أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - هادي ياسر خطاب - مآل العراق بعد التصديق على نتائج الأنتخابات















المزيد.....

مآل العراق بعد التصديق على نتائج الأنتخابات


هادي ياسر خطاب
الحوار المتمدن-العدد: 3023 - 2010 / 6 / 3 - 15:52
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


مآ ل العراق بعد التصديق على نتائج الأنتخابات
اذا كان علاّوي سيكلف بتشكيل الحكومة،فهل سيتمكن من ذلك في ظل التشابك المعقد في شبكة السياسة محليا واقليميا ودوليا..؟واذا تمكن فهل سيبقى من اهدافه شيئا..؟ مع وجوب رضوخه لمطالب واملآت مقيدة حد اصابته بالشلل..كتنازلات اجبارية مقابل عقد تحالف سياسي مع اكثر من كتلة منافسة في سبيل ضمان اغلبية مريحة في مجلس النواب القادم ؟
وما هي اهداف علاوي حتى هذه اللحظة عدا عن كونه محبا للزعامة ويطمح لتحقيق حلمه في حكم العراق ..؟
من معرفة الخلفية السياسية والأجتماعيةوالفكرية لأياد علاوي، اظن انه يمكن تحديد أهم ما يريد علاوي تحقيقه في العراق فيما لو تمكن من ذلك وفق الصيغ الدستورية والظروف السياسية المواكبة والمحيطة بالعملية السياسية الحالية في العراق..
اهدافه هي :
• سلطة مركزية قوية ومهيمنة ومسيطرة.
• تقييد واضعاف دور الدين .
• تقيد صلاحيات اقليم كردستان وانزال سقف الطموحات للقوميين الكرد حد ملامستها لما هو اقل من مستوى ما كسبوه حتى الآن.
• تعديل الدستور.
• تقييد واضعاف النفوذ الأيراني في العراق والمساهمة بهذا الأتجاه اقليميا ودوليا.
• تمتين العلاقات مع كل من الأردن والسعودية وتركيا ومصر فضلا عن بريطانيا والولايات المتحدة.
• انشاء وقيادة حزب سياسي شبيه بالحزب الوطني الحاكم في مصر ويتحول لاحقا الى ما يشبه حزب البعث بصيغة جديدة.
• الحد من ظاهرة الأعلام المتعدد والمتسع والمنفلت وتقنين الأنشطة الأعلامية.
• تشريع قانون مقيد للأحزاب وقانون مقيد للأنتخابات وقانون للأحوال الشخصية.
• اعادة هيكلة القوى العسكرية والأمنية على اساس عزل الجيش عن السياسة،والأعتماد على العسكريين المحترفين،وطرد غيرهم من حملة الرتب الطارئة والمزيفة،وبناء قوة عسكرية ضاربة .
• تأطير الحياة الأجتماعية بألأطار المدني والقضاء التام على المليشيات والمجاميع وتفعيل دور القضاء وسلطة القانون.
• اقامة تعاون امني وسياسي متعدد الأوجه مع كل من تركيا ومصر وألأردن.
• توفير الأستقرار بهدف تشجيع الأستثمارات الخليجية والمصرية والأردنية.
• التضييق على الكويت لأجبارها عن التنازل عن مكاسبها في العقديين المنصرمين تجاه العراق.
• محاربة الفساد المالي والأداري على مستوى الحكومة.
• بناء مؤسسات تنفيذية فاعلة ومنظبطة في القطاعات الأقتصادية والخدمية..والأعتماد على عناصر ادارية قوية ونزيهة وذات خبرة في القيادة والأدارة، وتوفير الأجواء الملائمة لعودة فاعلية وتأثير ونفوذ الطبقة المتوسطة في المجالات الساسية واالثقافية والأدارية.. وتشكيل شريحة طبقية مخلصة للدولة ومرتبطة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا بنفوذها.
• تشجيع سوق العمل والأستثمار والعمل على اسناد الطبقة الفقيرة وتقديم
التسهيل لها في فرص العمل والأستثمار البسيط وتقديم الخدمات وفي
الجوانب الثقافية لتخليصها من تأثير الدين والطائفية والعنف.

• العمل على اعادة النظر بالأتفاقيات النفطية والعقود التي سميت بجولات التراخيص. واعادة الثقة بالمؤسسات النفطية الوطنية،والعمل على منحها جانبا واقعيا في فرص الأستثمارات النفطية.
هذه هي اهداف علاوي ،فمن سيقف الى جانبه..؟
+ القوميون الكرد هم اول كارهيه..فكل ما تقدم من اهداف علاوي ..سيضر بمكاسبهم ومصالحهم
ومشاريعهم وخططهم..
+ والطائفيون من هنا وهناك يحتقرونه ..
+ القوى المتنفذة في ايران تحاربه..ولها اجندتها ومرشحيها
+ الكويتيين لا يريدونه ..
+ العلمانيون منقسمين تجاه علاوي لمخاوف بعضهم من تسلل البعث ..
+ الطبقة الأقتصادية الجديدة التي نهضت من المال الحرام (تجار الحرب)لآ تقبل به لأنها تعتاش
وتكبر اكثر في ظل المزيد من الفساد وضعف السلطة..
لكن السؤال الأهم او بالأحرى الجهة الأهم (الأدارة الأميركية) هل تريد علاوي وتؤيده..؟؟
الجواب هو برأيي المتواضع لا ثم لا ثم لا..
ولكن لماذا..؟؟
لأن للولايات المتحدة مشروعها.. ومشروعها في العراق هو جزئية بسيطة قد انجز فيها
جزء مهم من الأستراتيجيا ألأميركية الكونية ،واستكمال تلك الأستراتيجيا في العراق
يتطلب بقاء ثلاث مكونات سياسية اجتماعية اثنية وطائفية مترصدة لبعضها..تسعى على
مر السنين للأستقلال بشؤونها عن بعضها..وهذا السيناريو هو حجر الزاوية المعتمد لدى
الولايات المتحدة ليس فقط للعراق بل لشعوب العالم اجمع ،وهو استلهام للأرث والتراث
الأستعماري القديم (فرق تسد)،وقد قالها المحبوب مارتن اندك قبل ستة اشهر من غزو العراق
في معرض اجابته على سؤال لأحدى الفضائيات ((كيف يمكن لكم فيما لو قررتم ذلك ان
تديروا بلدا صعبا مثل العراق؟؟))فأجاب بكل صفا قة (سنضطر للعودة الى السياسة القديمة.
..فرق تسد)) ومارتن اندك كان سفير الولايات المتحدة في اسرائيل..
ان تقسيم المجتمعات يخدم الأهداف الأمبريالية للرأسمال الأميركي الساعي دوما الى المزيد من
الربح والسيطرة والأستحواذ على المكامن والثروات والتجارة والسيطرة المالية والسلعية..الخ
وفي سبيل ذلك توظف الرأسمالية الأميركية كل امكاناتها وقدراتها العسكرية والدبلوماسية
والتجارية والماليةوالعلمية .
ان سياسة تفتيت المجتمعات تسهل السيطرة الثقافية والأقتصادية سواءبالجيوش او بلا جيوش..
كما ان هذه الأستراتيجيا تخدم في حدود منطقتنا الأستراتيجيا الأسرائيلية وتسهل لها المهام في
ظل شراكة عسكرية وامنية ومالية واقتصادية غير خافية على احد...
كما ان القواعد الفقهية في الفكر السياسي تقول الن المجتمعات التي ليس لها سلطة مركزية قوية
معرضة الى التفتت ناهيك عن امكانية التناحر خصوصا اذا حصل ذلك في مجتمعات تعاني من
الفقر الاقتصادي والمالي.
من هنا ارى ان ما يناسب الأستراتيجيا الأميركية في الحالة السياسية ما بعد ا علان النتائج (وما قبل
اعلان النتائج) الأنتخابية ، بل ودوما ، هي الأطروحة ((الديمقراطية العقلانية)) الداعية الى تقاسم
السلطة تحت مسميات ..حكومة الشراكة وحكومة التوافقات وحكومة التفاهمات..الخ
ومن هنا سبق وطرحت الدعوة الأميركية لتولية علاوي عامين ومن بعده المالكي لعامين..
مع وجوب الأشارة الى ان الأدارة الأميركيةلا تريد للأوضاع ان تشتعل بشكل مباشر وقوي
في ظل مسؤوليتها القانونية والساسية الدوليةالمؤطرة بألأحتلال او بقاء قواتها ام الفصل السابع
او بذريعة مخاطر النفوذ الأيراني..

مآل ما بعد اعلان النتائج :
في الأطار الواقعي :
أ‌- لا يقوى اي طرف على ان يتولى قيادة البلد بمفرده..
ب‌- لابد من ابداء تنازلات متقابلة..
ت‌- لا بد من توزيع الحقائب الوزارية بتناسب نتائج الأنتخابات..
ث‌- لا بد من ان تشمل التنازلات القبول بعلاقة كل طرف بالقوى الأقليمية والدولية التي يرتبط بها..
ج‌- لا بد من تقاسم النفوذ في القوى الأمنية ..
ح‌- لا بد من غظ الطرف المتبادل عن الجرائم او الفساد او الأستحواذ على المال العام او ارتكاب المخالفات ..
خ‌- لا بد من من تقسيم القضاء من الباطن..
د‌- لا بد من بقاء العراق تحت الفصل السابع .
ذ‌- لا بد من بقاء الحاجة لعلاقات متشعبة ومتينة مع الخارجية الأميركية والدفاع والسي آي أيه والشركات الأمنية الخاصة لأن الأطراف تخاف بعضها ولا تثق بهم.وكل منها بحاجة الى الحماية الأميركية.
ر‌- لا بد من مزيد من استقلالية اقليم القوميين الكرد ومزيد من ا لأنفرادية.
ز‌- لا بد ان يرافق كل اللا بد اعلاه فوضى في الجوانب الأمنية والسياسية والأقتصادية والخدمية
والثقافية والتعليميةوالرقابية ..الخ تبقي الوضع على سياقه الحالي بل وتزيده سوءا وتفاقما..

اذا، ومن نفس الأطار الواقعي، ما هو الأصلح للشعب العراقي:
بالطبع النسبية في تعبير (الأصلح) جلية لا لبس فيها ..وما دمنا في نفس سياق(اللابد) اجد ان تقاسم
السلطة يجب ان يكون بالشكل التالي :
• ان تكون هناك حكومة برئاسة علاوي ،بأعتباره الفائز في الأنتخابات،يقود من خلالها
وبكامل الصلاحيات والسلطة والقرار كل من وزارات الخارجية والدفاع والداخلية والأستخبارات
والمالية و النفط (والموارد المالية الشمالية والغربية) .ويكون مسؤؤلا عنها امام القانون والبرلمان .
• حكومة ثانية برئاسة المالكي بمنصب (نائب رئيس الوزراء)،يقود من خلالها، وبكامل الصلاحيات والسلطة والقر ا ر جميع الوزارات الأخرى.
و وزارة الموارد المائية الشرقية والوسطى والجنوبية..
• ان يوقع الطرفان ميثاق شرف للتعاون وعدم التعارض في اداء المهام،امام البرلمان وامام اعلى سلطة قضائية وفي القسم ..
ولو سأل احد عن وضع القوى الأخرى ،كيف سيصطف ؟ وكيف سينظم ؟ وكيف سيعامل ؟
وكيف سيكون؟
ربما بأمكاني القول، انه في ظل هذا التقسيم الذي اعتمد على واقع (اللا بد) فلا بد للقوى
الأخرى ان تكون في المعارضة البرلمانية، ومن أراد منها الأنضمام الى احد الفريقين
المتعاونين في الحكومة فله ان ينسق مع من يريد.
شريطة ان يتضمن ميثاق الشرف بين الفرقاء(ضمان نزاهة واستقلال القضاء)(الحفاظ على
وحدة العراق)(العمل من اجل خدمة الشعب وضمان امنه وكرامته وتطور حياته)
وفي اطار حل كهذا الذي اقترحت ، اظن ان العملية السياسية في العراق(وفي اطار واقع
اللابد) ستكسب المزيد من التنافس في خدمة الشعب..المزيد من الواقعية والرصانة.. ومقدار
اقل من التنابز والتراشق والأساليب السياسية الصبيانية او المراهقة..مما قد يؤسس لمرحلة
تبتعد عن السلبية و والفوضى ، كما تقلل الفرص على الحرامية والمأجورين من الداخل
والخارج والخطط والمشاريع اللئيمة التي تحاك للعراق.
هادي ياسر خطّاب












رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647





- بحر من البلاستيك في صور صادمة!
- تقدم للجيش السوري على ضفة الفرات الشرقية
- تيلرسون: ثمة مكان في الحكومة الأفغانية لـ-الأصوات المعتدلة- ...
- بالفيديو... ثاني ظهور للرئيس الجزائري في أقلّ من أسبوع
- لقاء مغلق بين أردوغان ووزير خارجية قطر
- القوات الجزائرية تفكك خلية -داعشية- خططت لعمليات استعراضية ف ...
- قافلة عسكرية تركية تضم 8 شاحنات ودبابات -أوبوس- تتجه إلى الح ...
- مسؤول بالخارجية الأمريكية: بإمكان الجزائر حسم الموقف في ليبي ...
- زعيم حركة -عصائب أهل الحق-: على الولايات المتحدة الاستعداد ل ...
- بابيش.. ثاني أغنى رجل في تشيكيا رئيسا للحكومة


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - هادي ياسر خطاب - مآل العراق بعد التصديق على نتائج الأنتخابات