أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد سعيد الصگار - تشكيل الحكومة في‮ ‬التوقيت العراقي














المزيد.....

تشكيل الحكومة في‮ ‬التوقيت العراقي


محمد سعيد الصگار

الحوار المتمدن-العدد: 3066 - 2010 / 7 / 17 - 21:51
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


حسب التوقيت المحلي‮ ‬لجمهورية العراق،‮ (‬وهو توقيت منفتح‮ ‬قابل للتكييف مثل البرلمان‮)‬،‮ ‬لم‮ ‬يحن الوقت بعد،‮ ‬لحسم معضلة تشكيل الحكومة؛ فما‮ ‬يزال أمامنا متسع من الوقت المفتوح الذي‮ ‬أتاحه البرلمان لهذا الموضوع الشائك الذي‮ ‬لا أحد‮ ‬يحزر متى‮ ‬ينتهي،‮ ‬فنحن من ملوك الوقت كما نحن من ملوك النفط؛ فلا داعي‮ ‬للعجلة‮! ‬

وقد أتاح لنا البرلمان في‮ ‬هذا الوقت،‮ ‬التنقل بين مادة وأخرى من مواد الدستور،‮ ‬تعزيزاً‮ ‬لرأيه،‮ ‬إلى حيث بات من الصعب عليه وعلينا أن نميز مواقع أقدامنا،‮ ‬ومتى تحين صلاة الحسم؛ فكل الضالعين في‮ ‬هذا الشأن من الكتل السياسية،‮ ‬بين قائل بمخالفة الدستور لنمديد فترة البرلمان،‮ ‬والمضطرين إلى القبول بما‮ ‬يواجهه السيد معصوم،‮ ‬والقبول بما‮ ‬يراه،‮ ‬وهو ليس بقابل بتجاوز ما‮ ‬يقرره الدستور‮.‬

ولكن متى كان لنا دستور نحتكم إليه؟
ا الآن صار لنا دستور،‮ ‬ولكننا لم نستطع الإحتكام إليه؛ لأنه أشبه بالطين الإصطناعي‮ ‬الذي‮ ‬يستخدمه الأطفال في‮ ‬المدارس،‮ ‬فيكيفونه كما بشاؤون،‮ ‬وينقلونه من صورة الأرنب إلى صورة النخلة،‮ ‬ويفرحون بليونته،‮ ‬إلى أن‮ ‬يتعبوا من ذلك؛ في‮ ‬حين لا بتعب سياسيونا باللعب بمواده وتكييفها وفق رغباتهم،‮ ‬دون حرج ولا أمانة،‮ ‬ولا مساءلة؛ فالأمور كلها موكولة للدستور،‮ ‬والدستور،‮ ‬دستورنا،‮ ‬كما‮ ‬يبدو‮ (‬حمال أوجه‮)‬،‮ ‬والحق فيه متأرجح لم نتبين منه إلى اليوم نقطة الصواب‮. ‬ونحن نصر على كونه دستورا،‮ ‬ونريده أن‮ ‬يكون كذلك،‮ ‬ولا نقبل التلاعب به،‮ ‬ونريد من سياسيينا أن لا‮ ‬يتكئوا عليه لتبرير التجاوز عليه‮.‬

اليوم‮ ‬ينبغي‮ ‬الخروج من مقولة‮ (‬شر البلية ما‮ ‬يضحك)؛ فقد ضاقت صدورنا من الضحك على هذه البلية،‮ ‬وحق على الجميع القول الفصل في‮ ‬هذه اللعبة التي‮ ‬جعلتنا لعبة بين الأمم‮.‬

ها نحن على مسافة‮ ‬يومين من‮ (‬صلاة الحسم‮)‬،‮ ‬فهل سنؤديها،‮ ‬أم نحشر السيد معصوم في‮ ‬متاهة جديدة مع الدستور؟ ونواصل اللقاءات والمشاورات،‮ ‬ونحضر التصريحات التي‮ ‬سندلي‮ ‬بها إلى وسائل الإعلام؟

الغائب في‮ ‬كل هذه اللقاءات والمداولات والتصريحات والذهاب والإياب،‮ ‬شيء جوهري‮ ‬واحد؛ هو المسؤولية الأخلاقية في‮ ‬التعاطي‮ ‬مع محنة شعب أكله الندم على تصديق الوعود الكاذبة،‮ ‬وها هو‮ ‬يواجه منفردا ما آلت إليه الأمور التي‮ ‬سلبت منه المقومات الأساسية لحياته اليومية،‮ ‬وأجلت ما كان عليه أن‮ ‬يحضر في‮ ‬شؤون الحرية والتنمية والتربية والبطالة،‮ ‬ولخصت كل تلك الهموم إلى‮ ‬غيبة الكهرباء وتلوث الماء،‮ ‬وانتظار تفضل السياسيين بتشكيل الحكومة‮.‬

الدستور اليوم‮ ‬يتكيّف،‮ ‬وغداً‮ ‬يتعدل،‮ ‬فلماذا‮ ‬يتسمّى دستوراً‮ ‬ما دام البرلمان‮ ‬يتخطاه،‮ ‬ويعلن عن ذلك؟

من المرجع المنقذ إذن؟

ينبغي‮ ‬إيقاف التلاعب بمواد الدستور وتكييفها بحيث تنسجم مع متطلبات المرحلة؛ فالدستور هو المرتكز الأساس لكيان الأمة،‮ ‬وليس من حق أحد مهما كانت منزلته ومقامه أن‮ ‬يعبث به ويصرفه بحيث‮ ‬يشاء،‮ ‬وبقوده إلى التأويلات التي‮ ‬يريدها‮.‬

لا تتحرشوا بالدسنور؛ خلوه بعيداً‮ ‬عن أهوائكم،‮ ‬واتركوا للناس حصة ضرورية من الكهرباء والماء في‮ ‬هذا الصيف القاتل،‮ ‬وسنتفاهم فيما بعد عن الهموم الأخرى،

كل ما تدّعونه،‮ ‬وتؤملون الناس به،‮ ‬يذوب اليوم بدرجة‮ ‬تقارب الــ٦٠‮ ‬ في‮ ‬المئة،‮ ‬فهل فيكم من‮ ‬يستطيع التفكير والتقدير في‮ ‬هذه الدرجة القاتلة،‮ ‬أم أن البعد عن أبناء الوطن‮ ‬يمنحكم،‮ ‬وهو كذلك،‮ ‬ما تنعمون به من قدرة على اتخاذ القرار في‮ ‬المكاتب المكيفة؟

سيقال‮: ‬إن فشل الكتل السياسية في‮ ‬المفاضلة بين زعيمين أو كتلتين امتدت لكل هذا الوقت وما فيه من قيل وقال،‮ ‬كيف سيوثق بكفاءتها في‮ ‬إدارة شؤون الأمة؟ وكيف ستدار الأمور إذا كان رب البيت في‮ ‬الدف ناقرا؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,792,547
- تعالو انظروا حرية الرأي
- مونديال بلا سيكارة
- فضل الله وابو زيد حضور في الغياب
- يصرياثا بالإنكليزية
- أتعبتمونا أما تعبتم ؟!
- فلسفة الدروع التكريمية
- ناظم رمزي آخر سلالة الفن الموسوعي
- غزة نموذج عربي للنفاق السياسي
- غرفة سمير الكاتب (رواية)
- الباء تتدخل في مصائرنا
- شؤون تنحتُ‮ ‬في‮ ‬القلب
- نحو المربد السابع
- غداً موعدنا مع الغد
- الصگار في حوار مع جريدة المدى
- برمكيات
- البرد وعلي الشرقي والإنتخابات
- إحماض قبل الإنتخابات
- ايمان صبيح والوعي الرياضي
- قداس الميلاد في‮ ‬كنيسة الكلدان في‮ ‬ ...
- سيدات محافظة واسط


المزيد.....




- بعد شراء تركيا لنظام S-400 الروسي.. كيف سيرد الناتو؟
- 6 خطوات يجب القيام بها لتجنب غرق الأطفال
- في حادثة نادرة.. مشاهدة قنديل بحر بحجم إنسان وسط البحر
- تحذيرات من اعتماد الأطفال والأمهات على النظام الغذائي النبات ...
- تركيا: استمرار التنقيب عن الغاز بالقرب من قبرص رغم العقوبات ...
- لماذا انتشرت ظاهرة تهريب الوقود في الضفة الغربية؟
- استشهاد أسير فلسطيني قيد التحقيق
- -الدعم السريع- في مدن السودان.. مقاتلون يلفظهم المدنيون
- صحيفة تعلن إمكانية قيام روسيا بتوجيه ضربة مباغتة
- إخماد حريق في منشأة تصدير نفط بحرية في العراق


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد سعيد الصگار - تشكيل الحكومة في‮ ‬التوقيت العراقي