أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد فيصل السهلاني - رئيس وزراء التسوية حكومة تسوية














المزيد.....

رئيس وزراء التسوية حكومة تسوية


عبد فيصل السهلاني

الحوار المتمدن-العدد: 3064 - 2010 / 7 / 15 - 13:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



اضافة العملية السياسية في العراق مصطلحات جديدة الى معجم المصطلحات السياسية ، الدارجة سابقا والمتعارف عليها في العراق ،او الى قاموس العملية الديمقراطية وسياقاتها المتعارف عليها عالميا. من اهم هذه المصطلحات مسألة المحاصصة ، الطائفية ، التوافق الوطني ، حكومة التوافق ، المكونات، واخيرا رئيس وزراء التسوية وحكومة التسوية.
منذ ان وضعت الانتخابات الوطنية اوزارها في الثامن من آذار من هذا العام، ولازال الساسة العراقيون يتخبطون في توافقاتهم واصبح نعروفا ان الديمقراطية ف يالعراق وتبادل السلمي للسلطة له ايضا مقاسات عراقية فبدلا من اليوم الثاني يعلن فيه من سيكون رئيس الوزراء عندنا في العراق يستغرق الامر اكثر من نصف سنة بالقليل ، خلال ذلك تمارس كل الممنوعات والمجالات التي لا يشملها القانون او الدستور (ويصير الركض من تحت الطاولة ما له والي )، فمنهم من اعلن انتخابات تكميلية ورشح عدد منهم لرئاسة الوزراء ، ثم وضع اوراق هذه العملية على الرف ، ومنهم من لازال متمترس وراء لافتة التاريخ والتضحيات ويطالب بالاحقية في قيادة البلد ، ومنهم من يدعي الكفاءة والاستحقاق الانتخابي ، ومنهم من هو جالس على التل ( ياكل وينام وياخذ حصته من الميزانية ، وينطبق عليه قول شاعرنا العربي( انام ملئ جفوني عن شواردها ويسهر الخلق جراها ويختصموا))
لا نعلم اي خبيث طرح مقترح حكومة التسوية او رئيس وزراء التسوية مما اعطى(دحرج) الكثيرين من السياسيين العراقيين، وخاصة الذين لم يحالفهم الحظ من الفوز في الانتخابات ، ويرى حقا في نفسه القدرة على الادارة والعمل في مجال خدمة بلده وشعبه ، ولربما كان قد حالفه الحظ في لحظة معينة من تأريخ العراق وحصل على موقع قيادي في الدولة العراقية ، وبعد تغيير الاوضاع وخروج البلاد من اطارات الحاكم المدني بول برايمر وعندما بدا العراقيون موضوع الانتخابات وبدأت ملامح حلم عراقي جديد، بأمكانية تبادل السلطة بصورة سلمية وعبر صناديق الاقتراح ، ظل هؤلاء الاخوة حالمون بتلك الفرصة التي منحها لهم الزمن صدفة بحته وأمل أن يمكن تحقيقها مرة ثانية . لذلك واقولها بكل صراحة مؤذية ( لزم كل واحد دشداشته من ذيلها وركض لربما يختارونه رئيس وزراء تسوية) . ان هذا الخبيث الذي ارسل هذه القنبلة صدق بها الكثيرون ولا اعلم ان صدق بها هو ايضا وقد يكون من فريق الذين ركضوا وراء هذه الفتنة الخبيثة . فقط التصديق بهذه الاكذوبة، وليس العمل بها، يعني قبل كل شئ الغاء البداية البسيطة للديمقراطية والغاء الدستور وكل المتعلقات بهذا الشأن والعودة بالبلاد كما يقول الاستاذ حسين درويش العادلي الامين العام للتيار الاسلامي الديمقراطي والشخصية الاعلامية المعروفة (العودة للمربع الاول)وكأننا ما حلمنا وما عملنا وما راكمنا اي جهد في العملية الديمقراطية ولو في بداياتها ولم نخرج بعد من مربع العادلي . ان المشكلة الثانية مع الاسف الشديد هو ان اصحاب القرار والماسكين بالسلطة قد صدقوا كذلك الامر وبدأت ريبتهم تكبر،وتخوفهم يزداد، وبسبب تمسكهم الرهيب بالكرسي ، فما كان منهم حتى صبوا نار غضبهم على هؤلاء الاخوة الحالمين بالعودة الى المربع الاول واقصوهم حتى من ابسط الوظائف التي يتولون رئاستها او هددوهم ان تنفسوا مرة ثانية بهذا الامر بالاعتقال وان لا يفكروا بالامر مطلقا . وعنذاك ذكرونا ليس فقط في كتابات الماغوط ورؤاه وتمثليات غوار الطوشي وكذلك بفلم عادل امام عندما ذهب ليسترجع امواله من ذلك النصاب المتلبس برداء الانسان المؤمن الحريص على الاموال والذي يصلي من الصبح حتى المغرب قائما وقاعدا كلما رأى شخصا يريد استرداد امواله حرص ان لايعطي فرصة ولو ثواني بمقاطعة صلاته مما يضطر هذا المواطن الغلبان للعودة الى عائلته بخفي حنين (لا الشقة ولا الفلوس شقا عمره). واذا بالاخوة جميعا يضعون الديمقراطية والحديث عنها تحت آباطهم دون الالتفات اليها مطلقا مذكرين بمبادئ ( بعد مانطيها) ولولا الخجل لرددوا ما قاله يوما الصنم عندما قال ( سوف نضحي بكل الاكراد وكل الشيعة وكل الشيوعيين ونصف البعثيين اذا هددونا باخذ السلطة منا) .
حكومة التسوية والراكضين وراء ذلك او الداعين لاسباب مصلحة خاصة وطمع بالسلطة ولو على حساب كل المبادئ والرؤى ، حالمون ام منتهزي فرص ام غشمه؟
ان كانوا من الصف الاخير فتلك مصيبة العراق خلال فترة قيادتهم له او قيادة احد مفاصله ، وان كانوا منتهزي فرص فاعتقد انهم يستحقون هذا الموقف وتبعاته،اما اذا كانو من النوع الاول حالمون فأعتقد ان من حق اي عراقي ان يحلم ان يكون طبيبا او مهندسا او يتقاضى راتبا معقولا يتناسب ورواتب دول النفط في العالم او ان يحلم بأن ينام الظهر تحت تبريد سامسونج وليس مبردة ايرانية تعمل على المولد بثلاث امبيرات فقط ، او ان يكون رئيس وزراء ، اذن يحق لهؤلاء ان يحلمو وحسب القانون لا يحق مقاضات الناس على احلامهم ، والا عدنا لا الى مربع حسين درويش العادلي( مع الاعتذار للتشبيه بين المربعين) بل الى مربع الصنم عندما اعدم ذلك الشاب الذي حلم بالانقلاب على الديكتاتورية واسقاطها وعندما روى حلمه للمقريبين وشوا به خوفا من ان يصل الامر للصنم فيعدمهم كلهم بين حالم ومتستر على الحلم ( الله لا يعيدنا لذيج الايام ياصالح المطلك) .
ان مانريد التنبيه اليه هو ان يتذكر الجميع ان المهم في كل هذا المخاض هو الناس والحفاظ على دمائهم واموالهم وعرضهم والوصول بهم الى شواطئ الرفاه والحياة الكريمة الحضارية الجديدة ،والعراقيون يستحقون ذلك بكل احترام وتقدير لتاريخهم وتضحياتهم ، وهذا المخاض والاهداف لا تتحقق الا بالديمقراطية مبدئا وقيم ووسائل للوصول الى حكم الشعب بنفسه والحكم الرشيد والعادل .
ان القادة العظام في الامم هم من وضعوا لبنة او اساسا في البناء خلال لحظة من الزمن قصيرة وليس عقدا او عقدين حتى يستكمل هذا مشروعه او ذاك من القيادات، والقائد المخلص من يصنع من ورائه قادة يتمكنون من البناء والاستمرار بعده مهما كانت الاسباب وراء عدم استمراره بكرسي الحكم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,652,762,202
- رسالة الى زعماء العملية السياسية في بغداد
- مؤتمر الشعب العرااقي الانتخابات الوطنية
- الانتخابات البرلمانية مسؤولية وطنية أم انتهاز فرص
- رسائل عيد رمضان
- خطوات في الزمن الصاعد ضوء في طريق التيار الديمقراطي
- بيان لقوى ديمقراطية
- نبوءة فريدمان زيارة دي كشيني للعراق
- مرة أخرى يفرض العراقيون إرادتهم
- بطل من بلادي علي خليل (ابو ماجد)
- فشل الاحزاب الاسلامية فشل بامتياز
- تيار الوسط الديمقراطي الخاسر الوحيد في مؤتمر اربيل
- من يتحدى من
- رسالتين
- رسالة الى اصداقاء
- رسالة للدكتورميثم الجنابي
- الطالباني والشبوط والديمقراطية
- الزحف نحو المصالحة الاجتماعية والوطنية
- الانتحارية(الرشاوي) ونقابة المحامين في الاردن
- مشروع التحالف الوطني الديمقراطي للمرحلة الحالية
- مشروع المرحلة القادمة للتحالف الوطني الديمقراطي


المزيد.....




- السلطات السعودية تفتح تحقيقا وتتوعد المقصرين في حادثة انتحار ...
- الجيش اليمني: مقتل وجرح 45 حوثيا في مواجهات مع القوات الحكوم ...
- قطر تؤكد دعمها لحكومة الوفاق الليبية وترفض عملية حفتر للسيطر ...
- الداخلية السورية تعلن القبض على قاتل قريبتين للأسد ومصادر تك ...
- أول فتاة في العالم تقود طائرة دون ذراعين تتحدث عن حياتها وتج ...
- شاهد كيف احتفل أنصار الرئيس المنتخب الجديد للجزائر عبد المجي ...
- 850 مليون شخص مصابون بمرض في الكلى.. كيف تتجنب مصيرهم؟
- جبران باسيل: لن نشارك في حكومة يرأسها الحريري
- الجزائر- معارضون يدعون تبون للإفراج عن المتعقلين السياسيين
- الحركة المدنية الديمقراطية تصدر بيان تحية لقياداتها السجناء ...


المزيد.....

- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد فيصل السهلاني - رئيس وزراء التسوية حكومة تسوية