أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير خروب - مشكلة العرب














المزيد.....

مشكلة العرب


تيسير خروب
الحوار المتمدن-العدد: 935 - 2004 / 8 / 24 - 09:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما من امة من الامم او شعب من الشعوب الا وتعرض لحزمة من المشاكل والتعقيدات في مسيرته الحضاريه عبر التاريخ ومعظم هذه الامم التي كانت تربطها بالارض او بالقيم والعادات والتقاليد روابط في مد وجزر لتوحيدها او وحدة الدين والفكر هي التي كانت تجمعها...وقد تكون كل هذه القيم مجتمعه او منفرده هي التي تحدد هوية هذا الشعب او تلك الامه...فقد وصلت بعض هذه الامم الى قمة المجد الحضاري وما يرافقه من قوه عسكريه واقتصاديه هيمنت بمقوماتها ونفوذها على اراض غيرها وقهرت شعوبا واستعبدت ابنائها...لكنها في النهايه كانت كلكائن الحي مرت بمراحل من النشوء والولاده والنمو فالصبا والشباب فالقوه والحزم...لكنها تعود بعد الكهولة والضعف الى الاحتضار والموت والفناء...وهذا ينطبق على كل حضارات كل الامم كالفراعنه والفرس والرومان والاغريق والعرب..
فما هي مشكلة العرب...؟
هل هي قضية الاستقلال ورحيل المستعمر عن الاوطان علما بأن الاستعمار عاد مجددا وبوحشيه اكثر ليعيد الى الاذهان طوفان المغول والتتار وتدميرهم بغداد قبل اكثر من 725 سنه معقل العالم الاسلامي...فها هي الصوره تتكرر مع اختلاف الاشخاص وادواتهم التدميريه وسقطت بغداد وعومل اهلها بوحشية وحقد
ام هي مشكلة الاستقلال الاقتصادي والاعتماد على المساعدات الامريكيه لسد عجز موازنات الدول العربيه غير المتوازنه دائما او يشكل النفط موردهم الرئيس الذي تسيطر عليه الاحتكارات الاجنبيه انتاجا وتسويقا والمثل على ذلك واضحا للعيان بسيطرة الولايات المتحده الامريكيه على منابع النفط في الخليج بالقوه واقامة القواعد العسكريه في بلدان النفط للسيطره عليها عسكريا والتحكم بمصير شعةبها مثلما يخدث الان في السعوديه والكويت والعراق ودول الخليج
ام هي مشكلة فلسطين ما يشغل تفكير العرب ويقض مضجعهم...فلسطين التي شغلت سياسات العالم باسره والكل تاجر وزاود والقى الخطب واطلق التصريحات باحقية الشعب الفلسطيني في ارضه المنهوبه وحريته المقيده ودماء ابناءه المراقه على صفحات الجرائد ونراها على الشاشات الفضائيه فلا نملك ان نقول الا ..لا حول ولا قوة الا بالله ..وربنا يكون بعونهم. ونذهب بعد ذلك لممارسة حياتنا اليوميه والمعتاده كأننا لم نسمع او نرى طفلا يذبح او امرأة تهان كرامتها او شابا تحطمت معنوياته .
ام لعلها الوحده العربيه هي مشكلة العرب...الوحده التي تمزقت وتحطمت بأنهيار الخلافه العباسيه عام 1258 واستيلاء هولاكو على عاصمة العالم العربي والاسلامي بغداد وتفكك الوطن العربي الى دويلات وطبقات من العسكر والسلالات الاجنبيه مثلما حدث في مصر ايام المماليك وايام اسرة محمد علي الالبانية الاصل
ام انها في النهايه مشكلة الانسان العربي ...مشكلته في حريته وكرامته المسحوقتين بالفقر والمرض والجهل والحرمان والقهر...مما ولد لديه عقدة التخلف بالتقصير عن ادراك مستوى مطلوب من المقومات التي تخرجه من ازماته وظلمته الطويله ليتغلب على مشاكله الممثله في انخفاض الخدمات الصحيه التي من المفروض ان تصل الى المواطن مجانا وباقل جهد منه للحصول عليها ونقص العناصر الغذائيه الرئيسه والاعتماد على الاغذيه الفاسده احيانا كثيره والمصنعه كيماويا وما لها من تاثيرات سلبيه جانبيه على الصحه . وضعف القطاع الزراعي وتدني مستوى دخل الفرد والتبعيه الاقتصاديه للدول المتقدمه في الانتاج والصناعه فاصبح الوطن العربي سوقا استهلاكيا للبضائع والسلع الاجنبيه المهمه في حياة الفرد العربي كمادة القمح الغذائيه الضروريه في حياة الناس اليوميه واعتمادهم عليها...ناهيك عن الناحيه الثقافيه والعلميه التي سبقنا فيها الغرب بمسافات طويله نعجز حقيقة عن ادراكها او مواكبتها..وبدل ان نتلمس اخطائنا ونحاول وضع الحلول لها ترانا نهرب من مواجهتها ويقودنا عجزنا وفشلنا للمرجعيه الدينيه ونضعها في قالب غير قالبها الصحيح فنحرم ما نعجز عن ادراكه او الحصول عليه ونتهم غيرنا بالفسق والفجور وعظائم الامور ...ونتغنى برموز عربيه ماتــــت وانتهت منذ مئات السنين وبدل ان يكونو لنا قدوة ومثل اعلى يحتذى به ترانا نتغنى ببطولاتهم وامجادهم على انها اساطير خياليه فوق مستوى البشر العاديين يستحيل وجود مثيل لها في حياتنا الحاضره وكأن نساء العرب اصبن بالعقم دفعة واحده...
وهنا لا بد من وقفه صادقه وصريحه مع انفسنا كعرب فننطلق اولا بالاعتراف بأخطائنا والاقرار بمشاكلنا ومحاولة اعادة فهمنا للدين فهما واقعيا بعيدا عن التعصب والعاطفه الموروثه وعدم اقحام الدين في مشاكلنا السياسه وايجاد ثقافه عربيه بشكل جديد تتناسب وروح العصر وتطوره ولا نخجل او نغمض اعيننا عما حققه الغرب من انجازات حضاريه ونحاول مد جسور من التفاهم والتقارب مع الحضارات المتقدمه الاخرى وعدم العيش في عزله اسمها الدين حتى لا نضل شبهه وعرضه للاتهام بالتخلف والارهاب.

الاردن





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,868,149,712
- حواء...والتفاحه


المزيد.....




- مسارات تناقش تحديات بناء الثقة في المناطق المحررة من داعش
- الدائرة الأوروبية للأمن والمعلومات: تركيا تمتلك خيارات كثيرة ...
- والله باعوك يا وطن
- المحقق الصرخي يثبت بالدليل بأن خليفة المارقة مزق القران!!
- المحقق الصرخي يبين السبب الذي أضعف أمة الإسلام ...
- الحمر والجعافرة تحزن وتفخر بشهيد الجيش والوطن
- أخبار لا تحظى بالاهتمام
- 9 فنادق ستضمن لك ليلة لا تُنسى.. ومن بينها دبي
- جواد ظريف ينتقد -مجموعة العمل-.. ويؤكد: -الانقلاب- لن يتكرر ...
- ليونته الجسدية -تشنج- كل من يشاهده.. ما قوة هذا الرجل؟


المزيد.....

- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد
- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير خروب - مشكلة العرب