أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فاضل بطرس رمو - النوايا السلبية تجاه أقليم كوردستان ... مجددا ... لماذا ؟















المزيد.....

النوايا السلبية تجاه أقليم كوردستان ... مجددا ... لماذا ؟


فاضل بطرس رمو

الحوار المتمدن-العدد: 3066 - 2010 / 7 / 17 - 21:50
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



بين فترة وأخرى تظهر بعض الحقائق المخفاة في صدور بعض الساسة العراقيين تجاه كوردستان والكورد خصوصا ، ولكن الملفت للنظر فان الدكتور حسين الشهرستاني وزير النفط حاز على المرتبة الاولى في هذه المسألة، ولكنه ليس الوحيد فهنالك قائمة من هؤولاء الساسة العراقيين من الذين لا تتسع صدورهم وفكرهم للكورد كشعب ولكوردستان كارض ووطن ، فتراهم يثورون لاي نقطة تظهر في الساحة الكوردية لا تلائمهم والتي قد تكون حقا طبيعيا وامرا منطقيا أو حالة أعتيادية في ظل ظروف عموم البلد ، بينما هنالك المئات من الحالات في كوردستان التي نستطيع وصفها على اقل تقدير بأنها تلائم رغبات الشعب العراقي ويعبرعنها ابناءه بأعجاب خصوصا العوائل التي تزور الاقليم في هذه الايام هربا من حر الصيف وأنقطاع التيار الكهربائي هذه العلة المستعصية التي لم يستطع حلها ساسة العراق ، فجميع العوائل القادمة الى الاقليم لا تستطيع الا ان تصرح بجدارة حكومة الاقليم واستحقاقهم المديح الذي تقدمه هذه العوائل ودعاءهم لهم بالخير وذلك لتمكنهم من توفير حياة افضل لمواطنيهم مقارنة بما متوفر لباقي الشعب العراقي في محافظاته الاخر بما فيهم عاصمة العراق بغداد، فلم نلتقي بشخص زائر للاقليم قادم من باقي محافظات العراق الا ونجده يمدح ويشيد بما اثار اعجابه في اقليم كوردستان وفي مقدمتها حالات الاعمار وتوفر فرص العمل وتحسن الكهرباء واستتباب الامن والقانون والكثير من الامور المفقودة في بغداد نفسها وهذا أمر معروف للجميع وليس سرا نفشيه .
حقيقة وعندما نناقش مع انفسنا الاسباب التي تدفع بعض الساسة العراقيين للتصدي لسياسة الاقليم أو لبعض تفاصيل الحياة السياسية هنا ، لا نجدها تمتلك اساسا منطقيا أو مبنيا على حقائق ومستمسكات ملموسة تضر بالحالة العامة أو على الاقل تضر بالوضع في اقليم كوردستان، بل بالعكس نجدهم بعيدين عن هذه الامور المرتبطة باحوال الشعب وما يمس مصلحته، بينما وبكل وضوح فأن ما يتعكزون عليه هو وضعهم السياسي والصراعات التي خلقوها بأنفسهم بما يضمن لهم الاستمرار بالتمتع بمنافعهم السياسية ، والا لماذا لا يقيّمون النقاط الايجابية التي يشخصها الشعب الذي بأسمه يحكمون البلد وحكمهم هو حكمه وفقا للديمقراطية التي يدعون تطبيقها؟ أو لم يصرح العديد من الساسة العراقيين وفي مقدمتهم نوري المالكي رئيس قائمة دولة القانون التي حسين الشهرستاني على سبيل المثال عضوا فيها، بأن تجربة اقليم كوردستان تمثل فخرا لنا ولابد لنا ان تستفاد منها ؟ فلماذا لم يستفد الساسة العراقيون من وضعية الطاقة وتوفرها في الاقليم كي يوفرونها في باقي محافظات البلد وخصوصا بغداد كي ينالوا مديح شعبهم لا لعنته ؟؟ ولماذا لم يستفيدوا من الخطط الامنية التي ضمنت استتبابه هنا في الاقليم كي يستتب ايضا في عموم العراق وخصوصا في عاصمته ؟؟ بل لنقل لماذا لم يستفيدوا من الفكر السياسي المتبع هنا في الاقليم الذي ضمن تداول السلطة سلميا تبعا للاسس الديمقراطية الصحيحة علّها كانت انقذتهم واعانتهم في محنتهم وورطتهم الان وهم لا يعرفوا كيف يشكلوا حكومة بعد انتهاء الانتخابات بخمس اشهر ؟؟
من المعلوم جدا والواضح بأن الوضع العراقي عموما يؤثر ويشكل حالة اساسية لوضع عموم منطقة الشرق الاوسط، فنوع الحالة التي ستئول اليها في العراق تعتبر امرا هاما لدى دول المنطقة، ففي سبيل المثال ايران لا ترغب بوضع مستقر في العراق كي توصل من خلاله رسالة الى الشعوب الايرانية مفادها : هذه هي نتائج الديمقراطية ونتائج التدخل الاميركي ، كي تضمن عدم تحرك القوى الايرانية المعارضة بنفس اتجاهات قوى المعارضة العراقية في السابق ابان حكم صدام حسين ، كما تتشابه في هذه التوجهات الى حد ما الجارة سوريا ، وكذلك السعودية وتركيا فكلاهما لديهما شروط في حال استقرار الوضع في العراق وخلاف هذه الشروط فلن يعملوا من اجل استقراره ، فهذه التشبيهات تنطبق على الحالة العراقية الداخلية ، فكذلك للساسة العراقيين شروطهم ونظرتهم تجاه الوضع في كوردستان، فمنهم من لايرغب بأن تثبت للجميع وخصوصا شعبهم الذين هم ممثلوه بان تجربة كوردستان هي التجربة المثلى للوصول نحو الاستقرار وبناء دولة صحيحة ، مما يعني بان تجاربهم فاشلة ولن تنجح مما يؤدي الى تزعزع امكانية استمرارهم بالانتفاع من مناصبهم كساسة عراقيين، كما بالاضافة الى ذلك فانهم يجدون في كوردستان والتصدي لخطوات الحكومة في الاقليم تنفيسا لفشلهم في خطواتهم ، فبدلا ان يقنعوا شعبهم ويرضوه ويحققوا له ما يطالب به وهو حق مشروع ، يخلقوا مشاكل لحكومة الاقليم يضنوا انها ستعيق مسيرتهم وخططهم واضعين العصي بالعجلة علها تنفعهم في تشويه صورة الحالة في الاقليم مما تساعدهم على تخفيف سخط الشعب ضدهم ، بالضبط نفس السياسة التي تقوم بها دول الجوار ضد العراق محاولين افساد التجربة واجهاضها ولكن الفرق فيما بين الحالتين هو ان دول الجوار تمتلك عملاء لها في الداخل العراقي على العكس من هؤولاء البعض من الساسة العراقيين الذين في فرصة و اخرى يتصدون للسياسة الكوردستانية وخطوات الحكومة هنا في الاقليم فمواجهتم للحالة الكوردستانية هي من بعد فقط !
طبعا ان مقالتي هذه ليست في سياق الدفاع عن جهة ومواجهة جهة أخرى ، فالشعب العربي العراقي عموما ليست له مواجهة ضد كوردستان او ضد الكورد كشعب، قد نرى بعض الاقاويل هنا او هناك لكنها نابعة عن الجهل فقط ، لذلك فليس هنالك مواجهة بين طرفين ، فواضح ان مقالتي هذه جاءت بسبب توجهات للبعض من ساسة العراق في اجزاءه العربية ان صح التعبير، فبما ان العراق يراد له ان يشكل حكومة فدرالية اتحادية قوية تستطيع ان تضطلع بمهامها المفروضة، فلابد لها ان تكون متحدة ومتوحدة من قبل جميع مكوناتها الرئيسية، ولو لهذه المرحلة التي طالت، من اجل مواجهة التحديات الخارجية التي تضر بالمصلحة الوطنية لا ان تخلق مشاكل جانبية وداخلية تعيق وتقلل فرص تشكيل هذه الحكومة، وبالتالي حققنا رغبات دول الجوار في ابقاء العراق في وضع قلق وغير مستقر ومن دون حكومة قوية، والكل يعلم بأن حكومة عراقية من دون مشاركة الكورد بشكل رئيسي فيها ستكون حكومة عرجاء تفقد صفتها الوطنية أصلا هذه الصفة التي يطبل ويزمر بها هؤولاء الساسة في تصديهم لحكومة اقليم كوردستان العراق، فهل سنكون على حق أن قلنا بأن هؤولاء الساسة بتصرفاتهم هذه ينفذون أجندة خارجية ؟
عموما فعلى النخب الواعية من شعبنا الحذر من هذه الامور فخلق أزمة قومية في البلد يعني توفير فرصة اضافية لاعداء العراق من اجل تحقيق اهدافهم في عدم أستقراره، فتطور الوضع ومسيرته التنموية في اقليم كوردستان وبشهادة كل قادة الكتل السياسية العراقية دليل قاطع على صحة الفكر السياسي المتبع في الاقليم مقارنة بالنهج المتبع في باقي اجزاء العراق والذي لم يستطع توفير حالة الامل بتحسن الوضع على أقل تقدير بعد مرور ثماني سنوات من التغيير، وختاما أود أن أطرح سؤالا من منطلق الجدل فقط : ماذا لو تم أختيار وزراء ورئيس لمجلس الوزراء للحكومة الاتحادية من الاحزاب الكوردستانية فقط ، الا نضن بأنهم سيستطيعون أنقاذ الوضع وتطويره لكي يقترب عما هو عليه في الاقليم ؟؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,531,564


المزيد.....




- طهي لـ45 عاماً.. تعرف على حساء -نوا تون-
- لا تريد الجلوس في المقعد الأوسط بالطائرة؟ تصميم جديد قد يغير ...
- أول خطوة لإنسان على سطح القمر: إرث أبولو
- أبو ظبي تنضم إلى واشنطن ضد الاستغلال -الظالم- لقوانين مكافحة ...
- مقتل 3 أشخاص بتحطم طائرة في النمسا
- بومبيو: معاملة الصين للإيغورالمسلمين -وصمة القرن-
- سرق منه زوجته فسرق منه أغلى ما يملك.. زوجٌ مخدوع يقطع عضو ال ...
- هل الفلافل المصرية هي الأفضل في العالم؟
- ترامب -لم يكن سعيدا- بهتاف -أعيدوها إلى بلادها- المناهض لإله ...
- في مستشفيات غزة.. كثر المصابون والمرضى وندر العلاج


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فاضل بطرس رمو - النوايا السلبية تجاه أقليم كوردستان ... مجددا ... لماذا ؟