أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - احمد خلف الجعافرة - حليها يا حكومه بيديك قبل ان تحليها بأسنانك














المزيد.....

حليها يا حكومه بيديك قبل ان تحليها بأسنانك


احمد خلف الجعافرة
الحوار المتمدن-العدد: 3065 - 2010 / 7 / 16 - 19:26
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


حلها بيديك قبل ان تحلها بأسنانك
الاجراءات التعسفيه التي اتخذتها الحكومه بحق عدد من القيادات التربويه خلال الاسبوع الماضي وذالك باحالتهم على الاستيداع من اغرب الاجراءات التي اتخذتها الحكومه الاردنيه خلال تاريخها ؛
ففي الوقت التي تدعي وزارة التربيه والتعليم النقص في كوادرها التعليميه -وهو ناقص ظاهر للعيان ولا مجال لاخفائه حيث تم تعين 4000 اربعة الاف معلم في السنه الماضيه لم ينتظم بالدوام منهم سوى النصف وهذه احصائيات وزراة التربيه -؛في هذه الضائقه التي تمر بها وزارة التربيه تلجأ الى اصدار كتاب رسمي يتضمن احالة خمسين معلم واداري على الاستيداع مبررة هذا الاجراء باسباب واهيه وضعيفه منها -ضخ دماء جديده في جسم وزارة التربيه والتعليم- ومن خلال الاطلاع على الاسماء التي وردة في كتاب وزير التربيه الذي يحمل الرقم 1954 نلاحظ انه توجد اسماء لم تتجاوز خدمتها العشرين سنه في حين توجد كوادر في وزارة التربيه تجاوزت الثلاثين سنه ولم يتم احالتهم على التقاعد وليس على الاستيداع ؛ فايهما احق بالاستغناء عن خدماته الموظف الذي تجاوز خدمته 30 سنه وذالك باحالته على التقاعد خصوصا ان التقاعد هنا لن يؤثر على وضعه المعيشي حيث سيأخذ المتقاعد كافة حقوقه بينما المحال على الاستيداع فان عليه ان يعتاش بربع الراتب لحين وصوله للخدمه المسموح بها للتقاعد .
هذا من جانب اما الجانب الاخطر في هذه الاجرءات التعسفيه هو ان هذه الاجراءات شملت مجموعه من المعلمين ممن هم اعضاء في اللجنه الوطنيه لاحياء نقابة المعلمين تلك اللجنه التي تتشكل من 42-اثنان واربعين مديريه بواقع ممثل عن كل مديريه ؛ هذه اللجنه لمن لم يسمع عنها هي التي قادت ولا زالت تقود حراك المعلمين سعيا منها لاعادة احياء نقابة المعلمين التي تعتبرها اللجنه حق شرعي لا يمكن التراجع عنه ؛فمن خلال تتبع اسماء المحالين على الاستيداع تم حصر ما يتجاوز ثلث المحالين على الاستيداع هم من قيادات اللجنه الوطنيه لاحياء نقابة المعلمين ؛ والسوؤال هنا لماذا تم الاستغناء عن خدمات هؤلاء المعلمين بالذات ؟
لاشك ان السبب الاول والاخير هو انتمائهم لمهنتهم والدفاع عنها من تغول الحكومه عليها وليس كما يدعي وزير التربيه انه اجراء اداري ملمحا الى سوء سلوكهم الوظيفي .
ان حكومه تدعي من خلال اعلامها الباهت انها حكومة دولة مؤسسات تسعى للمحافظه على امن المجتمع بما فيه الامن الوظيفي وفي نفس الوقت تعامل موظفيها بهذه الطريقه الاقصائيه كما لو كانت شخص وجه له اهانه فانتظرت الوقت المناسب للرد عليه ؛ هذه الحكومه لا تصلح ان تتحمل هموم شعب له مطالب في ذمتها وان سكت عليها يوم او سنه لا يعني انه غض الطرف عن المطالبه بها بل هي مطالب هموم تعيش معه ويعيش معها ؛ والحكومات الوطنيه المنتخبه تتفهم تماما هذه المطالب وتعمل على تحقيقها لانه من صالح اي حكومه في هذا الدنيا ان تحقق مطالب المواطنين للحصول على شعبيه كي تجدد الشعوب ثقتها بها مستقبلا ؛
اما حكوماتنا المعينه فانه لا يعنيها كثيرا مصالح الشعب بل يعنيها تنفيذ اوامر من عينها فقط ؛ لذالك تظهر ردات فعل حكومتنا كما لو كانت ردات فعل شخص تعرض لاهانه في الشارع العام و عليه ان يثأر لكرامته بغض النظر عن نتائج هذا الفعل الاهوج؛
ظهر ذالك جليا من خلال طريقة معالجة حركة المعلمين من قبل الحكومه ففي بداية الحراك لجأت الحكومه ممثله بنائب رئيسها الذي كان على رأس لجنه وزاريه الى محاورة المعلمين وحتى ان اللجنه الوزاريه وعدت اللجنه الوطنيه للمعلمين بالتقدم بمشروع مستعجل لمجلس النواب في حال انعقاده في بداية السنه الجديده ؛ هذا يعني بكل بساطه ان الحكومه اقرت للمعلمين بشرعية حراكهم ؛
فلماذا انقلبت الحكومه على المعلمين وقامت بالاستغناء عن خدماتهم ؟
الاجابه لا تحتاج لكثير من الذكاء خصوصا لمن يعرف كيف يفكر الاشخاص في دولتنا ؛فهي ارادات ان تضرب الفهد من اجل ان يتأدب الاسد واسدنا هنا هي الحركه الوطنيه الاردنيه الناهضه التي بدأت في لجنة عمال الموانيء وعمال الزراعه واللجنه الوطنيه للمتقاعدين العسكرين والحبل على الجرار وهذه هي دروس التاريخ التي تعلمناها منذ الصغر والتي تقول بكل وضوح وصراحه ان الاردني لا يقبل الضيم ؛
ومن هنا فان الذي يعتقد ان المعلم الاردني الذي وصل لحد من البؤس بسبب انتهاك حقوقه من قبل الحكومات المعينه سيعود الى قوقعته فانه مخطيء تماما ذالك ان المارد الاردني قد خرج من القمقم ولن يعود له مرة اخرى مهما كلف الثمن ومن تابع حراك المعلمين في الاسبوع الاخير لاحظ درجة الغضب والغليان التي تسود اوساطهم ؛ فان كانت الحكومه فعلا تطبق قانون دولة المؤسسات فان من واجبها ان تستمع جيدا قبل ان تقع الفاس بالرأس وان تلجأ الى فك وثاقها التي ربطته حول عنقها بيديها قبل ان توثق يديها فيفرض عليها فك وثاقها باسنانها .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,013,599,733
- نقابه في الحلم ام اتحاد خالي الدسم؟
- كيف تعاملت الحكومه مع حراك المعلمين ؟
- توصيات اجتماع لجان معلمي الوسط والشمال
- قد تستغفل الحكومات العربيه الشعوب بعض الوقت الا انها من المس ...
- حق المعلم في الدستور الاردني
- الدور الاردني
- المرشد العام يحرم ما حلله الله


المزيد.....




- وزير الخارجية السعودي: سنقبض على كل المسؤولين عن -وفاة- خاشق ...
- قبل خطاب أردوغان عن خاشقجي.. مديرة المخابرات الأمريكية تزور ...
- مصادر لـRT: انفجار سيارة مفخخة داخل سوق شعبي في الموصل بالعر ...
- الجبير عن خاشقجي: سيتم القبض على كل المسؤولين عن الحادث واتخ ...
- شاهد: جسر بيبانغيانغ الصيني هو الأعلى في العالم
- فيديو: إطلاق النار على شخص حاول الدخول إلى محطة تلفزيونية مح ...
- تونس وفرنسا تنشدان -الحقيقة- في مقتل خاشقجي
- الدانمارك تلغي زيارة برلمانية للسعودية
- شاهد.. يصفها بـالقبيحة السوداء ويرفض الجلوس بجانبها بالطائرة ...
- مراسلون بلا حدود: انتهاكات واسعة ضد الصحفيين بالسعودية


المزيد.....

- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب
- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر
- مراجعة في أوراق عام 2016 / اليسار العالمي .. محطات مهمة ونجا ... / رشيد غويلب
- هل يمكننا تغيير العالم من دون الاستيلاء على السلطة ؟ جون هول ... / مازن كم الماز
- موسكو تعرف الدموع / الدكتور احمد الخميسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - احمد خلف الجعافرة - حليها يا حكومه بيديك قبل ان تحليها بأسنانك