أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - ازمة ائتلافات ام ازمة دستورية ؟














المزيد.....

ازمة ائتلافات ام ازمة دستورية ؟


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 3053 - 2010 / 7 / 4 - 16:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غالباً ما ترددت في الخطاب السياسي العراقي في هذه الايام مفردات رنانة تطرش الآذان حقاً ، واكثرها ترديداً هي كلمة ائتلاف و تحالف ، وعادة ما تطلق على غير مسمى حقيقي ، وغدا ساستنا يأتلفون وسرعان ما ينقسمون ويذهب كل منهم مطلقاً على نفسه اسم ائتلاف ليس الا نسخة من الاصل ، ولكن حينما تحاصرهم الاستحقاقات الانتخابية والدستورية ، يلجأون الى تكرار اللقاءات والخروج بصيغة مرممة تسمى بالتحالف او بشيء من هذا القبيل، ورغم هذا يتجدد الامل بالخروج من دائرة الاستعصاء ، ولكنهم يبقون اخوة اعداء ، فلا يعمّر تحالفهم طويلاً ، كل ذلك يدور والمواطنون يعيشون حالة ترقب يداهمها اليأس ويلف محيطها الاحباط ، والثمن مأخوذ وسوف يؤخذ من استحقاقات الناخب والوطن على حد سواء .
ان حالة الاضطراب الحاصلة في الوضع السياسي العراقي تولد على الدوام عوامل اضافية شاحنة للازمة الدستورية التي تلف البلد ، كما انها تطوي بساط زمن المهلة القانونية دون اكتراث من لدن المعنيين فيما سيخلفه انتهاء هذه المهلة المحددة لتشكيل الحكومة ، ومع ان انتفاضة الكهرباء قد قرصت الكتل الحاكمة من آذانها ، وسجلت اكثر من نقطة نظام ازاء تجاهل حاجات المواطنين الحياتية ، فما بالكم بحاجات الوطن السيادية التي تتعرض هي الاخرى لاخطر اختراق لم يحصل مثيله منذ عقود مضت ، اليس ذلك كفيلاً باشعال انتفاضة تسمى بانتفاضة تشكيل الحكومة ، يحتمل ان يكون وقعها ليس بمستوى قرصت اذن وانما لدغة ثعبان استوائي قاتلة .
ومما يؤسف له حقاً ان تتحول الكتل الكبيرة الفائزة الى بائعة كلام ، لشعب يبحث عن لقمة عيش آمنة ، بعد ان روجت لوعود ترقى الى مصاف تحقيق الرخاء والامان ، وقبضت مقابل ذلك العملة النادرة المتمثلة باصوات الناخبين ، ولم تكتف بايصالها الى قبة البرلمان ، انما حولت هذه الاصوات الى سلاح تغتصب به ليس سلطة الحكم والامتيازات فحسب انما الدستور ايضاً ، وها هي الازمة الدستورية الخانقة وجدت لتعطل الحياة السياسية في البلد بارادة ذاتية ممن يمتلكون سلاح الاصوات الناخبة ، ولا يبدو في الافق ما يبشر بوجود تحرك منطلق من صميم الواعز الوطني للخروج من شرك الاجندات الخارجية .
يصبح ليس من المستغرب ان تنبثق ازمة دستورية في مناخ ديمقراطي كحال المشهد العراقي اليوم ،هذا اذا ما تم تشخيص مبعث هذه المعضلة ، فكل تصرفات القادة السياسيين العراقيين المتصارعين تدل دون اي لبس على طغيان الشخصية التسلطية لديهم ، ومنها يغدو الاستئثار بمواقع القرار محرابهم المقدس ، حينها لا يلتفت احد منهم الى الدستور ورعيته امثال الديمقراطية والوطنية والعدالة ومصالح الناس ، بل يمكن ان يحسبونها من اعقد العقبات التي من شأنها عرقلة مساعيهم الدكتاتورية المبطنة ، ان ما يحصل من جمود في الوضع السياسي العراقي والذي يدخل في مرحلة تكاد تكون صفرية في مختلف موازين تقدم العملية السياسية ، يتم ذلك والساسة المعنيون لم ينفكوا عن الاجترار بالدستور ومواده التي يفسرها كل منهم على هواه ، وبذلك يرمون بمزيد من الوقود على نار الازمة التي اساسها عدم التقيد بقواعده .
فماذا عسانا نقول ؟ ، هل هي ازمة دستورية ام ان الدستور العراقي جاء مأزوماً اصلاً ؟ ، لكون جل مواده وضعت في حالة مطاطية وتفتقر الى الرؤية العلمية والعدالة الحقوقية الشاملة ، وتغليب المصالح الوطنية العامة ، وعليه تأتي الازمة الحالية مندفعة من خلال الثغرات التي يستغلها الساسة المتصارعون ، في ظل غياب السلطة التشريعة التي عطلها هي الاخرى قادة الكتل السياسية المتنفذة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,218,797,388
- معركة الكراسي الشاغرة .. خسر الفائزون و فاز الخاسرون
- الكهرباء نور والحكومة سور
- الجلسة المفتوحة .. كانت خارج النص
- مونديال سياسي عراقي ولقاء الكتلتين الكبيرتين
- جاءت خطوة رئيس الجمهورية ولكن
- مد العد التنازلي وجزر المهلة الدستورية
- من الذي سيشكل حكومة الانقاذ الوطني من غير الكتل الفائزة ؟
- ستشكل الحكومة العراقية بما لا تشتهيه الكتلُ
- كرسي رئاسة الوزراء في العراق محجوز سلفاً
- الازمة العراقية .. ازمة دستورية بامتياز
- تحالف ملوّن وليس تحشيداً بلون واحد
- العملية السياسية وتشابك الاذرع القذرة
- اتفاق القائمتين الكبيرتين وحكومة الاغلبيةالبرلمانية
- يعرض عليك تمرأ ويبيع لك خرنوباً !!
- نأمل الا نلام عندما نتساءل
- تشكيل الحكومة العراقية ومغزى الاستجارة بالاجانب !!
- تشكيل الحكومة العراقية بين الحاصل والفاصل
- اعلان الفوز المسبق .. محاولة للقبض على عمود من دخان
- لا مناص من الاعتصام بحبل التداول السلمي للسلطة
- قائمة اتحاد الشعب .. مهما كانت اصواتها فهي فائزة


المزيد.....




- تعرّفوا إلى سباق السيارات -المجنون- والجميل الذي هز العالم
- فرنسا: أكثر من 41 ألف شخص شاركوا في احتجاجات -السترات الصفرا ...
- مؤتمر ميونيخ للأمن: مواقف متباينة بين واشنطن ودول أوروبية بش ...
- أدرعي يرد على نصرالله ويتساءل: لماذا يغيب عن هذه الذكرى رئيس ...
- ترامب: "الخلافة" على وشك السقوط وعلى أوروبا استعاد ...
- ترامب: "الخلافة" على وشك السقوط وعلى أوروبا استعاد ...
- المغرب يكشف تفاصيل جديدة بشأن استدعاء سفيريه من السعودية وال ...
- أول تعليق على ما فعله محمد بن سلمان وآثار الجدل (فيديو)
- إصابة رجل بجروح خطيرة إثر تعرضه للطعن في القدس والشرطة تلاحق ...
- “الثلاسيميا ” خطر يهدد أطفال العراق..


المزيد.....

- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- كتاب خط الرمال – بريطانيا وفرنسا والصراع الذي شكل الشرق الأو ... / ترجمة : سلافة الماغوط
- مكتبة الإلحاد (العقلانية) العالمية- کتابخانه بی-;-خدا& ... / البَشَر العقلانيون العلماء والمفكرون الأحرار والباحثون
- الجذور التاريخية والجيوسياسية للمسألة العراقية / عادل اليابس
- اربعون عاما على الثورة الايرانية / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - ازمة ائتلافات ام ازمة دستورية ؟