أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - محمد نفاع - لبنان بالسير الجدي لوحدته، وصمود المقاومة يعطي المثل المطلوب














المزيد.....

لبنان بالسير الجدي لوحدته، وصمود المقاومة يعطي المثل المطلوب


محمد نفاع

الحوار المتمدن-العدد: 3085 - 2010 / 8 / 5 - 11:15
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


كلنا نعرف كيف كانت الاجواء الداخلية في لبنان، والتي كانت ثغرة بالامكان ان يلج منها العدو الامريكي الاسرائيلي لضرب موقفه ووحدته وما رافق ذلك من تحريض على سوريا، ليكون لبنان خطوة اولية امريكية اسرائيلية لتركيع كل المنطقة وجيرانها.
ويسأل السؤال من هو عدو لبنان!! بل وعدو كل الامة العربية وشعوب المنطقة!! هذه هي القضية الجوهرية، ومن يحيد عن الاشارة الواضحة والواعية والجريئة والمسؤولة عن امريكا واسرائيل يقع في متاهات ومطبات خطيرة. وكان لبنان امام امتحان، ونجح في الامتحان الى حد كبير. لقد لعبت المقاومة اللبنانية دورا حاسما في التصدي للعدوان الاسرائيلي الغاشم والاجرامي بالرغم من مختلف الاسهم التي وجهت اليها، ولا نقول ان امريكا واسرائيل قطعتا الامل كليا من تكرار محاولة تدجين وتركيع لبنان. الوضع اليوم اصعب، ان تمتين وتحسين العلاقات بين سوريا ولبنان على اساس الاحترام المتبادل وعلى اساس ان سوريا ولبنان في خندق ضد العدو الامريكي الاسرائيلي هو من الاهمية بمكان خاصة اليوم. ومن الطبيعي ان نقدر موقف العديد من قوى الرابع عشر من آذار والذين راجعوا انفسهم وكشفوا عن غلطهم بمسؤولية وشجاعة.
مرت اربع سنوات على الحرب الاجرامية الاخيرة التي شنتها اسرائيل على لبنان بدعم امريكي كامل وبانتظار عربي مهين لكسر شوكة المقاومة، وكان الفشل حليف المتربصين والمعتدين، بالرغم من عدم توازن القوى، انها المرة الاولى وفي لبنان بالذات وخلال ستة اعوام تخرج اسرائيل فاشلة خائبة ومع خسائر في جولتين من العدوان المجرم، وفي جولتين من الصمود المشرف والمقاومة الباسلة للبنان. ان محاولة البائسين بتوجيه اصابع الاتهام الى ايران والشيعة وليس الى امريكا واسرائيل يجب ان تبوء بفشل اكبر.
ستقوم اسرائيل باستفزازات جديدة لحبس النبض وبقوة الاستمرار، وعلى العالم العربي قاطبة، وعلى كل قوى الخير في العالم ان تردع هذا الوحش الاسرائيلي في استمرار احتلاله وعدوانه في فلسطين وسوريا ولبنان. نستمع الى خطابات السيد حسن نصر الله فنرى فيها المسؤولية تجاه لبنان بكل مركبات اهله ومواطنيه، نرى فيها الصمود الباسل وعدم الخنوع لكافة الضغوط، ونرى فيها قراءة صحيحة وواضحة للخارطة السياسية في لبنان والمنطقة على الاقل. لا يوجد موقف اسفل من موقف الضغط على الجانب الفلسطيني لتركيعه امام المحتل الاسرائيلي، ليست لنا اية معارضة على مبدأ المفاوضات لا المباشرة ولا غير المباشرة، القضية هي على ماذا التفاوض، وماذا جلبت هذه السنين العجاف من المفاوضات للضحية، جلبت مكسبا للمحتل بزيادة الاستيطان واقامة الجدار وغير ذلك الكثير، ونهزأ بمن يقول ان 99% من اوراق الحل في يد امريكا، اذا كان الامر كذلك فيجب توجيه النضال ضدها، فهي القادرة على الحل وترفض أي حل عادل وشامل، ان 100% من اوراق الحل في يد الشعب في كل مكان، خاصة في فلسطين، قليلة هي الشعوب في العالم التي صمدت في وجه المجازر والعدوان والاحتلال والاستيطان مثل الشعب العربي الفلسطيني المتمسك بحقه الكامل وغير المنقوص. المعتدي يجب ان يعاقب لا ان يكافأ. ان الاعتماد على اخلاقيات الاستعمار، وهيئة الامم المتحدة التي تتساوق بالكثير من قراراتها مع الهيمنة الامريكية هو نوع من السذاجة، اذا لم يقابل ذلك الاصرار على التمسك بكافة الحقوق ومع جدول زمني قريب جدا يؤدي الى قلع المحتلين والمستوطنين واقامة الدولة العربية الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس الشرقية العربية وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، على هذا تجري المفاوضات من اجل الحل، وما عدا ذلك هو مضيعة للوقت وفقدان ثقة الشعب بالمفاوض.
لا شك ان زيارة الرئيس السوري والعاهل السعودي الى لبنان كان لها التأثير الكبير لدرء الفتنة المبيتة على لبنان، وكنا نأمل ان يرد العاهل السعودي على الرئيس الامريكي وكأنه مبعوث له عندما قال للاسد: اصغ واقبل ما يقوله جلالة الملك عبد الله، كنا نأمل ولا نزال ان يقول العاهل السعودي للرئيس الامريكي: إخسأ.
كما ان هذا "التفهم" للعدوان الاسرائيلي المتكرر على غزة وكأنه هجوم على حماس هو في منتهى الخيانة، يجب توجيه النقمة على اسرائيل وليس على حماس، ان كل مقاوم للاحتلال والعدوان وبغض النظر عن انتمائه الفكري والاجتماعي اشرف من كل المحتلين، هذا ينطبق على فلسطين، وعلى لبنان، وعلى العراق، وعلى افغانستان، وعلى ايران وعلى كوريا الشمالية المستهدفتين، هذا هو المقياس الانساني الوحيد، جيد جدا ان المقاومة الافغانية تنزل هذه الضربات بالمحتلين، رغم البون الشاسع بين انتمائنا الفكري والاجتماعي والطبقي والسياسي وانتماء المقاومة الافغانية، وهذا ينطبق على كل مكان، وعلينا عدم الانجرار وراء ما تدلقه القوى الامبريالية والصهيونية والرجعية في تعريفاتها للارهاب ومحاولة دمغ كل مقاومة لامريكا بالارهاب او محور شر، محور الشر والعدوان والاحتلال هي امريكا ومعها حكام اسرائيل والعديد من المجرورات في العالم والمنطقة.
اننا ايضا نقدر ادانة الدول العربية للعدوان الاسرائيلي الاخير على لبنان، والتضامن مع لبنان ووحدته واستقلاله وسيادته، ان هذه المؤشرات الايجابية يجب ان تتصاعد لتتلاءم مع التحديات وضمن اهمية حكومة الوحدة الوطنية في لبنان.
وأخيرا يجب الحذر واليقظة فالعدو لا يستسلم بهذه السهولة، ولا يوجد سلاح اقوى من الصمود ومن الوحدة الكفاحية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,322,782
- شطارة فائقة في تزييف التاريخ وإنكار دور الشيوعيين
- بين الشعب والسلطة في فلسطين
- خمس ملاحظات سريعة أو متسرّعة
- سياسة إسرائيل – ألداء والدواء
- القوة المجرَّبة والمجرِّبة، المبدئية والمسؤولة
- ألثابت والمتحوّل ما بين الاممي، والقومي، والطائفي والذاتي
- هذا التصعيد الاستيطاني لا يمكن ان يكون من وراء ظهر امريكا
- ألشعب المصري المجيد والدور المنوط به والمتوخّى منه
- جذر يتعمق وفرع يسمو
- الالتقاء مع دمقراطية امريكا ضد دكتاتورية الآخرين خطأ فكري وط ...
- هذا العهر الغربي تجاه ايران
- المقاومة الحقيقية هي الموجهة ضد الغزاة المحتلين
- دكتوراة في موضوع التحريض على الحزب الشيوعي
- لتقوية الحزب الشيوعي الاسرائيلي وتمتين وَحدته وتوسيع صفوفه
- قمة اعتراضية اسمها: غزّة وغبار المجد
- قوة المقاومة وثقافة المقاومة
- إنتخابات السلطات المحلية- إمكانات، صعوبات وتحديّات
- رسالة الى السيد وليد جنبلاط
- عرب امريكا وعارهم في لبنان
- أهمية تتابع الاجيال في الحزب


المزيد.....




- السعودية تعرض -أدلة مادية- تثبت تورط إيران في هجوم أرامكو
- بومبيو من جدة: هجوم أرامكو -عمل حربي إيراني- غير مسبوق
- هل ستجني الولايات المتحدة أرباحا بسبب الخسائر النفطية في الس ...
- بومبيو: الهجوم على أرامكو "إيراني" وليس من الحوثيي ...
- الهجوم على أرامكو: السعودية تتهم إيران بالوقوف وراء الغارات ...
- هل ستجني الولايات المتحدة أرباحا بسبب الخسائر النفطية في الس ...
- بومبيو: الهجوم على أرامكو "إيراني" وليس من الحوثيي ...
- علي الصراري: مقال المبعوث الاممي يظل مجرد تصور رومانسي لحل ا ...
- رئيس الأركان الجزائري يأمر بمنع نقل المحتجين للعاصمة
- لماذا لفظ التونسيون الأحزاب التقليدية ومناضلي -سنوات الجمر-؟ ...


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - محمد نفاع - لبنان بالسير الجدي لوحدته، وصمود المقاومة يعطي المثل المطلوب