أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود حمد - مغزى الإحتفال برحيل (الخميني) عند حافات (مقبرة السلام) بالنجف؟!!















المزيد.....


مغزى الإحتفال برحيل (الخميني) عند حافات (مقبرة السلام) بالنجف؟!!


محمود حمد

الحوار المتمدن-العدد: 3027 - 2010 / 6 / 7 - 19:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



نقلت وكالات الانباء: ( تشهد مدينة النجف هذه الأيام احتفالات وندوات ثقافية ومجالس عزاء لمناسبة ذكرى رحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية في ايران وقائد ثورتها السيد الخميني. ونشرت أطراف سياسية ودينية مختلفة صور الخميني في أحياء المدينة وشوارعها، فضلاً عن تعليق يافطات تمجيدية على الجدران والأماكن العامة والمؤسسات الحكومية.
إن مَن يزور النجف هذه الأيام، ويشاهد مظاهر استذكار الخميني يخال نفسه يتجول في مدينة ايرانية.
واقامت المؤسسات الدينية التابعة للأحزاب السياسية أو المنظمات الدينية ندوات ومؤتمرات ، تُركز على التمجيد وشرح سيرة الخميني وأخذ الدروس والعبر من التجربة الإيرانية للإفادة منها في العراق، كما تؤكد على ذلك الخطابات والأشعار في الاحتفالات.
ومن المعلوم انه منذ عام 2003، صار معتاداً في النجف إحياء ذكرى رحيل الخميني، ولكن هذه السنة تميزت عن الاعوام السابقة بأهمية المؤسسات التي تقيم الاحتفالات، وكثرتها.
وأن هناك مطالبات بنشر رؤى الخميني وأفكاره، وأن تكون مواداً دراسية ، وأن هناك دعماً ايرانياً كبيراً لهذه المؤسسات لنقل التجربة الإيرانية إلى العراق.
هذا هو المشهد الذي يراد له ان يتمدد الى كل العراق..مما يتطلب التوقف عنده بمسؤولية وطنية موضوعية..
******
وابتداءً..نبين مايلي:
1. كي لايعبث بفكرتنا معصوبوا البصائر والضمائر ويضللون المُصغين لهم بأننا بحديثنا عن ( روح الله الخميني ) نبرئ صدام من جرائم الحرب..لهذا نؤكد على ان مسؤولية صدام تتجاوز جرائم اشعال الحروب الى جرائم ابادة وتخلف العراق والعراقيين (لكن هذا ليس موضوع بحثنا)!!
2. ولا نحن من دعاة نبش الماضي البغيض..لكن نهج الاستفزاز والتهديد والاستحواذ الذي نشأ مع الدولة الشاهنشاهية الحديثة في ايران..لم ينقطع بل تزايد في زمن ( دولة ولاية الفقيه )!!!
( نقلت وكالات الانباء عن مصادر رسمية وشعبية في كردستان العراق عن استمرار الاعتداءات التي لم تنقطع على القرى الآمنة ، وتشريد اهلها..
وتؤكد تلك المصادر ( ان القوات الايرانية التي انتهكت الحدود في منطقة حاج عمران تنهمك في انشاء مراكز دائمة لتجمعها بعمق ثلاث كيلو مترات داخل الاراضي العراقية ) ..
في ذات الوقت الذي يُلقي فيه السيد كمال كركوكي رئيس برلمان اقليم كردستان كلمة في الحفل السنوي لرحيل الخميني في اربيل!!!
..ولأجل ذلك نوضح منهجنا..كما يلي:
• نحن لانتحدث عن ( دين ) بل عن ( سياسة )!
• لانتحاور حول ( مذهب ) بل حول ( مصالح )!
• لانناقش ( رجال دين ) بل ( رجال سياسة بعمائم بيضاء واخرى سوداء )!
• لانستعرض ( تيارات فقهية ) بل ( تيارات سياسية بعباءة دينية معتدلة واخرى متطرفة )!
• لانبحث في ( مدارس اجتهادية ) بل ( معسكرات مسلحة واسواق تجارية )!
• لانرصد ( ميولا دعوتيه دينية او طائفية ) بل ( خططا سياسية لإعادة انتاج الراي العام ودفع ولائه الى خارج الوطن )!
3. اننا عندما نتناول ـ مؤسس ـ الدولة الايرانية ( دولة ولاية الفقيه ) واعني (روح الله الخميني) تلك الدولة التي اعقبت سقوط الشاه ، لانتحدث عنه الا بصفته المؤسس السياسي لتلك الدولة ، والمسؤول الاول عن قيادتها ، والقائد العام للقوات المسلحة فيها.
4. ان الاسئلة التي يطرحها الحريصون على مصير ملايين العراقيين ( الشيعة ) الذين يستهدفهم الارهاب الطائفي من جهة ، ومن جهة اخرى تاجرت باسمهم القيادة الايرانية وراهنت على انكفاء ولائهم الوطني لصالح ايران تحت عباءة الطائفية ايام حرب الثمان سنوات وماقبلها ـ منذ زمن الشاه ـ وما بعد سقوط نظام الشاه.. وتفشت تلك النوايا في عروق اولئك الساسة الايرانيين المتطرفين بعد غزو العراق وسقوط الدكتاتورية.
ان هذه الاسئلة الساخنة التي نود طرحها للحوار البنّاء والصريح..والتي نتمنى ان تأتي الاجابات عليها من اهل الشأن المُستَهدَفين بتلك التساؤلات..لأن الإجابة الفصيحة عليها تشكل فنارات للإسترشاد بها في ظلمة الفوضى السياسية التي نعيشها اليوم..
ومنها:
• هل ان ( رجل الدين الشيعي ) اينما يكون..يجب ان يكون مواليا للدولة الايرانية ( حتى وان كانت ظالمة ) كي يُعتمد داعية لـ ( المذهب ) وراعٍ لـ (المِلَّة )؟!
• هل ان الولاء لـ (المذهب ) يعني الولاء لايران ( قم ) وليس الى العراق ( النجف)؟!
• مثلما هو التساؤل:
هل ان شَنَّ ( السياسي الشيعي ) حملات الكراهية ضد ايران دليلا على وطنيته وبراءته من الموالاة لايران ؟!!
• هل ان الزعماء الايرانيون..زعماء دينيين ام قادة سياسيين؟!
• هل هم ( رموز مذهبية ) ام ( زعماء قوميون ووطنيون )؟!
• هل ان ( ساسة الشيعة المتنفذون) في العراق مستقلون في الرؤية الوطنية عن رؤية مراكز السلطة السياسية الدينية في ايران؟!
• هل ان السنوات التي عاشها الشعب الايراني في ظل ( دولة ولاية الفقيه ) تصلح لان تكون قدوة جاذبة للشعوب الاخرى؟!!
• لمن سينحاز دعاة ( الاسلام السياسي الطائفي الشيعي ) عندما تتقاطع المصالح الحيوية بين العراق وايران؟!
• كيف سيكون موقفهم الدعوتي لجماهيرهم لتبني هذا الموقف او ذاك في مثل هذه الحالات؟!..وماهي تجارب الواقع في هذا الميدان؟!
• هل الولاء للشخص..واليقين بالمواعظ..والتماهي بالطائفة..يمكن ان يكون بديلا للولاء للشعب..والركون للعقل..والإعتزاز بالوطن؟!
• مالذي يعنيه استخفاف بعض السياسيين ( الطائفيين ) المعممين او ( الافندية ) بمشاعر ملايين العراقيين الانسانية والوطنية لارضاء الطبقة السياسية الحاكمة في ايران في اكثر من مناسبة ونشاط وحادث انتهك فيها النظام الايراني سيادة العراق وحقوقه وكرامته ومصالحه؟!
5. ما مغزى الاحتفال برحيل الخميني عند حافات ( مقبرة دار السلام ) بالنجف حيث يرقد مئات آلاف الضحايا من الشباب العراقيين الفقراء ( الشيعة ) الذين قتلوا برصاص الجيش الايراني بقياد ( روح الله الخميني ) القائد العام للقوات المسلحة الايرانية وفق الدستور الايراني؟ .. ( دون نسيان ان ـ الحرب المقدسة الايرانية! ـ كانت بالنسبة لنا: قادسية صدام الدموية)!!..التي خلفت( 240.000 شهيد عراقي ـ معظمهم يرقدون في مقبرة دار السلام بالنجف ـ و300 الف شهيد ايراني حسب المصادر الرسمية!..
علما بان تعداد الجيش العراقي عندما اندلعت الحرب 220000 الف فرد وتعداد الجيش الايراني 415000 فرد )!!!!
6. مالتعبير السياسي للاحتفال بـ ـ قائد دولة ـ في حالة حرب مع العراق ولم توقع معه سوى وثيقة ـ وقف إطلاق النار ـ ( وهي حالة مؤقتة من وقف الحرب أو الصراع المسلح فحسب ).
ولم توقع الدولتان العراقية والإيرانية اتفاقية سلام الى الآن..
لان اسباب الحرب المعلنة بين الطرفين مازالت قائمة منذ تأسيس الدولة العراقية في عشرينات القرن الماضي الى اليوم.. دون معالجة..بل ازادات تعقيدا وفضاضة ..وهي:
• الاعتراف بالسيادة العراقية على التراب الوطني العراقي ومياهه النهرية والبحرية.
• كف إيران عن التدخل في الشؤون الداخلية للعراق.
7. مسؤولية النظام الايراني في تخريب العراق وإدامة النظام المستبد فيه:
• لعب المتطرفون الايرانيون وحلفاؤهم المتطرفون العراقيون دورا إجهاضيا لانتفاضة 1991 بسبب الاستعراض الاعلامي الطائفي الذي افزع الداخل والخارج ، وحَرَّضَ جميع القوى المكتوية باللهيب التعبوى الاستفزازي المُجَوِّف لـ( تصدير الثورة الخمينية ) على قطع شرايين الحياة عن الانتفاضة منذ الايام الاولى لها ، ومحاصرة المنتفضين ، واطلاق يد النظام الدكتاتوري المنهار للإجهاز عليها ، وتحويل العراق الى مقبرة جماعية لمئات آلاف الاطفال والنساء والرجال العزل في جميع انحاء العراق وبحماية امريكية ودعم خفي من النظام العربي المفزوع من تهديدات ( الثورة الاسلامية القادمة!!!)..مما دفعهم الى الوقوف مع (نظام العدو المعقور القدرة ) خشية (العدو المجهول النوايا القادم من الشرق)!!
• بعد الغزو الامريكي..تسللت كتائب الاستحواذ الايرانية على نطاق واسع الى معظم مدن ومناطق العراق ..مستغلة الفوضى التي فجرها الغزو..فظهرت تشكيلات مسلحة .. وعقائدية ..واستخبارية.. وتجارية.. وسياحية.. وبشرية.. وتهريبية.. وتخريبية.. بدعوى المقاومة لمواجهة الاحتلال .. وتمركزت تلك التشكيلات في مفاصل الدولة ونسيج المجتمع..للعبث بمصير العراق وأمن ورزق مواطنيه..تحت مختلف الذرائع..التي لااسم لها غير ( التدخل بالشؤون الداخلية للعراق )!!
• وعم الذعر في اوساط المجتمع بعد ان تزايدت واتسعت ظاهرة..تصفية الكوادر المدنية والعسكرية من قبل عصابات ـ مشبوهة ـ ( لم يجرؤ احد في الحكومة العراقية على الكشف عن هوياتها وارتباطاتها الى اليوم)..والتي تجري وفق لوائح اختلطت فيها النوايا الاسرائيلية والايرانية والامريكية، باسم تصفية عناصر النظام السابق..وامتدت لتستبيح حياة خيرة الكوادر والكفاءات العلمية والاكاديمية والمهنية والعسكرية والمتخصصة!..الذين أُجبِرَ مئات الآلاف منهم للفرار من الوطن حفاظا على ارواحهم وارواح عوائلهم!!
8. ان تعليق الصور والاحتفالات السياسية الايرانية هي شكل فاضح من اشكال احتلال الوعي المجتمعي ، وحَرفِه بإتجاه الولاء لغير الوطن ، بمسميات وطقوس مقدسة !..
وكأن ( التقرب لآل البيت ) لايتم الا عبر الولاء لايران وسياسييها؟!
9. ان تجربة العراقيين الذين هاجروا او هُجِّروا الى ايران خلال سنوات الدكتاتورية والحرب ( بإستثناء الذين داروا في فلك السلطة الحاكمة في طهران ) ينزفون مرارة في مخيمات اللجوء..وفي المعتقلات..وفي ضواحي البؤس والتمييز..ويعرفون جيدا ماجلبته للشعب الايراني ولهم ( دولة ولاية الفقيه ) التي يطالب بها المحتفلون اليوم لتكون نموذجا للعراق؟!!!
10. يشكل التدخل بالشؤون الداخلية من قبل النظام الايراني بالشأن العراقي احد اكثر الاسباب المؤدية الى تدهور العلاقات بين البلدين ، واخطرها منذ زمن الشاه ، والذي تواصل بشكل فاضح في زمن الخميني ومابعده والى اليوم وباشكال دموية ومسلحة واستفزازية وابتزازية..( ففي كل يوم عدوان على كردستان العراق..وفي كل آن اعتداء على المياه والملاحة والصيد في شط العرب..وفي كل موسم نوبة تجفيف للزرع والضرع بقطع شرايين الحياة عن الانهار الحدودية ..وفي كل ساعة تمدد مسلح على جسد الآبار النفطية العراقية..ومع كل منعطف حياتنا السياسية تُبَثُّ حقول الالغام الايرانية داخل الحركات السياسية في العراق؟!
11. رغم مضي مايقرب من اثنان وعشرون عاما على وقف اطلاق النار بين العراق وايران يبقى السؤال الذي يؤرقنا نحن الذين فقدنا اعزائنا في حرب الثمان سنوات العبثية:
• هل ان ملايين الضحايا من العراقيين والايرانيين كانوا مسؤولين عن موتهم او عوقهم او بؤسهم؟!!
• ام ان المسؤولية تقع على عاتق ـ فريق السياسيين ـ صدام والخميني والبطانات السياسية المحيطة بهم؟!
بغض النظر عن:
• كيف بدأت ؟!
هل اندلعت عندما قصفت المدفعية الايرانية المدن الحدودية العراقية في 4 سبتمبر/ أيلول 1980.
ام في 22 سبتمبر 1980 عندما هاجم جيش صدام اهدافا في العمق الإيراني واستباح المدن الايرانية الحدودية، وبدأت إيران بقصف أهداف عسكرية واقتصادية عراقية.
• ومتى بدأت؟!..
هل في سنة 1969 عندما ألغى شاه إيران محمد رضا بهلوي من جانب واحد اتفاقية الحدود المبرمة بين إيران والعراق سنة 1937 وطالب بأن يكون خط منتصف النهر هو الحد ما بين البلدين!؟
ام عندما قام صدام حسين بالغاء اتفاقية عام 1975 مع إيران في 17 سبتمبر/ أيلول 1980 واعتبر مياه شط العرب كاملة جزءاً من المياه الإقليمية العراقية!؟
• ولماذا ومتى انطلقت الشرارة التي احرقت البلدين؟؟!
1. هل بسقوط نظام الشاه وتسلم ( قائد الثورة الاسلامية روح الله الخميني ) في الاول من ابريل 1979 سدة الحكم في ايران والشروع الاعلامي التعبوي بـ ( تصدير الثوره الاسلاميه ) الى المحيط الاقليمي؟!
2. ام بإقصاء البكر وتسلم صدام لكافة السلطات في 17/ يوليو /1979 وتنصيب نفسه كـ (قائد للامه العربية وحامي بوابتها الشرقية )؟!!..
ولدمويته وتخلفه لم يهتدِ الى السبل الدبلوماسية لاحتواء التدخلات الاستفزازية الايرانية المستمرة منذ اكثر من نصف قرن والى اليوم ..بل انزلق الى عمل عسكري غير محسوب العواقب داخل الاراضي الايرانيه.
3. ام لان الاستراتيجية الامريكية احتوت النظامين فحَرَّضت المتطرفين بنظام الخميني ( الحديث العهد بالسلطة وغير الخبير بادارة الصراع) للعبث بمصير نظام صدام ( كما هي العادة الموروثة من عهد الشاه )..ودفعت بصدام المتحفز للعدوان المفتوح الجبهات..لتفجير الصراع على كل مصاريعه..معتقدا ( كعادة جميع رجال العصابات ) بانها لن تكون اكثر من ( نزهة ربيعية!!)؟!!
• ومن المسؤول عن استمرار التطاحن الدموي لثمان سنوات..رغم الجولات المكوكية لـ(لجنة المساعي الحميدة ) التي كانت تجهضها كمائن اجهزة النوايا المريبة الدولية والاقليمية والعربية المنتفعة من:
استمرار الحرب..
وسفك الدماء..
واستنزاف الثروات..
وتعطيل تصدير النفط العراقي والايراني؟!
• كل تلك المؤشرات لاتخولنا الحكم القاطع على تحديد الاجوبة المسؤولة والعاقلة عن تلك التساؤلات وغيرها..لاننا لسنا في لجنة تحقيق محايدة ومهنية تمتلك المعطيات والوثائق التي تمكنها من استنطاق الاحداث ومجرياتها لحسم الاجوبة الحقيقية على هذه التساؤلات التي كلفتنا:
(1) الملايين من الضحايا الابرياء من شباب العراق وايران..اضافة لمئات آلاف المعاقين وملايين الايتام والارامل!.
(2) مئات المليارات من الاموال التي استلبت من افواه العراقيين والايرانيين!
(3) ازمنة لاتعوض من التاريخ في بلدين ينخرهما التخلف حتى النخاع!
(4) هَولاً عاصفاً من الخوف واليأس والبؤس الذين مازالوا يتفاقمون في حياتنا العامة والشخصية!
12. مالذي يعنيه ( تصدير الثورة ) في القانون الدولي والعلاقات بين الدول المتجاورة غير التدخل بالشؤون الداخلية للغير بمختلف الوسائل بدءاً بالاعلام والتبشير ومرورا بالاقتصاد والتغلغل البشري وصعودا الى دوي المدافع واحتلال الارض؟!
13. ولطبيعة المرحلة الدقيقة من تاريخ العراق فان هذه النشاطات تشكل خطورة بالغة..لانها:
• تتغلغل في اجواء تكوين الدولة العراقية الرخوة!
• تضغط على اتجاهات تشكيل الحكومة المتنافرة الاطراف!
• تفرز عناصر توتر في البيئة السياسية الوطنية (بين اصدقاء ايران وخصومها داخل التيارات السياسية العراقية)؟!بخلاف الدعوات للتفاهم والشراكة التي يطلقونها !!!
14. ان الترويج لمفاهيم ( دولة ولاية الفقيه..التي تعد واحدة من النقاط الخلافية الجوهرية بين دعاة الدولة المدنية التعددية المُعَرَّضة للمساءلة والتغيير..وبين الدولة الدكتاتورية المتأبدة المغلفة بقشرة فولاذية دينية طائفية مقدسة) وتحت رعاية السفارة الايرانية..وفي مدينة النجف التي تحمل رمزية خاصة..تعد بؤرة نقيضة للواقع الفكري والسياسي والثقافي والامني والمجتمعي ..لانها:
• تتعارض مع .. نصوص الدستور الداعية الى الدولة الديمقراطية التعددية الاتحادية المدنية.
• تتعارض مع .. رؤية المرجعية ـ مرجعية السيد السيستاني ـ التي ترفض رؤية و مفاهيم ومنهجيات ( دولة ولاية الفقية) وتتبنى وتدعم الدولة الوطنية التعددية المدنية التي تحترم القيم الدينية!
• تتعارض مع .. مشاعر ملايين العراقيين من عوائل ضحايا حرب الثمان سنوات الراقدين في مقبرة دار السلام والمقابر الاخرى التي يختنق بها العراق!
• تتعارض مع .. مبادئ عدم التدخل بالشؤون الداخلية التي تقرع الحكومة الايرانية لها الطبول كلما تسربت معلومات عن مصيبة من هموم الداخل الايراني!
• تتعارض مع ..الخطاب الذي تعلنه القوى الحاكمة وحلفاؤها في العراق المنددة بالتدخل ( العربي والتركي ) في الشأن الداخلي العراقي!
• تتعارض مع .. مستلزمات ووقائع الامن الوطني حيث تعتدي حكومة ( دولة ولاية الفقيه ) كل يوم على مياهنا وترابنا وسيادتنا وثرواتنا وعقول سياسيينا!
• تتعارض مع .. خصائص الثقافة الوطنية المدنية التي ينص عليها الدستور ( ثقافة التنوع والتعدد والاختلاف ) وليست ( ثقافة اللون القاطع الواحد)!!
• تتعارض مع ..سيادة الدولة كونها ـ جهة اجنبية ( السفارة ) ـ تتخاطب مع المجتمع مباشرة دون اعتبار لمؤسسات الدولة الثقافية او السياسية او الامنية الادارية المستقلة!
• تتعارض مع .. مشاعر ومواقف ملايين الايرانيين الذين صوتوا للتغيير خلال الانتخابات الاخيرة وقدموا دماءهم من اجل حرية الرأي والكلمة وقُتلو بذريعة المَسِّ بمقام ( قائد الثورة ) مثلما كان العراقيون يقبرون بذريعة المَسِّ بمقام ( قائد الثورة )!
• تتعارض مع .. الجهود المبذولة من قبل القوى العاقلة لتحرير الوطن والارادة السياسية من الاحتلال وتطهير الارض والعقول والنفوس من الاوبئة الطائفية المثيرة للخلافات والكراهية!
15. ربما يقول قائل انها مبادرة فردية فحسب..ولكن:
• انها تجري برعاية ودعم من المؤسسات الحكومية ( الدينية والسياسية والادارية الرسمية ) وبتدخل مباشر من قبل السفارة الايرانية في بغداد.!
• قال قيادي في «حزب الدعوة» لـ«الحياة» إنه «لا ضرر من اقامة احتفالات وندوات في ذكرى رحيل الإمام الخميني. فهذا رجل عظيم يجب أن يُعظّم بعد رحيله». وأضاف أن «الإمام الخميني كان يريد أن يثبت للعالم بأن النظام العالمي الحالي ليس مبنياً على العدالة، ويجب أن نبني نظاماً عالمياً جديداً على أساس العدالة». وذكر أن «قرارات مجلس الأمن أو الملف الفلسطيني هي أدلة على فقدان العدالة في الساحة الدولية».
• ونحن نسأل السيد المتحدث:
هل ان غياب العدالة في معالجة القضية الفلسطينية دليل على عدالة النظام الايراني في التعامل مع شعبه ومع جيرانه ومع العالم ؟!!!..
• هل هذه هي معايير قياس العدالة وموازين تقييم شؤون الدولة في عرف الحركات السياسية الحاكمة في العراق اليوم؟!!!
• الم يكن صدام يقارن ـ عدالته ـ بغياب العدالة الدولية بشأن القضية الفلسطينية..ويقارن دولته القوية المستبدة بالدول الهشة الفاشلة كالصومال؟!
• هل يمكن اختيار اسوء الامثلة معيارا لتزكية السوء السائد؟!!.
ويتابع السيد المتحدث:
أن" الخميني أسس في إيران نظاماً قوياً وعادلاً تخاف منه اليوم كل القوى المتغطرسة.. وأصبحت إيران قوة إقليمية ودولية قوية». وأشار الى أن «الإمام الخميني الراحل من خلال ثورته الإسلامية جعل إيران تلعب دوراً مهماً في الساحة العالمية، وينظر العالم كله اليوم إلى مواقف إيران. وأصبحت الجمهورية الإسلامية مؤثرة جداً في كل القضايا العالمية».
• دون ان يذكر ـ المتحدث الكريم ـ بان الشاه ـ قبل الخميني ـ كان قد اقام اقوى دولة بوليسية ـ تلعب دوراً مهماً في الساحة العالمية ـ وكان شرطي الخليج الذي تخشى منها جميع دول المنطقة ، وسحق بتعسفه تطلعات الايرانيين على مدى عقود طويلة..وكان مصدر قلق ـ مثلما الحكومة الايرانية اليوم ـ لجميع بلدان وشعوب المنطقة!!..
• ولاندري ماهي تجليات العدالة في بلد كـ إيران ..بلد من أغنى بلدان العالم ويعيش فيها شعب من بين افقر شعوب العالم..
كما هي حال العراقيين !!
• ام ان العدالة ـ شاخصة! ـ في التعامل الابتزازي والاستفزازي مع الجيران واحتلال اراضيهم ومياههم وثرواتهم؟!
• ام في استنزاف ثروات الشعب الايراني بمشاريع تأجيجية تدفع المنطقة والعالم الى حافة الهاوية؟!!
• ودون ان يتعهد السيد المتحدث ـ كممثل لحزب حاكم في العراق ـ عن واجبهم في بناء عراق قوي عادل..لا أن يتباهى بايران القوية العادلة!
• واخيرا ..كأن كل ممارسات الحكومة الايرانية العدوانية على الاراضي والمياه العراقية ولا احتلالها للجزر الاماراتية الثلاث ولاتدخلاتها بالشؤون الداخلية للدول الاخرى..تكفي لإقناع البعض..بانها دولة متغطرسة!!
ان هذه ( الاحتفالات ) ليست حفلا تأبينا لرجل دين رحل الى جوار ربه..
بل انها مشروع سياسي توسعي ذو جذور ونوايا خطيرة يدعو الى اجراء تغيير نوعي في نمط واهداف ومنهجيات وهوية ووجود العراق لإعادة احياء ماوضعه الشاه في منتصف القرن الماضي..ويستكمل مابدؤا فيه منذ ـ انتصار الثورة في ايران عام 1979 ـ من خلال اعادة صناعة الوعي العام للمجتمع العراقي من الطفولة الى الجامعة لتحقيق تلك الاهداف الجيوسياسية الاستراتيجية المعلن منها والخفي..والبعيدة عن شعارات ( النحيب المشترك على مظلومية آل البيت!)!
( طالب احد منظمي الاحتفالات في خطبته في مؤتمر بالنجف بـ «الاهتمام أكثر بنشر أفكار مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية». وشدد الخطيب على أهمية نشر أفكار الإمام الراحل في المدارس، من خلال تدريسها بشكل تدريجي منذ المرحلة الابتدائية وحتى المرحلة الجامعية».
16. ان المنطق العقلي والقانون الدولي يقول بضرورة ترسيخ مفاهيم ومبادئ حسن الجوار..وعدم التدخل بالشؤون الداخلية..والتعامل بالمثل بين الدول والامم والشعوب..ودراسة التراث الثقافي لاي شعب او مفكر او داعية او سياسي في مراكز البحث التخصصية ..لا فرضها على اجيال من الشعب لاعتقاد نفر من الناس المتنفذين بصواب تلك الافكار!!
كما يجب الحرص على تجنب نشوء البيئة المعرفية الشائكة التي تنمو فيها الافكار والمواقف والمشاعر المتطرفة المتعارضة مع مصالح وتطلعات وحقوق الانسان في بلادنا!!!
فالعراق ليس بايران مثلما ايران بلد غير العراق..
ولكل شعب اختياراته التي تستلزمها مصالحه وتطلعاته وقدراته وموارده وجذوره المعرفية وتوجهاته الانسانية..وكل شعوب الارض تطمح لنيل الحرية وتحقيق الرخاء وتعميم التنمية الحضرية المستدامة التي تعبر عن هويتها الثقافية!!
لا ان تُغْرَق بمحصول مستورد..لم يُثمر حتى في الارض التي نشأ فيها!!




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,854,679,084
- ( أبو مُخلص )..مُخلصٌ على الدوام!؟
- سقوطُ ( دولة الرجل المستبد!)..وعُسر ظهور ( رجال دولة ديمقراط ...
- العراقيون يترقبون بخوف..ولادة (حكومة الخوف)؟!!!
- تَخَلُّفْ - دويلات الطوائف - وخطورتها..وتَحَضُّرْ - دولة الم ...
- من هو - المدير - او - القائد الضرورة - للحكومة العراقية المق ...
- ( إدارة ) أزمة التخلف..( أزمة ) الحكومة المقبلة المتفاقمة!!؟ ...
- - حكومة الشراكة -..تَجويفٌ للديمقراطية!؟
- ايها الصديق الفنان عبد الرحمن الجابري..وداعاً..و- متى نعود-! ...
- اما السلطة أو الموت بُكاءاً على السلطة!؟
- .هل التعذيب سلوك فردي طارئ..ام احد خصائص السلطة المستبدة!؟
- تحرير الإرادة الوطنية من الاحتلال ..وتطهير الدولة من المحاصص ...
- حكومة - متخصصين - للانقاذ الوطني..لا حكومة - متحاصصين - للدم ...
- - التحزب القَبَلي - وامكانية قيام دولة ديمقراطية في العراق!! ...
- تنقية الاجواء مع الجيران..وتسميم الاجواء مع الاخوان!!
- دولة منزوعة السيادة..وحكومة منزوعة الارادة..واستجداء دول الج ...
- حذار من إعادة إنتاج..- دولة التحاصص بالمغانم والتستر على الم ...
- نحن مع المعارضة الوطنية الرقابية الاستقصائية ..مهما كان لونه ...
- -المتحاصصون- يتوعدون بقبر الحكومة قبل ولادتها!؟
- كوارث العبث الأمريكي بمصير العراق!؟
- أي “جبهة وطنية عريضة “ستُنقِذ العراقيين؟!


المزيد.....




- احتيال واختلاس وتلاعب... الفاتيكان محور دولي لعمليات غسل أمو ...
- بوتين: الحقوق الدينية وحرية المعتقد ستبقى ثابتة في روسيا
- لندن.. السجن 14 سنة لبريطانية اعتنقت الإسلام بتهمة محاولة تف ...
- لماذا تتعدى تركيا على كاتدرائية القديسة صوفيا؟
- روسيا.. اعتقال خمسة أشخاص من التكفيريين
- 24 أغسطس موعد الحكم على مرتكب مذبحة المسجدين في نيوزيلندا
- الإفتاء المصرية تحذر من -اللعب الممنوع- بعد تكرر حوادث الوفا ...
- شاهد: إضاءة تمثال المسيح الفادي في ريو دي جانيرو تكريما لضحا ...
- شاهد..قصة بلجيكية تعتنق الاسلام في مرقد الامام الرضا عليه ال ...
- احتجاجات في يافا المحتلة على انتهاك مقبرة اسلامية


المزيد.....

- طبيعة العلوم والوسائل العلمية / ثائر البياتي
- حرية النورانية دين / حسن مي النوراني
- باسل و مغوار انت يا اباجهل! كيف لا وانت تقاتل رجالا بلا سلاح ... / حسين البناء
- مقدمة في نشوء الإسلام (3) ما الإسلام ؟ / سامي فريد
- إشكالية العلاقة بين الدين والسياسة / محمد شيخ أحمد
- مؤدلجو الدين الإسلامي يتحدون دولهم، من أجل نشر وباء كورونا ف ... / محمد الحنفي
- دراسات في الدين والدولة / هاشم نعمة فياض
- نوري جعفر رجل النهضة والاصلاح / ياسر جاسم قاسم
- تراثنا ... وكيف نقرأه في زمن الهزيمة: مراجعة نقدية (الجزء ال ... / مسعد عربيد
- مغامرات العلمنة بين الإيمان الديني والمعرفة الفلسفية / زهير الخويلدي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود حمد - مغزى الإحتفال برحيل (الخميني) عند حافات (مقبرة السلام) بالنجف؟!!