أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - جريس الهامس - ثمانون ..؟














المزيد.....

ثمانون ..؟


جريس الهامس

الحوار المتمدن-العدد: 3066 - 2010 / 7 / 17 - 12:17
المحور: سيرة ذاتية
    


ثمانون
ثمانون حولاً مرت بقطارها السريع أو بطائراتها الأسرع عبر اّلاف الأميال من قارة لأخرى في هذا الكون الفسيح الذي ضاق على النضال الوطني والإنساني . الحقيقي ضد الإستبداد والعبودية والإحتلال الداخلي والخارجي , في زمن الردة والسقوط العام ... لنقف بعد العناء الطويل على خشبة الإستراحة مع وطننا المصلوب وشعبنا المعذب المهان لنكتب سفرنا وسفر النضال الطويل المرير مع كل المناضلين الشرفاء في وطننا الصغير والكبير بالإعتماد على الذات مع دليل العمل الماركسي والثقة بالنفس والشعب والوطن والمستقبل ,, مهما تعرضت مسيرة الشعوب نحو التحرر الوطني والإشتراكية الديمقراطية العلمية لكبوات وتحريف وتزييف وافتراء .
وبكل إعتزاز نصّرح إن الخوف على الوطن والشعب – أهلنا وربوعنا - يتاّكلنا يومياً تحت كابوس نظام المافيا الأسدي ..لأننا مازلنا مرتبطين بسرّة الوطن أنّى إرتحلنا وعلى أي رصيف توقفنا ...
في عام 1980 بعد نجاحنا في نقابة المحامين بتحقيق النهوض الوطني الديمقراطي مع كل الوطنيين الديمقراطيين ضد الديكتاتورية والإستبداد , والنظام النازي الشمولي المدعوم من الدولتين الكبيرتين وإسرائيل منذ إغتصابه للسلطة بالدبابة والمدفع والقمع والإرهاب في إنقلاب 1970..
وبعد إنجازنا الإضراب العام في محاكم سورية بتاريخ 31 اّذار 1980 وانضمام القضاة الشرفاء للإضراب وعدم شطبهم دعاوى المحامين يوم الإضراب ... لأول مرة في تاريخ سورية ..وتهجيرنا من الوطن بعد حل مجلس نقابتنا والنقابات العلمية المنتخبة ديمقراطياً.. بعد تهديدنا السافر , بالموت أو السجن أوصمت القبور والإنتظام في صف القطيع بانتظار صافرة عريف أو جندي أول من إنكشارية السلطان لتقديم الطاعة والولاء للطاغية وأزلامه الذين كانو ا في صف الأحلاف الإستعمارية ,,يوم كنا نناضل ضدها وأسقطناها ..

.... أقف قبل كل شيء أمام ساعة مغادرتنا ناجين بأرواحنا .. أمام دموع صغيرتي نضال ونشيجها الطويل في مطار بيروت في خريف نفس العام عندما أدركت أننا راحلون دون أمل بالعودة لنقيم لاجئين في الخارج ,, وبكيت معها في داخلي بصمت دون دموع ..!؟
حاولت إخفاء الألم عن الجميع .... لكن كانت كل كرومنا وكروم صيدنايا الحبيبة وقباب ديرها وقباب دمشق الخالدة وأوابدها وحارتها وذكرياتها في أقدم ثانوياتها ( مكتب عنبر) التي كانت تدرّس فيها .. ترتسم على وجه الحبيبة مريم مضمخة بالدموع ,, والمودعون الأحبة يرددون : الله معكم – الله يحميكم –
يومها أيقنت بعد إقلاع الطائرة إلى أثينا كمحطة أولى ...صحة الموضوعة التاريخية التي حملها اللاجئون الفلسطينيون وأدباؤهم وشعراؤهم وشهداؤهم معهم في أي أرض إحتضنتهم واحتضنت أطفالهم وأحلامهم بالعودة بعد تهجيرهم من منازلهم منذ عام 1948 ..والموضوعة .قالها لي صديق حميم من القدس – مقدسي – مواسياً ... لقد غادر الله فلسطين معنا وهو لاجئ مثلنا .. لانعلم أين ؟؟؟ و أكد اّخر أن الله غادر سوريا منذ أربعة عقود ونيف .أكد له الصديق المقدسي ... نتيجة خبرته يؤكد . إن الله لاجئ مثلنا يجلس معنا على أرصفة العالم التي إنتظرنا عليها قطار رحيل اّخر ... وقرّر أن لايعود مادام الصهاينة اليهود يغتصبون فلسطين كلها والصهاينة العرب مثلهم يدمرون البلاد ويذلون العباد من المحيط إلى الخليج ....
,,..........ومن الطبيعي أن لايلمّ المرء بأحداث ثمانين عامأً وظروفها وأن لاتلتقط العين والذاكرة كل تفاصيل الحياة في القرية أو المدينة في النضال الوطني والطبقي والحزبي والنقابي وفي الحياة الإجتماعية والإقتصادية والسياسية في الوطن والمهاجر بحلوها ومرها .
ومن الطبيعي أن يشمل هذا السفر من حياتي إلى جانب السيرة الذاتية , حياة وواقع المجنمع الصغير في القرية مجتمع الاّباء والأجداد الذي غابت معالمه تماماًعن أجيال مجتمع الإستبداد والإستهلاك والأحكام العرفية والسجون والمنافي ,,والترهيب والترغيب وغسيل الأدمغة وشراء الذمم ...
من المجتمع الأول الذي درجت إلى الحياة فيه الذي كان عائلة واحدة محبة ونسيجاً طبقياً وإجتماعياً وفكرياً واحداً , محاولاً إستعادة ماتبقى من القصص الشعبية التي سمعناها من الاّباء والأجداد في طفولتنا حول منتديات مواقد الشتاء المطعمة بالرومانسية ومهارة السرد .. إنه التاريخ المتبقي في الذاكرة الشعبية بعد حريق مكتبة الدير في أواخر القرن التاسع عشر بأيدي الجهلة والمتاجرين بالدين الذين حرمونا من هذا الكنز الذي لايعوض والذي كان يضم تراث أهلنا وبلادنا كلها مع الأسف ... يتبع - لاهاي - 16 / 7


...................





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,427,567,309
- من الجذور ؟؟
- أين صرخات الحرية أيها العالم الأبكم لفك الحصار عن سورية الأس ...
- المحظور من الكلام في تاريخ العرب والشام ..؟ - 9
- المحظور من الكلام في تاريخ العرب والشام ..؟ - 8
- المحظور من الكلام في تاريخ العرب والشام ..؟ - 7
- تهانينا لجنود الحرية في سورية ..؟
- المحظور من الكلام في تاريخ العرب والشام ..؟ - 6
- السفربرلك .. والخلافة العثمانية , والدونمة المتأسلمة ..؟؟
- المحظور من الكلام في تاريخ العرب والشام ؟ - 5
- المحظور من الكلام في تاريخ العرب والشام ..؟ -4
- إثنان وستون .. والجرح ينزف ..؟؟
- المحظور من الكلام في تاريخ العرب و الشام ؟ - 3
- المحظور من الكلام في تاريخ العرب و الشام ؟ - 2
- عيد الأول من أيار تاريخياً : وفي أنظمة الإستبداد الشرقي - ؟
- المحظور من الكلام في تاريخ العرب والشام ..؟ -1
- في الذكرى الرابعة والستون للجلاء عن سورية ولبنان . أين أضحى ...
- عيد الدم في مملكة قمعستان الأسدية ؟
- هل نحن أمام قصيدة ملحمية خيالية أم واقعية في - خيمة سرت - ؟
- النوروز أيقونة وعيد شعوب الشرق كلها ..؟؟
- صيدنايا حب .. لايموت ..؟


المزيد.....




- هذه المدينة تُعد مصدراً لأهم موارد تونس.. لكن ما سبب الاحتجا ...
- براشيم الجينز المعدنية قد تصبح شيئاً من الماضي..ما السبب؟
- تتجاوز 100 عام بأذربيجان..إليك أحد أطول الواجهات البحرية عال ...
- لبنان من زاوية مختلفة و-صادقة-.. فماذا أبرزت هذه الصور؟
- هدم منازل الفلسطينيين مسمار جديد في نعش اتفاقيات أوسلو؟
- المغرب: مجلس النواب يقر مشروع قانون يعزز مكانة اللغات الأجنب ...
- طوكيو تحتج معتبرة أن الطائرت الروسية والكورية الجنوبية انتهك ...
- شاهد: المبارزة بالسيف وركوب الخيل في مهرجان إيفانوفا الروسي ...
- بريطانيا: بوريس جونسون يقترب من رئاسة الوزراء.. واستقالاتٌ ف ...
- جرحى جراء اطلاق صاروخين من سوريا على بلدة تركية وأنقرة ترد ب ...


المزيد.....

- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - جريس الهامس - ثمانون ..؟