أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - جبار عودة الخطاط - من ينصف الشعب العراقي وينقذه من امراض اليورانيوم المنضب ؟!!














المزيد.....

من ينصف الشعب العراقي وينقذه من امراض اليورانيوم المنضب ؟!!


جبار عودة الخطاط
الحوار المتمدن-العدد: 3081 - 2010 / 8 / 1 - 16:02
المحور: حقوق الانسان
    


النتائج البيئية والصحية الوخيمة التي خلفتها الحروب المدمرة التي أبتلي بها العراق منذ حرب الثمان سنوات مرورا بحرب عام 1990 او ما يعرف بعاصفة الصحراء وحتى حرب اسقاط الطاغية في عام 2003 تشي بعواقب حياتية ممهورة بالكارثة حقا والخاسر الوحيد الذي يدفع الثمن باهضا من صحته المكلومة هو الشعب العراقي المغلوب على أمره والمثخن بالجراح .. فمن ينصف العراقي المظلوم المحاصر بمخاطر جمة استهدفت وتستهدف حياته الصحية والاجتماعية في مقتل ؟!
الساسة العراقيون يعيشون في واد آخر !
هم لا هم لهم سوى الظفر باكبر قدر ممكن من قطاف ( العملية السياسية ) ! في عراق صار بؤرة للمصائب والمصاعب التي لا تطال سوى ابناء الضيم والمظلومية الذين اوصلوا هولاء الساسة الى سدة السلطة بإصواتهم .. فتنكر السياسيون لهذه الاصوات التي انهكها الوجع وشظف المعيشة إذ تناسى هولاء الساسة معاناة الشعب والكوارث الغريبة التي نجمت عن حروب التشبث بالسلطة البعثية الغابرة !
ولدي الصغير البالغ من العمر خمس سنوات والذي يرقد في المستشفى الآن لكونه يعاني من مرض خطير إسمه تكسر كريات الدم الحمراء او ( نقص خميرة الدم g6pd )هو واحد من مئات الالاف من اطفال العراق الذين أصبحوا ضحايا لاستخدام اليورانيوم المنضب وغيره من بلاوي الحروب اللعينة في العراق وكأن اطفالنا المساكين اصبحوا جرذان تجارب لهذه الاسلحة الفتاكة المحرمة دوليا .. فأي وجع هائل هذا الذي يعتصر الواحد منا وهو يرى فلذة كبده يكابد الالام المريرة نتيجة الامراض البشعة الخطيرة التي نثرتها آلة الحرب الامريكية والصدامية في ارض السواد التي قدر لها ان تتشح بالسواد وهي تزف ابناءها بالعشرات يوميا الى مقبرة وادي السلام !!
أحد الاطباء المشرفين على علاج ولدي أكد لي ( وقد طلب مني عدم الافصاح عن إسمه ) إن العراق اليوم يعاني من اعداد مهولة وخطيرة.. بل ومرعبة من امراض السرطانات وامراض الدم وتشوهات الاطفال وقد كانت لمدن الضيم في الجنوب الحصة الكبرى من هذه الامراض الفتاكة !! فلا حول ولا قوة الابالله .. الدكتور المذكور افاد بان العراق شهد مؤخرا اصابات بامراض سرطانية غريبة لم يعهدها من قبل مؤكدا بان السرطانات قد استفحلت في اوساط الناس المسحوقة منوها بان التعليمات الحكومية تشدد على عدم الافصاح عن الاعداد الحقيقية لهذه الامراض الفتاكة .. الملفت لجسامة هذا الامر انني ولدى عودتي من المستشفى ظهيرة اليوم لجلب بعض الحاجيات من البيت طالعت عناوين الصحف على الرصيف في منطقة الباب المعظم فوجدت خبرا نشرته معظم الصحف البغدادية نقلا عن خبير بارز في وزارة العلوم والتكنولوجيا العراقية جاء أقر خبير بارز في وزارة العلوم متخصص في مجال المواد الخطرة أن العراق ضرب بـ2000 طن من اليورانيوم المنضب خلال حربي الخليج الأولى والثانية تركزت معظمها في المناطق الجنوبية وخصوصاً في محافظتي البصرة والعمارة. وقال الخبير في وزارة العلوم والتكنولوجيا الدكتور منجد عبد الباقي النائب في تصريح صحفي :أن التلوث في العراق يمتد من حرب الخليج الاولى في عام 1980 بعد أن أستخدمت فيها أنواع الاعتدة من قبل الجانبين مشيراً ألى أن تلك الاعتدة تعتبر مواداً ملوثة سواء كانت قبل انفجارها أو بعده مما أدى الى أنتشار الكثير من الامراض في المناطق الحدودية في العمارة والبصرة والسماوة كون الرياح كانت تنقل أثار وغبار المواد المتفجرة.وأضاف أن موضوع التلوث في البلاد زاد بصورة غير طبيعية بعد حربي الخليج الثانية في عام 1991 والثالثة في عام 2003 حيث قاموا بألقاء مخلفات المفاعلات النووية الامريكية والبريطانية على العراق فضلاً عن أستخدام أعتدة مصنعة من اليورانيوم المنضب بكميات هائلة جداً لم تستخدم سابقاً في أية حرب بالعالم. وقدر النائب ماتم القاؤه من يورانيوم منضب على العراق خلال الحربين بالفي طن توزعت بواقع 300 طن في حرب عام 1991 و1700 طن في حرب عام 2003 منوهاً أن الابحاث العلمية في هذا الجانب أظهرت أن العراق بعد ثلاثة أجيال من غير الممكن أن يولد فيه أنسان متكامل في مواصفاته وإن تأثيرات الاشعاع تنتقل عن طريق الجينات فضلاً عن ملاحظة الاصابة بأمراض السرطان خصوصاً في المناطق الجنوبية والتي بدأت بالازدياد في عام 1995 مؤكداً أن تلك الحالات ستنتقل خلال السنوات القادمة الى المحافظات الوسطى والشمالية بأعتبار ان الاشعاع قد تغلغل في المياه والتربة عن طريق الجو، وبالتالي الى السلسلة الغذائية وتأخذ دورها الطبيعي الى الانسان.
والسؤال المر بعد كل هذه الحقائق الفضيعة اين الساسة العراقيون مما يحدق بشعبنا من مخاطر صحية بشعة ومن ينصف الشعب العراقي وينقذه من امراض اليورانيوم المنضب ؟!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ورق من لحم بارد ! ( قصص قصيرة جدا )
- قصة عنتر ! / قصتان طويلتااااااااان جدا
- اشكد لذيذة !
- أصفار .. وسمك غركان !
- الى السادة المسؤولين المتنعمين بنعمة الكهرباء ( غير الوطنية ...
- مهاجمة تظاهرات الشعب بين نظام صدام ونظامنا ( الديمقراطي الجد ...
- زمن الصهايده !
- طابور.. طابور
- المتظاهرون .. والكهرباء وكرم الحكومة !
- راية ٌ بَيضاء / مرثية ٌ أخيرة لخسارة عامر رمزي ولخساراتٍ قري ...
- ونسوا حروف الفاتحة
- رسن القبيلة
- والَليل يا بغداد شو صاير ينام من الظهر !
- مشكلة سياسية بسيطة جدا !
- ديس نخله
- شخابيط الفجر :
- جيوش الوجع تداهم مظفر النواب !
- أضغاث أقلام / قصص قصيرة جدا
- وذهبت الى فوز
- مواويل عراقية


المزيد.....




- تركيا تصدر أوامر باعتقال 79 مدرسا سابقا
- مفوض أوروبي: أوضاع المهاجرين بليبيا خارج السيطرة
- التغيير تؤكد دعمها لحملة مكافحة الفساد التي أعلنها العبادي
- مسؤول أوروبي: أوضاع المهاجرين في ليبيا خارج السيطرة
- مسؤول أوروبي: أوضاع المهاجرين في ليبيا خارج السيطرة
- في مخيم للاجئين.. فسحة للفنون ومحاربة التطرّف
- مسؤول أوروبي: أوضاع المهاجرين في ليبيا غارقة في الفوضى
- بابوا غينيا الجديدة تغلق مركزا للمهاجرين بالقوة
- دمشق: نحن مع دور للأمم المتحدة يحترم ميثاقها وسيادة الدول
- بابوا غينيا الجديدة تغلق مركزا للمهاجرين بالقوة


المزيد.....

- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي
- جرائم الاتجار بالبشر : المفهوم – الأسباب – سبل المواجهة / هاني جرجس عياد
- الحق في المدينة ... الحق المسكوت عنه الإطار الدولي والإقليمي ... / خليل ابراهيم كاظم الحمداني
- مادة للمناقشة: إشكالية النزوح واللجوء من دول الشرق الأوسط وش ... / كاظم حبيب
- بصدد نضالنا الحقوقي: أية حقوق؟ لأي إنسان؟ / عبد الله لفناتسة
- مفهوم القانون الدولي الإنساني / انمار المهداوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - جبار عودة الخطاط - من ينصف الشعب العراقي وينقذه من امراض اليورانيوم المنضب ؟!!