أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - خليل خوري - ليبرمان يحرر غزة !















المزيد.....

ليبرمان يحرر غزة !


خليل خوري

الحوار المتمدن-العدد: 3066 - 2010 / 7 / 17 - 19:24
المحور: كتابات ساخرة
    



في سنة 1947 صدر عن مجلس الامن قرار يقضي بتقسيم فلسطين بين اليهود والعرب الفلسطينيين بحيث تخضع المناطق الساحلية للسلطة اليهودية فيما تخضع المناطق الداخلية من فلسطين لسلطة عربية او سلطة يشكلها الفلسطينون . في ذلك الوقت رفض الزعيم الفلسطيني ورئيس الهيئة العربية العليا لفلسطين الحاج امين الحسيني القرار الدولي معتبرا القبول به سواء من جانب هيئته العليا او من جانب الاشقاء العرب والمسلمين
خيانة عظمى وتفريطا بجزء غال وعزبز من الوطن الفلسطينى لصالح العدو الصهيوني للوطن والدين , مثلما رفضته الدول الاعضاء في جامعة الدول العربية استنادا لنفس المبدا ولم يشذ عن هذا الموقف في الساحات العربية والفلسطينية والعربية الا عصبة التحرر الوطني الفلسطيني " الحزب الشيوعي الفلسطيني لاحقا " حيث اصدرت بيانا دعت فيه الجماهير الفلسطينية الى القبول بالقرار انطلاقا من حقيقة ان القرار يلبي الحد الادنى من المطالب الفلسطينية ناهيك عن ان رفضه سيوفر ذريعة مثلما يهيىء للمنظمات الصهيونية فرصة ذهبية للاستيلاء على المناطق المخصصة للعرب وهي حسب ما جاء في البيان قادرة على ذلك بحكم تفوقها الغسكري والتنظيمي والاعلامي على الجانب الفلسطيني . وعلى غير ما كان يتوقع الحزب الشيوعي لم تلاق دعوته اذانا صاغية من جانب المفتي ولامن جانب الدول العربية بل اعتبرت دعوته تخاذلا وطنيا كما اعتبر المؤيدين لها من الجماهير الفلسطينيية طابورا خامسا . عندما انتهت الحرب العربية الاسرائيلية باستيلاء العصابات الصهيونية على المناطق المخصصة لليهود وبأقل قدر من المقاومة من جانب الجيوش الزاحفة لتحرير فلسطين وايضا بالاستيلا على مدن فلسطينية كانت مخصصة لهم وفق قرار التقسيم مثل اللد والرملة والناصرة عندما وقعت الكارثة وحلت الهزيمة بالعرب لم يجد المفتي الحاج امين الحسيني طيب الله ثراه وعطر عظامه بالمسك والعنبر في هزيمة العرب سوى الاعتراف بأن سببها يعود الى تفوق العدو الصهيوني والى وقوف الدول العظمى الى جانب الصهاينة ومؤازرتها للباطل الصهيوني مكررا بذلك نفس الاسباب التى حذر الخزب الشيوعي بعدم التورط فيها دون ان يمارس المفتي نقدا ذاتيا فيعترف ان الشيوعيين كانوا متقدمين عليه بصرا وبصيرة في تشخيصهم للواقع الملموس ورؤيتهم لصيرورة الاحداث.
وبعد عشرين سنة من هذة الهزيمة تكرر نفس المشهد باحتلال اسرائيل لكامل الاراضي الفلسطينية وفوقها حبتي مسك وان شئتم " زيادة البياع " هضبة الجولان السورية وسيناء المصرية . وحصلت الهزيمة لاسباب عديدة من اهمها حسب ما كان يصدر عن القيادة الناصرية ان الولايات المتحدة الاميركية قد ساندت العدوا ن بالسلاح والمال اضافة الى تدمير سلاح الجو المصري وهو جاثم على ارض المطارات المصرية تنفيذا لاوامر المشير عبد الحكيم عامر طيب الله ثراه وعطر عظامه بالمسك والعنبر ولم تختلف الحجج السورية والاردنية حيث اكدت قيادات البلدين ان التفوق الجوي للصهاينة وغياب الغطاء الجوي طوال المنازلة العسكرية مع العدو الصهيوني هي السبب الرئيسي للهزيمة على الجبهة الشمالية. عقب هذه الهزيمة وان شئتم بعد حرب " قاتلوهم بأسنانكم واظافركم " بفترة وجيزة صدر عن مجلس الامن القرار 242 حيث دعا القوات الاسرائيلية الى الانسحاب من الاراض المحتلة في سنة 67 . وكما حدث في سنة 1947 حين رفض العرب قرار التقسيم تخندق العرب مرة اخرى في مواقع الرفض انطلاقا من حقيقة ان القرار لا يلزم اسرائيل بالانسحاب من كامل الاراض المحتلة في سنة 1967 مؤكدين بأن الحرب صولات وجولات ولابد في نهاية المطاف ان ينصر الله الحق ضد الباطل كون الباطل كان على ممر التاريخ " زهوقا " اسوق هذه المقدمة للتذكير بأن النظام العربي وبدون استثناء لمنظمة التحرير الفلسطينة في صراعهم مع العدو الصهيوني كانوا دائما يتخذون موقف الرفض كلما تقدم المجتمع الدولى والدول الكبرى كالولايات المتحدة الاميركية بمشاريع لتسوية القضية بحجة انها لا تلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والمتمثلة بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وانسحاب اسرائيل من كامل الاراضي المحتلة في سنة 1967 ثم يقبلون بها وحتى بأقل مما كان مطروحا عليهم كما قبلت مصر السادات توقيع اتفاقية كامب ديفيد اي الاعتراف باسرائيل مقابل استعادة سيناء بدون قطاع غزة بينما الفرار 242 الذي رفضته مصر تمشيا مع لاءات الخرطوم الثلاث ينص على انسحاب من كامل الاراضي التي كانت تحت السيطرة المصرية قبل وقوع حرب حزيران. كان النظام العربي يهز اكتافه من منطلقات اخلاقية ومبدئية ورغائبية دون الاخذ بعين الاعتبار ان السياسة هي فن الممكن ودون ان نلمس على ارض الواقع اي جهد عربي لتوظيف فن الممكن في الاتجاه الذي يغير موازين القوى لصالح العرب اللهم الا اطلاق الخطب النارية التي يتوعدون فيها اسرائيل بالويل والثبور وعظائم الامور !!
لم اكن راغبا في الاطالة بسرد كل هذه المقدمة لولا ان سيء الذكر وزير الخارجية الاسرائيلي ليبرمان قد فاجأنا بمشروع " لتحرير غزة " من الاحتلال الاسرائيلي لم نكن نحلم بتحقيقه في ظل القيادة الحمساوية الملهمة ممثلة بالفيلد مارشال ابو العبد " اسماعيل هنية ومساعده في مطبخ الانتصارات الالهية الجنرال الزهار. في هذا المشروع يعرض ليبرمان على الجماعة الاروبية اقامة ثلاث محطات لتوليد الكهرباء وتحلية مياه البحروتشغيل مرفق مياه الصرف الصحي بدلا من ان يتم تزويده بهذه الخدمات من المحطات الاسرائيلية , كما يتضمن مشروع ليبرمان بندا ينص على رفع الحصار الاسرائيلي المفروض على ميناء غزة على ان تخضع السفن التجارية المتوجهة لهذا الميناء للتفتيش في الموا نىء القبرصية من جانب فرق دولية باختصار مشروع ليبرمان يضمن لقطاع غزة استقلالا تاما عن اسرائيل مقابل الغاء التزام الاخيرة كدولة محتلة بتوفير الخدمات للقطاع . كان من المفروض بعد طرح هذا المشروع ان يلتئم شمل القيادة الحمساوية لدراسته دراسة معمقة للتعاطي معه على اسس علمية وواقعية حتى لو جاء من جانب
" العدو الصهيوني الغاصب " وحتى لو كان يعفي اسرائيل من التزاماتها الخدمية تجاه القطاع بدلا من ذلك تخندق الحمساويون في مواقع الرفض انطلاقا من حقيقة انه مخالف للقوانين الدولية فضلا عن ان القبول به يعني القبول باستقلال القطاع عن الضفة الغربية . رفض حماس يعنى واحد من امرين اما انهم وضعوا خططا عسكرية للسيطرة على المحطات الاسرائيلية ضمانا لوصول الكهرباء والمياه للقطاع ولتشغيل مرفق المجاري فيه بدون ابتزاز سيلسي وعسكري من الجانب الاسرايئلي ام انهم يراهنون على المجتمع الدولى لكى يمارس ضغوطا على اسرائيل لتواصل تقديم خدماتها للقطاع : في الحالة الاولى لا اعتقد ان الامكانيات العسكرية المتواضعة والموجودة تحت امرة الفيلد مارشال ابو العبد تكفي لخوض معركة مع الجنود الاسرائليين للاستيلاء على محطات المياه والكهرباء الاسرائيلية ولا اظن ان ابو العبد سيجازف بخوضها حتى لا يلاقي نفس مصير القيادي في حركة حماس " الريان " الذي اجهزت عليه الطائرات الاسرائيلية بعد ان رصده الاسرائيليون مختبئا في منزل مع زوجاته الثلات و17 من ابنائه فقتل هو وقتل معه عائلته بأكملها. وفي الحالة الثانية لا اتوقع ان الجماعة الاروبية ستمارس ضغطا على اسرائيل طالما ان الاخيرة قد ابدت استعدادها لانهاء احتلالها للقطاع ورفع الحصار عن مينائة كما قبلت بمرابطة قوات دولية على الحدود الفاصلة بين القطاع واسرائيل . ما من شك ان مشروع ليبرمان لا يلبي كافة الشروط الفلسطينية لانهاء الاحتلال الاسرائيلي لغزة ولرفع الحصار عنه بشكل كامل ولاقامة تواصل جغرافي بين غزة والضفة الغربية الا ان القبول به مع اجراء بعض التحسينات على بعض بنوده لصالح الفلسطينيين هو افضل من ابقاء القطاع رهينة للاحتلال والابتزاز الاسرائيلي ولو كنت مكان ابو العبد ومكان عدوه عباس لبدات مع الجانب الاسرائيلي بمفاوضات وصولا الى اتفاق بهذا الشأن فاي اتفاق بهذا الشأن افضل من من تاتي الكهرباء والمياه من اسرائيل حين تكون راضية ومطمئنة الى خنوع الطرفين لاملاءاتها وشروطها السياسية او تنقطع المياه والكهرباء عن القطاع وتفيض المجاري فيها الى حد وصولها وتدفقها في منازل قادة حماس كما حدث قبل اشهر وخاصة حين تكون اسرائيل منزعجة وغير مطمئنة الى نوايا ابو العبد المبيتة لتحرير الوقف الاسلامي من النهر الى البحر اضافة الى القاء احفاد القردة والخنازير في البحر !!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,424,304,792
- على شماعة الامبريالية والصهيونية
- ارهابيو- القاعدة - يزهقون ارواح
- السعودية تتأهب للهجوم
- نعم .. للنقاب فوائد عديدة وجليلة
- بناء المستوطنات على ارضية
- اردنيون يموتون بتأثير الجلطات الضريبية !!
- الخليفة العثماني اردوجان يغرق
- الخليفة العثماني اردوجان يحجز مياه دجلة والفرات عن سوريا وال ...
- اكبر حقل غاز اسرائيلى مقابل اكبر صحن تبولة عربي !!
- اردوجان اذ يركب موجة العداء لاسرائيل
- رفع الحصار عن غزة
- تظاهرة دولية لكسر الحصار- الحمساوي - المفروض على غزة
- صراع الديكة في تنظيم الاخوان المسلمين الاردني
- كبسولة ابوال البعير تتحدى كبسولة فنتر البكتيرية
- الاخوان المسلمون يوفرون ازواجا لعوانس الاردن
- دكتاتورية تتبنى الاشتراكية والعلمانية وديمقراطيون يرعون الغي ...
- في مباراة الانتخابات العراقية الفريق الايراني يفوز على الفري ...
- 60 ضابطا اردنيا يعزفون على وتر الاقليمية البغيضة
- بتفويض من حزب الشيطان حزب الله يتأهب لتحربر القدس
- فضيحة بجلاجل :نصف ائمة مساجد الاردن اميون


المزيد.....




- إسبانيا .. أزيد من 273 ألف مغربي مسجلين بمؤسسات الضمان الاجت ...
- شاهد: افتتاحية مبهرة لمهرجان الكرَّامين السويسري بحضور 7 آلا ...
- ساحة النوم والراحة والسياسة: 13 معلومة من تاريخ السرير
- إيران تبث لقطات -تدحض- الرواية الأمريكية بشأن إسقاط طائرتها ...
- الإعلان الترويجي لفيلم Cats يسبب رعبا جماعيا على شبكة الإنت ...
- 21 سنة من الرموز التعبيرية.. هل يمكن أن تكون أول لغة عالمية ...
- معرض فنان تشكيلي نرويجي يحقق نجاحا مبهرا في موسكو
- شاهد.. واقعة مستفزة لعازف يجلس على أغلى بيانو في مصر ووزارة ...
- قنوات إيرانية تبث لقطات تدحض الرواية الأمريكية بشأن إسقاط طا ...
- فيديو كليب يعرض الفنان محمد رمضان لغرامة


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - خليل خوري - ليبرمان يحرر غزة !