أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الصمد السويلم - اليسار العراقي وعودة الحاكم المدني الامريكي للحكم في العراق من جديد














المزيد.....

اليسار العراقي وعودة الحاكم المدني الامريكي للحكم في العراق من جديد


عبد الصمد السويلم

الحوار المتمدن-العدد: 3081 - 2010 / 8 / 1 - 09:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اثبت الاحداث المتسارعة في الاخفاق في تشكيل الحكومة العراقية وعجز دول الجوار في حل الازمة ان استراتيجية الفوضى الخلاقة قد اثمرت في نتائج تصب لصالح الادارة الامريكية لتبدأفي مرحلة انتقالية للمشهد السياسي العراقي حيث وصل الامر الى خلق راي عام عراقي رافض للعملية السياسية التي ولدت مشوهة عن عمد وقصد من قبل الادارة الامريكية وكذلك رفض الشارع العراقي للاحزاب الحاكمة الغير وطنية اليمينية الاسلامية و العلمانية الحاكمة الغريبة عن الشارع العراقي والتي تمثل اجندات اجنبية. مما جعل الشعب العراقي يبحث عن ديكتاتور منقذ يخصله من الاحزاب الطائفية العميلة والفاسدة ،وبذلك سقطت مشاريع دول الجوار في المزيد من التغلغل في الشان العراقي بالضد من الادارة الامريكية وخلق جو من توازن الرعب داخل العراق واصبحت قيادات تلك الاحزاب التي ترغب في اتانفراد بالسلطة والعودة اليها من جديد وحكومات دول الجوار حائرة وعاجزة عن اتخاذ قرارات مصيرية خاصة بالشان العراقي.
ان الادارة الامريكية بازاء الفارغ الدستوري الحالي وازاء لاشرعية البرلمان المنتخب والسلطات الثلاثة التي تجاوزت المدة القانونية لبقائها في السلطة والتي ترفض حل البرلمان واعادة الانتخابات وفق الدستور العرقي الذي يعد في تناقضاته مواده قنبلة مؤقتة دمرت وتدمر الكيان العراقي دولة وشعبا وتمزق وحدته بسبب من تدخل الارادة الامريكية في ذلك،هذة الادارة الامريكية ترغب الان بناء على وصاية الامم المتحدة للعراق وفق البند السابع وبناء على شرعنة الاحتلال من قبل مجلس الامن في تمثيله للامم المتحدة تريد امريكا الان تعيين ممثل الامم المتحدة في العراق حاكما مدنيا والغاء نتائج الانتخابات وحل الدستور وتشكيل حكومة تكنوقراط واستبعاد الشخصيات السياسية الحالية عن مركز القرار والاتيان بوجوه جديدة غيركريهة للشعب العرقي مع الاسراع بالعمل على تحسن نسبي للخدمات وللامن وللاقتصاد مما يجعل الشعب العراقي الذي لن يقبل باعادة الانتخابات في الوقت الحاضر سيقبل باعادة الانتخابات بعد سنتين من الان للوجوه الجديدة الغير معروفة ،وبذلك تثبت الولايات المتحدة الامريكية دوما قدرتها على التخلص وضرب الحليف التقليدي الضعيف،كما ان امريكا نجحت في الدخول في مرحلة جديدة من الصراع والاقتتال داخل الطائفة الواحدة فبعد ان كان القتال شيعيا –سنيا اصبح الان الصراع والاقتتال شيعيا-شيعيا وسنيا- سنيا وهو امر يعني الكثير من عدم الاستقرار وتوازن الرعب،ان ما يحدث الان يعزز عدم الانسحاب من قبل القوات الامريكية من العراق ويجدد بقاء قواتها .
ان العودة الى المربع الاول امر يدفع المحلل السياسي الى التنبؤ بمزيد من الاحداث تدخل فيها احتمالات كبيرة قد تصل الى حد التناقض الا انها ستكون بالنسبة الى قيادات القوى السياسية العراقية وبالنسبة الى اجندات الامن القومي لدول الجوار عبارة عن ردود فعل تكتيكية في افضل احوالها وهو امر لن يعمل على اسقاط الإستراتيجية الامريكية في العراق ولن تستفيد قوى اليمين من هذه العودة باي حال من الاحوال خاصة مع وجود احتمال وضع قوانين مقيدة للنشاط السياسي والاعلامي والثقافي ونشاط مؤسسات المجتمع المدني فضلا عن انهيار لشعبية تلك القوى السياسية سيكون من الصعب عليها استعادتها في المستقبل القريب.
ان فرصة عودة اليسار العراقي الى السيطرة على الشارع العراقي ستكون عبارة خاصة اذا استطاع اليسار العراقي اعلاميا ابراز اهتمامه البالغ بازمة المواطن العراقي البسيط من تردي الخدمات وسوء الاحوال المعيشية من بطالة وتضخم وتفشي الفساد الاداري واستمرار الارهاب الطائفي،واذا نجح ايضا في اكتساب ثقة الشعب العراقي في قدرة اليسار العراقي في حل تلك الازمات وفي براءة اليسار العراقي من أي فساد اداري او عمالة للاجنبي والطريق الى انجاح ذلك كله يكمن في تطوير الاعلام الموجه للشعب والاستفادة من الخبرات والتجارب التاريخية والنقد الذاتي لسلبيات الاداء السياسي للمراحل التاريخية السابقة دون أي لجوء الى ممارسات عقلية التفكير التبريري للاخطاء التاريخية القاتلة ،اما اذا لم ينجح اليسار العراقي في ذلك فسوف تنجح امريكا في زرع قوة سياسية وتكنوقراطية ليبرالية وطنية الظاهر غير طائفية امريكية الولاء في حقيقتها ستحكم قبضتها بقوة على الشارع العراقي وعلى الحكم في العراق من خلال رفع لمستوى الخدمات وتحسن نبسي للوضع الاقتصادي والوضع الامني.
وفي المدى القريب ربما ستكون هذه الفرصة هي الفرصة الاخيرة لليسار العراقي للنجاح السياسي والذي عليه حاليا تجاوز افكر والسلوك السياسي التقليدي والا سيحلق به الاخفاق السياسي الذي لحق باليمين العراقي لامحالة.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,319,763,196
- حكومة البعث الصدرية حكومة الاخوة الاعداء
- حكومة عراق بايدن وانهيار ايران وحلفائها في العراق
- حكومة عراق وادي الذئاب بين ايران وامريكا
- الفساد والافساد في حوزة الاستبداد
- واذ لا احد
- الاسباب والدوافع وراء تدني شعبية التيار العلماني في العراق
- واقع الازمة السياسية في العراق
- الاسلاميون وازمة رئاسة الوزراء
- ديكتاتورية البرجوازية الصغيرة للمافيا السياسية في العراق
- مافيا عراق مابعد الانتخابات
- مستقبل امريكا في العراق بين الأزمة الاقتصادية ونتائج الانتخا ...
- غسل الدماغ العراقي في الانقلاب او الانتخاب
- الاحتيال الانتخابي والحكومة الوطتية الامل الاكذوبة
- تاثير ازمة المفاعل الايراني على العراق
- التفجير الانتخابي
- اسرار الازمة بين القيادات المقتدائية والعصائب الصدرية
- قراءة في الموقف الانتخابي
- بالأرقام الكارثة الصحية والبيئية بسبب الاحتلال والحكم الفاسد
- تركيا والمشروع الأمريكي الجديد في الشرق الأوسط
- تركيا والمشروع الامريكي الجديد


المزيد.....




- الجزائريون في الشوارع للجمعة التاسعة على التوالي للمطالبة بر ...
- دول تدعم أطراف القتال في ليبيا بالمال والأسلحة.. وسلامة لـCN ...
- إيزيديون في العراق احتلفوا بعيد رأس السنة حسب تقويمهم... لكن ...
- داعش يصل إلى الكونغو
- استقالة حكومة مالي بعد مذبحة راح ضحيتها 160 شخصا
- إيزيديون في العراق احتلفوا بعيد رأس السنة حسب تقويمهم... لكن ...
- داعش يصل إلى الكونغو
- استقالة حكومة مالي بعد مذبحة راح ضحيتها 160 شخصا
- فرنسا تنقل قواتها إلى الحدود الروسية
- أفغانستان تتهم قطر بإفشال مؤتمر المصالحة مع طالبان


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الصمد السويلم - اليسار العراقي وعودة الحاكم المدني الامريكي للحكم في العراق من جديد