أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حسين محيي الدين - الدين أفيون الشعوب أم رجال الدين أفيونها ؟؟ الجزء الثاني














المزيد.....

الدين أفيون الشعوب أم رجال الدين أفيونها ؟؟ الجزء الثاني


حسين محيي الدين

الحوار المتمدن-العدد: 3067 - 2010 / 7 / 18 - 13:17
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


منذ عامين تقريبا نشرت الجزء الأول من مقالتي (( الدين أفيون الشعوب أم رجال الدين أفيونها )) وذلك بتاريخ 4_12_2008على صحيفتي المفضلة الحوار المتمدن وكانت ردود فعل قرائها متفاوتة جدا بين من يعتقد بأنها خروج عن المألوف وعن مسلمات لا يمكن الاقتراب منها أو التشكيك في مصداقيتها لا سيما وإن قائلها يجعله البعض في مصاف الأنبياء والرسل . وبما أنني لا أؤمن بخطوط حمراء لا يمكن تجاوزها ونظرتي لا تفرق بين مصلح وآخر مهما كانت منزلته وأن الصواب والخطأ وارد في سلوك وحديث بني البشر ومع علمي بأن ماركس هو صاحب مقولة (( الدين أفيون ألشعوب )) إلا أنني آثرت أن أقول أن من أطلق هذه المقولة إما أن يكون أحد رجال الدين والقائمين عليه . لا ثارة غضب المتدينين وتوجيه غضبهم ضد أفكار علمية وتقدمية لا تتماشى ومصالح رجال الدين أو أن من أطلقها كان يقصد ما آل إليه حال الدين على يد رجاله . وفي اعتقادي إن المفكر العظيم ماركس كان يقصد ذلك أي ما آل إليه حال الدين على يد رجاله . وأن رجل الدين أراد استغلال ذلك لمحاربة أفكار علمية وتقدمية . نصحني بعض الأصدقاء عدم الكتابة والخوض في مثل هكذا مواضيع شائكة ومعقدة مع التذكير بأن يد رجال الدين أصبحت طويلة جدا تطال من تشاء. ويكفيني ما آل إليه حال زوجتي من اختطاف وتصفية على يد مليشياتهم الطائفية . يومها وجدت أن أو أجل الكتابة إلى حين عن هذا الموضوع وما زلت كذلك . قبل يومين استوقفني أحد رجال الدين وهو من المقربين جدا إلى المرجعية الدينية بينما كنت أسير في شارع الرسول في مدينة النجف وأبدى رغبة في الحديث عن مواضيع تشكيل الحكومة ورأي المرجعية الدينية ومشاكل الدستور وتمسك المالكي في السلطة . بدء الحوار في جامع الهندي وهو جامع قديم عمره تجاوز ألمائتي عام استولى عليه المرجع محسن الحكيم قبل أكثر من أربعين عام ثم آل بعد ذلك لأسرته . طالبته بأن نغير المكان لأنه مغتصب ولا يجوز الجلوس فيه فأعترض على ذلك بالقول ( هنالك وصية اطلعت عليها تنص على رعاية الجامع من قبل المرجع الديني الأعلى وكان يومها محسن الحكيم هو المرجع فالت رعاية الجامع إليه ) فقلت له لكن الوصية لا تنص على أيلولته إلى أسرته حيث جاء بعد رحيله العديد من المراجع وبقية إدارة الجامع بيد أحفاد الحكيم وتفقنا على تغيير المكان . فاقترح علي أن تكون جلستنا في مكتبة الحكيم العامة المجاورة لجامع الهندي وهي مكتبة عظيمة من حيث البناء والكم الهائل من الكتب والمخطوطات وتصنيفها وتبويبها وما تحتويه من أجهزة كومبيوتر وآلات طابعة وهي تضاهي أفخر المكتبات في العالم ثم لفت انتباهي عدد الموظفين والقائمين عليها ومن خلال معرفتي بأسرة الحكيم تبين لي أن جل موظفيها من هذه الأسرة فاقترحت على صاحبي رجل الدين أن يحدثني قليلا عن هذه المكتبة ومن أين يأتي لها الدعم المادي . حدثني عن أرقام خيالية عن وارداتها وأوجه الصرف والمرتبات الضخمة التي يتقاضاها موظفوها والذي جلهم من هذه الأسرة . لا شك إن المشروع الذي أمامي مشروع خيري وذو نفع عام لكن المستفيد الأكبر ماديا من هذا المشروع هم أحفاد السيد المرجع . كما تبين لي بأن هذه الأسرة تدير أكثر من مشروع خيري وتستفيد أكثر من أي أسرة في العراق من هذه الموارد حتى أنها وضعت شروطا غريبة لكل من يرغب الزواج من كريماتهم أول تلك الشروط هو الوضع المادي للمتقدم للزواج وكم يمتلك من عقارات داخل وخارج العراق بالاظافة إلى الخدامة السرلانكية والطباخة اللبنانية والسيارة أخر موديل . ومشروع الزواج هذا لا يختلف كثيرا عن مشروع تشكيل الحكومة العراقية في وقتنا الحاضر . عدت إلى صاحبي فتكلمت عن الدستور وبينت له كم هي المطبات التي وضعت أمام السياسي العراقي والموطن العراقي البسيط لكي يفهم ما أراد أن يقوله هذا الدستور ثم لعنت واضعه والجهات السياسية التي شاركت في كتابة الدستور فأمتعض صاحبي وظهرت علامات الغضب على وجهه فأستغفر الله وهمس في أذني بأن للسيد السيستاني ممثلين له في لجنة كتابة الدستور وأن ثلث الدستور قابل للتأويل وهو لا يختلف كثيرا عن القران الكريم فيه آيات ببنات وأخريات تأويلها عند من هم أعلم فيه. أخبرت محدثي بأن العراقيين سوف لن يهدأ لهم بال ولن تتوحد كلمتهم ولن يستقر حالهم كما هو حال المسلمين في العالم وأن رجل الدين ما أن يدخل أنفه في قضية ما .إلا وأفسدها . الاختلاف بين العراقيين سببه الدستور والاختلاف بين المسلمين سببه رجل الدين الذي هيأ للمسلمين بأن يلجئوا إلى الأوهام والخزعبلات لرفع الظلم عنهم لا إلى توحدهم والاعتماد على عقولهم وسواعدهم لنيل حقوقهم . وهذا ما قصده ماركس في مقولته الشهيرة الدين أفيون الشعوب أي اللهاث وراء الغيب لنيل الحقوق المغتصبة وهو ما أوهم رجل الدين به الناس خدمة للحاكم الظالم .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,894,567,340
- شكرا للتيار الصدري وللأجندات الخارجية !؟
- المقاومة تهزم الاحتلال شعبيا بعد أن هزمته عسكريا !
- متى ندين ونحتج على العدوان التركي الإيراني ؟
- بصحة العودة للوطن !؟
- ثوابت اليسار ومحاولة البعض ثنيها
- نقد اليسار لا يعني التبرؤ منه
- ترهات اليسار العراقي !
- أزمتنا أخلاقية وليست سياسية !
- علمنة الدولة العراقية والتغير المنشود
- ألمانيا واليابان تستنجدان بالسعودية لحل مشاكلهما الديمقراطية ...
- في حضرة صاحب الجلالة (( الاحتلال ))
- حوار مع المقاومة الوطنية العراقية
- لا أحد كان يحرك الشارع إلا الشيوعيين العراقيين !
- لماذا يستهجن البعض لقاء القذافي بمعارضين عراقيين ؟
- هل يرضيك يابن رسول الله أن تسرق أصوات الفقراء ؟
- هل نحظى برئيس وزراء لكل العراقيين ؟
- رئيس هيئة المسائلة والعدالة مطلوب الى العدالة !!
- أرفض أن يكون السيد جلال الطالباني رئيسا للعراق !
- رسالتي للسيد علي السيستاني .
- لا تختاروا اتحاد الشعب ! لاتختاروا القائمة ( 363 ) !


المزيد.....




- -خطأ وحماقة-.. الحرس الثوري الإيراني يهاجم اتفاق السلام بين ...
- تونس.. حريق بالمنطقة العسكرية المغلقة وسط البلاد
- شركة Vivo تزيح الستار عن هاتف متطور بسعر رخيص
- تقرير: إدارة ترامب تمنح الشركات المتعاقدة مع البنتاغون إعفاء ...
- نجاة فتاتين بأعجوبة بعد بقائهما 15 ساعة في البحر
- أردوغان: لن أسمح أبدا بالبلطجة في الجرف القاري التركي
- بعد الاتفاق مع الإمارات .. نتنياهو يواجه استياء المستوطنين و ...
- أزمة بين بلدتين في هولندا وبلجيكا بسبب الكمامة
- بعد الاتفاق مع الإمارات .. نتنياهو يواجه استياء المستوطنين و ...
- أزمة بين بلدتين في هولندا وبلجيكا بسبب الكمامة


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حسين محيي الدين - الدين أفيون الشعوب أم رجال الدين أفيونها ؟؟ الجزء الثاني