ودور الطفولة في العصاب.
[36]  - تاريخية القيم الجمالية
[37] - لماذا تستمر في الوجود رغم زوال أسس وجودها. راجع رأي انجلز في كتابه: "أصل العائلة والدولة والملكية الخاصة" ، حيث يشير إلى أن حركة البنية الفوقية أبطأ في الزوال من حركة الشروط التي ولدتها - قوة العادة-
[38] - الآراء تمليها المصالح حسب هلفيسيوس، بينما شاع عند الفلاسفة الألمان المثاليين أن الأفكار تحكم العالم وبالتالي الفلاسفة هم الحكام..
[39] - الحلقة المفرغة المصلحة- الرأي العام.
[40] -  [إشباع غرور الأفراد يجعلهم ينحازون لك]، و بأن الإنسان محط العناية و (الاهتمام).
 
 
[41] - الرأي العام (الأفكار).
[42] - جدلية المصالح. الخاص هو عام في شروط كهذه .
[43] - نمط الإنتاج والحاجات الاقتصادية (119).
[44] -قارن مع  التفسير التآمري للتاريخ.
[45] - قارن مع مفهوم المعرفة العامة ، أو تعميم نتائج العلم على الجمهور
[46] - دراسة الأشياء في تطورها
[47] -هيغل: موسوعة العلوم  الفلسفية، الفقرة (31)
[48] -المثالية تثير البلبلة.
[49] - حشو فارغ عند هيغل.
[50] - الديالكتيك هو السمة الرئيسية للمادية- ماركس. لم يلاحظ مؤرخو الأدب والفلسفة هذه السمة.
[51]  - النظر المانوي إلى الأشياء(إله للخير وإله للشر): النظر إلى الأشياء كثنائيات متقابلة ونهائية .
[52] - الثنائية: وجود جوهرين مختلفين تماماً في الإنسان. [هذا مذهب سوقي] مبتذل. الثنائية مذهب طويل العمر، لأنه مبتذل..
[53] - وحدة الوجود عند هيغل.
[54] -الاتجاه الواحدي: الممارسة هي المعيار.
[55] - مذهب فلسفي أسس له دافيد هيوم وورثه كانت يقول بعد قدرتنا على معرفة جوهر الظواهر..ويرد هيغل عليه بالقول: كيف عرفتم أننا لا نستطيع ذلك؟!
[56] - الغزو، القوة من الخارج، الغزو سبب وليس علة . إنه ولادة أو قابلة التاريخ..
[57] - وسائل العمل الميكانيكية.
[58] - أهمية هذه الحفريات التقنية.
 
[59] - أعضاء الإنسان الإنتاجية (الاصطناعية) وتاريخها. وكذلك أعضاءه التشريحية وتاريخها..الأولى تحدد الثانية : دور العمل في تحول "القرد" إلى إنسان - انجلز
[60] -يحصل الفكر على المادة اللازمة لنشاطه من بيئته "الطبيعية" "مجتمعه" [عالمي ومحلي]
[61] - وضعية فلسفية ؛ ميتافيزيقيا تطورية، مقلوبة.
[62] - تأثير البيئة الجغرافية متغير: إذن مشروط بتطور القوى الإنتاجية.
[63] - تأثير البيئة الجغرافية على الطبيعة الإنسانية موسّط بالقوى الإنتاجية.
[64] - وعنصرية.
[65] -وخلال هذين الحدين القصيرين ظهر فنانون بارزون من أمثال ليوناردو دافنشي ورافييل ومايكل أنجلو وأندريا ديل شتارتو وفوا باتولومبر وجيورجيون وسباسيا توديل بيومبو وكوريجيو. وكان هذان الحدان بالمعنى الضيق، وإذا أنت انطلقت منهما في أي الاتجاهين فستجد فناً غير كامل في أحدهما وفنا متهوراً في الآخر" ..
 
[66] - فيما يتعلق بالأسباب الاجتماعية التي أنتجت هذا التنظيم الدولي للكهنة انظر الجزء الأول من الكتاب الرائع الذي وضعه كارل كاوتسكي "توماس موروا يعقوبيان"].. وراجع أيضاً، كراسات السجن لغرامشي (ملاحظات حول التاريخ الإيطالي).
[67] - نستطيع أن نورد شواهد عديدة على الاختلافات التي لا تحصى والتي تخلقها البيئة والسمات العنصرية. غير أنه لا يمكن أن نستخلص من ذلك فارقاً مبدئياً. فدين الإنسان غير المتمدين هو نفسه في كل مكان، سواء تطور في أشكال بدائية حمقاء، أو كشف عن تطور شاعري جميل. فنحن نجد في كل مكان عبادة الطبيعة والإيمان بروحية المادة والسحر والوثنية وقرابين الطعام وتوقع الحياة بعد الموت..واستمرار أشكال وعلاقات الحياة الفعلية، وتقديس الموتى ودفنهم بما يتفق مع هذا الإيمان" (مقتبس من أريفيل 1883).
[68] - هذا على غاية في الأهمية.
[69] - كارل ماركس: إسهام في نقد الاقتصاد السياسي . ترجمة أنطون حمصي . منشورات وزارة الثقافة والسياحة والإرشاد القومي ، دمشق 1970 ص 24-26 . من المقدمة
[70] -طبيعة الإنسان والميتافيزيقيا. فرويد وتفسيره للحضارة ؛ مراحل تطور الحضارة كمراحل تطور الفرد.
[71] -بداية بذرة صحيحة وليست فاسدة.
[72] - هذا النص يثير البلبلة قليلاً ، بما يخص تعريف الطبقة الاجتماعية. لأنه يتوجب إضافة شكل علاقة هذه الطبقة بملكية وسائل الإنتاج .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,644,234,481
- مطارحات عن الحزب الاشتراكي الماركسي
- خلاصة كتاب لينين:-الإمبريالية أعلى مراحل الرأسمالية -
- لينين؛ أهمية فكره وحيوته في السجال الراهن
- ورقة مقدمة إلى اجتماع القاهرة للماركسيين العرب
- حواشي بيان الحزب الشيوعي
- من له عين لترى وأذن لتسمع!
- العرّاب الرأسمالي المحدث أو محامي الشيطان
- ما بعد الحداثة؛ انحطاط الروح البورجوازية
- أبعاد التحرك الدبلوماسي الروسي الأخير في منطقة الشرق الأوسط
- نقد المنهج الاعتباطي عند د. التيزيني في كتابه -بيان في النهض ...
- الارتدادات الإقليمية والأممية للحرب الإسرائيلية الأخيرة على ...
- النجاحات العسكرية للمقاومة الإسلامية في لبنان وتداعياتها الأ ...
- الوطنية في سوريا والسياسة الثقافويّة/الإعلانيّة
- الشرط التاريخي للمقاومة العربية في لبنان
- فزيولوجيا النمل في القرآن
- مدخل إلى فكر هيغل
- لينين: أهمية فكره اليوم
- كراسات السجن-تمهيد على شكل إضافة
- ما الحاجة لإطلاق حوار جديد؟
- المجتمع المدني في الايديولوجية الألمانية


المزيد.....




- عدالة جنائية | إخلاء سبيل المقبوض عليهم من هيئة الكتاب يطرح ...
- الشيوعي العراقي: اعتماد مبدأ المواطنة في اختيار مسؤولي مؤسسا ...
- تيسير خالد : في اسرائيل حكومة غبية تتصرف بعدم مسؤولية في الق ...
- حزب نداء تونس يحصل على 85 مقعدا في البرلمان وحزب النهضة 69 ...
- «نداء تونس» يتصدر الانتخابات البرلمانية و«النهضة» في المرتبة ...
- تيسير خالد : يدعو الدول الاسكندنافية الى فتح الطريق أمام الا ...
- بين نداء تونس وحركة النهضة.. كل شيء وارد!
- حزب نداء تونس يحصل على 85 مقعدا في البرلمان والنهضة 69 مقعدا ...
- في منتدى وعد السياسي : الموسوي: تداول المناصب في قيادات وعد ...
- ندوة المستجدات السياسية على الساحة المحلية


المزيد.....

- نقد الأقتصاد السياسى برؤية روزا لوكسمبروج / وليد فتحى
- ضد التحريفية و الدغمائيّة ، من أجل تطوير الماويّة تطويرا ثو ... / ناظم الماوي
- ثورة أكتوبر ... في ذكراها السابعة والتسعين... / علي الأسدي
- الماركسية والنسوية وتحرر النساء / شارون سميث
- الثورة الروسية و الحكومة السوفييتية , لبيتر كروبوتكين ترجمة ... / مازن كم الماز
- مقدمة عن اليسار العربي والثورات العربية / خليل كلفت
- أكاذيب حول تاريخ الاتحاد السوفياتي ..الجزء الأخير / رفيق عبد الكريم الخطابي
- الطبقة العاملة والتحزب الشيوعي-القسم الثاني / كورش مدرسي
- تونس، مصر: عندما تكنس رياح الشرق عجرفة الغرب / آلان باديو
- رفع راية الماوية لإسقاطها : المنظمة الشيوعية الماوية تونس نم ... / ناظم الماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - نايف سلوم - تلخيص كتاب بليخانوف -أبحاث في تاريخ المادية-