أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - زياد جرغون - كهرباء غزة أسيرة الانقسام الداخلي















المزيد.....

كهرباء غزة أسيرة الانقسام الداخلي


زياد جرغون

الحوار المتمدن-العدد: 3047 - 2010 / 6 / 28 - 16:49
المحور: القضية الفلسطينية
    


إن قطاع غزة المحاصر الصامد أصبح لا يستطيع أن يعيش دون أزمات وأخر هذه الأزمات مشكلة انقطاع التيار الكهربائي ،فمن يمر من أزقة المخيم وشوارع المدينة وطرقات القرية ، لا يسمع إلا هدير مولدات الكهرباء ، ولا يشم إلا رائحة عادم هذه المولدات ، التي تؤثر صحيا على صحة جميع المواطنين ، ولها تأثير سلبي على البيئة ، فهل قدر غزة أن تعيش هكذا ، أم أن غزة أدمنت الأزمات ، فاستمرار وتواصل انقطاع الكهرباء ونحن نعيش فترة الصيف وارتفاع درجة الحرارة ، وأيضا في ظل امتحانات الثانوية العامة ، ومع مشجعي وهواه كرة القدم واهتماماتهم بمتابعة مونديال جنوب أفريقيا ،، كل ذلك يتطلب من المسؤولين العمل على توفير الكهرباء على مدار الساعة ، لا أن يتهم الأخر بأنه المسؤول عن توقف وصول الكهرباء إلى المواطنين .
لكن في سياق طرح أزمة الكهرباء بغزة ، سنحاول التعرف على حقيقتها بالمعلومات التالية :ــ
ـ كمية الطاقة التي تصل إلى قطاع غزة الآن هي (161) ميغاوات ، في حين أن قطاع غزة يحتاج إلى (270) ميغاوات ، والعجز يبلغ (109) ميغاوات ، أي بنسبة 40%.
ـ مصادر الطاقة بقطاع غزة متعددة وخصوصا قطاع غزة لا زال يعيش تحت الاحتلال أسوه بباقي أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة ( الضفة الغربية بما فيها القدس) ، ومن هنا لا نستطيع الحديث عن مصادر طاقة أسوة بباقي الدول المتحررة ، وخصوصا دول الجوار ، بل نتحدث وما هو موجود فعليا من أن غزة هي جزء من أراضي الدولة الفلسطينية الخاضعة للاحتلال ، ومصادر الطاقة هي التالية :ـ
* 120 ميغاوات من الاحتلال الإسرائيلي عبر عشرة خطوط رئيسية وهذه الخطوط قابلة للتوقف ، في أي عملية عطل لأي محول أو في الاجتياحات والتوغلات الإسرائيلية المتكررة على المناطق الشرقية لقطاع غزة ، والتي يمنع ذهاب فنيي الصيانة لإصلاحها من قبل سلطات الاحتلال .
* 16 ميغاوات من الشقيقة مصر وهي تعمل لتزويد محافظة ومعبر رفح ، كونها منطقة حدودية وقريبة من الحدود الفلسطينية ـ المصرية .
* 25 ميغاوات عبر محطة توليد كهرباء غزة ، وذلك من خلال تشغيل مولد واحد من أصل 4 مولدات وبنصف طاقة المولد ، لكن إذا جرى تشغيل الطاقة الكلية لشركة توليد الكهرباء من خلال تشغيل المولدات الأربعة لتبلغ كمية الطاقة 140 ميغاوات .
فنلاحظ هنا بأنه لو جرى تشغيل محطة توليد كهرباء غزة بكامل طاقتها لأصبح لدى غزة فائض في مصدر الطاقة ولن يتم قطع الكهرباء عن أي منطقة من قطاع غزة ، إذن أين تكمن المشكلة حاليا ؟!.
ـ لقد قصف الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه على غزة ، المحطة وتعطلت عن العمل ، إلا أن الاتحاد الأوروبي قام بإصلاح جزئي للمحطة حيث جرى تشغيل مولد واحد بطاقة (50) ميغاوات ، لكن بقى الاحتلال يسمح بدخول كمية محدودة من السولار الصناعي (2200) كوب ، وهي لا تسمح بتشغيل كامل طاقة المحطة .
ـ حكومة السلطة الفلسطينية برئاسة سلام فياض ، تطالب شركة توزيع الكهرباء بغزة بجمع فاتورة الكهرباء من المواطنين وتوريدها لها ، وهي تقول أن الشركة بغزة لا تقوم بتوريد كامل المبالغ المجباه لميزانية السلطة وأيضا لا تجمع فواتير الكهرباء من الوزارات والمؤسسات الحكومية بغزة والتي تديرها حكومة إسماعيل هنية . وشركة التوزيع تقول إنها لا تستطيع أن تجمع فواتير الكهرباء من المواطنين وخصوصا في ظل الحصار والإغلاق وتفشي البطالة في صفوف المواطنين ، وتعتبر حكومة إسماعيل هنية أن ذلك يدخل ضمن الضغط السياسي على الحكومة والمواطنين .
ـ أيضا شركة توزيع الكهرباء بغزة تقول أن الحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض لا تدفع ثمن السولار الصناعي ومن هنا بدأت الكميات التي يسمح بإدخالها الاحتلال 2200 كوب تتقلص تدريجيا حتى وصلت إلى 700 كوب ، مما أدى إلى تقليص كمية الكهرباء المولدة من الشركة إلى اقل من النصف أي اقل من 25 ميغاوات .
ـ من خلال الغرض السابق يتضح للجميع بأن كهرباء غزة أصبحت أسيرة الانقسام الداخلي ، والمناكفات السياسية الضارة بين السلطة الفلسطينية و حكومتها برام الله ، وحكومة الأمر الواقع بغزة ( أي بين فتح وحماس )، والضحية من كل ذلك هو المواطن والعامل البسيط الذي لا يستطيع شراء مولد للكهرباء ليسد العجز الحاصل نتيجة انقطاع التيار الكهربائي ولفترات طويلة قد تصل إلى 16 ساعة خلال ال 24 ساعة .
ـ لقد التقت القوى الوطنية والإسلامية وبعض المؤسسات مع شركة توزيع الكهرباء خلال الفترة الماضية وجرى الاتفاق وطنيا وبحضور الجميع ، على أن تقوم شركة توزيع الكهرباء بغزة بتحويل جميع المبالغ المجباه من المواطنين بغزة ، بعد تسديد مرتبات الموظفين والمصاريف الإدارية ، إلى ميزانية السلطة الفلسطينية برام الله ، على أن تقوم حكومة سلام فياض بدفع كامل فاتورة السولار الصناعي التي تسمح بدخولها سلطات الاحتلال والبالغة 2200 كوب ، والابتعاد عن كل المناكفات الضارة التي تؤثر بالدرجة الأولى على المواطن .
ومن هنا فإننا نؤكد على هذا الاتفاق وندعو إلى تطبيقه فورا ، وندعو دول العالم والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان ، بالضغط على دولة الاحتلال لتسمح بدخول كميات السولار الصناعي التي تمكن من تشغيل محطة توليد كهرباء غزة بكامل طاقتها ، وأيضا السماح بإدخال المعدات والأجهزة اللازمة لصيانة وتصليح محطة التوليد بعد تعطل مولداتها جراء قصفها خلال العدوان على قطاع غزة .
وأيضا في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة وفي ظل ارتفاع معدلات البطالة والتي تصل إلى أكثر من 45% ، ووصول مستوى الفقر إلى 80% ، كل ذلك يدعونا إلى أن نطالب السلطة الفلسطينية وحكومتها برئاسة سلام فياض إلى دفع ثمن فاتورة السولار الصناعي بالكامل ، ويجب عدم الضغط على المواطنين بغزة عبر مطالبتهم بتسديد الديون المتراكمة عليهم أو تسديد قيمة الفاتورة لمن لا يعملون ، لان غزة حتى هذه اللحظة لم يرفع عنها الحصار ولم تتغير معدلات البطالة والفقر ، فالوضع على ما هو علية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى ، بل في السنوات الأخيرة ازداد سوئا وتدهورا ، لكن على الجميع أن يفكر وبشكل جدي كيف يرفع الحصار وبشكل نهائي عن قطاع غزة ، كيف نعمل على تخفيف نسبة البطالة والفقر على طريق إلغائها بشكل نهائي ، وهذا ما يدعونا إلى الوحدة الوطنية الحقيقية التي تقود إلى إنهاء الانقسام العبثي والكارتي المدمر .
ـ في ظل استمرار مشكلة الكهرباء بغزة ـ والتي أصبحت حديث الشارع الغزاوي ، ندعو مجددا بالعودة إلى الاتفاق الموقع بين جميع مكونات وقيادات شعبنا بغزة ، والابتعاد عن كل ما يؤثر سلبا على حياة المواطن ، ولنعمل جميعا من أجل خدمة المواطن والعمل على تعزيز صموده فوق أرضة ، ليتمكن من مواصلة مشروعة النضالي التحرري والوقوف في وجه الهجمة الصهيونية على جميع الأراضي الفلسطينية ، وخصوصا القدس وأبناءها الصامدين .
وبكل تأكيد وحدة شعبنا وإنهاء الانقسام هي اقصر الطرق لاستنهاض كل طاقات شعبنا لمواجهة حكومة التطرف الصهيونية وإحباط وإفشال كل مخططاتها التي تهدف إلى تحويل قضية شعبنا من قضية شعب له حقوق وارض محتلة يناضل من اجلها بكل الطرق والسبل ، إلى قضية إنسانية ، لكننا نرفض كل ذلك وسنبقى نناضل من أجل حقنا في إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، مع ضمان حق اللاجئين بالعودة إلى ديارهم .
• عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين- قطاع غزة.
28/6/2010





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,334,606
- الانتخابات الفلسطينية القادمة: انقسام أم وحدة وطنية
- الانتخابات الفلسطينية القادمة
- ظاهرة الأنفاق هل أصبحت أمراً واقعاً؟!
- ملاحظات على الخطة الأمنية الفلسطينية
- رفح المنكوبة أسطورة الصمود في وجه السياسة الدموية الشارونية


المزيد.....




- مصرع 12 شخصا على الأقل إثر غرق سفينة سياحية جنوب شرق الهند
- هجمات أرامكو تهدد إمدادات النفط.. واتهامات لإيران
- مستشارة ترامب لا تستبعد توجيه واشنطن ضربات ضد مصالح إيران رد ...
- كمن يبحث عن حتفه "بسيفه".. هنديّ أراد إحياء ذكرى ع ...
- مستشارة ترامب لا تستبعد توجيه واشنطن ضربات ضد مصالح إيران رد ...
- كمن يبحث عن حتفه "بسيفه".. هنديّ أراد إحياء ذكرى ع ...
- بعد تفجيرات أرامكو... محمد بن سلمان يظهر في الطائف
- الانتخابات الرئاسية التونسية.. إغلاق كافة مكاتب الاقتراع
- العراق يبرم اتفاقا لاستيراد الكهرباء من دول الخليج (صور)
- أمير الكويت يجري اتصالا هاتفيا بالملك سلمان


المزيد.....

- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثالثة: السكان ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثانية: اقتصاد ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الأولى : نظرة عا ... / غازي الصوراني
- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - زياد جرغون - كهرباء غزة أسيرة الانقسام الداخلي