أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الكعبي - الكل لا يساوي مجموع الأجزاء















المزيد.....



الكل لا يساوي مجموع الأجزاء


حيدر الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 3066 - 2010 / 7 / 17 - 21:52
المحور: الادب والفن
    


الكل لا يســاوي مجموع الأجـزاء

عن اعتراضات عبد القادر الجنابي على خمس ترجمات مختلفة لبيت واحد لأودن



تنويه: كنت نشرت الرد التالي في صفحة "ثقافات" بموقع "إيلاف" تعقيباًُ على مقال كان عبد القادر الجنابي، محرر الصفحة المذكورة، قد نشره فيها. وقد نشر الجنابي تعقيبي كاملاً في حينه، رغم أنه مهد له بمقدمة ادعى فيها، من جهة، أنه لا يعرفني ولم يسمع باسمي، ومن جهة أخرى، أنني كتبت التعقيب مدفوعاً بحزازة شخصية ضده، مع ما في الإدعائين من تضارب واضح، ورغم أنه، لدى نشره ردي، أزال التشديد الذي طبعت به بعض العبارات، والخطوط التي وضعتها تحت بعضها الآخر، والتي كنت أستهدف بها فرز كلامه عن كلامي، من جهة، ولفت نظر القارئ الى أهمية عبارات معينة، من جهة أخرى. ومع ذلك فقد تجاهلت مقدمته، والتي كُتبتْ بنفس الذهنية التي كُتبَ بها المقال موضوع الرد، وشكرته لجرأته الأدبية في نشره التعقيب. لكنه عاد مؤخراً فحذف الفقرتين الأخيرتين من مقالي المذكور، مما حدا بي الى إعادة نشره.


بتاريخ 1/6/2009 ، وفي الصفحة الثقافية لموقع إيلاف الألكتروني، نشر الأستاذ الشاعر عبد القادر الجنابي مقالاً عنوانه "خمس ترجمات لبيت واحد من قصيدة لأودن،" يعلق فيه على خمس ترجمات مختلفة للبيت الأول من قصيدة أودن “.Epitaph on a Tyrant” الترجمات الخمس هي لحكمت الحاج وسلمان مصالحة وسركون بولص وبهجت عباس وعلي شلش. يقول المقال إن الترجمات الثلاث الأولى كانت قد نشرت في موقع ’إيلاف‘ نفسه، فيما نشرت ترجمة بهجت عباس في موقع الهدف الثقافي وترجمة علي شلش في كتابه عالم الشعر. أما تواريخ نشر الترجمات الأربع الأولى، مرتبة ًحسب تسلسل أسماء المترجمين أعلاه، فهي كالآتي: 31/12/2006 ، 3/1/2007 ، 16/1/2007 (مع ملاحظة تشير الى أن القصيدة كانت قد ترجمت عام 1992) ، و 30/12/2005. وقد اطلعت على النصوص الكاملة للترجمات الأربع المذكورة، ولم أطلع على الترجمة الخامسة، ترجمة علي شلش، ولا أعرف تاريخ نشرها. كما اطلعت على ثلاث ترجمات أخرى لم يذكرها الجنابي (ولهذا لن نشملها بالحديث)، الأولى لسهيل نجم في العدد الخامس من مجلة الطليعة الأدبية عام 1984 ، والأخرى لفاطمة محسن، ضمن مقال عن أودن منشور في الصفحة الثقافية لموقع جريدة ’المدى‘ العراقية، في كانون الأول 2008 ، والثالثة لسنان أنطون نشره القسم الثقافي لموقع العرب في 4/6/ 2009.

الجنابي اجتزأ البيت الأول من القصيدة وناقشه بوصفه وحدة مستقلة. ولا شك أن ما دفعه الى هذا هو ظنه—وقد أصاب بطريق الخطأ في ظنه هذا—أن المترجمين الخمسة لم يحالفهم الحظ في فهم عبارة ‘.of a kind’ نعم، هناك بالفعل ثلاثة مترجمين التبست عليهم العبارة المذكورة، فجاء الجنابي ليكون رابعهم. لقد جعل الجنابي هذا البيت موضوع َ مداخلته لأن هذه العبارة وردت فيه. أما فكرة مناقشة مفردة Epitaph فيبدو أنها طرأت له فيما بعد. وهذا يُـسـتشـف من قوله: "في الحقيقة إن الاختلافات ليست فقط في ترجمة of a kind في البيت الأول، وانما كذلك في ترجمة Epitaph في عنوان القصيدة." والحقيقة هي أن الإختلافات ليست فقط في ترجمة of a kind في البيت الأول، ولا فقط في ترجمة Epitaphفي عنوان القصيدة، بل هي في ترجمة القصيدة كلها. فالإختلافات هي ما يجعل من ترجمةٍ ما ترجمة ً أخرى، وبالتالي هي ما يجعل من الترجمات الخمس خمساً. والغريب ألا تختلفَ الترجمات لا أن تختلف.

أما العنوان فقد ترجمه المترجمون الخمسة كالآتي:

1. "نقش على قبر طاغية" (بهجت عباس وعلي شلش)
2. "نقش على ضريح الطاغية" (حكمت الحاج)
3. "رقيمة على قبر طاغية" (سلمان مصالحة)
4. "شاهدة على قبر طاغية" (سركون بولص)

[ملاحظة: بين الترجمات التي لم يشملها الحديث، تتفق ترجمة سهيل نجم للعنوان مع حكمت الحاج، أما سنان أنطون فمع بهجت عباس وعلي شلش، وأما فاطمة المحسن فمع سركون بولص].

أما عبد القادر الجنابي فيقترح العنوان التالي:

"تذكارية على شاهد قبر طاغية"

يبدأ الجنابي تعليقه على مفردة Epitaph هكذا: "إن كلمة Epitaph تعني حرفيا كتابة على شاهد قبر كتابة استذكارية ، بنثر أو شعر، لمحاسن أو مساوئ ميت،" دونَ أن يحيلنا الى المصدر الذي استقى منه هذه المعلومة، مع أنه ينكر على الآخرين ما أسماه بالنزعة الى "نسف المرجع والتعتيم على جهد الآخرين،" والتي هي حسب زعمه "نزعة عربية خالصة." وإذا كان قد اعتمد في ترجمته لكلمة Epitaph على ذاكرته، أي على معرفته السابقة باللغة الإنكليزية، ولم يستشر مرجعاً، فهذا من حقه مادام يعتبر كلمة Epitaph من الكلمات الشائعة التي لا تحتاج معرفتها الى مرجع. ولكنه حجب هذا الحق عن الآخرين، واستكثر عليهم أن يختاروا المقابل العربي الذي يرتئونه هم للمفردة، دون أن يوضح سبب هذا الإمتياز الذي خص به نفسه. فهو لم يذكر سبب اعتراضه على كلمة ’شاهدة‘، مثلاٌ، التي اختارها سركون بولص، وهي مفردة شائعة في كتابات المعاصرين بدلالتها هذه، ولا السر في تفضيل ’شاهد‘ عليها. أما التفاصيل والإستطرادات التي تبرع بها الجنابي، والتي تتعلق بتحريم الإسلام للكتابة على القبور، وبوصايا كل من بوكفسكي وبنجاما بيريه وبروتون والمعري بما سيكتب على قبورهم، فهذه كلها — وإن تكن مؤشراً على سعة اطلاع الجنابي— لا تقدم ولا تؤخر، لأنها لا تصب في الموضوع، ولا تلقي ضوءاً على مغزى تفضيل ’شاهد‘ على ’شاهدة‘ أو ’نقش‘ أو ’رقيمة.‘ فليس هناك سبب للظن أن أياً من المترجمين المذكورين قد عجز عن فهم معنى كلمة Epitaph ، لكي نشرحها له. وإنما الإختلاف هو في المقابل العربي الذي اختاره كل منهم لها. وقد غاب عن ذهن الجنابي أن الحديث يدور حول ’الكلمة‘ لا ’الشيء.‘ فالخلاف لا يتعلق بشواهد القبور المادية، بل ينحصر في كيفية تسميتها بالعربية. ومع أن الجنابي هو من أثار نقطة الخلاف هذه، فها هو يتحاشى الخوض فيها، متشاغلاً بالإستشهاد تارةً بالتراث الشرقي وتارة بالتراث الغربي، دون أن يوضح ما الذي يريد أن يثبته من هذا كله .

ومن المتعارف عليه بين اللغويين العرب، أنهم حين يختلفون في مسألة لغوية، يلجئون الى إيراد الشواهد من التراث العربي القديم، للتدليل على صواب آرائهم وخطأ آراء خصومهم. وهذا أمر تعج به القواميس وكتب اللغة العربية. لكن استشهاد الجنابي بحديث مسلم لا يبدو أنه يصب في هذا الإتجاه. فهو يقول: "روى، مثلا، مسلم في "صحيحه، ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جابر رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم: نهى أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه له ]كذا[... وأن يكتب عليه . ومع هذا فإن هذه العادة لم تمنع الكثير من المسلمين من كتابة نثر او شعر على شاهد قبر ميت ]التشديد لي.[" يلاحظ هنا أن عبارة "شاهد قبر" لم يتضمنها النص المقتبس، بل أضافها الجنابي بعد أن انتهى الإقتباس. فقد بدأ كلامه بالإيحاء بأنه في سبيله الى الإستشهاد بصحيح مسلم ليدعم رأيه في مسألة ترجمة Epitaph ، وانتهى بالإستشهاد بنفسه هو –الجنابي—. فما كان الداعي لذكر الحديث؟

ثم من التراث العربي ينتقل الى التراث الغربي فيقول: "ومن المعروف في التراث الغربي، أن عددا كبيرا من الأدباء، الشعراء، العلماء الخ كانوا يتركون وصية لما يجب أن يكتب على شاهد قبرهم ]التشديد لي[." ومن البديهي أن أولئك الأدباء والشعراء والعلماء الغربيين يتحدثون لغات "غربية." ففي أي من تلك اللغات عثر الجنابي على مصطلح "شاهد قبر"؟ ألسنا نتحدث عن الترجمة "العربية"؟ فلماذا نستشهد بالغربيين؟ وماعلاقة الشاعر الأمريكي تشارلز بوكفسكي والشاعرين الفرنسيين بنجاما بيريه وأندريه بروتون باختيارنا لعبارة عربية دون غيرها؟ أسئلة كهذه لا يبدو أنها تخطر ببال الجنابي، فهو مشغول بسرد ما يعرفه عما كتب على شواهد قبور المشاهير، مواصلاً ترديد عبارة "شاهد قبر" كلما سنحت الفرصة، كأن تكرارها دليل صحتها وخطأ ماعداها. فهو يقول إن "الشاعر الأمريكي تشارلز بوكفسكي أوصى بأن تكتب العبارة التالية "لا تحاول" على شاهد قبره ... وطبعا شاهد قبر بروتون كتب عليه عبارته الشهيرة: "أبحث عن تبر الزمان." يقال أن المعري أوصى ان يُكتَب البيت التالي على شاهد قبره:‏ هذا جناه أبي عليّ ‏ وما جنيت على أحد!‏ ]التشديد لي[." وليلاحظ القاريء حرص الجنابي على تكرار عبارة "شاهد قبر" مقرونة ببوكفسكي وبروتون والمعري وكأنهم هم من اخترعها. وليلاحظ القاريء أيضاً أن المعري هو الشاعر العربي الوحيد الذي تضمنه الإقتباس السابق، وأن الجنابي لم ينص على أن المعري قد استعمل عبارة "شاهد" قبر. وكل ما في الأمر أن الجنابي ألصق العبارة بالمعري إلصاقاً مثلما ألصقها من قبل ببروتون وبوكفسكي. وما الذي يريد أن يثبته الأستاذ الجنابي من هذا كله؟ إنه بعد أن يذكر بوكفسكي وبيريه وبروتون والمعري يقول: "إذن المقابل الأقرب بالعربية لكلمة Epitaphe ]كذ [هو "كتابة على شاهد قبر ] التشديد لي[." ما موقع "إذن" هنا؟ أهي استنتاجية؟ أمجرد ذكر "إذن" كافٍ لجعل كل ما قيل قبلها مقدمة منطقية لما بعدها؟

وخلاصة ماتقدم أن الجنابي لم يدعم رأيه في اختيار عبارة "شاهد قبر" بل ذكر تفاصيل لا تمت للموضوع بصلة، وإن بدت في ظاهرها تتعلق بالقبور وشواهدها. والحقيقة أنه زج بمعلومات كثيرة مما لا يستدعيه السياق ولا يرتبط بالترجمة. ومثال ذلك ملاحظته حول هتلر، إذ يقول: "أتفق جل النقاد على أن الطاغية في قصيدة أودن هذه، هو هتلر"، وكأنه نسي أننا إنما نتحدث عن ترجمة قصيدة أودن لا عمن يكون المقصود بالطاغية فيها. ومنها تعقيبه على عبارة "لا تحاول" التي أوصى تشارلز بوكفسكي أن تكتب على قبره، إذ يقول الجنابي: "ولن تفهم هذه العبارة الا عندما تقرأ قصيدته ’دحرِج النرد‘ حيث يقول فيها ’إن تحاول، عليك المضي حتى النهاية، وإلا لا تبدأ حتى‘." ولكن ما لنا نحن ولبوكفسكي؟ لقد كنا ننتظر أن يفسر لنا الجنابي اعتراضه على الترجمات الخمس لكلمة Epitaph ، فإذا به يخبرنا عما كُتب على قبر بوكوفسكي وبروتون، وعن رأيه في ديوانٍ لبنجاما بيريه، إذ يقول عن الأخير "عندما توفي وجد السورياليون أن أفضل جملة تعبر عن تماسكه النضالي والشعري ضد أية دعوة أدبية أو سياسية مبنية على التواطؤ، هي عنوان ديوانه "لا آكلُ من هذا الخبر"؛ وهو أشرس ديوان شعري كتب بالفرنسية استهزاءا بملوك ورموز وتاريخ ومقدسات فرنسا!" أهذا دليل على أن عبارة "شاهد قبر" أفضل من "شاهدة" أو "نقش" أو "رقيمة"؟ أم أنه دليل على إطلاع الجنابي الواسع على الشعر العالمي؟

وإذا عدنا للبيت الأول الذي هو بيت القصيد ومحور المقال نجد أن تركيز الجنابي ينصب على عبارة of a kind. وعلينا أولاً أن نفهم العبارة قبل التفكير في كيفية ترجمتها للعربية. فالأستاذ الجنابي يعتقد أن المترجمين الخمسة—باستثناء علي شلش—قد أخطئوا فهمها. والحديث هنا لا يتعلق بالإختلاف في صياغة العبارة عربياً بل بفهمها أصلاً. وإنه لحسنُ حظ أن يصوغ المترجمون العبارة الواحدة صياغات عديدة. فهذا التنوع دليل على حيوية وثراء ومرونة المترجم. وإنه لحسن حظ أيضاً ألا يوجد مقابل عربي جاهز للعبارة ينقله المترجم من القاموس الى النص المترجم دون إعمال ذهن.

يقول البيت بالإنكليزية:
Perfection, of a kind, was what he was after

وقد ترجمه المترجمون الخمسة كما يلي:
1. "ما كان يسعى في إثره دائماً: الكمال في الطيبة" (حكمت الحاج).
2. "الكمال، أو شيء من هذا القبيل هو كل ما كان نَشَدْ" (سلمان مصالحة).
3. "الكمال، من نوع ما، كان مايسعى اليه" (سركون بولص).
4. "أنموذجُ حدِّ الكمال هو ما كان وراءه" (بهجت عباس).
5. "كان الكمال الفريد في بابه – هو ما يسعى اليه" (علي شلش).
أما الجنابي فيقترح:
"كمال، نادر، هو كل ما كان يسعى اليه."
(الخطوط تشير الى ما يقابل عبارة of a kind في الترجمات أعلاه)

والجنابي يظن أن أودن قصد أن يقول “one of a kind” فاضطر لإسقاط كلمة “one”حفاظاً على الوزن. يقول الجنابي: إن "القصيدة كتبت على بحر الأنابيست المكون من أربع تفاعيل؛ كل تفعيلة مؤلفة من مقطعين غير منبورين يليهما مقطع منبور: Per/fec/tion. وبسبب التزامه بقيود هذا البحر (لاحظ أن أودن كان في إمكانه الاستغناء عن was الأولى لولا متطلبات الوزن)، وجد أودن نفسه مضطرا الى قلب الجملة من تركيبتها النثرية الشائعة perfections One of a kind [كذا] إلى تركيبة شعرية تلميحية متخلصة من الأسلوب النثري وفي الوقت نفسه ملبية شروط الوزن Perfection, of a kind." من النادر أن نجد كلاماً يزدحم بالأخطاء والمغالطات الى هذا الحد. فلا يكاد يخلو سطر واحد من الإقتباس السابق من خطأ أو مغالطة. فأولاً إن القول بأن "القصيدة كتبت على بحر الأنابيست . . ." يفهم منه أن الأستاذ الكاتب كان قد اعتمد على أذنه الموسيقية في تمييز وزن القصيدة، ولم يستشر مصدراً، وإلا لأحالنا الى ذلك المصدر، وهو الحريص على المرجعيات. لكن معرفة الأوزان الشعرية تستلزم معرفة التلفظ. واستشهاد الجنابي بكلمةperfection بوصفها تمثل "تفعيلة مؤلفة من مقطعين غير منبورين يليهما مقطع منبور" لا يدل على هذه المعرفة. لأن النبر في perfection يقع على المقطع الثاني لا الثالث كما يقول الجنابي. أي أن الكلمة تلفظ هكذا per.FEC.tion (الحروف الكبيرة تشير الى المقطع المنبور) لا هكذا per.fec.TION كما يظن. ولسنا في حاجة الى إيراد دليل على هذا، فهناك من الأدلة بقدر ما هناك من ناطقين بالإنكليزية. وبإمكان القاريء العربي الذي يجيد قراءة الرموز الصوتية أن يتأكد بنفسه من كيفية تلفظ المفردة بمراجعة أحد القواميس الإنكليزية-الإنكليزية المعتمدة غير المختصرة، مثل أوكسفورد أو كامبرج أو مريام وبستر، إذا تيسرت بشكلها الورقي، وإن لم تتيسر فبوسعه استشارة القواميس الإنكليزية-الإنكليزية العديدة على شبكة الإنترنيت. وسبب تركيزي على القواميس الإنكليزية-الإنكليزية هو الحرص على أخذ اللغة من مصدرها المباشر دون وساطة، لتقليل احتمالية الخطأ، ولأن هناك قصوراً ملحوظاً في القواميس العربية-الإنكليزية فيما يتعلق بالتلفظ. أما القاريء الذي يعجز عن قراءة تلك الرموز فبوسعه الإستماع الى التلفظ في قواميس الإنترنيت الناطقة. هذا عدا إمكانية الإستعانة بالقواميس الألكترونية الناطقة سواء المحمول منها أو المخزون في أقراص مدمجة. أما القاريء العربي المقيم في بلد يتحدث الإنكليزية فما عليه سوى أن يكتب الكلمة ويطلب من أي مواطن هناك أن يلفظها له. والخلاصة هي أن التأكد من التلفظ ممكن لمن يرغب في بذل بعض الجهد.

ولا أريد أن أوهم القاريء أنني خبير بالأوزان الشعرية الإنكليزية، لكنني استشرت بعض المراجع فعلمت منها أن الأنابيست نادراً مايكون "بحراً" صافياً في الإنكليزية، كما تشير الى ذلك موسوعة برنستون للشعر والشعرية، إذ تقول:

“Pure anapests are comparatively rare in Eng.,” (Princeton Encyclopedia of Poetry and Poetics, 37).

أي أن "الأنابيست الصافي نادر نسبياً في الإنكليزية." وواضح أن الجنابي يعرف معرفة نظرية أن "تفعيلة" الأنابيست تتكون من مقطعين غير منبورين يليهما مقطع منبور، فتوقع أن تـَنْصبَّ "تفاعيل" البيت جميعاً في هذا القالب، فضرب مثالاً خاطئاً بـ “perfection”. وحاله في هذا حال من يعرف نظرياً أن بحر الرمَـل، مثلاً، يتكون من "فاعلاتن" مكررة ست مرات، فيتوقع كل تفعيلة في كل بيت على الرمل أن تتبع هذه الوصفة المثالية، دون حساب للزحافات والعلل. ولو لم يضرب مثلاُ بـperfection (لوضرب مثلاً بـ “of / a / KIND” مثلاً)، لانطلى علينا الأمر، ولأوهمنا فعلاً أنه ضليع بالأنابيست الإنكليزي.

وفي الجملة الإعتراضية التي وضعها الجنابي بين قوسين يقول: "(لاحظ أن أودن كان في إمكانه الإستغناء عنwas الأولى لولا متطلبات الوزن)." فأودن—حسب زعمه—قد اضطر الى إضافة was الأولى لضرورة شعرية. والجنابي يطرح افتراضه هذا بوصفه تحصيل حاصل ومسلمة من المسلمات، مع أنwas الأولى فاعلها perfection ، وwas الأخرى فاعلها he ، وكلا الفعلين ضروري نحواً لا وزناً فقط. وأي شاعر ٍ بائس أودن هذا!! ففي بيت شعري واحد اضطر مرتين، مرة الى أن يضيف كلمة ومرة الى أن يحذف كلمة، لكي يستقيم الوزن!! فها هو الجنابي نفسه يقرر أن أودن وجد "نفسه مضطرا الى قلب الجملة من تركيبتها النثرية الشائعة perfections One of a kind [كذا] إلى تركيبة شعرية تلميحية متخلصة من الأسلوب النثري وفي الوقت نفسه ملبية شروط الوزن Perfection, of a kind."
وهكذا بعملية رياضية بسيطة أصبحت:

of a kind = one of a kind - one

أو

one of a kind = one + of a kind


مع أن“of a kind” و “one of a kind”عبارتان لا عبارة واحدة—عبارتان مستقلتان مختلفتان لا تربط الواحدة بالأخرى رابطة. بل هما متناقضتان في الدلالة، حتى. وسنوضح ذلك في حينه. وأودن قال “of a kind”، ولم يقل “one of a kind”. والجنابي يعرف معنى “one of a kind”— يعرفه من مصدر ٍ موثوق لا يطاله الشك، هو باعة الإسطوانات على الإنترنيت— لكنه لا يعرف معنى “of a kind، ولا يعرف أنه لا يعرف ذلك، فاضطر—هو لا أودن—الى اجتراح المعادلة الواردة أعلاه، خالطاً بين العبارتين، ومقحماً نفسه في مطبات وزنية وعروضية، معلقاً أخطاءه على مشجب أودن، ومقوّلاً إياه ما لم يقل، وفارضاً نفسه معلماً على الجميع، حتى على أولئك الذين يعلمون ما يجهل، مثل سركون بولص.

زيادة على ذلك، الجنابي يصف عبارةَ “one of a kind” بالـ"نثرية" وعبارةَ “of a kind” بالـ"شعرية"، ولا ندري ماذا يقصد بذلك. فهو، من جهة، يخلط بين العبارتين ويعتبرهما شيئاً واحداً، ومن جهة أخرى، يعتبر إحداهما شعرية والأخرى نثرية. وهو، من جهة، يصرح أن أودن "وجد نفسه مضطراً" الى استعمال إحدى العبارتين دون الأخرى "بسبب التزامه بقيود" الميزان الشعري، ومن جهة أخرى يلمح أن أودن قد اختار إحدى العبارتين دون الأخرى لأغراض شعرية. فهو يقول إنه، بسبب الإلتزام بقيود "بحر" الأنابيست، "وجد أودن نفسه مضطرا الى قلب الجملة من تركيبتها النثرية الشائعة perfections One of a kind [كذا] إلى تركيبة شعرية تلميحية متخلصة من الأسلوب النثري وفي الوقت نفسه ملبية شروط الوزن Perfection, of a kind." ورُبَّ اضطرار خير من اختيار. فها هو أودن يضطر اضطراراً الى أن يجعل قصيدته أكثر شعرية!! ولكن ما مفهوم الشعرية لدى الجنابي؟ ما الذي يجعل عبارة “of a kind” أكثر شعرية من “one of a kind”؟ أكلما قلّتْ كلمات العبارة زادت شعريتها برأيه؟ أم ماذا؟

ويضيف الجنابي معلقاً على عبارة “Perfection, of a kind” أنها "توحي بما يريد تبيانه أودن: الطابع العُصابي والهذياني للدكتاتور. ذلك أن ما يسعى اليه الطاغية لهو شيء نادر ليس له نظير. وهي إشارة مبطنة الى أن الطاغية يبحث عن كمال كان له وجود وتحكم في مصير العالم، وهكذا يعطي الطاغية شرعية وهمية لجرائمه؛ ولمخططه الرامي إلى وضع العالم في ’السراط المستقيم‘ سراطه هو [التشديد لي]." هذا الكلام لا يتعلق بالترجمة بل بقراءة الجنابي للبيت، وهو حر في أن يؤوّله على هواه، فتأويلاته تخصه آخر الأمر. لكن الجدير بالملاحظة هنا هو دسّـه لعبارة ’نادر ليس له نظير‘ بشكلٍ أراد له أن يبدو عفوياً—مثلما دس من قبل عبارة ’شاهد قبر‘ مراراً وتكراراً— ظناً منه أنه بذلك يهيّيء ذهن القاريء لتقبل نظريته التي مفادها أن“of a kind” تعني’نادر ليس له نظير.‘ فها هو يستنتج في "خلاصته" أن "التباين بين الترجمات الخمس يكمن في ’عدم فهم‘ of a kind التي جاءت بين فاصلتين، التي تعني نادر ، لا يُعادل ، فريد [التشديد لي]."

ترى ما الذي يحدث لو قلبتُ الجملة السابقة رأساً على عقب، فقلت "إن المسألة وما فيها تكمن في ’عدم فهم‘ الأستاذ الجنابي لعبارة of a kind التي لا تعني لا نادر ، ولا لا يُعادل ، ولا فريد ولا هم يحزنون"؟ فهل سيطالبني الأستاذ الجنابي بدليل؟ فإذا طالبني طالبته بمثله، وإن لم يطالبني تساوى كلامي وكلامه في الميزان، فكلاهما لا دليل عليه. والمشكلة هي أنه يمكن لغيرنا أيضاً، غير الجنابي وغيري، سواء أكان هذا الغير عالماً أم جاهلاً، أن يقول نفس ما قلناه، أو غير ماقلناه، أو عكس ما قلناه، ويكون لقوله نفس ما لأقوالنا من القيمة. فكيف يرضى الأستاذ الجنابي لنفسه أن يتساوى مع من هب ودب وهو الضليع باللغات والشعر العالمي؟ أيعجز عن الإتيان بدليلٍ واحد يسند به كلامه؟ ولم لا؟ إنه عاجز فعلاً. فدليل كهذا لا وجود له. فكيف يمكن للجنابي أن يجبر عبارةً على ان تعنيَ ما لا تعنيه؟

ثم ألا يوجد مرجع محايد نثق به جميعاً ونحتكم إليه حين نختلف؟ نعم يوجد. فها هو الأستاذ الجنابي يحيلنا الى باعة الإسطوانات، فيقول: "وتجدر الإشارة هنا إلى أن مواقع الانترنت المخصصة لبيع الاسطوانات، مثلا، يخصصون [كذا] زاوية أسمها: One of a kind items لبيع ما توفر لديهم من نسخة نادرة لأسطوانة ما." أرجو من القاريء أن يعيد قراءة هذا المقتبس من كلام الجنابي، وأن يركز على العبارة الإنكليزية التي تتضمنه، عبارة “one of a kind items”، ثم يسأل نفسه: هل احتوى بيت أودن الذي نتحدث عنه على كلمة “one”؟ وليلاحظ أن الجنابي كان طوال الوقت يخلط بين عبارتي “of a kind” و “one of a kind” متوهماً أن الأولى هي صيغة مختصرة للأخرى، ومتجاهلاً أن أودن استخدم الأولى لا الأخرى.

إن خطأ الجنابي الأساسي هو انه بنى مقاله كله على عبارة لا وجود لها في قصيدة أودن. فهو لم يخطيء في فهم معنى عبارة “one of a kind”، التي تعني "فريد"، بل أخطأ في إقحام هذه العبارة في النقاش أصلاً. وما أوقعه في هذا الخطأ هو عدم معرفته لعبارة “of a kind” . هذه العبارة (وكذلك مرادفها (of a sortليس لها مقابل عربي جاهز ثابت لا يقبل التبديل، بل يمكن صياغتها بطرق مختلفة، حسب موقعها في السياق وحسب اجتهاد المترجم وذائقته. وخير طريقة لتوضيح معناها هي أن نستشهد بأمثلة ترينا كيفية استعمالها في السياق الحي. يرجى ملاحظة أنني تجنبت الترجمة الحَـرْفيّة (أنا في الواقع لا أؤمن بوجود ترجمة حَرْفيّة، ولكنْ ليس هذا مجال مناقشة ذلك) وأن الخطوط التي تحت العبارات هي من وضعي.



1. of a kind (disapproving) not as good as it could be:"You’re making progress of a kind”(Oxford Advanced Learner’s Dictionary, 708)

of a kind” (للتعبير عن عدم الرضا) ليس بالجودة المرجوة: إنك تتقدم نوعاً ما. “

2. “If something is of a kind it is not of a very good quality: She has found happiness of a kind with him, but it’s still not perfect” (Cambridge International Dictionary of English, 780).

"إذا وُصفَ شيء ما بأنه of a kind فهو ليس ذا نوعية عالية: لقد وَجدتْ بعض السعادة معه، ولكنها سعادة لم تكتمل بعد."

3.of a kind used to say that something is not as good as it should be: "Elections of a kind are held, but there is only one party to vote for” (Longman Dictionary of Contemporary English 887).

"of a kind تستعمل للإشارة الى أن شيئاً ما ليس بالجودة المطلوبة: تـُجرى انتخابات من نوع ما ، لكنّ هناك حزباً واحداً يصوَّتُ له."

4. “of a kind of poorer quality or standard than is wanted or expected: a few farmers wrest subsistence of a kind from the thin topsoil” )http://www.thefreedictionary.com(.

"of a kind من نوعية أو مواصفات أدنى مما هو مرغوب فيه أو مأمول: بِضعة ُ فلاحين ينتزعون ما يقيمون به أوَدَهم من التربة الفقيرة." (وهذه أبعد الترجمات عن الحَرْفية، وقد اندغمت العبارة بالصياغة الكلية للجملة بشكل يصعب معه فصلها). فتعبير ’يقيمون به أودهم‘ يفهم منه ’التقليل‘ من أهمية ما يحصل عليه أولئك الفلاحون من تلك التربة.

5. “of a kind of some sort, but not a typical or perfect specimen. For example, They have a backyard of a kind, but it s tiny” (http://dictionary.reference.com).

"of a kind من نوعٍ ما، ولكن ليس بعيِّـنةٍ نموذجية أومكتملة. مثال، في بيتهم ما يمكن تسميته حديقة، ولكنها في غاية الضآلة." (ويلاحظ هنا أيضاً عدم التمسك بحَـرْفيـّة النص الأصلي، إذ لا وجود لكلمة ’بيت‘ في الجملة الأصلية، لكن كلمة ‘backyard’ تعني ’حديقة منزلية‘).

يتضح من الشواهد السابقة:

أولاً: أن ترجمة سركون بولص لعبارة “of a kind” بــ "من نوع ٍ ما"، وترجمة سلمان مصالحة لها بـ "أو شيء من هذا القبيل" هما ترجمتان صائبتان، ولا وجه للإعتراض عليهما.

ثانياً: أن حكمت الحاج وبهجت عباس وعلي شلش وعبدالقادر الجنابي أخطئوا فهم العبارة وبالتالي أخطئوا ترجمتها.

وبعد، فلم يكن غرضي من كتابة هذا المقال أن أثبت أو أنفي أخطاء وقع فيها مترجمون معينون. فما دُمْنا نعمل فنحن نخطيء. ومن يبحثْ عن الأخطاء يجدْها حتى في أعمال أفضل المترجمين. وكنت قد راجعت مقالي هذا عدة مرات، فوجدت فيه أخطاء في كل مرة. إن ما دفعني لكتابة المقال هو المنطق المتهافت الذي كتب به الأستاذ عبد القادر الجنابي مقاله، والإستعلائية التي أبداها تجاه المترجمين الخمسة. لقد أراد أن يثبت علْمَه وجهْلَ الآخرين، وأن يضرب خمسة عصافير بحجر واحد، فنجح في إثبات شيء واحد هو ’عدم فهمه‘ هو لعبارة “of a kind” التي كان قد كتب مقاله كله بسببها. ولن يغير من هذه الحقيقة لا تشارلز بوكفسكي ولا أندريه بروتون ولا بنجاما بيريه ولا حتى أبو العلاء المعري.



آب 2009
kabial@memphis.edu




ملحق

[نص قصيدة أودن مع ترجمة جديدة لها]

Epitaph on a Tyrant

Perfection, of a kind, was what he was after
And the poetry he invented was easy to understand
He knew human folly like the back of his hand
And was greatly interested in armies and fleets
When he laughed, respectable senators burst with laughter
And when he cried the little children died in the streets

عن:

Auden, W. H. The English Auden: Poems, Essays and Dramatic Writings 1927 – 1939.
Edward Mendelson. Ed. London: Faber and Faber, 1988: (P 239).



كتابة على قبر الطاغية


الكمال، أو ما أشبه، كان كلَّ مبتغاه
والأشعار التي ابتكرها كانت مفهومة
كان يعرف حماقاتِ البشر معرفتـَهُ بظاهر يده
وكان مهووساً بالجيوش والأساطيل
حين يضحك ينفجر النواب بالضحك
وحين يبكي يموت الأطفال في الشوارع




هوامش

للإطلاع على مقالي هذا في "إيلاف" أنظر http://www.elaph.com/Web/culture/2009/11/500714.htm
للإطلاع على مقال عبد القادر الجنابي أنظر http://www.elaph.com/Web/Culture/2009/6/446575.htm
للأطلاع على ترجمة حكمت الحاج أنظر http://www.elaph.com/ElaphWeb/Translations/2006/12/201025.htm
للإطلاع على ترجمة سركون بولص أنظر http://www.elaph.com/ElaphWeb/Translations/2007/1/204489.htm
للإطلاع على ترجمة سلمان مصالحة أنظر http://www.elaph.com/ElaphWeb/Translations/2007/1/201646.htm
للإطلاع على ترجمة بهجت عباس أنظر http://www.al-nnas.com/ARTICLE/BAbas/10auden.htm



مراجع



Auden, W. H. The English Auden: Poems, Essays and Dramatic Writings 1927 – 1939. Edward Mendelson.
Ed. London: Faber and Faber, 1988.
Cambridge International Dictionary of English. Paul Procter, et al. Ed. Cambridge UP, 1995.
http://www.dictionary.reference.com
http://www.thefreedictionary.com/of+a+kind
Longman Dictionary of English. Della Summers, et al. Essex: Pearson Education Limited,
2003.
Oxford Advanced Learner’s Dictionary. Sally Wehmeier. Ed. 6th ed. Oxford UP, 2000.
Princeton Encyclopedia of Poetry and Poetics. Alex Preminger, et al. Ed. New Jersey: Princeton UP, 1972.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,948,317
- أتَحَدَّثُ عنِ المدينة
- إلى من ينشرون باسم حيدر الكعبي


المزيد.....




- العثماني يصفع ابن كيران.. والبيجيدي على صفيح ساخن
- شاهد.. أفلام الموبايل تروي حكايات نساء غزة
- فيلم -أفنجرز: إند غيم- يهزم -أفاتار- ويصبح الأعلى إيرادات عا ...
- اشرف صبحى يعلن عن اطلاق “أوسكار الابداع الافريقى”
- مينا مسعود بطل فيلم -علاء الدين- ضيف مهرجان الجونة السينمائي ...
- العراق: قوات الرد السريع تعتقل قياديا بتنظيم داعش شمالي بغدا ...
- -كاظم الساهر- يغني في إسطنبول بعيد الأضحى
- سينمائي سعودي: المملكة تسعى لافتتاح 350شاشة عرض... والإنتاج ...
- هل تلاشى -الرقص الشرقي- في مقابل -المعاصر-... فنانات يتحدثن ...
- محاولة طعن ممثل على المسرح في الصين


المزيد.....

- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الكعبي - الكل لا يساوي مجموع الأجزاء