أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - هل ضاعت بوصلة الإصلاح؟














المزيد.....

هل ضاعت بوصلة الإصلاح؟


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 3085 - 2010 / 8 / 5 - 20:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكلُ يريدُ التغييرَ، والكلُ يريدُ تجاوزَ السابقَ لما هو أفضل، لكن هل الجميع يضحي ويتفهمُ الواقعَ وظروفَ المنطقة ويدركُ كم نحن محاصرون في محاولةِ التقدم، وكم أن المنطقةَ ملغمةٌ بآلاف الألغام، وإنه يجب أن يُخفف من غلوائهِ وأن يُكثر العمل والإنتاج ويكافح الأخطاءَ والسلبيات بأسلوب بناء وبتصعيد للديمقراطية؟
لقد حدثت بدايةٌ متواضعةٌ ولكنها مهمة، وأحياناً تقترب من المفاجأة الكبيرة، وقد قال رجلٌ لا نشك في فهمه، فقد خرجَ رياضُ الترك من المعتقل في سوريا بعد عشرين عاماً، وكانت سوريا واعدةً بالتحولات قبل عدة سنوات سابقة، قال هذا المناضل المشهود له: نحن لا نريدُ سوى أن تقلدَ سوريا البحرينَ في تغييراتها السياسية.
سوريا ذات التاريخ السياسي العريض بأحزابها القومية وبمعاركها التاريخية العظيمة يُطلب منها أن تُقلد جزيرة صغيرة في الخليج!
إذاً العملية السياسية الوطنية مهمة وكبيرة ولكن معقدة بكل الجوانب فيها، وتحتاج إلى أدمغةٍ مركبة، لا تكتفي بالمبسط وتتطلب الحفريات العميقة، فأهازيج المديح لم تعد مجدية، وصرخات الرفض الحارقة مضرة وغير نافعة.
والقضيةُ المحوريةُ هي كيفيةُ الجمعِ بين القطاع العام والقطاع الخاص ومصالح الأغلبية الشعبية في وحدةٍ مشتركة. هذا هو برنامجنا المستقبلي الطويل.
إن المجلسَ التشريعي والوزارات الحكومية لم تصنع تعاونا تغييريا لمصلحة الأغلبية الشعبية البحرينية.
أين هو الخلل؟ ما هو السر في بقاء الحال على ما هو عليه؟ هذا هو مجالُ البحث الذي يجب أن تتغلغلَ فيه العقولُ بحثاً عن الخللِ وتصعيداً لتعاون هاتين السلطتين وتوسيعاً للحريات ولتطوير مستوى العيش للناس.
اقتصر أغلب مجال السلطة التشريعية على الأسئلة والمقترحات برغبة، وقليل جدا من الاستجوابات، وفي الفضاء الدفاعي عن المناطق المذهبية، أي بما يحركُ بعضَ الهواجس ما قبل الوطنية، ويكتسبُ شرعيةً وتجذرا بين القواعد المذهبية، فتتوجهُ كتلةٌ هنا إلى انتقادات تصب في الدفاعِ عن طائفةٍ في مشكلاتها، وخاصة عن غياب المساواة لها في الوظائف، وهو حقٌ مشروعٌ في الانتقادات وفي الدفاع عن بعض القواعد الشعبية، لكن يعوزه الاهتمام بالدفاع عن قضايا الشعب ككل، فهذه نظرات جزئية قاصرة، فيُفترض بمشرع برلماني أن يتجاوز مثل هذه الجزئيات فهو ليس نائبا طائفيا بل هو مشرعٌ وطني، يمكنه أن يقدم مشروعات قوانين تغير طابع الوظائف في الوزارات ككل بل تغير طابع الحياة السياسية عبر الممكن وبتصعيد ثقافة النضال الوطني المشترك.
هذا شكلٌ من العمل البرلماني الضيق، وعدم قدرة الموجة الأولى من المعارضة المُنتخبة على أن تصعدَ إلى المهمات العامة للتغيير، قد شكله هذا المستوى من القراءاتِ الضيقةِ ومن عدمِ وجودِ ثقافةٍ وطنية وتحصيل قانوني كبير، وضعف مستويات من القراءات الكبيرة في الاقتصاد والشركات الحكومية وقضايا الأجور والوظائف والعمالة الأجنبية وغيرها من القضايا المحورية.
أما التبسيط والتوحيد للجماعات البرلمانية فسوف تجدهما في معارضة اقتصاد الفنادق والحريات السياحية وغيرها من دعائم الاقتصاد الوطني، فقط لكون هذه الجماعات لا تطيق بشكل شخصي مثل هذا الاقتصاد. ويُفترض أن يرتفع البرلماني عما هو ذاتي وديني ضيق ويتغلغل حتى في هذه المؤسسات ويعالج الأخطاء فيها، ولا تكفي هنا عقلية الحلال والحرام، بل عقلية التغيير الوطني ورفع مستوى معيشة الأغلبية الشعبية البحرينية، ولماذا لا يسود أبناء البحرين في هذه المؤسسات؟
كان يُفترض أن تغوص هذه الجماعات في الاقتصاد وترى كيف يحدث التلوث للعمال وكيف يعطون الأجور الهزيلة وكيف تتناقض المؤسسات التعليمية ولا تستطيع أن تقدم العمالة البحرينية التي تسود في الإنتاج.
وأن يحدث الصراع بلغة النضال الوطني العام المسؤول، فنحن لا نهدف إلى التجريح والصدام بل لمعالجة المشكلات والتغلب على الأخطاء، لكن هذا يتطلب اتساع رؤية سياسية.
إن النواب يعتقدون ان الكتل التي لم تحصل على نصيب في مقاعد البرلمان تهدف دائما إلى التجريح والهجوم بغرض إفشالها وعدم حصولها على مقاعد في المجلس القادم.
لكن الأمر ليس هكذا، بل الأمر هو في تطوير هذه الكتل المذهبية السياسية، وفي تقدم رؤاها، ونضج برامجها، فليس الأمر هو إضعاف الكتل التي انتشرت في زمن قانون الدولة، وان الكتل التي هُضم حقها في ذلك الزمن تريد إرجاع مكانتها بأي شكل، الأمر ليس هكذا، بل الأمر هو تقوية العمل الوطني وتطوير الاقتصاد وتصعيد البحرنة من أي جهة يأتي ذلك.
ومن الواضح ان ثمة اختلالات كبيرة في العمل السياسي البرلماني وخاصة من جهة التفكك للقوى البرلمانية وعجزها عن التوحد وإطلاق مشروعات قوانين مهمة جذرية حول بناء الدولة، ووقوفها عند الأسئلة وهو شكلٌ أولي بسيطٌ من العمل السياسي البرلماني، وعدم تجاوزها ذلك يشيرُ إلى المستوى ما قبل الوطني في فكرِها السياسي، أي اقتصارها على التعبير عن الطوائف، والطوائفُ لا تحتاج سوى إلى لهجةِ الشعارات والتسخين ودغدغة المشاعر والدعوى بالاهتمام بشعائرها، والرجوع للمراكز الدينية لسد النقص في المستوى السياسي، والأداء البرلماني، ولكن لا يحدث شيء في قضايا العيش وتغيير الظروف!
ولكن المضمون هو أكبر من ذلك أيضا وهو التعبير عن القضايا العامة لشعب يحتاج إلى السيطرة على موارده وأمواله وعمالته وخريطة بلده فنريد مستوى برلمانيا متوحدا عقلانيا يوجه البلد إلى مستوى جديد من التطور السياسي.
وهو أمر مفتوح للأجيال ولدورات قادمة فلسنا نحن من يقرر كل شيء.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,854,890,448
- الحلال والحرام في السياسة الراهنة
- استراتيجية البرتقال وليست القنابل
- باكستان دولةُ القبائل العسكرية (3-3)
- باكستان دولةُ القبائلِ العسكريةِ (2-3)
- باكستان.. دولة القبائل العسكرية (1)
- العقوبات والتحولات في إيران (3-3)
- العقوبات والتحولات في إيران (2)
- العقوبات والتحولات في إيران (1)
- أسبابٌ إضافية لضعفِ الديمقراطية في الخليج
- ريح الجنة والليبرالية الحكومية
- الطائفية وعوائق الرأسمالية
- الموظف الكبير والتاجر
- في الحالة الشمولية
- إمكانيات الليبرالية الوطنية
- التقدم صناعة الحاضر
- أزمة المعارضة الإيرانية
- الأحزاب المذهبية السياسية في العراق (2)
- الأحزابُ المذهبيةُ السياسية في العراق (1)
- الإصلاحيون الإيرانيون (4)
- الإصلاحيون الإيرانيون (3)


المزيد.....




- فرنسا.. السجن 30 عاما لقيادي فرنسي في -داعش- بعد إدانته بارت ...
- روسيا تدعو لاستبعاد الحل العسكري بليبيا
- سفير إسرائيل السابق لدى بريطانيا: حل الدولتين مع الفلسطينيين ...
- أنباء غير مطمئنة... آخر تطورات رجاء الجداوي بعد 41 يوما داخل ...
- اليونان… طائرة ركاب تهبط اضطراريا وعلى متنها 164 شخصا
- الحكومة اليمنية تطلب من مجلس الأمن عقد جلسة لبحث قضية خزان ص ...
- ظريف لبوريل: نرفض التدخلات في تعاوننا مع الوكالة الدولية للط ...
- الصينية Realme تتحدى هواوي بهاتف جديد سعره 100 دولار فقط!
- كورونا.. عدد الحالات النشطة في إسرائيل يتجاوز الـ10 آلاف
- الأردن.. عزل عمارتين إضافيتين في عمان


المزيد.....

- الفوضى المستدامة في العراق-موسى فرج / د. موسى فرج
- الفوضى المستدامة في العراق / موسى فرج
- سيرة البشر / محمد سعيد
- المسار- العدد 41 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- موقف الحزب الشيوعى الهندى ( الماركسي ) من المراجعتين اليميني ... / سعيد العليمى
- نحن والعالم والأزمة النقدية القادمة / محمود يوسف بكير
- سيرة البشر / محمد سعيد
- ثورات الربيع العر بى بين النجاح والفشل- التجربة المصرية / محيى الدين غريب
- إشكاليات التفعيل السياسي للمواطنة السورية / محمد شيخ أحمد
- المرشد في مفاهيم غرامشي / مارك مجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - هل ضاعت بوصلة الإصلاح؟