أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سرمد السرمدي - جماليات الفضاء في فن العمارة البغدادية






















المزيد.....

جماليات الفضاء في فن العمارة البغدادية



سرمد السرمدي
الحوار المتمدن-العدد: 3049 - 2010 / 6 / 30 - 12:45
المحور: الادب والفن
    


جماليات الفضاء في فن العمارة البغدادية


فهرست المحتويات

1) "العمارة" لمحة تاريخية...
2) العمارة العراقية... حاضرة التاريخ...
3) العمارة البغدادية... وظيفية وجمال
4) بغداد بين العشرينات والخمسينات
5) بغداد... والحداثة المعمارية...
6) فنّ العمارة في بغداد يلهم باحثة فرنسيّة
7) محمد مكية والمدرسة المعمارية العراقية المعاصرة
8) رفعت جادرجي
9) زها حديد
10) المصادر




العمارة" لمحة تاريخية...

منذ عصور ما قبل التاريخ ظلت العمارة حتى باشكالها البسيطة تمثل حصيلة القيم الفكرية والاخلاقية والفلسفية وما يتبعها من قواعد سياسية وادارية في عصر معين اضافة الى تعبيرها عن مضمون جمالي سائد ضمن عصره... وحتى في عصور ما قبل التاريخ حيث كان الانسان القديم يسكن الكهوف وحافاتها لم يفته ان ينحت جدرانها برسوم ولوحات ذات مدلولات واستدراكات وطقوس عباتة وهذه النواميس الاستخدامية والروحانية كانت تلبي متطلبات الروح والجسد في آن واحد.

واستمر الحال في هذه الثوابت عبر تالعصور لنجد ان العمارة في العهد العربي الاسلامي استجابت لقيم الدين الاسلامي الحنيف ولخصائص الخلق العربي... فكانت بغداد عاصمة الخلافة الاسلامية نموذجاً حضارياً شاخصاً في طراز بناء قصورها ومساجدها واسواقها واحياءالسكن فيها.

العمارة العراقية... حاضرة التاريخ...

اتسمت العمارة التقليدية في العراق خلال العهد الاسلامي وما تلاه بالتركيز على الجوامع كميدان اساسي لعكس المظاهر المعمارية وقد شابهت الابنبية الاخرى هذه الجوامع من ناحية الجوانب الجمالية.

يقول الخبير بشؤون التراث زهير العطية:

-كان الصحن الكبير محوراً للفعالية الاجتماعية وبرزت الماذن على اختلاف طرزها وكانت هناك انواع متعددة من العقود ابتداء من شبه المدبب الى كامل التدبب الى نصف الدائري... ثم نظهر المقرنص الذي يشبه خلايا النحل كما استعملت في المساجد طبقات مرصوفة وهي ذات غرضين، بنائي وزخرفي في ان واحد.

ويضيف العطية:

-كذلك استخدم البنائون العراقيون العمود بتيجانه المزخرفة كعنصر بنائي وزخرفي. وقد تميز العمود الاسلامي برشاقته مقارنة بالاعمدة الاغريقية والرومانية..

و تشير المصادر الى ان من خصائص العمارة العراقية التقليدية استخدام القباب التي كثر استخدامها في المساجد والاضرحة وقد كانت القباب في العهد الاول وحتى نهاية القرن الحادي عشر الميلادي صغيرةاقتصر استعمالها على تغطية الامكنة امام المحراب ثم انتشر استعمالها للاضرحة واستعين اول الامر لهذا بعمل عقود زاوية لتيسير الانتقال من المربع الى المثمن ثم ظهرت المقرنصات لمعالجة هذه الناحية جمالياً ومعمارياً... وقد زينت مداخل وأواوين وسقوف الابنية العراقية التقليدية بالعناصر الزخرفية التي تشكلت من زخارف نباتية او ذات عناصر هندسية بتكوينات وتشكيلات متقاطعة رائعة لتحقيق مزيد من الجمالية في الشكل الذي يحتوي من خصائص التشكيل وقد تم تعزيزها بآيات الخط العربي وتفرعات نباتية.

لقد تبلور النمط العراقي في العمارة في العهد العباسي واستمر بخصائصه الرئيسية خلال العهد العثماني...

يقول المهندس اركان ابراهيم:

-يصح القول بان الجذور الاساسية للمعالم الحضارية في العراق تعود مرتكزاتها الى حضارة وادي الرافدين القديمة... الا انه من المؤكد ان الفترة العباسية تشكل مرحلة التبلور الرئيسية لهويتنا وخصائصنا وبالخصوص ونحن نسعى لتعزيز مقومات التطلع نحو هوية حضارية معاصرة ومتميزة.

العمارة البغدادية... وظيفية وجمال

ظلت بغداد لعهود طويلة مركزاً للاشعاع الحضاري للعديد من الاقاليم وبالخصوص في اوج عصرها الذهبي في العهد العباسي ونظراً لوحدة الظروف المناخية بين بغداد و مدن العراق الجنوبية فقد حذت حذو بغداد في طراز بنائها وعمارتها لقد تميز النمط البغدادي بتناغم متناسق بين الناحية الوظيفية والناحية الجمالية... فبالنسبة للاولى راعى المعمار العراقي عند تشييد الدار البغدادي الظروف المناخية واحياءها ومحلاتها... وجعل الشبابيك المطلة على الخارج قليلة الفتحات ومقاربة لشبابيك الجانب الاخر من الدور، وجعل الفسحات المكشوفة متجهة لوسط الدار ليوفر بذلك جواً مظللاً منوراً قد الامكان مراعياً الظروف الاجتماعية السائدة حينذاك... كما قسم الدار الى اقسام خصص كل منها لموسم من مواسم السنة او فترة من فترات اليوم... وجعل الدار مكونة من طابقين تسهيلاً لهذه المهمة.

وقد اكثر المعمار البغدادي من استخدام الخشب للحد من تقلبات درجة الحرارة في داخل الدار.. كما استخدم الزجاج المتعدد الالوان لتلطيف اشعة الشمس عند مرورها داخل الغرف كما جعل قسماً من الداخل مخصصاً للضيوف واخر لافراد العائلة واحياناً قسماً للمطبخ واخر للاصطبل...

وكان الطابوق المادرة الاساسية في بناء العمارة البغدادية لعدم توفر الحجر كما في شمال العراق وقد ابدع المعمار البغدادي في استنباط تشكيلات جمالية في واجهات بناء الطابوق وتخصص عدد في ابراز هذه الاشكال الجمالية في اسلوب (الجف قيم)، كما استخدام الاجر في صياغة انواع من العقود المستديرة والمدببة والتي كونت مع الطابوق مقرنصات رائعة لا تقف عند حد الزخرفة التكعيبية بل تجاوزتها الى اعتبارها جزءاً من جملة الابداعات المعمارية التي جمعت بين الوظيفة الانشائية وجمالية التشكيل.

اما السقوف التي اقيمت على الاعمدة فكانت مادتها الاساسية الخشب... وقد ابتكر المعمار العراقي استخدام اساليب فعالة في مواد السقوف لمنع مياه الامطار من النفاذ الى داخل الدار والمتمثلة في قشور اغلفة محصول الرز وسيقانه الذي يسمى محلياً (البوه) او (السبوس) المخلوط بالرماد والذي اثبت فاعلية استخدامه لخفة وزنه وعدم نفاذيته وقدره تحملهوكونه مادة عازلة للصوت والحرارة.

بغداد بين العشرينات والخمسينات

طرأت على اسلوب العمارة في بغداد خلال فترة العشرينات من القرن الماضي بعض التطورات اهمها استخدام المدخل المختصر الى قلب الدار بدلاً من المدخل الطويل الملتوي واستخدمت الشبابيك للتسقيف واعتماد النمط الحديث في تخطيط المحلة بحيث تتعامد الشوراع مع بعضها وبذلك انحسر عهد الازقة الصغيرة.

ومن الجدير بالذكر ان بغداد شهدت في نهاية العشرينات نمطاً انتقالياً بين النمط البغدادي القديم والنمط الذي ساد فيما بعد والمتمثل بتشييد "محلة السنك" والتي استخدم في تشييدها نمط جديد تمثل في استخدام حديد الشيلمان في تسقيف الدور والمحلات العامة والخانات للاغراض التجارية كما ظهرت سينما الرشيد والحمراء وعلاء الدين.

وقد اتسمت فترة الثلاثينات بتاثر النمط البغدادي في زخرفة الواجهات بالنمط الاوربي وخاصة في شارع الرشيد وشارع ابي نؤاس الا ان المعمار العراقي بدأ التوجه الى خصائص محلية كما الغي الفناء الداخلي"الحوش" واصبح غرفة تتسم بالسعة بعد تسقيفه واصبحت حديقة الدار في القسم الخلفي على الاغلب..

اما فترة الخمسينات فقد تميزت بتأسيس مجلس الاعمار عام 1950 الذي نفذ وخطط للعديد من المشاريع الحيوية التي ما زالت قائمة وفعالة الى يومنا هذا... في حين لم تطرأ ايّة بادرة لتنفيذ المشاريع التي لم تنفذ منذ عام 1958 ولحد الان.




بغداد... والحداثة المعمارية...

بالعودة الى ابرز وقفات توثيق الحداثة المعمارية في العراق نشير الى السنوات التي سبقت الحرب العالمية الاولى والتي تمثلت بتاثيرات مشروع قطار الشرق السريع والذي استهدف مد سكة حديد برلين – بغداد حيث فتح الباب امام دخول التقنيات الغربية في البناء واستخدام مفردات معمارية وخامات جديدة غير متعارف عليها ومنها الحديد (الشيلمان) الذي اعتبر وقتها حلاً سحرياً لاسلوب (العقادة) المنسجمة مع الطابوق الخراسانة المسلحة والمستخدمة في البناء الى الوقت الحاضر

هذا التطور في طرائق وخامات البناء فتح مجالاً للمبادرة الاولى في تحريك جدلية التراث والحداثة في العمارة التي كان سجالها قائماً في الثقافات الغربية نفسها...

بعد احتلال العراق من قبل بريطانيا فتح الباب امام مشاركة بعض المعمارين الانكليز لتنفيذ بعض المشاريع مستعينين ومعتمدين على "اسطوات" الحرفة من البنائين المحليين وابرز هؤلاء الاسطة حمودي العزاوي الذي بنى المقبرة الملكية في الاعظمية وجامعة اهل البيت في بغداد.

وقد كان لولادة المدرسة المعمارية العراقية فرصة للتواصل الحضاري مع تجارب العالم من خلال الدراسة الهندسية المعمارية في بريطاينيا والذي نقل المعمارية العراقية الى طور جديد فكان جيل علاوي (1915م) ومدحت علي مظلوم (1913-1973) ومحمد صالح مكية (1914) نواة الحداثة والتطوير لاسلوب البناء العراقي الحديث. ثم اعقب هذه الكوكبة من المحدثين المبدعين كوكبة اخرى من المهندسين وابرزهم الدكتور رفعت الجادرجي 1926م واحمد مختار ابراهيم 1935م وحازم نامق 1936م.

يبقى ان نشير الى ان الحداثة في العمارة العراقية انجبت اجيال من المهندسين المبدعين تركوا اثاراً ومبانياً وحواضراً شاخصة الى يومنا هذا معلنة عن نفسها بشموخ.. تاركة ووفق نظرة انظمة الحكم السابقة واسماء المبدعين من مهندسين واسطوات وفنيين في اعمال العمارة العراقية في طي المجهول لا نكاد نسمع او نقرأ عنهم الا قليلاً في وقت تمجد امم الارض مبدعيها في كل مناسبة وحين...

فنّ العمارة في بغداد يلهم باحثة فرنسيّة

أصدرت الباحثة الفرنسيّة سيسيليا بييري مؤخّرًا كتابًا رائدًا عن فنّ العمارة في بغداد بعنوان "بغداد العمارة الحديثة والتراث" طبع بثلاث لغات هي الفرنسيّة والعربيّة والإنكليزيّة. وتتناول الباحثة في كتابها فنّ العمارة في بغداد في إطاره التاريخيّ كما تناقش تصاميمه الجميلة، وقد استخدمته في أطروحة الدكتوراه الخاصّة بها.

درست بييري الأدب الفرنسيّ وتاريخ الأدب الإيطاليّ في بداية حياتها المهنيّة. وعملت في تدريس اللغة والحضاراتين اللاتينيّة والفرنسيّة.

ثم عملت محرّرة في دار نشر متخصّص في تحرير كتب فنّ العمارة والتخطيط المدنيّ والموروثات.

موقع موطني أجرى لقاءً مع بييري حدّثها فيه عن الكتاب وعن تجربتها في العراق.

موطني: هلاّ حدّثتنا عن الكتاب، وكم من الوقت استغرق إنجاز العمل؟

سيسيليا بييري: يمثّل هذا الكتاب دراسةً حول الجرافكس والتصميم الداخليّ. وهو لا يعدّ كتابًا أكاديميًّا بقدر ما هو لعموم المهتمّين بهذا الموضوع.

كما أنّني أعتبره وسيلةً للتعريف ببغداد إلى من لا يعرف هذه المدينة، إذ يضمّ الجزء الأوّل منه مسحًا تاريخيًّا يرصد التحوّلات في المدينة بين فترة العشرينات والخمسينات من القرن الماضي. أمّا الجزء الثاني فيحتوي على سبعة فصول يبحث كلّ فصل في موضوعٍ معيّنٍ يخصّ العمارة في بغداد بين العشرينات والستينات.

أمّا بالنسبة إلى الدكتوراه، فعليّ أن أنهي كل مستلزماتها في أيلول عام 2010. وقد استغرق منّي إنجاز الكتاب ثلاثة سنوات أمضيتها في البحث وجمع المعلومات والوثائق و الصور والطبع والترجمة.

موطني: كيف خطرت فكرة البحث في بالك؟

بييري: أنا أتنقّل بين بلدان الشرق الأوسط منذ ما يقارب خمسة وعشرين عامًا، و هذا يشكّل جزءًا من اهتماماتي. عندما وصلت إلى العراق للمرّة الأولى عام 2003 لم يخطر في بالي قطّ تقديم هذا البحث أو طباعة كتاب، بل جئت برفقة صديقةٍ لي كانت تعدّ لإقامة معرض لرسامّين عراقيّين في باريس. فرافقتها خلال جولاتها في السيارة بهدف لقاء بالفنّانين و جمع الأعمال. ولم تكن لديّ أيّ فكرة مسبقة عن بغداد وعمّا تشبه هذه المدينة. فبدأت أكتشفها من خلال هذه الجولات. و بعد عودتي إلى فرنسا، رحت أبحث عن مصادر تخصّ بغداد فلم أجد شيئًا. كما بحثت في إنكلترا ولم أجد شيئًا أيضًا. لذا قرّرت العودة ثانيةً في مطلع العام 2004 وكان في بالي آنذاك تنظيم معرض للصور والوثائق. لكن بعد عودتي إكتشفت أنّني قد جمعت عددًا كبيرًا من الوثائق والصور والمقابلات. فشجّعني ذلك على تقديمها أطروحة دكتوراه.

موطني: هل شكّلْتِ فريق عمل لمساعدتك في إنجاز الكتاب؟

بييري: في الواقع كنت على اتّصال مع بعض الطلبة في بغداد ممّن يحتاجون توثيق البيوت البغداديّة كجزء من متطلّبات دراستهم. فكان أن تبادلنا المنفعة حيث كنت أرشدهم إلى مواقع البيوت المطلوبة وعناوينها. وكنت أذهب لتصوير البيوت وهم بدورهم يعدّون المخطّطات لها ويعطونني نسخةً عنها.

موطني: و كيف حصلت على هذه العناوين؟

بييري: حصلت على الصور بمجهودي الخاصّ وعبر الاتصال بالمعارف حتى أصبح لدي شبكة من الاتّصالات الخاصّة بهذا الموضوع. وهكذا توصّلت إلى جمع المئات من العناوين. كما كنت أحتفظ بما يقارب عشرة آلاف وثيقة تخصّ البحث ما بين صورة ومجلة وصور من الانترنت ومن شارع المتنبي ومن لندن. فجمعت ما استطعت.

موطني: ما هي أكثر اللحظات التي أثّرت فيك أثناء إنجاز الكتاب؟

بييري: أتأثر بنوعين من اللحظات. أوّلهما شخصية وهي حين أعثر على وثيقة أو مادّة تعدّ دليلاً مهمًّا في بحثي. وثانيهما لحظات إنسانية وهي عندما ألتقي بناس لا أعرفهم فيرحّبون بلقائي ويسعدون باهتمامي بتوثيق دارهم ومدينتهم. وهذا ما كان ليتم لولا الثقة المتبادلة. و أنا أعتبر بحثي هذا مبنيّ على الثقة المتبادلة.

موطني: ما الأهميّة التاريخية التي تحملها ألأبنية في هذه الفترة ولمَ تعتبر المحافظة عليها أمرًا مهمًّا؟

بييري: لا أستطيع أن أعتبرها مدرسةً في فنّ العمارة لأنّ من شيّد أبنية تلك الفترة هم المتعهّدون وليس المعماريّين. فبعد دخول الإنكليز إلى العراق عام 1917 بدأت تقنيّات معماريّة جديدة مستوحاة من الغرب بالظهور في بغداد. لكنّ هذه التقنيّات امتزجت بتفاصيل محليّة أصيلة، ما شكّل نمطًا جديدًا خاصًّا ببغداد. ولو بحثنا في أبنية مدنٍ أخرى مثل القاهرة وبيروت ودمشق خلال الفترة نفسها وجدنا أنّ المزج بين العمارة الغربية والتفاصيل المحليّة لكلّ مدينة أضفى على أبنيتها طابعًا خاصًّا. لذا يمكن أن نطلق على النوع الخاص ببغداد تسمية الطراز البغدادي ولا سيّما ذلك الذي ساد فترة الثلاثينات.

موطني: ما الأهميّة التاريخية التي تكتسيها أبنية هذه الفترة ولمَ تعتبر المحافظة عليها أمرًا مهمًّا؟

بييري: من المؤسف أنّ عمر هذه الأبنية لا يخولّها التمتّع بحماية القانون. فقوانين حماية الأبنية لا تشمل إلاّ ما تجاوز منها المئة عام أو أكثر. وأنا أعتقد أنّ أبنية هذه الفترة تعدّ جزءًا مهمًّا من إرث بغداد الحضاريّ وينبغي الحفاظ عليها، وهي لا تقل شأنًا عن بقيّة الآثار التاريخيّة التي يزخر بها العراق.

موطني: هل التقيت بمعماريّين عراقيّين؟

بييري: بالطبع. فقد التقيت الكثير منهم وما زلت أتواصل معهم، ومنهم رفعت الجادرجي ومحمّد مكية وميسون الدملوجي وسلمى الدملوجي وصبحي العزّاوي وآخرين. وقد خصّصتُ في مقدّمة الكتاب صفحة كتبها رفعت الجادرجي وأخرى لنعيم قطّان وثالثة لإحسان فتحي.

موطني: ما هي خططك المستقبليّة؟

بييري: أنا أكرّس حياتي للعمل حتى آخر لحظة. سأسعى لأتخصّص كباحثة في فنون العراق وليس بغداد فقط، لأنّني مهتمّة بدراسة طرز الأبنية في بقيّة المدن العراقيّة ومعرفة إن كانت مشابهة لبغداد أم مختلفة عنها وإن كانت لكل مدينة خصوصيّات معيّنة أم لا.

محمد مكية والمدرسة المعمارية العراقية المعاصرة

من مواليد بغداد عام 1914م، إذ أكمل فيها دراسته الأولية ثم درس الهندسة المعمارية في جامعة ليفربول في بريطانيا، إذ نال درجة البكالوريوس عام 1941 وحصل على الدبلوم في التصميم المدني من الجامعة نفسها، أما الدكتوراه فقد حصل عليها عام 1946م من جامعة كمبردج في بريطانيا، وكان موضوع أطروحته ((تأثير المناخ في تطور العمارة في منطقة البحر المتوسط)).

حينما يسألنا أولادنا وأحفادنا عن المدرسة المعمارية العراقية المعاصرة، لا نجد جوابا على سؤالهم سوى أن نقول لهم إن شيخ المعماريين العراقيين الدكتور محمد مكية هو خير من يمثل هذه المدرسة. ونضيف أنه لم يتأثر بالتقنيات الغربية الحديثة في العمارة، ولم يكن أسير الخصائص والمفردات التقليدية العربية والإسلامية في العمارة، وإنما هو من حاول المزاوجة بين التوجهين، وكان من نتائج ذلك عمارة عراقية تعبر عن البيئة، وتأخذ المناخ بنظر الاعتبار، وهذا ينبع من أن هذا الرجل المبدع الذي يتجاوز اليوم الرابعة والتسعين من العمر متعه الله بالصحة والعافية، اختار أطروحته للدكتوراه من واقع بيئته، ومناخها الذي تتميز به، وقد قدمها سنة 1943 بعنوان ""تأثير المناخ في تطور عمارة البحر الأبيض المتوسط" إلى جامعة كمبردج ببريطانيا بعد دراسة استمرت قرابة 11 سنة.

وتزوج مكية في لندن أثناء دراسته من ماركريت التي أصبحت تسمى بالسيدة ماركريت مكية، وكانت تدرس في دار المعلمين العالية، بعد عودتها وزوجها من لندن إثر انتهاء دراسته، وقد عين مهندسا في مديرية البلديات العامة. وبعد فترة استقال وتوجه إلى العمل المعماري المستقل وسرعان ما عاد ليعين في جامعة بغداد ويغدو أستاذا في كلية الهندسة، وبقي كذلك حتى غادر العراق إلى لندن سنة 1971.

ولد محمد صالح عبدالعزيز مكية في محلة صبابيغ الآل المجاورة لجامع الخلفاء ومنارته الشهيرة بمنارة سوق الغزل في بغداد سنة 1914، وأكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية فيها، وسافر سنة 1935 في بعثة لوزارة المعارف العراقية (التربية) إلى بريطانيا والتحق بجامعة ليفربول، ودرس الهندسة المعمارية فيها وحصل على البكالوريوس سنة 1941، ومن الجامعة ذاتها حصل على الدبلوم في التصميم، قبل فترة قصيرة (2005).

وصدرت عن دار الساقي في لندن مذكراته بعنوان "خواطر السنين". كما أن تصاميمه تنتشر على طول العالم وعرضه، من بغداد فالبحرين فالكويت فالرياض بالسعودية، فإسلام آباد بالباكستان، فروما في إيطاليا، فتكساس في الولايات المتحدة الأميركية.

لقد طرز مكية تصاميمه بالريازة العباسية، واستخدم الخط العربي، واستفاد من التقنيات الحديثة. ويقف جامع الخلفاء ببغداد 1961، والذي يعد آية في الفن المعماري الإسلامي، وبناية مصرف الرافدين في شارع البنوك ببغداد، مثالا بارزا لمنجزات محمد مكية المعمارية.

وقد قيمه عدد من الأساتذة والمفكرين والمعماريين العالميين، وأعطوه حقه، ووضعوه في مكانة متقدمة. ويمكن في هذا السياق الإشارة إلى ما قاله الدكتور محمد أركون أستاذ الفكر العربي والإسلامي في جامعة باريس من أن "محمد مكية نفخ حياة جديدة في العمارة الإسلامية وذلك من خلال دمج تراثها الغني بأفضل ما في الثقافة والتقنية الحديثة".

أما ولده كنعان مكية فقد ألف كتابا بالانكليزية عن والده قال فيه: "إن المصدر الأصيل الذي استلهم منه محمد مكية فنه هو طراز الريازة العباسية التي اتخذت سماتها التقليدية في القرن الثامن الهجري (الرابع عشر الميلادي). إن ذلك الطراز كان أول مرحلة فعالة لظهور الأشكال المعمارية الإسلامية. لكن محمد مكية لم يكتف بتتبع خطى العمارة القديمة، أو مجرد محاكاتها بل حاول إحياءها وفقاً لموهبته الشخصية، وتطعيمها بالأشكال الحديثة. وقد هيئ له تطوير أساليب العمارة التقليدية وتحويلها إلى أسلوب يلاءم هذا العصر".

ولمكية مشاركة في تأليف كتاب "بغداد" الذي نشرته نقابة المهندسين العراقيين، ثم ظهرت له عن دار الساقي في لندن طبعة جديدة.

صمم مكية بنايات كثيرة على مستوى العالم، ففي العراق، فضلا عن جامع الخلفاء، صمم بناية جامعة الكوفة (1969 ولم ينفذ)، وفي البحرين صمم بوابة مدينة عيسى، وفي الكويت صمم المسجد الكبير، وفي إسلام آباد في الباكستان صمم جامع إسلام آباد، وفي مسقط بعمان صمم جامع السلطان قابوس الكبير، وفي تكساس بالولايات المتحدة صمم جامع تكساس، وفي روما صمم جامع روما. هذا فضلا عن عشرات البنايات التي صممها منذ الستينيات وحتى التسعينيات من القرن الماضي في بغداد والبصرة وكربلاء وغيرها، ومنها بنايات لمصرف الرافدين ولجوامع ودواوين حكومية ومكتبات وبيوت شخصيات منها بيت الدكتور فاضل الجمالي (رئيس الوزراء العراقي الاسبق) في الاعظمية ببغداد ودارة الأميرات في المنصور، ومبنى المستوصف العام على ساحة السباع 1949، ومبنى بلدية الحلة 1951، وفندق ريجنت بالاس بشارع الرشيد 1954.

وكانت تصاميمه تحظى، باستمرار، بالتقدير والتكريم، وتفوز عن طريق لجان التحكيم. ومن الطريف، أنه، وفي هذه السن، يطمح لإعادة إعمار بغداد مدينته التي يحبها ويعشقها ولا يمكن أن ينساها.

في لندن، ومنذ سنة 1987، افتتح "ديوان الكوفة"، وهو عبارة عن منتدى للحوار الحضاري والثقافي والمعماري، وقد استقطب فيه كبار المثقفين العراقيين وغيرهم، وأغلق الديوان اليوم بعد 20 سنة من النشاط بسبب كبر سن الدكتور مكية، ورغبته في الهدوء والتأمل.

تحدث قبل سنتين إلى الدكتورة وحيدة المقدادي، التي زارته في بيته في لندن، وكتبت عن ذلك الحوار في جريدة "الشرق الأوسط" (16 يناير/كانون الثاني 2008) فقال لها إن: «لكل مدينة هويتها، ولو طُلب مني تصميم جامع في لندن لأعطيته ملامح إنجليزية. في نظري أن الجغرافيا أكثر صدقا من التاريخ!». وأضاف مكية يقول: "إن المصمم المعماري يحمل مسؤولية كبيرة تجاه البيئة والكرة الأرضية ككل، وفلسفته في هذا الجانب تنبع من جذور دينية وإيمان بتعمير وصيانة الأرض حسب إرادة الخالق سبحانه وتعالى".

واستذكر محمد مكية ذكرياته عن بدايات اهتمامه بالعمارة فقال: "وجدت منذ وقت مبكر، أن تفكيري وغاياتي في التخطيط العمراني، تنسجم مع النصوص القرآنية، وكان تفكيري ينصب دائما على الهدف العام قبل الخاص. أي مراعاة المصلحة البيئية العليا عند التخطيط لأي مشروع".

وأضاف: "دائما أضع في اعتباري حقوق الإنسان والمكان والزمان. فهذه العناصر الثلاثة تشكل أساس نظريتي في التصميم المعماري. لا بد للبناء أن يتكامل مع البيئة ويذوب فيها، ولا بد له أن يلبي حاجة الإنسان، لا أن يطمسها أو يتعالى عليها، كما لا بد له أن يتلاءم مع ظروف ومتطلبات العصر".

ويستطرد متحدثا بشيء من الأسى عن الحالة العمرانية الراهنة في المدن العربية فيقول: "منذ عام 1950 ونحن نحذر من خطر الانتشار العمراني السرطاني في المدن العربية. اليوم نجد أن المدن العربية مصممة لاستيعاب السيارات أكثر مما هي مصممة لتوفير الراحة لسكانها. أحترم الحاجة إلى الآلة أو السيارة، لكني أفضل أن أعطي السيارة فضاء داخليا، وأن أترك الفضاء الخارجي لراحة الإنسان. لنتصور مدى الضرر الذي يسببه كل هذا الإسفلت الموجود في شوارعنا وساحاتنا في الجو الحار. تفكيري كان دائما منصبا على راحة الإنسان ومساعدته على سرعة التنقل بين أجزاء المدينة، وتقليل مستوى الدخان والزيت والتلوث. وها نحن اليوم نرى الحكومات الغربية تصدر تشريعات متشددة، تدعو إلى التقليل من استهلاك أكياس البلاستيك والوقود بعد أن ارتفعت حرارة الأرض. لا بد لي أن أشير هنا إلى مدينة برشلونة كنموذج ناجح في التخطيط السليم للمدن".

لم يكن الدكتور محمد مكية بعيدا عن النشاط المجتمعي، والثقافي، والفني وإنما كان منغمسا في كل ذلك، فهو من أسس قسم الهندسة المعمارية في كلية الهندسة بجامعة بغداد سنة 1959، وهو من أسس مع عدد من زملائه أمثال جواد سليم ونزيهة سليم وخالد الجادر وخالد القصاب ورفعت الجادرجي وإسماعيل الشيخلي وفرج عبو وقحطان المدفعي وغيرهم، جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في بغداد سنة 1955، وقد أصبح رئيسا للجمعية. وفي سنة 1967 اختير عضوا في المجلس الدولي للنصب التذكارية في روما بإيطاليا.

في 27 أبريل/نيسان 2006 استضاف قسم الهندسة المعمارية بكلية الهندسة –جامعة بغداد الأستاذ الدكتور محمد مكية، وأقام له حفلا تكريميا تحدث فيه مكية عن ذكرياته حول القسم وقدم جانبا من آرائه في العمارة ومما قاله - منقولا عن مقال كتبه الأستاذ معتز عناد غزوان - في صحيفة اتجاهات الإلكترونية: "إن التراث العربي والإسلامي سيظل دلالة زمكانية تروي قصة التاريخ والحضارة لأجيال وأجيال".

ودعا مكية إلى تأسيس مدرسة معمارية بغدادية متخصصة بالتراث البغدادي، والرموز العراقية الإنسانية التي تعد عماد الحضارة الإنسانية في العراق قديماً وحديثاً، وركز على ضرورة دراسة الفضاء الداخلي والخارجي في تصميم العمارة المعاصرة والتعامل مع ذلك التصميم على نظام أو نهج يتكون من ثلاثة عناصر مهمة، وهي الإنسان (القيم والفكر والحياة الاجتماعية وغيرها من عوامل التأثير والتأثر التي يخضع إليها الإنسان)، والمكان (مسرح الحياة)، والزمان، فلا زمان بلا مكان ولا مكان بلا زمان، إذ أشار الدكتور مكية إلى أن هذا النظام، هو ما يجعل من تلك العمارة هويةً وخصوصية عراقية بغدادية أصيلة. ففضلاً عن استخدام الرموز العراقية القديمة كانت منها أو الإسلامية، فقد استخدم الدكتور مكية الخط الكوفي، وتصاميم حروفية متعددة، وقال إن العمارة بدورها يجب أن تتعامل مع الجمال، والوظيفة، والأصالة البغدادية في الطراز والتصميم، وبمعاصرة وحداثة تتناسب مع معطيات كل زمان وتنسجم معها كمكان يحتفظ برونق الأصالة والمعاصرة من خلال استلهام التراث وبناء شرايين إبداعية تتجسد في ابتكار آليات وتصاميم جديدة تدرس العلاقة مابين البيئة العراقية كمناخ، وبنية اجتماعية وسيكولوجية فضلاً عن العلاقة ما بين البيئة والفكر الإنساني العراقي القديم والإسلامي واستلهامه.

ودعا الدكتور محمد مكية، إلى ضرورة استعادة (ذاكرة المكان) أو ما أسماها (سومرية الوطن) التي أراد فيها أن يواجه التشويه الذي أزال التراث، إذ تطرق إلى الخطأ الكبير في إزالة البيوت البغدادية القديمة أو البيوت التراثية في بعض المحافظات العراقية من أجل مشاريع قد تؤدي إلى اندثارها وتلاشيها بالكامل، كما أكد بأن رسالة الفنان والمهندس المعماري، رسالةٌ إنسانية تنطلق إلى العالمية ولا تتمسك بالمحلية أو الاقليمية فقط، إلا في مجال واحد يعطي تميزاً، وهو التراث الإنساني، لذا دعا إلى تأسيس مركز عراقي ثقافي متخصص يهتم بهذه الأمور ويجعل من أولوياته الحفاظ على الموروث المعماري، والرموز البغدادية الأصيلة أو العراقية السامية التي أغنت العالم أجمع بمفرداتها الإنسانية ودلالاتها السامية.

رفعت جادرجي


معماري وفنان تشكيلي عراقي ولد في 1926 في مدينة بغداد، حصل على جائزة أغاخان للعمارة في عام 1986.

هو أحد الشركاء في مكتب الإستشاري العراقي الشهير في بغداد. ومن أعماله مبنى وزارة الصناعة ومبنى نقابة العمال والبدالة الرئيسية في السنك والبرلمان العراقي. وله أعمال فنية أخرى فهو المصمم للقاعدة التي علق عليها الفنان جواد سليم نصب الحرية في ساحة التحرير ببغداد كما أنه قام بتصميم نصب الجندي المجهول الأول في الستينات من القرن العشرين في ساحة الفردوس. رفعت الجادرجي صمم أيضا العلم العراقي الأزرق المثير للجدل والذي لم يتم اعتماده.

تأثرت أعمال رفعت المعمارية بحركة الحداثة في العمارة ولكنه حاول أيضا أن يضيف إليها نكهة عراقية إسلامية. معظم واجهات المباني التي صممها مغلفة بالطابوق الطيني العراقي وعليها اشكال تجريدية تشبه الشناشيل وغيرها من العناصر التقليدية.

إن رفعت الجادرجي قد وصل بالعمارة التقليدية "التحدارية" كما يطلق عليها إلى المستوى الشكلي التجريدي، فأصبح ينظر إليها كمنحوتة فنية لها خصائص تقليدية مجردة حسب مفهومه، لكنه لم يتعامل مع الفراغ المعماري بتلك النظرة التحدارية أو بتلك الخلفية التقليدية، فعندما نشاهد مساقطه الأفقية نجد أنها في كثير من الأحيان تكون مساقط أفقيه مستوحات من الحداثة.

للجادرجي العديد من الكتب حول العمارة ومعظم كتاباته في التنظير المعماري وقد حاول النظر إلى التركيبة الإجتماعية - العمرانية في العالم العربي. من كتبه "شارع طه وهامر سيمث" و"الأخيضر والقصر البلوري" و"جدار بين ضفتين". وهو حاليا مقيم في لندن.

زها حديد

(بالإنجليزية: Zaha Hadid‏)، معمارية عراقية ، ولدت في بغداد 31 أكتوبر 1950، حاصلة على شهادة الليسانس في الرياضيات من الجامعة الأميركية في بيروت 1971 لها شهرة واسعة في الأوساط المعمارية الغربية، حاصلة على وسام التقدير من الملكة البريطانية، تخرجت عام 1977 في الجمعية المعمارية "AA" أو "Architectural Association" بلندن، عملت كمعيدة في كلية العمارة 1987، انتظمت كأستاذة زائرة أو استاذة كرسي في عدة جامعات في أوروبا بأمريكا منها هارفرد وشيكاغو وهامبورغ وأوهايو وكولومبيا ونيويورك وييل وتسنى لها أن تحصل على شهادات تقديرية من أساطين العمارة مثل الياباني كانزو تانك، قفز اسمها إلى مصاف فحول العمارة العالمية، ولا سيما بعد خفوت جذوة تيار ما بعد الحداثة بعد عقدين من الزمن.

عند معاينة أعمال زها نلاحظ للوهلة الأولى القلق وعدم الاستقرار صريحا على محيا تلك الأعمال، والاسترسال إلى الفضاءات الخارجية بشكل لا متناه مما يعكس حالة الخلفية الإسلامية لنشأتها بين الفضاءات الداخلية والخارجية للعمارة الإسلامية، قد ربط البعض استرسال وانسيابية خطوط الخط العربي ناهيك من حالة التجريد الزخرفي. وثمة تشعيبات من التفكيكية تقوم باستعارة الأشكال التراثية التقليدية, ويمكن بهذا السياق اعتبار زها حديد لا تمت بصلة بشكل مباشر للعمارة التراثية التي تشكل خلفيتها العربية الإسلامية، بقدر ما يمكن أن تكون إحدى جوانبها متأتية من المؤثرات للخلفية الثقافية. لا يمكن التشيع لتفكيكية زها لكونها عربية أو حتى الوقوف ضد تيارها يثير فينا التساؤل عن كم من الوقت ستستغرق هذه الشطحة. ومن أهم تلك التصاميم؛ نادي الذروة، كولون، في هونغ كونغ 1982 ـ 83 مشروع مسابقة، وتنفيذها لنادي مونسون بار في سابورو في اليابان 1988 ـ 89، وكذلك محطّة إطفاء فيترا ويل أم رين 1991 ـ 93، أكثر مشاريعها الجديدة غرابة وإثارة للجدل مرسى السفن في باليرمو في صقلية 1999، والمسجد الكبير في عاصمة أوروبا ستراسبورغ، 2000 العربية، ومتحف الفنون الإسلامية في الدوحة وجسر في أبو ظبي. ومن الملفت للنظر من بيوت السياسية رفعت جادرجي وهشام المدفعي، وزها حديد.

من أهم تصاميم زها الجديدة الاستاد الأولمبي بلندن، الذي كان ضمن ملف مدينة لندن، لاستضافة الألعاب الأولمبية في عام 2012.

* المبنى الرئيسي للمصنع بي ام دبليو في لايبزيج.
* محطة اطفاء فيترا (1993)، ألمانيا
* مركز روزنتال للفن المعاصر (1998)، سينسيناتي، الولايات المتحدة
* Hoenheim-North Terminus & موقف سيارات (2001)، ستراسبورغ، فرنسا
* Bergisel Ski Jump للتزلج (2002)، انسبروك، النمسا
* مشروع متحف المتوسطية دي ريدجو كالابريا.

المشاريع الحالية

* متحف غوغنهايم في تايوان
* المتحف الوطني للفنون من القرن الحادي والعشرين (MAXXI) في روما
* مقر الشركة البحرية - CGM هيئة السوق المالية في مرسيليا، فرنسا: ويشمل المشروع 100 متر ارتفاع برج من جدران منحنى.
* محطة نابولي Afragola.
* مشروع ناطحة السحاب "CityLife" (معرض الحضري)، ميلانو.
* متحف بيتيلي "Betile" كالياري(أكبر مدينة في جزيرة ساردينيا / إيطاليا)
* مرفأ، ساليرنو
* الواجهة المائية Rhegium، ريدجو كالابريا

المصادر

1-الموسوعة البريطانية العامة , باب الفنون, ج1 , مؤسسة انسكلوبيديا , لندن 2009
2- انور الهاشمي, الحداثة والاصالة.. غزل بسمات جمالية... في فن العمارة البغدادية, مجلة الأوقات العراقية ,العدد الاربعون 18/4/2010
3- بقلم: د. إبراهيم خليل العلاف, محمد مكية والمدرسة المعمارية العراقية المعاصرة,,استاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل, ميدل ايست اونلاين,لندن,2010






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,525,748,472
- بين الجليل والجميل في الفن
- قراءة درامية للنظريات الماركسية
- قراءة درامية من قبل التوسير للماركسية
- المسرح في اليابان
- المخرج الفريد جاري ومسرحية اوبو ملكا
- الجمال عند شارل لالو
- التجريب في سينوغرافيا العرض المسرحي
- حول المسرح الطبيعي
- التكامل التقني في العرض المسرحي
- الجمال في فلسفة ابن عربي
- المخرج المسرحي الفرنسي أنتونان آرتو
- بسكاتور والمسرح السياسي
- مدخل للفرق بين العلم والفلسفة
- الأداء التمثيلي المسرحي عبر العصور
- الجمال في بنية التقنيات المسرحية
- المخرج ريتشارد فاجنر
- مسرحية لعبة الحلم لأوغست سترندبرغ
- التمرد في دراما الفن المسرحي
- غروتوفسكي المخرج المسرحي البولندي
- -هيبياس الأكبر- أهم المحاورات الأفلاطونية


المزيد.....


- ضحى يحيى برتو وأحادية التوثيق / حامد كعيد الجبوري
- الفريد تيني سون يبحث عن وسيلة الخلود فاضحا سر تثينوس / ضياء ثابت السراي
- ذكرياتها التي لا أنعم / بركات معبد
- محو العماء / علي شايع
- ادب الكاتب العراقي اليهودي سمير نقاش / نيران العبيدي
- الماضي - قصيدة للشاعرة البولندية كابريان كامل نورود / سالم الياس مدالو
- رسالة حب / طلال سعيد دنو
- من فضائح النقد الشعري العراقي المعاصر : ناهضة ستار نموذجاً / سامي العامري
- أرض الميّت - 3 / هشام آدم
- تأملات خالد خريس / زياد جيوسي


المزيد.....

- المخرج عمرو سلامة: «أفلام العيد» أعادت للسينما عافيتها.. ومط ...
- كلمة -Hen- تدخل قاموس اللغة السويدية
- مشاهير يدعمون فلسطين ويدينون جرائم إسرائيل
- أكثر من مئة فنان إسباني يتهمون الاحتلال بالإبادة الجماعية لل ...
- مهرجان بالونات و-عيديات- من بابل لـ-أحباب الله- النازحين للم ...
- شوقي مسلماني: زهرةُ الطريق - إيلاف
- مسلسل هزلي يهجو الأسد ونظامه
- الكشف عن مقتطفات الجزء الثالث من -هوبيت-
- -قصاصات غيم-.. القصيدة ترميم لصدع العالم
- برادلى كوبر طاه شهير


المزيد.....

- يوميات اللاجئين / أزدشير جلال أحمد
- الفن والايديولجيا / د. رمضان الصباغ
- زخات الشوق الموجعة / الحكم السيد السوهاجى
- اعترافات عاشق / الحكم السيد السوهاجى
- التيمة: إشكالية المصطلح وامتداداته / ليلى احمياني
- الضحك والحرية لميخائيل باختين / سعدي عبد اللطيف
- مالفن ؟ / رمضان الصباغ
- رواية نيس وميس / ضياء فتحي موسى
- (الصيدلاني ( عقاقير -الصمت والحلم والنسيان - شعر و فوتوغراف ... / ناصر مؤنس
- رواية فؤاد المدينة / كرم صابر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سرمد السرمدي - جماليات الفضاء في فن العمارة البغدادية