أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مهند حبيب السماوي - ماذا خسر العالم برحيل المرجع فضل الله !














المزيد.....

ماذا خسر العالم برحيل المرجع فضل الله !


مهند حبيب السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 3066 - 2010 / 7 / 17 - 18:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حدثان مهمّان كانا يسيطران على مدارات تفكيري هذه الايام الحزينة ويؤطرانها بشكل يصعب عليّ الافلات من أسرهما، اولهما رحيل المرجع اية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله الذي وافته المنيه صباح الاحد 4-7-2010 ، والثاني رحيل او بمعنى اكثر دقة ترحيل جلسة البرلمان العراقي التي كان من المؤمل ان تُعقد الثلاثاء 13-7-2010 الى اسبوعين وربما اكثر بحسب مزاجات سياسيّ العراق الذين يبدو ان بعضهم قد ادمن كسر وتحطيم قارورات الدستور العراقي بحسب لفظ مثير قريب لهذا المعنى تفوه به رئيس البرلمان" الاكبر سنا " الدكتور فؤاد معصوم.
ولان رحيل فقيد الامة المرجع فضل الله اهم من الحدث الثاني من جهة اولى، فضلا عن ايماني بان العبث والعدمية يُغرقان جدوى الكتابة والتنظير حول تأجيل جلسة البرلمان العراقي من جهة ثانية لاننا فقدنا الامل او كدنا بما يحدث في العراق من خروقات دستورية وقانونية على يد بعض من سياسيّه.... لهذا لم نتردد للحظة في تفضيل الحديث والكتابة عن رحيل السيد...والمرجع...والامام...محمد حسين فضل الله الذي قدم صورة مشرقة للعمامة السوداء والاسلامية، ورسم صورة مضيئة لرجل الدين وجسّد صورة حية وجذابة لمرجع اسلامي يؤمن بالحوار والسلام وينشر مفاهيم التسامح والحب والاخوة بين الانسانية جمعاء، على الرغم من انني تعرضت لرحيل فضل الله من خلال ترجمتي وتعليقي على مقالة الباحث النرويجي ريدر فيزر التي كانت بعنوان " رحيل فضل الله والعلاقة بين المجلس وحزب الدعوة ".
نتفق في البدء على حقيقة ذكرتها الكاتبة لارا ساتريكين، " في مقالة نشرتها في موقع ABC NWES في 6 من الشهر الجاري بعنوان " موت العالم معلم بارز في الشرق الاوسط " حيث قالت فيها " ربما لايثير موت عالم شيعي انتباه اي شخص، لكن في حالة المرجع اية الله محمد حسين فضل الله الذي مات هذا الاسبوع ، نجد ان موته شكل حدثا مهما وعلامة بارزة لدى الشيعة في وقت يشهد تزايد تاثيرهم في منطقة الشرق
الاوسط".
وهي عبارة مهمة عبرت عن حقيقة دقيقة وتكشف عما اتضح للجميع من خلال ردود الافعال التي حدثت والاصداء التي انبثقت بعد رحيل فضل الله متمثلة بالتشييع الرسمي والشعبي الهائل الذي شهدته جنازته، فضلا عن ماكتبه كبار المثقفين والباحثين حول رحيله واهمية دوره ومكانته، ناهيك عن " تدفق رسائل التعازي والمواساة من جميع انحاء العالم العربي والاسلامي " على حد تعبير الكاتب جيم مور في مقالته " لبنان تودع فضل الله " المنشورة في موقع BBC NEWS بتاريخ 6-7 -2007 .
الدور البارز الذي كان للفقيد الراحل فضل الله لايمكن الشك بتاتا في مكانته واهميته بالنسبة للبنان والعالم العربي والاسلامي بل وحتى للعالم الغربي، خصوصا وهو حمل راية الاعتدال في رؤاه وافكاره التي لم تقتصر في اعتدالها ومرونتها على الجانب الديني والفقهي وبما يتناسب مع روح الاسلام ونصوصه لاخارجا عنها كما يتصورها بعض ممن ضاق صدره بافكاره واستغربوا من بعض اراءه وتراهم يقولون " انه سمح للمرأة بضرب زوجها " كما اخبر بذلك احد المعترضين على فتواه السيد ناد بارك وسعد فخر الدين في مقالتهما المشتركة المتعلقة بردود الافعال حول رحيل فضل الله المنشورة في لوس انجلس تايمز بتاريخ 8- 7 ، بل امتد اعتداله ليشمل الجوانب الانسانية ومراعاة حقوق الانسان وفي اسس الحوار والنقاش والجدل مع الاخر المختلف .
اما بالنسبة لواشنطن التي صنّفت المرجع فضل الله، في عهد الرئيس الامريكي رونالد ريغان كــ" ارهابي "، فهي تشعر الان بعد رحيله بانها ازاء لحظة تمتزج فيها السعادة والالم، على حد تعبير مدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى دافيد سشينكر في مقالتة " رحيل المرجع الشعي فضل الله يثير المشكلات في لبنان" المنشورة في صحيفة كريستيان ساينس مونيتر بتاريخ 9-7 .
اللحظة المفرحة لواشنطن في راي سشينكر تجسدت في كون الفقيد الراحل تعتبره واشنطن من اعدائها وهي فرحة بموت احد اعدائها، اما اللحظة التعيسة والمحزنة بالنسبة لها فهي تقوم على ان غياب هذا الرجل سوف يعبّد الطريق للحركات المدعومة من قبل ايران لكي تبسط سيطرتها على لبنان، ناهيك عن ان هذا المرجع الشيعي الذي كان ينتقد القاعدة ومايسمى " جرائم الشرف" قد نظر اليه الكثير من الغربيين على انه عالم ديني معتدل، وبذلك يكون رحيله خسارة حقيقية للعالم والانسانية التي هي بامس الحاجة، في زمن التكفير والارهاب والقتل المجاني، الى مرجع ديني كالراحل فضل الله .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,982,658
- رحيل المرجع فضل الله والعلاقة بين المجلس وحزب الدعوة !
- من يخشى اتفاق علاوي- المالكي ؟
- الحل في رئيس وزارء مستقل تماما !
- محاولة اندماج التحالف الشيعي الثانية ولعبة عمار الحكيم غير ا ...
- رسائل المالكي...علاوي...الهاشمي !
- لم لاينضم العراق الى اقليم كردستان؟
- لماذا حضر الخاسرون مأدبة طالباني ؟
- سيزيف حاضرا في لقاء المالكي– علاوي !
- انتصارات ساحقة للعرب بالحمص والفلافل !
- شيعة العراق ترحب بزيارة العريفي!
- مدارس طينية في عراق 2010 !
- لماذا تحتاج أمريكا لإيران ؟
- التيار الصدري....واعادة قراءة ذاته !
- زوجات لم ينتخبن ازواجهن !
- قناة الاسلام...تسيء للاسلام !
- رئاسة الوزراء تحت اقدام الامهات !
- حينما ينجح الشعب ويفشل السياسيون !
- اللامبالاة العربية ازاء الانتخابات العراقية
- الانتخابات العراقية....قائمة مغلقة بنهايات مفتوحة !
- التصويت لصالح... أم ضد !


المزيد.....




- عبد الله الثاني يتفقد المسجد الحسيني بعد حريق في حرمه
- بابا الفاتيكان يبعث برسالة للأسد.. والأخير يطالبه بالضغط على ...
- أوفد مبعوثا للأسد.. بابا الفاتيكان قلق على سكان إدلب
- الإخوان المسلمون السوريون يقرأون قاموس أدونيس
- المسجد الإبراهيمي في الخليل... ثكنة عسكرية
- بابا الفاتيكان يوجه خطابا إلى الرئيس السوري من 3 طلبات
- اكتشاف مثير في الفاتيكان أثناء البحث عن مراهقة مفقودة قبل 36 ...
- الصين: الإسلام لم يكن المعتقد الأصلي للإيغور ونسبهم للأتراك ...
- الصين: الإسلام لم يكن المعتقد الأصلي للإيغور ونسبهم للأتراك ...
- حلول موسم تسليم الأسلحة النارية في نيوزيلندا عقب مجزرة المسج ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مهند حبيب السماوي - ماذا خسر العالم برحيل المرجع فضل الله !