أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أيمن الهاشمي - شبهات الفساد في حرائق وزارات بغداد بقلم أيمن الهاشني















المزيد.....

شبهات الفساد في حرائق وزارات بغداد بقلم أيمن الهاشني


أيمن الهاشمي

الحوار المتمدن-العدد: 3085 - 2010 / 8 / 5 - 20:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مسكين هو (التماس الكهربائي)؟؟ فكم يتم اتهامه بانه المسؤول عن جرائم الحريق المتعمد لاماكن ومستودعات خزن الوثائق والمستندات الهامة في مباني وزارات العراق الجديد؟ فقد تكررت ظاهرة نشوب الحرائق في عدد من أبنية ومخازن الوزارات العراقية، وبالاخص الوزارات التي تثار حولها اخبار واتهامات عن فساد اداري، وإن كان في الواقع لا توجد وزارة في العراق الجديد- بإعتراف هيئة النزاهة العراقية- خالية من أدلة الفساد الإداري الذي ضرب أطنابه في جميع مفاصل الدولة، في ظل حكم حزب الدعوة الاسلامي!!! بحيث بات العراق يحتل الموقع المتقدم على قائمة الدول الأكثر فسادا لدى هيئة الشفافية الدولية وللعام السادس على التوالي وبنجاح ساحق لا تنافسه فيه سوى الصومال!!.. إنها جرائم حرق الوثائق قبل كشف الحقائق كما سماها أحدهم!!
قائمة جداول الحرائق للصوص العراق الجديد ضمت لحد الآن مباني ومستودعات وزارات عديدة من بينها الصحة والنفط والدفاع والعمل والشؤون الاجتماعية والبنك المركزي العراقي .. وأخيرا وليس آخراً ...وزارة التجارة!! أو ما يطلق عليها العراقيون اليوم وزارة الدعوجي عبدالفلاح السوداني!! فقبل مدة من الزمن إلتهَمَ حريقان مشبوهان مبنى وزارة الصحة،وبالاخص الطابقين اللذين يحويان ملفات استيراد الادوية وتبين انها جرت للتغطية على عمليات فساد كبيرة في استيراد الادوية والمستلزمات الطبية كشف عنها المفتش العام لوزارة الصحة وهيئة النزاهة. ثم لحقها حريق في مبنى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، حيث إلتهمت النيران مستندات صرف الرعاية الإجتماعية التي كانت تجري فيها تلاعبات رهيبة.. بحيث تصل إلى شرائح ليست محتاجة وتحرم منها شرائح محتاجة. ثم جاء حريق البنك المركزي الذي التهم طابقين في سيناريو فيلم هوليودي في قلب شارع الرشيد، ما زال حديث سخرية بين العراقيين، ثم جاء حريق وزارة التجارة العراقية يوم الثاني من أغسطس الحالي ليضاف إلى قائمة الوزارات التي طالتها حرائق الفساد، إنها طرق متعمدة ومخطط لها مسبقاً ممّن تورط فعلا في عمليات إختلاس وتزوير وتلاعب بالأموال العامة، وطريقة فنية مُحكمة لإخفاء معالم الجريمة بمحو آثارها عن طريق افتعال الحرق ونسبته إلى حصول تماس كهربائي!! وهي الذريعة الجاهزة عند كل جريمة، ويتسائل الناس هنا ببراءة : ترى لماذا لايحصل التماس الكهربائي في باقي الاقسام والشعب والادارات، وينحصر حدوثه في أقسام الوثائق والعقود؟؟
بالأمس كانت حرائق وزارات الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية، واليوم حريق وزارة التجارة، وغدا لاندري أي وزارة أخرى؟.. ومن المثير للشبهة ايضا ان تجري هذه الحرائق في فترة تسليم وتسلم الوزارات بين الوزراء المنتهية ولايتهم وبين الوزراء الذين يتوقع تعيينهم خلال الفترة القادمة!
حريق وزارة التجارة او وزارة حزب الدعوجية، له ارتباطات بقضية الاختلاس والفساد المالي والعمولات التي اتهم فيها وزير التجارة السابق عبدالفلاح السوداني، بملايين الدولارات كما اتهم فيها معه اخويه بسبب إستيراد مواد تموينية ثبت أنها لا تصلح للإستخدام البشري، ولكن نتيجة تدخلات عليا، فقد تم اطلاق سراح المتهمين بكفالات مالية، من بينهم الدعوجي عبدالفلاح السوداني بكفالة خمسين مليون دينار، ثم تمت تبرئتهم من تهمة الفساد والإختلاس ومن ثم تم تهريبهم إلى خارج العراق حيث يتمتع السوداني بالجنسية البريطانية، كل ذلك لأنه من نفس حزب نوري المالكي، وطوت الاجهزة القضائية والامنية ملفات عبدالفلاح السوداني وشقيقيه، ولكن الحريق الاخير الذي التهم وثائق هامة في وزارة التجارة يجب ان يكون مناسبة لاعادة التحقيق وكشف خيوط جديدة في عملية الفساد الاداري والمالي في وزارة التجارة لان اخطبوط الفساد ما زال يعشعش فيها كما في غيرها.
قناة البغدادية قالت في تغطيتها لخبر حريق التجارة يوم 2/8 الجاري، أنّ القوات الامنية ضربت الاعلاميين ومنعتهم من الاقتراب او التصوير لمكان الحريق، واضاف مراسل البغدادية، انه تم ضربه واهانته من قبل تلك القوات، بعد ان شعروا به وهو يصور الحريق. والسؤال الذي يطرح نفسه بهذا الصدد لماذا يُمنع الأعلاميون من تصوير الحريق إذا كان بريئا اوغير مقصود او ليس ورائه (( إنَّ!!)) كما يقول العراقيون؟
لا يمكن لعاقل أن يُصدق أن حرائق وزارات العراق الجديد وقعت قضاءً وقدراً أو نتيجة تماس كهربائي، بل انها حرائق متعمدة مع سبق الاصرار والترصد، ولغرض ازالة ادلة الفساد، انها حرائق الكبار لطمر واخفاء سرقات الكبار.
ومن الجدير بالتذكير هنا ان رئيس هيئة النزاهة البرلمانية صباح الساعدي كان قد صرح عقب حصول حريق البنك المركزي العراقي محذرا من وقوع حريق مماثل في وزارة التجارة ومخازنها!! لإخفاء وثائق ومعلومات مهمة ذات صلة بعمليات فساد مؤكدا تلقيه معلومات بهذا الشأن. وجدد الساعدي مطالبته مجلس النواب باستدعاء وزير التجارة بأسرع وقت ممكن لاستجوابه عن عمليات فساد متهمة فيها وزارته، مؤكدا أن النواب لا يحصلون على المعلومات والوثائق اللازمة من دوائر الدولة. وكشف الساعدي عن محاولات لعرقلة عمل النزاهة يقف وراءها مسؤولون كبار، واشار الى قيام وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بتعميم كتاب على دوائر الدولة من خلال مجلس الوزراء يمنعها فيها من استلام أي كتاب من لجنة النزاهة النيابية أو الإجابة عليها دون المرور به. وقد أعرب الساعدي عن خشيته من مخاطر فقدان وثائق مهمة في حال استمرت موجة الحرائق التي تطال دوائر الدولة العراقية، مشددا على أن وزارة الداخلية أبلغت البرلمان بإنقاذ 15 مليار دولار من حريق البنك المركزي. والجدير ذكره ان كل هذه الحرائق تطال مكاتب المفتشين العامين في هذه الوزارات والادارات لاخفاء معلومات ذات قيمة عالية تتعلق بالفساد المالي. وسط تساؤل الناس لماذا لا تتخذ الوزارات كافة أحتياطاتها من حدوث تلك الحرائق التي يسببها (التماس الكهربائي) .. كيف يحدث التماس الكهربائي الذي على بساطته قد يطيح بآلاف الوثائق المهمة فيها.
حرائق الفساد تاتي في وقت يصر الدعوجي نوري المالكي على التشبث بكرسي السلطة باي ثمن، فقد سبق لمجلس الوزراء ان رفض مناقشة قضية حريق البنك المركزي، واكتفى بالبحث في حريق وزارة العمل، وحسب مصدر امني مسؤول تحدث لصحيفة عراقية (فان جهة استخبارية لدولة مجاورة علي صلة بوزراء نافذين في حكومة المالكي أسهمت في التأثير بعدم فتح تحقيق موسع في ملفات تحويلات خارجية ووثائق تخص اختلاسات وعمليات غسيل أموال). وقال المصدر الأمني ان هناك معلومات تجعلنا نحذر من افتعال حريق يمكن ان يقع في مبان تابعة لوزارتي الداخلية والدفاع يستهدف الخزائن الخاصة بعقود الأسلحة وأسلوب تصريف أموال تدريب الشرطة. وتأتي التحذيرات من حرق الوثائق المتعلقة بالفساد في وقت يظهر الشارع العراقي مزيداً من السخط علي الفساد المستشري الذي يكلف الدولة مليارات الدولارات في ظل عدم اهتمام حكومي وبرلماني. بهذه الظاهرة الخطيرة وغياب الإجراءات القانونية وفتح ملفات التحقيق مع المشتبهين الذين لا زالوا يحتلون مناصب عليا في المؤسسات الحكومية. إن حرائق الفساد تزيد من معاناة الناس وتشجع الفاسدين على المزيد.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,244,049
- مجلس النواب وبدعة الجلسة المفتوحة!
- لماذا لايكون للعرب مقعد دائم في مجلس الأمن؟
- هل نالت المرأة العربية حقوقها فعلاً؟
- أوقفوا جريمة إعدام 9 نساء عراقيات
- بعد كارثة حريق آفاق عربية: حرائق بغداد.. تلتهم ادلة الفساد
- إلغاء البطاقة التموينية مؤامرة قذرة ضد قوت الشعب العراقي
- دستور كردستان: هل يكون (شهادة الوفاة) لأحلام الكرد الأنفصالي ...
- قبيل 30 حزيران: من وراء تصعيد العنف بالعراق؟
- دستور كردستان: هل يكون (ورقة الوفاة) لأحلام الكرد الأنفصالية ...
- قراءة في نتائج إنتخابات الكويت: صعود المرأة وتراجع التيار ال ...
- أوقفوا مجازر الإعدام التعسفي: لهذه الأسباب أطالب بإيقاف الإع ...
- هَلْ سَيُلدغ العراقيون من جُحْرِ التزوير مرّة اخرى؟
- لماذا -يخافون- من تسليح العراق؟
- آخر هلوسات نجاد المحروس بالمهدي المنتظر: اكذوبة محاولة اغتيا ...
- لابد من إعادة تأسيس وهيكلة الشرطة العراقية وإبعادها عن الطائ ...
- مبروك ياعراقيين صار عندكم شرطتين بدلا من شرطة واحدة!!
- ماذا بعد فضيحة -كوبونات- جيش الإحتلال الأميركي في العراق
- حقوق الإنسان في العِرْاقُ بَيْنَ عَصْرَيْنِ؟ ماالذّي تَغَيَّ ...


المزيد.....




- الأردن تعلن إطلاق سراح 2 من مواطنيها كانا محتجزين في ليبيا
- ترامب وجونسون يبحثان هجوم أرامكو.. ناقشا الحاجة إلى رد دبلوم ...
- ترامب يعتزم تعيين روبرت أوبراين في منصب مستشار الأمن القومي ...
- بومبيو على أرض السعودية: الهجوم الإيراني على -أرامكو- عمل حر ...
- شاهد: فيضانات هائلة في كمبوديا تغمر قرىً بأكملها مخلفةً خسائ ...
- وزارة الدفاع السعودية: الهجوم على أرامكو انطلق من الشمال وبد ...
- -يسيء للدين-.. إعلان شركة -البان- بغضب سعوديين
- كويتية تتزوج مصريا فتنمر عليها الكويتيون
- فيديو: الشرطة الأسترالية توقف ماليزيين بتهمة تهريب طن من الم ...
- وزارة الدفاع السعودية: الهجوم على أرامكو انطلق من الشمال وبد ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أيمن الهاشمي - شبهات الفساد في حرائق وزارات بغداد بقلم أيمن الهاشني