أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحداد - دستور الجمهورية العراقية















المزيد.....



دستور الجمهورية العراقية


محمد الحداد

الحوار المتمدن-العدد: 3085 - 2010 / 8 / 5 - 14:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ظل التأزم الحالي وعدم توافق الكتل السياسية الكبيرة الفائزة بالانتخابات لتشكيل الحكومة العراقية ، وجعل رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب صفقة واحدة يقومون بتقطيعها فيما بينهم ، وفي ضوء وجود 325 عضو برلماني حالي لا حول لهم ولا قوة وينتظرون أوامر رؤسائهم في كتلهم وكأن الشعب لم ينتخبهم شخصيا ، بل أنتخب رؤساء الكتل فقط ، وفي ظل طمع أكثرية أل 325 عضو برلماني أن يصبحوا وزراء في حكومة المحاصصة القادمة ، فقد وجدت من الضروري نشر مسودة الدستور العراقي التي نشرها الحزب الليبرالي الديمقراطي العراقي عام 2004 .
في ظل هذا الصراع المحتدم على السلطة ، ومرور الوقت والبلد بحاجة ماسة للخدمات ، والبطالة على أعلى نسبها ، والوضع الأمني لا يبشر بخير ، وجدنا أن هناك ثغرات دستورية وقانونية خطيرة بدستور العراق الحالي وقوانينه ، مما أتاح لهذه القوى السياسية أن تلعب على هوى رؤسائها دون تخوف من رقيب أو حسيب .
ونحن لا ندعي أن مسودة دستورنا هذه هي الكاملة ، ولكنها تحمل جملة أفكار رائعة لا يحملها دستور جمهورية العراق الحالي .
وإذ أننا نطرح هذه المسودة للقراءة والنقاش حتى نتوصل لأفضل صيغة لا تترك مجالا لتلاعب القوى السياسية به كما هو حاصل الآن ، كذا أن يكون بادرة لأفكار ورؤى دستورية تصلح لجملة من دول الشرق الأوسط التي ما زالت تعاني هضم حقوق المواطن يوميا .
أترككم مع هذه المسودة ، وأملي الاستفادة منها ، والمشاركة الفاعلة في تنقيحها .

محمد الحداد
05 . 08 . 2010



دستور
الجمهورية العراقية



المقدمة


في البداية لا بد من الاعتراف بأننا في العراق ومنذ تشكيل ما سمي بالدولة القطرية الحديثة ، أي منذ نهاية حقبة عصبة الأمم ومعاهدة فرساي وما تبعه من معاهدة سيكس بيكو ، والعراق الدولة لم يتشكل ككيان وطني يمكن أو بمقدوره أن يصنع قانونه العام وفق رغبات شعبه ، دون تمييز ودون أحقيات إقليمية أو طائفية أو قومية ، وبما أن العراق الدولة لم يتشكل وفق رغبات شعبه عاش ومنذ ولادته الحديثة في ظل أجواء من القلق والحروب والتأزم الداخلي وعدم الاستقرار في وضعه السياسي كنظام وفي وضعه الاجتماعي كمؤسسة ، وهذا ما جعله عرضة لسلسلة من الانقلابات الدموية التي توالت على حكمه ، تلك الانقلابات التي لم تخرج من رحم دستوري مؤسس وقائم على قواعد متينة من العمل والتنظيم السياسي والاجتماعي الصحيح .
إن الدولة العراقية الحديثة ومنذ فترة الانتداب البريطاني سعت لكتابة دستورها الذي سمته القانون الأساسي في حينه سنة 1925 والذي أسس لنظام ملكي مستورد كثير الشبه بالنظام الملكي الذي نشأ في شرقي نهر الأردن ، ثم ألغي ذلك الدستور بعد نجاح العسكريين في انقلابهم الدموي سنة 1958 ، ومنذ ذلك الحين والعراق يفتقد للدستور وللقانون الذي ينظم شؤون الدولة وينظم هياكلها المفصلية ، وحتى تلك المحاولة التي كتبها حزب البعث سنة 1970 ، كانت هي الأخرى تُرَكِز على ستالينية الدولة ومركزيتها ، فكل الأجهزة والصلاحيات متمركزة بالعاصمة ، ولم يكن هناك فصل للسلطات بل أنها جميعاً بيد رأس النظام ، وهذا ما رتب أسس ا لنظام الدكتاتوري ذي الصبغة الشمولية التي تلغي حق الأخر وتمنع عليه شعوره بوطنيته و انتمائه ، وهذا ما سهل عمليات الرفض والتمرد والعصيان في أكثر من موقع .
وكان للصبغة الستالينية في طبيعة الدستور العراقي في ذلك الحين قدرته واستبداديته التي ألغت عن عمد كل الحقوق الدستورية للطوائف والقوميات و الأديان والتي تكون نسيج وحال الأمة العراقية ، فحرم الشيعة من ممارسة شعائرهم وطقوسهم ومنعت بقرار دموي إربك حال العراق حتى زوال حكم الطاغية – صدام - ، وكذا حرم الأكراد و الأشوريين و التركمان من إظهار ثقافاتهم الخاصة والتعبير عن مشاعرهم فيما يخص بني جلدتهم .
لقد كان الدستور العراقي كما عبر عنه صدام ذات مرة بأنه مجموعة أوراق كتبناها ونحن قادرين على تبديلها وإلغائها ، وهذا المنحى في الاستهانة بالدستور وبقيم ومنظومة الدولة و حصر السلطات بيد جماعة بعينها وحرمان باقي مكونات الأمة العراقية من حقوقها ، بل أن المناصب الحساسة كانت محرمة وممنوعة على الشيعة وعلى بعض الكرد .
وبناءً على ذلك ولكي لا نعيد للعراق تلك الممارسات الخاطئة ، والتي كان لها تأثير كبير على بنية الدولة العراقية ومستقبل أبنائها ، ذلك المستقبل الذي بدء بالنمو مع أول حركة دولية جادة من أجل تحريره من سلطة الاستبداد و أللا نظام .
ولكي لا ينشغل العراقيون بتراكمات الماضي وحساب الخسائر التي قدموها وهم يجاهدون لتحقيق التوازن وبناء القانون ، الذي كلفهم ذلك الكثير من الجهد والعمل وتغيير رؤية العالم نحو اتخاذ القرار المناسب في تغيير شكل وطبيعة النظام وتغيير قواعد الارتكاز في بنية الدولة ومنظومتها السلطوية ، والعمل على تأسيس قيم سياسية واجتماعية تتناسب وواقع التحولات الدولية الجارية في العالم كله .
والعراق باعتباره يقع في منطقة من العالم حساسة جداً ، ولكونه بلد قادر على التأثير بمن حوله، ولأن العالم اليوم يتجه نحو تأسيس قواعد للعالم جديدة ، وهذا كله يتطلب التغيير في عقلية الفرد وعقلية الجماعة العراقية حتى تستوعب ما يجب وما ينبغي لها ، في ظل التحولات الإقليمية والدولية التي اجتاحت العالم بعد سقوط جدار برلين و انهيار المعسكر الاشتراكي وحلف وارسو ، وتنامي الأفكار التحررية في أكثر من بلد ، ونشاط الدول المتحضرة في تنمية الديمقراطية وبناء مجتمعات أكثر استيعابا لمبدأ الانفتاح الاقتصادي والاجتماعي والسياسي ، و الإيمان بمبدأ التعددية وتداول السلطة ، والفدرالية ورفض مبدأ مركزية السلطة في إقليم أو مدينة بعينها .
والعراق وبعد التحرير يتقدم خطوات واثقة من اجل تعميم الروح الوطنية وتدعيم روح الانتماء والشعور بالمسؤولية تجاه مجمل قضايا الوطن ، والشراكة في العمل السياسي والتداول السلمي للسلطة ، وضم كل القوميات والمذاهب والطوائف إلى مراكز صُنع القرار لكي يتحمل الجميع مسؤولياته في بناء الوطن و أعماره .
ونحن في الحزب الليبرالي الديمقراطي العراقي وإيماناً منا بعدالة قضية التحرير وأهميتها بالنسبة لحاضر العراق ومستقبله ، ولكي لا يقع العراق فريسة مرة أخرى للديكتاتورية وسلطة الحزب الواحد أو الفرد الواحد أو القبيلة الواحدة ، وإيماناً منا بأهمية الحرية كخيار وكمبدأ وكقيمة من اجل صنع المجتمع الجديد وفق الرؤية التي تحصن الفرد من سلطة الدولة وأهمية الحرية بالنسبة لقضايا البناء والتطور في مجمل حركة المجتمع و أنساقه ، وإيماناً منا بالسلام للعراق الشعب و المؤسسة والكيان والمنظومة في الداخل ، وأهميته بالنسبة للدول المجاورة والدول الإقليمية ، ونبذ لغة الحرب والعسكرة وصنع الأزمات .
كان قرار سكرتارية الحزب و دوائره العاملة كافة في وضع [ دستور ] للعراق الجديد يكون موافقاً لتطلعات أبناء الأمة العراقية على مختلف طوائفها و أنسجتها ومكوناتها القومية والدينية والمذهبية ، كان القرار بأن تقدم مسودة مشروع لدستور عراقي جامع ، انطلاقا من منظومة القيم التي يؤمن بها كل العراقيين ، والتي هي بمثابة الأهداف المركزية الجامعة لتسود العدالة والحرية والسلام ربوع الوطن ولينعم أبنائه بخيراته في عملية هدفها رفع مستوى حياة الفرد ليعيش كرامته وأمنه وتحقق له كل رغباته .
إن الليبراليين الديمقراطيين في العراق أشد الناس حرصاً ليكون هذا الدستور ملبياً لطموحاتهم وآمالهم التي جاهدوا من أجلها و أعطوا الكثير من التضحيات في سبيل أن يكون العراق واحداً موحداً غير مجزئ أو مبعض ، عراق الأمة والوطن والشعب .


الفصل الأول

المادة الأولى : - العراق دولة جمهورية رئاسية [ ذا ت نظام ليبرا لي ديمقراطي برلماني تعددي ] وتسمى – الجمهورية العراقية - .

المادة الثانية : - تتكون الجمهورية العراقية من ثمانية عشر محافظة [ 18 ] و من ثلاثة أقاليم هي :
1 – إقليم الشمال : الذي هو عبارة عن ستة محافظات هي – نينوى [ الموصل ] وهي مركز الإقليم ، وكركوك ، و أربيل ، وصلاح الدين ، والسليمانية ، و دهوك – وهذا الإقليم مزيج بين ثلاث قوميات رئيسية هي العرب و الكرد و التركمان إضافة إلى الأقليات الدينية الأخرى المتآخية في هذا الإقليم .
2 – إقليم الوسط : الذي هو عبارة عن ستة محافظات أيضا و هي – بغداد التي هي مركز الإقليم وعاصمة الدولة ، و ديالى ، و واسط ، و الأنبار ، وبابل ، وكربلاء – وهذا الإقليم الطابع العام فيه من القومية العربية مع الكرد وقليل من الأقليات الأثنية والدينية الأخرى التي تكون النسيج العام للأمة العراقية .
3 – إقليم الجنوب : الذي هو عبارة عن ستة محافظات هي – البصرة التي هي مركز الإقليم ، وذي قار ، والنجف ، والعمارة ، والديوانية ، و السماوة – والغالب العام فيها من العرب وقليل من الكرد وبعض الأقليات الأثنية والدينية الأخرى.

المادة الثالثة : - تتكون الأمة العراقية من القوميات الرئيسية الثلاث و هي العرب و الكرد و التركمان ،وتتكون أيضا من أقليات دينية متآخية كالآشوريين ، والصابئة المندائيين ، و الأيزديين وغيرهم .. ودستور الدولة مهمته حماية الجميع والدفاع عن كافة حقوقهم الثقافية واللسانية والمذهبية .

المادة الرابعة : - الشعب في الدولة العراقية الجديدة هو مصدر السلطات وأساس التشريع ، وهو الوحيد الذي يعطي للسلطة شرعيتها ولزوم الانقياد لها .

المادة الخامسة : - يعتبر الإسلام دين الدولة الرسمي ، وتعتبر الشريعة الإسلامية واحدة من مصادر التشريع الرئيسية في الدولة العراقية .

المادة السادسة :- بغداد هي العاصمة للدولة العراقية الجديدة وللجمهورية العراقية . مع احتفاظها بموقعها كمركز لإقليم الوسط .

المادة السابعة : - اللغة العربية هي اللغة الرسمية للجمهورية العراقية في الدوائر والمؤسسات الرسمية كافة ، وكل المراسلات والخطابات والمحادثات الرسمية تتم باللغة العربية ، مع التأكيد على أهمية اللغة الكردية والتركمانية و الآشورية وغيرها ، كلغات محلية تعبر عن ثقافة محلية ، ويطبق في كل إقليم مبدأ الأكثرية ليكون المعبر عن الثقافة المحلية بالإضافة إلى العربية .

المادة الثامنة : - للجمهورية العراقية الجديدة علم خاص بها يمثل هويتها الثقافية و الوطنية والتاريخية والجغرافية والبيئية ، على أن يُضمن هذا العلم كل هذه الأشياء . كما وان للجمهورية العراقية الجديدة نشيد وطني خاص بها يعبر عن طبيعة وثقافة هذه الأمة بمكوناتها القومية والدينية والتاريخية .

المادة التاسعة : - الجمهورية العراقية دولة مستقلة ذات كيان وطني وقطري خاص ، وهي عضو مؤسس في الأمم المتحدة ، ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية .

المادة العاشرة : - للجمهورية العراقية حدود قطرية و إقليمية و دولية معترف بها حسب ما ورد من اتفاقيات دولية واردة في معاهدة سيكس بيكو ولواحقها المدونة في هيئة الأمم و كما حُددت سنة 1920 بعد تشكيل الدولة العراقية الحديثة.





الفصل الثاني



المادة الأولى : - الأصل في الدستور أن يُقام على أساس العدل والمساواة وتكافؤ الفرص من قبل جميع المواطنين، وهذا يعني بأن كل المواطنين متساويين في الحقوق أمام القانون ، ولا فرق بين أي مواطن وآخر في الدولة العراقية على أية أسس سواء أكانت عرقية أو مذهبية أو لسانية أو جغرافية أو اقتصادية أو اجتماعية أو غير ذلك .
وهذا المادة الدستورية يترتب عليها جدلاً ما نطلق عليه - بمبدأ تكافؤ الفرص- لجميع مواطني الجمهورية العراقية ، وهذا المبدأ مكفول حسب اللوائح والمقررات القانونية للدولة .

المادة الثانية : - تعتبر الأسرة في الدستور الجديد هي النواة الرئيسية للخلية الاجتماعية ، وهي الركن الأساسي و القانوني الأول في البناء الاجتماعي ، وتعتبر حمايتها ورعايتها واجبة على الدولة ، وعليها كذلك واجب وضع المواد القانونية التي تحمي كل مكونات الأسرة .
من رعاية الأم قانونياً في هذا الكيان ، و وضع الطفل باعتباره جيل المستقبل ، والعمل على حمايته ورعايته من كافة أنواع التعدي الأسري والمجتمعي ، وتعتبر قضية حفظ حقوق الطفل واجبة و تلتزم بها الدولة في الدستور والقانون ، كما و إن صيانة منظومة الأسرة من العوامل التفكيكية التي تؤثر ببنائها سواء أكانت اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية أو دينية أو ثقافية أو أخلاقية من الواجبات التي تتحملها الدولة، وعلى المشرع القانوني تقع مسؤولية تدعيم هذه القيم الأخلاقية وترسيخ المبادئ الوطنية من خلال دعم المشاريع التي تعزز مكانة الوحدة وأهميتها بين كل مكونات الأمة العراقية الواحدة .

المادة الثالثة : - يعتبر الدستور- الأصل في الأشياء الإباحة – ما لم يأتي الدليل على عكس ذلك ، وهذا يُرتب قاعدة قانونية مفادها [ أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته ] وطريقة الإثبات تتم عبر الوسائل الشرعية والقانونية المتبعة أصولياً في هذا الشأن .
الفقرة أ : - يعتبر حق الدفاع عن المتهم حق واجب و مشروع ، وعلى الدولة تقع مسؤولية تأمين كافة وسائل الدفاع لمن لا يملك المقدرة المادية من المتهمين ، وهذا الحق تؤسسه ضوابط وفقرات قانونية خاصة به،و يجري العمل بذلك في كل المراحل التي يخضع فيها المتهم للاستجواب والمحاكمة ، وفق الأعراف و الأنظمة القانونية المعمول بها أصولياً.
الفقرة ب : - و يشترط في صحة المحاكمات علنيتها ، إلاَّ إذا اقتضت شروط المصلحة الوطنية والأمن القومي سرية ذلك ، وهذا أمر تقدره ظروف المحاكمة وطبيعتها
الفقرة ج : - والعقوبة يجب أن تتخذ طابعها الوصفي والتقريري التطبيقي من شكل وطبيعة الجريمة أو التهمة المنسوبة ،كما ويجب تعريف الجريمة تعريفاً قانونياً مُحكماً يرتبط بطبيعتها المادية والمعنوية في الواقع وأثرها الاجتماعي ، ولا يجوز جعل العقوبة أشد من نفس الجريمة وهيئتها وطبيعتها ، كما يجب ملاحظة كل القرائن الحافة بالجريمة في الزمان والمكان ، ولا يجوز الركون والأخذ بالأثر الرجعي في العقوبات في كل حال .

المادة الرابعة :
الفقرة أ- الإنسان كائن كرمه الله وجعله خير مخلوقاته ، وهذا يرتب شرطاً قيمياً في حال معاقبته إذ يُحرم استخدام كل وسائل التعذيب والعنف بحقه وهو في طور التحقيق والمحاكمة .
الفقرة ب– كما يُمنع منعاً باتاً اعتقال أو إلقاء القبض على أي أحد من دون مذكرة اعتقال مصادق عليها من الجهات القانونية ذات الصلة ، وهذا المنع يشمل كل عملية تقوم بها الأجهزة الأمنية في ملاحقة المشتبه بهم .
الفقرة ج– تعتبر المنازل والدور والبيوت السكنية أماكن محترمة ومصونة حيث يُمنع دخولها أو تفتيشها من دون وجه حق إلاَّ وفق الأنظمة والشروط القانونية المصرح بها حسب أحكام القانون والدستور ، و لا يتم ذلك إلاَّ بتصريح خطي من المُدعي العام .

المادة الخامسة : - يقر المُشرع حرمة التصنت على المكالمات التلفونية ومراقبتها ، أو فتح الرسائل البريدية والاطلاع عليها ، وكذا يمنع وضع أجهزة التجسس على وسائل اتصال المواطنين الداخلية و الخارجية، إلاَّ وفق علم الأجهزة القانونية ومصادقتها على ذلك أصولياً .
وهذا الأجراء سار على كافة الأجهزة بما فيها أجهزة الأمن القومي والشرطة السرية .

المادة السادسة : - يعترف المُشرع بكون – الحرية – هي الأصل الأولي لإنسانية الإنسان ، ولهذا تُعد حرية المواطن في التنقل والسفر متى أراد وكيف شاء مصانة ، وهي حق له ، ولا يجوز بحال منعه من السفر أو منعه من الرجوع إلى وطنه ، و يُمنع كذلك تقييد حرية تنقل المواطنين داخل حدود الجمهورية ، فالمواطن حر في بلاده يختار و بإرادته المكان والزمان الذي يرغب فيه التنقل والسفر ، ولا يقيد ذلك إلاَّ وفق ظروف قاهرة و طارئة وفيها مصلحة للمواطن مباشرة يحددها القانون حسب الحال الوطني في العموم والخصوص .

المادة السابعة : - تعتبر الحرية الدينية محترمة ومقدسة و مصانة ، كحرية العقيدة وحرية ممارسة الطقوس والشعائر ، ولا يجوز وضع المعوقات و القوانين التي تمنع ذلك ، ويتكفل القانون المدني بوضع اللوائح والبنود التي تحدد ذلك وفق المصلحة الوطنية العامة، كما ويجب أن لا تكون الحرية الدينية حرية فوضوية بحيث تتعارض في سلوكها العام مع الوضع الاجتماعي والثقافي للوطن . كما ويجب أن تكون الطقوس والشعائر معبرة عن روح القانون ونظام الجماعة .

المادة الثامنة : - يعتبر التعليم الابتدائي إلزامي وواجب على كل طفل بلغ سن السادسة من العمر ، والدولة مسؤولة مسؤولية مباشرة في متابعة شؤون الأطفال المتخلفين عن الالتحاق في المدارس ، كما أن الدولة مسؤولة مسؤولية مباشرة في العمل من اجل محو الأمية ومكافحة الجهل ووضع البرامج الضرورية في مجال تعليم الكبار ، واعتماد الطرق العلمية الحديثة في هذا المجال ، وعلى الدولة أيضا تقع مسؤولية خاصة في علاج حالات الخلل في النظام التعليمي والتربوي للمدارس المتوسطة والثانوية وإدخال الوسائل الحديثة في مجال التعليم المهني والجامعي ومواكبة حركة التطور العلمي الجارية وعلى كل المستويات في الدول المتقدمة تقنياً ، وتوسيع دائرة التعليم الالكتروني – الانترنيت - .


المادة التاسعة : - تعتبر الدراسات العليا والتخصصية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي مهمة ولازمة لكل دولة تريد التواصل مع حركة العالم في سيره العلمي المتقدم والمتطور، وهذا يلزمه إتباع وسائل أكثر حداثة في مجال البحوث والدراسات العلمية ، وعلى الدولة تقع مسؤولية رعاية ذلك وحماية المراكز المتخصصة ودعمها وكذا رعاية المتفوقين ودعمهم بكل وسائل الدعم ، واعتماد الدراسات الحرة ودعمها .

المادة العاشرة : - يكفل الدستور للجميع حرية الفكر وحرية الرأي وحرية النشر والتوزيع وحرية الصحافة والطباعة ، كما ويكفل كذلك حرية التظاهر السلمي وحرية تأسيس الأحزاب والمنظمات الاجتماعية والسياسية ، ويكفل كذلك حرية تأسيس النقابات العمالية والجمعيات والمنتديات والمراكز المدنية وفق أحكام الدستور والقانون .

المادة الحادية عشرة : - يتبنى الدستور آلية محددة لأحكام حق اللجوء السياسي لجميع المظلومين والمضطهدين بسبب انتماءاتهم الدينية والسياسية و الاعتقادية ، ويُحرم الدستور تسليم كل لاجئ سياسي وفق تلك الأحكام – ويستثنى منها حالات الإرهاب!! - وهذا يتم وفق أحكام القانون الدولي واللوائح المتفق عليها أصولياً .

المادة الثانية عشرة : -
الفقرة أ – يعتبر المُشرع الدستوري العمل حق وواجب وفريضة لكل مواطن قادر ومؤهل بدنياً وعقلياً . وعلى الدولة تقع مسؤولية إيجاد وخلق فرص عمل مناسبة للمواطنين كلاً حسب اختصاصه وكلاً حسب قدرته .
الفقرة ب– يعتني الدستور بتطوير عمل وأداء مؤسسة الضمان الاجتماعي لتكون قادرة على توفير المعاش والمسكن لكل فرد غير قادر على العمل ، وعلى المؤسسة أيضا تقع مسؤولية رعاية شؤون الحوامل و الأطفال الرضع ،وتتكفل المؤسسة بتوزيع راتب شهري لكل طفل حتى بلوغه سن أل -18 عام - ، وعليها أيضا مسؤولية بناء مساكن للعجزة والمرضى من الشيوخ و الأطفال والنساء .
الفقرة ج– يجب على الدولة تحسين الظروف المعيشية وردم الهوة بين الفقراء و الأغنياء ، ووضع برامج تلغي وإلى الأبد ظاهرة الفقر والتسول و المعوزية ، وهذا يتطلب العمل وفق الأنساق التي تحرر المرأة من سلطة الرجل المادية والمعنوية وتحسين ظروف العمل ورفع المستوى المعيشي ، وتنمية الخبرة وفتح الدورات التعليمية والتثقيفية للمواطنين كافة رجالاً ونساءً على حدٍ سواء.
الفقرة د– يجب اعتماد مبدأ التكنوقراط في المؤسسات الخدمية و الإنتاجية ، وتصحيح الوضع الإداري واعتماد المبدأ القانوني القائل – الإنسان المناسب في المكان والعمل المناسب -، ومنع حالات الجبر في مجال العمل والخدمة إلاَّ وفق ضوابط قانونية مباحة ومرعية أصوليا .

المادة الثالثة عشرة : - يعتبر حق الملكية حق محترم ومُصان ، والمواطن حر في ملكه ، في البيع والشراء و الإجارة وكل طرق التملك والملكية، و كل مواطن عراقي قادر على التملك في كل أرجاء العراق من شماله إلى جنوبه ، ولا يصادر هذا الحق تحت أي ظرف - فالعراق كله ملك لأبنائه -.

المادة الرابعة عشرة : - على الدولة توفير حق الضمان الصحي لكل المواطنين ، وعليها أيضا تقع مسؤولية توسيع وتطوير الدور و المشافي ، واعتماد أحدث الوسائل العلمية في مجال العلوم الطبية وكذا في مجال العناية الصحية وطرق الوقاية والعلاج واعتماد منهج حضاري في التعامل مع الدواء وتقديمه للمواطنين وكيفية استخدامه ، وهذا يجعل تعاطي الدواء ممنوعاً إلاَّ من خلال وصف طبي صريح .

المادة الخامسة عشرة : - على الدولة تطوير عمل الجهاز الضريبي في كافة أرجاء الدولة وتطوير مؤسسة الضريبة العامة وجعلها احد وأهم وسائل دعم الدخل الوطني، واعتبار الضريبة واجبة على كل مواطن ومقيم في الدولة العراقية. كما ويجب اعتماد الوسائل الحضارية في جبايتها و في فرضها ، ولا يجوز تعديل القانون الضريبي إلاَّ بقانون صادر عن هيئة تشريعية متخصصة .

المادة السادسة عشرة : - يجب أن تلتزم الدولة بمبدأ حماية الوقت العملي و إنهاء حالة البيروقراطية في مؤسساتها العامة ودوائرها وتحديد وضبط ساعات العمل الرسمية بثمانية ساعات يومياً في الدوائر الحكومية والخاصة، وعلى الدولة أيضا تقع مسؤولية الاهتمام بشكاوى المواطنين ومتابعتها ودراستها واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها ، وعلى الدولة متابعة ذلك ومحاسبة المقصرين .


المادة السابعة عشرة : - وعلى السلطة القضائية تقع المسؤولية في ملاحقة كل الشكاوى ومتابعتها واتخاذ الإجراءات الحازمة في شأنها ، و السلطة القضائية هي المرجعية في تعيين مدى العقوبة والضرر ، وهي وحدها القادرة على تقييم ذلك ويعتبر قرارها نافذاً في حال موافقته لجميع الشروط و الأحكام الدستورية .



الفصل الثالث


يتبنى الدستور في الجمهورية العراقية – مبدأ الفصل بين السلطات – التي هي : 1 – السلطة التشريعية [ البرلمان أو الجمعية الوطنية ] .
2 – السلطة التنفيذية المُكونة من [ رئاسة الوزراء ، رئاسة الجمهورية ، رؤساء الأقاليم الثلاث ] .
3 – السلطة القضائية .

أولاً : - { السلطة التشريعية }
[ البند الأول البرلمان واختصاصاته وشؤونه وأعضائه]
المادة الأولى :
الفقرة الأولى : - ينتخب أعضاء البرلمان من كافة ممثلي الأمة والشعب العراقي ، ويتم ذلك بالاقتراع العام السري الحر والمباشر، على أن يرعى ذلك الأجراء قانون متخصص ينظمه.
الفقرة الثانية : - حق الانتخاب حق عام لكل مواطن عراقي أتم الثامنة عشرة من العمر ، على أن يكون المُنتخب كامل الأهلية والكفاءة بحيث يكون قادراً على الإدلاء بصوته.
الفقرة الثالثة : - كل مواطن عراقي أتم الخامسة والعشرين من عمره يستطيع التقدم للانتخابات النيابية والتشريعية وترشيح نفسه لعضوية البرلمان في حال تمتعه بكافة الشروط المرعية أصولياً.
الفقرة الرابعة : - لكل مواطن عراقي الحق في ترشيح نفسه بالدوائر التي يعمل ويسكن فيها ، ولوائح المرشحين حرة ولكن يجب أن لا تتشكل على أسس طائفية وقومية أو مناطقية .


المادة الثانية : - مدة كل دورة انتخابية للبرلمان أربع سنوات، [بأربعة فصول تشريعية سنوية ] .

المادة الثالثة : - يعتبر تاريخ بداية أول فصل تشريعي – بداية لأول اجتماع للبرلمان بداية للدورة الانتخابية - .

المادة الرابعة : - يجب تحديد طريقة قانونية لشكل وطبيعة وهيئة الانتخابات ، ونسب تمثيل مراكز الأقاليم ومراكز المحافظات و الأقضية والنواحي والقصبات والبلدات والقرى ذات الكثافة السكانية المتميزة .

المادة الخامسة : - تعتبر الدولة ملزمة بالإبلاغ عن الكيفية التي يتم أجراء الانتخابات فيها ، عن وقتها وزمنها المحدد ، ومراكز جمع الأصوات والهيئات المشرفة عليها ، وعلى الدولة تقع مسؤولية سن قانون يحفظ عدالة التمثيل في المناطق التي تشهد كثافة سكانية عالية . و إلغاء نظام المحاصصة الطائفية والقومية واعتماد نسب التمثيل في كل دائرة وإقليم .

المادة السادسة : - يجب أن يتفرغ عضو البرلمان تفرغاً تاماً بحيث لا يجوز له الجمع مع عضويته أدارة أية وظيفة رسمية أخرى ، كما لا يجوز له أن يكون عضواً عاملاً أو متفرغاً في أي مجلس محلي أو بلدي بالإضافة إلى عمله في البرلمان ، ويعتبر ذلك الإجراء والتفرغ نافذ من ساعة أدائه لليمين الدستورية أمام رئيس السلطة القضائية والأعضاء المنتخبين .


المادة السابعة : - يعقد البرلمان أول جلسة له برئاسة أكبر الأعضاء سناً لحين انتخاب رئيساً له ، وعبر الاقتراع السري مع انتخاب نائباً وأميناً للسر كذلك من أعضائه المتقدمين للاستحقاق الرسمي .

المادة الثامنة : - يعقد المجلس جلساته وفق نظام الأغلبية وتتخذ قراراته وفق ذلك المبدأ كذلك أي نظام الثلثين.

المادة التاسعة : -[ للبرلمان مجموعة مهام واختصاصات يقوم بها وتقع على عاتقه] منها :
أولاً : - البرلمان هو السلطة الأولى المخولة في سن الأنظمة والتشريعات التي يتطلبها عمل الدولة والحكومة .
ثانياً : - البرلمان هو السلطة العليا في اتخاذ القرارات الإستراتيجية الهامة كإعلان الحرب أو عقد معاهدات الصلح ،{ وان كانت قضية إعلان الحرب تحتاج إلى موافقة جميع أعضاء البرلمان وليس أغلبيتهم} .
ثالثاً : - البرلمان هو الجهة المعنية حصرياً بتعديل مواد وفقرات الدستور بناءً على مقتضيات المصلحة العليا أو فيما يتعلق بقضايا الأمن الوطني العليا.
رابعاً : - البرلمان هو السلطة التي من شأنها الموافقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية ،{ وهذا الإجراء الدستوري مرهون بموافقة ثلثي أعضاء البرلمان }.
خامساً : - البرلمان هو السلطة الدستورية الثابتة والمُخولة للمصادقة على عمل الحكومة ومنح الثقة لها ، وهو أيضا القادر على سحب تلك الثقة ونزعها حسب مقتضيات المصلحة العليا للدولة .
سادساً : - البرلمان هو الجهة العليا المعنيَّة في المصادقة على الميزانية العامة للدولة.
سابعاً : - البرلمان هو الجهة المعنية بسن قانون الضرائب العام ، وهو أيضا الجهة المخولة و الحصرية في تعديله و إلغاء بعض فقراته وبنوده حسب مقتضيات المرحلة وحاجة الدولة لذلك .

ثامناً : - البرلمان هو الجهة المختصة بمتابعة شؤون وعمل الحكومة وموفقتها للدستور ، ولهذا فله الحق في وضع الأنظمة التي تراقب عمل الأجهزة الحكومية وضبطها والتحقق من موافقتها للقانون ، وله الحق في إ نشاء – { ديوان خاص لمراقبة عمل الحكومية }- .
تاسعاً : - البرلمان باعتباره مؤسسة رسمية لذلك فهو مُطالب بوضع نظام داخلي لعمله واختصاصاته وعمل لجانه واختصاصاتهم ، ومعني بوضع آلية لعمل الموظفين فيه وإخضاعهم لسلطة الدولة وتحديد سقف زمني محدد لعملهم ، وكذا تحديد رواتبهم ومستحقاتهم الشهرية والسنوية وضبط آلية العمل في ذلك كله .

عاشراً : - اعتبار العضو فيه موظف كغيره خاضع للوائح والمقررات ، ولا يجوز منحه صفة وصيغة خاصة تخرجه من الملاحقة في حال تجاوزه للقانون والنظام ، ولا يجوز منحه صفة –[ الحصانة الدبلوماسية]- .
حادي عشر : - البرلمان هو الجهة المُخولة بتعيين وترشيح رئيس السلطة القضائية والمدعي العام ، ورئيس المحكمة الدستورية وأعضائها .





الفصل الرابع


- السلطة التنفيذية وأجهزتها –

البند الأول – مجلس الوزراء -

المادة الأولى : - مجلس الوزراء هو السلطة التنفيذية الإجرائية العليا في البلاد ، ويكون عمله تحت نظر وأشراف السلطة التشريعية .

المادة الثانية : - يتكون المجلس الوزاري من الوزراء ورئيس مجلس الوزراء ونائبين للرئيس تتحدد صلاحياتهم الوظيفية كلاً حسب اختصاصه العلمي وليس السياسي فقط .

المادة الثالثة : - يُرشح رئيس الوزراء من قبل البرلمان بعد حصوله على ثلثي أعضاء البرلمان ، ويكون ذلك وفق المبدأ النسبي أو نظام التحالفات مع التكتلات السياسية في البرلمان ، ولا يفرض على أساس عرقي أو ديني .


المادة الرابعة : -
الفقرة أ : - يختار رئيس الوزراء المُرشح أعضاء وزارته ضمن قائمة تُقدم للبرلمان للمُصادقة عليها ونيل الثقة .
الفقرة ب :- يؤدي رئيس الوزراء وأعضاء وزارته اليمين الدستورية أمام البرلمان .
الفقرة ج: - بعد المُصادقة على أعضاء الوزارة من قبل البرلمان ، تُرفع إلى رئيس الجمهورية للمُصادقة عليها و إصدار المرسوم الجمهوري الخاص بذلك .

المادة الخامسة : - [ مهام و اختصاصات رئيس مجلس الوزراء ]

1– المحافظة على استقلال الجمهورية العراقية و وحدة أراضيها وحماية أمنها الداخلي والخارجي .
2– تعيين رؤساء الأقاليم والمحافظين .
3– تعيين السفراء واعتماد الدبلوماسيين العراقيين لدى دول العالم كافة ولدى المنظمات والهيئات والمؤتمرات الدولية .
4– تحريك قوات الدفاع الوطني وقوى الأمن الداخلي وفق مقتضيات المصلحة العليا للبلاد باعتباره القائد العام للقوات المسلحة في البلاد .
5– إعلان مبدأ السلامة الوطنية والذي ينظمه قانون خاص .
6– إصدار الأوامر في منح الرتب لضباط ومراتب قوات الدفاع الوطني والأجهزة الأمنية الأخرى ، و إصدار المراسيم في حال التقاعد و الإعفاء والطرد من الخدمة .
7- إصدار المراسيم الخاصة بنظام الأوسمة و الأنواط و المكافآت .

المادة السادسة : - [ مهام المجلس الوزاري ]
1- تنفيذ القوانين التي يقترحها البرلمان ويُصادق عليها .
2 – المحافظة على سلامة أمن البلاد وحمايتها .
3 – إعداد الميزانية العامة للدولة .
4 –إعداد مشروعات القوانين و إحالتها للبرلمان للمُصادقة عليها .
5 – الأشراف على عمل الوزارات وعمل الموظفين وحماية المرافق العامة .
6 – إصدار الأنظمة الخاصة بعمل الأجهزة الحكومية .
7 – الأشراف على الجانب المالي للدولة ومتابعة قضايا الأموال والقروض وعقد الصفقات والبنوك والصحافة وعمل الأجهزة الإعلامية .
8 – تعيين الموظفين وترقيتهم و إحالتهم على التقاعد .

المادة السابعة : - سلطة رئيس مجلس الوزراء والوزراء غير خاضعة لرئيس الجمهورية ، ولا يحق لرئيس الجمهورية إصدار تشريعات أو ترؤس جلسات مجلس الوزراء .

المادة الثامنة : - الحكومة مسؤولة أمام البرلمان وهو القادر على محاسبتها وسحب الثقة منها كلياً أو جزئياً .

المادة التاسعة : - في حال استقالة الوزارة أو سحب الثقة عنها ، تستمر بتصريف شؤون البلاد إلى حين تشكيل وزارة جديدة ، وهذا يتم مع كل دورة برلمانية جديدة .

المادة العاشرة : - الحد القانوني الأدنى لرئاسة الوزراء – أربعة سنيين –
والحد الأعلى – ثمانية سنيين - .


البند الثاني – رئيس الجمهورية –


المادة الأولى : - رئيس الجمهورية يُرشح من قبل البرلمان .
المادة الثانية : - مدة رئاسته أربع سنوات ويمكن إعادة ترشيحه لمرة واحدة فقط .

المادة الثالثة : - يشترط في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية كونه ما يلي : -
1 – أن يكون عراقي الجنسية .
2 – أن يكون قد أكمل الأربعين من العمر .
3 – أن يكون غير منتمي لأحد الأحزاب في الحكومة .
4 – أن يكون كفء عدل وحاصل على تعليم يؤهله لأداء حقوقه المدنية والدستورية .

المادة الرابعة : - رئاسة الجمهورية هي سلطة تشريفية لا تتدخل في المشاركة في اتخاذ القرارات الإستراتيجية للدولة .

المادة الخامسة : - يتمتع رئيس الجمهورية بتوقيع القوانين و إصدار المراسيم التي تخص الجانب المدني من أعياد ومناسبات وطنية .

المادة السادسة : - يتم عزل رئيس الجمهورية من قبل البرلمان في حال مرضه أو التقصير في مهامه الدستورية .





البند الثالث – رئاسة الأقاليم الثلاث –



المادة الأولى : - على كل إقليم تقع مسؤولية وضع الدستور الخاص بذلك الإقليم مع مراعاة الشروط التالية : -
الفقرة 1 – كل إقليم هو جزء من دولة العراق – الجمهورية العراقية - .
الفقرة 2 – يُمنع منعاً باتاً تضمين مواد دستور الإقليم أية أشارة دالة ومرخصة أو مجوزة الانفصال أو الاستقلال عن العراق .
الفقرة 3 – يجب أن يتبنى دستور الأقاليم النظام الجمهوري كخيار للأمة العراقية الواحدة .
الفقرة 4 – يجب أن لا تتعارض أحكام ومواد دستور الأقاليم أحكام ومواد الدستور العام لدولة العراق .

المادة الثانية : - ينتخب شعب كل إقليم ممثليه في المجالس المحلية بطريقة الانتخاب الحر المباشر . وتلتزم الدولة بوضع قانون خاص في مجالس الأقاليم وفق الرؤية التي تنسجم مع توجهات الوطن والأمة العراقية .

المادة الثالثة : - يُسن قانون يحدد اختصاصات مجالس الأقاليم وعلاقتها بمؤسسات الدولة وهياكلها التنظيمية ، وذلك وفق مبدأ التوافق بين أحكام الدستور العام ومقرراته .

المادة الرابعة : - تتشكل السلطة الإجرائية في مجالس الأقاليم وفق النظام التالي : -
فقرة أ – رئيس الإقليم .
فقرة ب - هيئة تنفيذية يُرشحها مجلس كل إقليم .
فقرة ج – [ رئيس الإقليم هو الشخص الذي يختاره رئيس مجلس الوزراء ويرشحه وهو يُمثل أعلى سلطة تنفيذية في الإقليم ،وهو الممثل لرئاسة مجلس الوزراء في الجمهورية العراقية في كل المناسبات والاحتفالات الرسمية و البروتوكولات الخاصة التي تقيمها أنشطة المجالس الإقليمية ] .

المادة الخامسة : - يتولى مجلس الأقليم وضع قانون يحدد فيه شروط انتخاب الهيئة التنفيذية فيه مع تحديد للشروط والصلاحيات والمدة الزمنية .

المادة السادسة : - تتكون الهيئة الاجرائية لمجالس الأقاليم من رؤساء دوائر تنفيذية تباشر عملها تحت اشراف ورعاية رئيس الأقليم .

المادة السابعة : - على مجالس الأقاليم تقع مسؤولية ترشيح رؤساء الدوائر التنفيذية ، وعليها إيضاً مهمة تحديد وظائف وعمل الدوائر ورؤسائها وعلاقتهم مع رئيس الأقليم ، ويتم ذلك وفق قانون خاص ينظم العملية برمتها .




المادة الثامنة : - القضاء في الأقاليم مستقل وعمله يشمل كل وظائف السلطة القضائية من محاكم جزائية ومدنية وتجارية وتمييز وأدعاء .. وينظم ذلك قانون خاص يراعي أحكام الدستور العام .

المادة التاسعة : - سلطات مجالس الأقاليم خاضعة لسلطة الدولة ورئاسة مجلس الوزراء .

المادة العاشرة : - مجالس الأقاليم تتصرف وفق الصلاحيات الممنوحة لها بناء على الدستور ، وأي تعارض مع مواد الدستور أو مع رئاسة مجلس وزراء الجمهورية تتولى المحكمة الدستورية حلَ هذا التعارض وتحرير محل النزاع فيه وفق الدستور .



الفصل الخامس


[ المحكمة الدستورية العليا للبلاد ]

المادة الأولى : - المحكمة الدستورية هيئة قضائية مستقلة تتألف من قضاة وخبراء قانون ويُنتخبون بعناية لهذا المنصب من بين أساتذة وفقهاء قانون وأكاديميين لهم باع طويل وتجربة في الدراسات القانونية والقضائية لمدة لا تقل عن عشرة سنوات على الأقل .

المادة الثانية : - رئاسة المحكمة الدستورية يتناوب عليها أعضاء المحكمة كل مرة سنتين.

المادة الثالثة : - يجوز عزل أعضاء المحكمة الدستورية كلهم أو بعض منهم في حال مخالفتهم للدستور وعدم كفاءتهم في أداء مهامهم الوطنية .

المادة الرابعة : - كل عضو في هيئة المحكمة الدستورية تثبت أدانته يتم عزله ومحاكمته أمام سلطة قضائية مخولة من البرلمانيين ووزير العدل ورئيس السلطة القضائية .

المادة الخامسة : - يُحال أعضاء المحكمة الدستورية إلى التقاعد في حال بلوغهم السن القانونية .

المادة ا لسادسة : - اختصاصات المحكمة الدستورية وهي على النحو التالي :
1 – تتولى الهيئة الدستورية شرح وتفسير هذا الدستور ، والتعريف بالقوانين التي تُنظم حركة سير مؤسسات الدولة وأجهزتها التنفيذية .
2 – تتولى كذلك الفصل في النزاعات سواء في تفسير النصوص الدستورية أو ما يتعلق بتنظيم القوانين وفق ذلك .
3 – تتولى كذلك بيان الحقوق الدستورية لعمل مجالس الإقليم وسلطاتها و ارتباطها بعمل الأجهزة العامة للدولة .
4 – تتولى فك الارتباط بين القوانين الناظمة للمجالس الإقليمية والجمعية الوطنية ، وحل التشابك بين واجبات كل مؤسسة تجاه الأخرى .

المادة السابعة : - القرارات في المحكمة الدستورية تتخذ حسب نظام الأكثرية وفي حال التساوي فالمرجح ما عليه جانب رئيس المحكمة .




الفصل السادس

المادة الأولى : - اختصاصات سلطات البلاد التنفيذية هي على النحو الآتي :
1 – رسم سياسات البلاد الخارجية والتمثيل الدبلوماسي .
2 – أبرام المواثيق مع الدول وعقد الاتفاقيات في كافة المجالات التي تحتاجها البلاد .
3 – الأشراف على الأمن وعلى أجهزة الدفاع الوطني بكل صنوفها .
4– إصدار العملة والأشراف على سير المصارف ووضع السياسات المالية والنقدية والائتمانية وتوقيع العقود التجارية والقروض مع الدول الأخرى .
5 – وضع القوانين اللازمة التي تحدد مشروعية جهاز المقاييس و الأوزان وتقديم البرامج التي تعين الأجور في ميدان المبادلات التجارية .
6 – وضع السياسات التي تنهض بواقع الاقتصاد في مجال الزراعة والصناعة والتجارة ونظام الخدمات العامة والاتصالات وتطوير البني التحتية للبلاد .
7 – وضع الشروط والقوانين التي تحدد طبيعة الموازنة العامة للدولة .
8 – وضع قانون للجنسية العراقية وتحديد آلية لتواجد الأجانب في العراق ووضع قانون للإقامة .
9 – الأشراف على توزيع وبيع الثروات الوطنية من البترول والمعادن التي يزخر فيها العراق .
10- وضع سياسة إعلامية تهدف لنشر السلام في العراق وفي المنطقة .



الفصل السابع


السياسات المالية للجمهورية


المادة الأولى : - الضريبة مصدر للدخل الوطني على غاية من الأهمية ، وهي لا تفرض إلاَّ بقانون يحمي المواطن ويساهم في تقدم البلاد .

المادة الثانية : - الضريبة عرفها المشرع الدستوري على أنها نظام مالي واجب على الحالات التالية : -
أولاً : - ضريبة الدخل .
ثانياً : - ضريبة التركات و العرصات .
ثالثاً : - ضريبة الصادرات والواردات – الجمارك -.
رابعاً : - ضريبة الأراضي الزراعية و الإيجارات ورسوم التسجيل العقاري .
خامساً : - ضريبة الرسوم القضائية وخدمات الكهرباء والهاتف والماء والانترنيت وكل أجهزة الاتصالات .

المادة الثالثة : - تعتبر ثروات العراق ملكاً لأبنائه ويجب على الدولة توزيع عوائد الثروة على بناء و أعمار الوطن وتحقيق الأمن والسلام في ربوعه .


خاتمة مسودة مشروع الدستور


المادة الأولى : - يُعد هذا المشروع – دستوراً – للبلاد وهو بمثابة القانون الأعلى ، وكل قانون يصدر على خلافه يعد باطلاً .

المادة الثانية : - لا يجوز تعديل دستور البلاد إلاَّ بموافقة الأكثرية في البرلمان على ذلك .

المادة الثالثة : - يجب أن يُراعى مبدأ الكفاءة وحب الوطن ورعاية الأمة العراقية معياراً في التعيينات في الوظائف الحكومية ويجب أن يتم ذلك بعيداً عن نظام المحاصصة السيئ الصيت .

المادة الرابعة : - إزالة كل أثار العسكرة و التجييش وبناء العراق على أساس مبادئ – العدل والحرية والسلام - .

المادة الخامسة : - لا يجوز إخراج أي مواطن من مسكنه التي هو فيها الآن من دون تعويض وإيجاد مسكن مناسب وملائم له وهذا يتم وفقاً لرغبته .
كما لا يجوز استبدال عمليات الظلم بغيرها في التعريب أو التكريد ، كما يجري في مناطق كركوك وغيرها . فالعراق كله ملك لأهله من شماله لجنوبه ، وهم أحرار في السكنى في المناطق التي يرغبون بها دون إكراه أو تهجير قسري وعمدي كما كان يجرى سابقاً .

المادة السادسة : - يجب حل كل الميليشيا ونزع أسلحتها في الجنوب والشمال والشرق والغرب ، ولا يجوز جعل قوات الدفاع الوطني عبارة عن مليشيا سابقة .



مسودة دستور الجمهورية العراقية

الحزب الليبرالي الديمقراطي العراقي
مركز الدراسات والبحوث
الدائرة القانونية
24 – 10 -2004





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,375,660
- احتلال الكويت
- فاطِمَة وَفَدَك
- لم أجب على السؤال !!
- هل الإسلام دين عقل ؟
- ما هو الاستبداد ؟!
- المُسْتَبِدُ أبنُ بِيئَتِهِ ، وَهُوَ صانِعُها
- والشعب يصنع المستبد
- تعليمات كأس العالم
- قِ نَفْسَكْ
- فِ عَهْدَكْ
- هل الخِرفانُ أصْلُها عَربي !؟
- الإنتاجُ فِكْرٌ أمْ عَمَل ؟
- قَطّارَة النَتائج
- الأخلاق الانتخابية
- توضيح مهم لكافة القراء الكرام حول مقالنا الموسوم لو كان البع ...
- لَو كانَ البَعثُ دِيناً وَ رَبّاً لَكَفَرتُ بِه
- الجدار الناري
- عِ قَوْلَكْ
- القاعدة والتكفير وأحمد صبحي منصور
- نظارات جدتي


المزيد.....




- السعودية تعرض -أدلة مادية- تثبت تورط إيران في هجوم أرامكو
- بومبيو من جدة: هجوم أرامكو -عمل حربي إيراني- غير مسبوق
- هل ستجني الولايات المتحدة أرباحا بسبب الخسائر النفطية في الس ...
- بومبيو: الهجوم على أرامكو "إيراني" وليس من الحوثيي ...
- الهجوم على أرامكو: السعودية تتهم إيران بالوقوف وراء الغارات ...
- هل ستجني الولايات المتحدة أرباحا بسبب الخسائر النفطية في الس ...
- بومبيو: الهجوم على أرامكو "إيراني" وليس من الحوثيي ...
- علي الصراري: مقال المبعوث الاممي يظل مجرد تصور رومانسي لحل ا ...
- رئيس الأركان الجزائري يأمر بمنع نقل المحتجين للعاصمة
- لماذا لفظ التونسيون الأحزاب التقليدية ومناضلي -سنوات الجمر-؟ ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحداد - دستور الجمهورية العراقية