أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - رزاق حمد العوادي - معاً من أجل حماية الطفولة في العراق






















المزيد.....

معاً من أجل حماية الطفولة في العراق



رزاق حمد العوادي
الحوار المتمدن-العدد: 3019 - 2010 / 5 / 30 - 21:59
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
    


( معاً من أجل حماية الطفولة في العراق )

المقدمة :-

إذا كانت المبادئ الأساسية والأهداف التي أوردها ميثاق الأمم المتحدة لعام / 1945 وعلى وجه الخصوص الأعراف بالقيم الإنسانية لجميع بني البشر وبالحقوق المتساوية .
وهذا ما أدركته الأمم وأشارة إليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام / 1948 باعتباره النص المؤسس لكل العهود والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ومنها حق الطفولة ، بدءاً العمل المعياري للمجموعة الدولية لصالح الطفولة بإعلان قصير عام /1923 ، أعلن خمسة مبادئ عامة ثم اعتمدت الأمم المتحدة أعلان حقوق الطفل عام /1959 ولم تتضمن إلا مبادئ عائمة وغير واضحة مما أستلزم الأمر صدور الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل لعام / 1989 والتي اعترفت بأن حقوق الطفل هي مسألة أساسية وتتصل بمصالح الأمم والمجتمعات وكل مجتمع لايعتني بمصالح الأجيال هو مجتمع فاشل إضافة الى أن الاتفاقية أقرت بوجود الطفل عالمياً أي له نفس الحقوق والحاجات التي هي للآخرين .
الأهداف الأساسية لهذا البحث : -
أن الهدف الأساسي من أعداد هذا البحث هو التأكيد على المبدأ العام ( معاً من أجل أطفال العراق ) ومن خلال دعم وتعزيز حقوق الطفل وبالشكل الذي تناولته الاتفاقيات الدولية بدءاً باتفاقية حقوق الطفل لعام / 1989 والبروتوكولين الملحقين بها لعام / 2007 كما أن الهدف الأساسي هو التأكيد على المشاكل التي تواجهها الطفولة بالعراق مع تحديد بعض هذه المشاكل وتحليلها وبيان الأسس القانونية لها وتوضيح مدى علاقة هذه المشاكل مع نصوص الاتفاقيات الدولية التي وافق عليها العراق وأصبح أحد الأطراف الفاعلين لها . كونها أسس قانونية دولية تتفاعل مع حاجات الطفولة حاضراً ومستقبلاً وتعميق الفهم وتقديم المعلومة للناس للمجتمع والسياسات العامة بهذه المشاكل التي تعاني منها الطفولة في العراق وحشد الرأي العام وخارطة القوى السياسية للمساندة والمؤازرة للنهوض بهذه المهمة وتعزيز القدرة لذوي الاختصاص وللمنظمات لكي تكون فاعلة في مجال تقديم المساعدة القانونية على ضوء فهم المشاكل التي تمر بها الطفولة في العراق وأمكانية الاستناد الى التنظيم القانوني الدولي والداخلي في عملية المدافعة والمؤازرة لهذه المشكلة والوسائل التي يمكن النهوض بها ومع ذلك مجمل الأهداف .
كما يلي إيجازا :-

1- آلية تطبيق أحكام الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل والبروتوكولين الملحقين بها ووضعها موضع التنفيذ وتعزيز حقوق الطفولة من خلال تطبيق أحكام النماذج التوجيهية للأمم المتحدة بشأن قضاء الأحداث . والاستناد الى الاتفاقيات والبروتوكولات التي وقع عليها العراق باعتبارها أصبحت جزء من القانون الداخلي .

2- التأكيد والضغط على أصحاب القرار والمؤسسات ذات العلاقة بحجم هذه المشكلة وأشعار القادة وصانعي القرار بضرورة اتخاذ الخطوات الستراتيجية للنهوض بواقع الطفولة بما هي علية الآن من مشاكل متعددة متنوعة . وضرورة الضغط باتجاه الأخذ بالاتفاقية واعتبارها جزء من القانون الداخلي طبقاً لنصوص الدستور المادة ( 61/4 ) والمادة ( 73 ) والمادة ( 83 ) والمادة ( 110 ) .

3- دعوة المؤسسات الفاعلة والعاملة في مجال الطفولة الى تبني ستراتيجية وخطط مرحلية تعتمد على مبدأ دراسة هذه المشكلة وتحليلها وبيان الأسباب القانونية لكي يصار الى تطبيقها .

4- من الأهداف الأساسية لهذا البحث هو التركيز على القضايا التي تواجهها الطفولة في العراق من جميع مناحي الحياة وأبرازها للناس كونها مشكلة عامة لايمكن أن تنهض بها جهة معينة لوحدها ولابد من حشد الرأي العام والعمل مع الأفراد والأعلام وتعبئة الرأي العام والموارد لأحداث تغيرات في السياسات المتعلقة بالطفولة وكيفية الارتقاء بهذا الواقع .

5- تهدف هذه الدراسة الى توضيح الآليات الوطنية خاصة موقف القضاء ودوره في تفعيل الاتفاقية الخاصة بالطفولة والبروتوكولين الملحقين بها وآليات التطبيق المباشر للنصوص القانونية الواضحة التي أوردتها الاتفاقية مع الأخذ بمبدأ الأثر التفسيري .
المشاكل والقضايا التي تواجهها الطفولة في العراق :-
1- مشكلة الحروب وآثارها على الطفولة :-
عانى العراق من ويلات حروب مدمرة وعقوبات قاسية من الأمم المتحدة نتيجة القرارات التي فرضت على الشعب وخاصة القرار(660 ) عام ( 1990 ) والقرارات اللاحقة أبان

حرب الخليج . وقد كانت الجزاءات الاقتصادية التي فرضت على العراق شاملة ومنها التزام الدول بمنع أو توريد موارد مالية أو اقتصادية الى العراق أو أي سلع أو منتجات بما فيها المواد الغذائية والمتطلبات الضرورية والتعليمية والصحية . أن هذه الجزاءات أدت الى وفاة الآلاف من العراقيين بما فيهم الأطفال وتسببت بأذى وأضرار جسدية وروحية (( وما قاله السيد د نس هاليداي المنسق الإنساني السابق للأمم المتحدة أن الجزاءات ونتائجها استهدفت المدنيين الأبرياء وخاصة الرضع والأطفال )) وقد أقرت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة بأن معدل الوفيات للأطفال العراقيين دون ( 5 سنوات ) من العمر تتراوح بين ( 5000 الى 7000 طفل شهرياً ) وهي تقديراً بالحد الأدنى لحقيقة الأمر علماً أن الولادات والوفيات في المناطق الريفية غير مشمولة بهذه الإحصائيات لقد سببت هذه الحروب والجزاءات آذىً جسدياً خطير للسكان العراقيين من خلال سوء التغذية وفقدان الرعاية الصحية والقلق والخوف ففي تشرين الأول لعام / 1991 كشف تقرير أعده فريق القانونيين واختصاصين الصحة العامة في جامعة هارفرد الذي زار العراق بأن زهاء مليون طفل يعانون من سوء التغذية وأن ما يصل الى مائة ألف طفل يواجهون الموت جوعاً ويشبهون الأطفال الناجين من هذه الحروب أشبه بالأطفال الناجين من قنبلة هورشيما ( نفس المصدر 2 ) . ناهيك عن الاحتلال لعام/2003 وما بعده وما خلف من آثار تدميريه للطفولة بحيث أصبحت طفولة ضائعة .
كما أن هذه الحروب سببت وخلقت الرغبة لدى الأطفال بالعنف والقسوة والانتقام من الآخر إضافة الى فقدان الأهل والأقارب بسبب العنف والتهجير القسري والانفجارات كانت عاملاً أساسياً في شيوع هذه الظاهرة . وأن هذه التأثيرات وبجميع نواحيها النفسية والمجتمعية تجعل من حياة الطفولة ممزقة حياة ضائعة ونعتقد أن هذا الجيل سيصبح أكثر عنفاً وقسوةً لسنين قادمة مالم تتخذ الإجراءات وبصورة فورية وبموجب حلول فعالة تعتمد على ستراتيجية تنهض بها جميع الجهات ذات العلاقة .

2- مشكلة الأطفال ضحايا الطلاق :-
حالات الطلاق المستشرية نتيجة عوامل متعددة ومتنوعة ولعل ما ذكر من إحصائية الى ( 40000 ألف ) حالة طلاق في السنة وأن هذه الحالات تضفي بضلالها على الطفولة والواقع النفسي لها وتجعل الأطفال عرضة لمخاطر الاضطهاد والعنف النفسي والبدني وكثرة مشاكل وتعقيدات أخلاقية كونهم يظلون متأرجحي المشاعر بين الأب والأم .


وفي تقرير منظمة ميدلاندر في إنكلترا جاء فيه أن الباحثين الاجتماعيين قد أخفقوا في حل مشكلة ( 150 ألف حالة طلاق ) تاركين ورائهم حفنة من الأطفال الذين يعيشون البؤس وعدم وجود الحنان ، لا بل وأن البعض من هؤلاء الأطفال الذين يعيشون مع الأبوين المفصولين تكون لديهم المهارات الضعيفة جداً ونفسياتهم منهارة تعلو عليها علامات الأسى والحزن بسبب فقدان الرعاية والحنان الأبوي مما ينعكس سلباً على نظراتهم حاضراً ومستقبلاً وتؤدي الى جنوح الأحداث واستغلالهم .

3- التلفزيون واثره في سلوكيات الأطفال والنشأة الاجتماعية :-
يؤدي الأعلام دوراً أساسياً في الحياة وبجميع مفاصلها كونه بيان للعلاقات المتداولة بين الإنسان والأنسان وبين الإنسان ومجتمعيه كما أن الأعلام هو وسيلة من وسائل توسيع المدارك والأفاق ووسيلة للتثقيف والأعلام في العراق ورغم وجود أكثر من ( 300 ) صحيفة ومجلة ووجود عدد من الفضائيات ألا أن دور هذه الوسائل ولا أقول جميعها دورها سلبياً تجاه الأطفال من خلال عرض وسائل الأعلام وهي تصور مشاهد العنف وقطرات الدم للشهداء وهي تتقطر على عدسات كامراتهم أي بمعنى أن هذه الفضائيات تعرض العنف الأخباري وكأنه وسيلة إعلامية رائجة . هذه الحالة تعطي بعداً سلبياً للمشاهد بصورة خاصة وللطفولة بصورة عامة نعم قد تكون هذه الفضائيات وسيلة للتسلية والثقافة ووسيلة للتعليم الأمر الذي يؤهلها لأن تكون أكثر فعالية وتؤدي دوراً إيجابيا . لا بل وأن العراق لا توجد فيه قناة تلفزيونية تربوية أو ترفيهية للطفولة يشرف عليها أخصائيون وخبراء لتنمية توجه الطفولة واحترام القيم وكيفية التعامل في البيت أو المدرسة أو الشارع بروح ملئها الانفتاح والاحترام . ولذلك نكرر أن هذه الوسائل الإعلامية رغم كثرتها فأن البعض منها برامجها غير هادفة تدفع للعنف والقسوة وعدم الاحترام وجعلت من حركة الأطفال جامدة ومحدودة إذا ما علمنا بأن المجتمع العراقي يعاني اليوم آفات ومشاكل ومنها تلوث السلوك والتصدع الأسري والمخدرات وعمالة الأطفال والتسول وهنا لابد للأعلام أن يأخذ دوره . لا بل يجب هناك سياسة تربوية تنسجم مع روح العصر ووضع برامج علمية وثقافية لكل مرحلة وفقاً لرؤيا تنبذ العنف والقسوة والانحدار الأخلاقي بموجب مشروع ثقافي موجه للطفولة .

4- المخدرات ودورها في التأثير على الطفولة :-
نتيجة التداعيات والحروب والأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي ألقت بظلالها على المجتمع وبضمنهم الأطفال ومنها مشكلة الإدمان على المخدرات . حيث أن هذه الآفة نشط ترويجها في العراق نتيجة الأبعاد السياسية ، فما زالت دول الجوار تصر على إدخال مكونات هذه الآفة الى القطر انتشرت بصورة ظاهرة للعيان نتيجة أسباب متعددة منها الموقع الجغرافي للعراق حيث يقع بين دول تتعامل مع هذه المخدرات وتجارتها تمر عبر العراق وضعف الجوانب الأمنية وضعف الخدمات والوقاية منها وغياب سلطة القانون الرادع رغم أن قانون المخدرات رقم ( 68 ) لعام 1965 لازال قائماً إذا ما علمنا بأن أكثر هذه المخدرات التي قد تستخدم منها الأدوية المخدرة كالفاليوم واستنشاق اللواصق والأصباغ والحشيشة وبعض أصناف المعسل ، أذاً لابد من إجراءات فورية لمعالجة هذه المشكلة إذا ما علمنا بأن تناولها لدى الأطفال قد زاد في الآونة الأخيرة حسب الإحصائيات الرسمية .

5- القسوة في المدارس بيئة لأنتاج العنف :-
وقد تلعب المدرسة دوراً سلبياً وتتحول الى مصنع لاعادة العنف لأن الأساليب المستخدمة في التعليم لا تخضع لأي معيار حضاري ولا يمكنها أن تنتج سوى جيل يتذكر المعلم الذي يضرب الطلاب بقسوة وأهانه .
فالمدرسة يجب أن تنهض بالواقع الحضاري للمجتمع وتحاول خلق ثقافة حوارية بين الأطفال وتغيير أنماط الثقافة العنفية ، والأساليب المستخدمة في المدارس لا تخضع لمعايير حضارية ولا يمكنها أن تنتج إلا جيل من دعاة العنف ، لذلك فالعقوبة الجسدية لا يمكن لها أن تكون وسيلة ناجحة في حل الأمور ولا يمكنها آلا أن تنشئ جيلاً يعتمد نفس الممارسات العنفية في المدرسة والشارع والأسرة والمجتمع .
أن للمدرسة دوراً فعالاً في بناء أركان الثقافة والمعرفة للأطفال وخاصة في السنين الأولى من حياتهم فهي البيئة التي من خلالها تكشف مهارات ومواهب الأطفال المختلفة والتي غالباً ما تخبو وتتلاشى مع الزمن نتيجة أساليب وتقاليد متخلفة لذلك يجب اتخاذ الخطوات اللازمة لتفعيل المناهج التعليمية والتركيز على الجانب التربوي .



6- العنف العائلي وآثاره على الأطفال :-
أن العنف العائلي من المشاكل الرئيسية التي يعاني منها الأطفال في البيت فهو يؤثر على مستوى دراستهم وعلاقاتهم عندما يرون ذلك ويؤثر على نمو الأطفال عندما يشاهدون العنف في التلفزيون والأفلام ويمكن أن يصبح الأطفال مقلدين لسلوك العنف من خلال ملاحظاتهم لآبائهم وهم يمارسون هذا السلوك ويصبحون قساة وعدوانيين في سلوكهم ناهيك عن المراهقين في البيوت ، وقد يؤدي العنف في البيت الى أن يتحول الأطفال الى مشردين ومتسربين وأبناء شوارع ويصدرهم العنف الى الشوارع أو التسول .

7- التسرب من المدرسة :-
تعد الأمية في العراق من أهم المشاكل الأساسية وهي من جملة الأسباب الرئيسية الى عجز الوسائل التقليدية للتربية والتعليم ، أن التسرب من المدرسة يترك آثاراً مختلفة على قطاع التلاميذ والمجتمع ويعكس سلباً على المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وهنا لا بد من الإشارة الى أسباب التسرب هو تخلي الأسرة عن التزاماتها تجاه أبناؤهم بسبب الطلاق وتفكك العائلة والقسوة في التعامل وضعف الثقافة ناهيك عن الموضوع الاقتصادي كما أن انعدام إلزامية التعليم المنصوص عليها في القانون رقم ( 118 ) لعام /1976 لم يفعل وكان الأجدر على ضرورة تفعيل دور المؤسسات التربوية والتعليمية .

8- معاهد العوق العقلي :-
لقد بدأت رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في العراق منذ عام / 1937 وشمل الصم والبكم والتخلف العقلي وفي الثمانينات أحتفل العراق بيوم المعاق ويعتبر ثاني دولة بعد مصر في مجال الاهتمام بالعوق العقلي ، نتيجة للضروف التي مرت في البلاد وبالرغم من عدم وجود تخصصات أكاديمية للمعاق عقلياً في المعاهد العراقية فقد أدى الى تفاقم المشكلة .
الوزارات المعنية هي التربية والصحة والعمل وكان آخر مؤتمر عقد في نهاية /2008 في موضوع فحص التوحد بالتعاون مع وزارة الصحة كونه مرض يصيب الأطفال سببه أعاقه إنمائية علماً أن معاهد العوق العقلي عددها ( 6 ) في بغداد و( 11 ) في المحافظات .


اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولين الملحقين بها :-
بدءاً يمكن القول أن الاتفاقية جاءت بنصوص قانونية ومبادئ تتعلق بالطفولة خاصة الاعتراف بهذه الشريحة كونها عنصراً فاعل في المجتمع وكونه مواطناً على جميع المستويات ( العائلة ، في الأسرة ، المدرسة ، المجتمع ) أن الاتفاقية جاءت تجسيداً للمبادئ المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة خاصة المادة ( 1 ) وقد أوردت التزامات قانونية تجاه الدول الأطراف ومنها العراق كونه من الدول الأوائل التي صادق على ميثاق الأمم المتحدة بموجب القانون رقم ( 46 ) لعام 1945 وصادق على اتفاقية حقوق الطفل بالقانون ( 3 ) لعام 1994 والبروتوكولين الملحقين بالاتفاقية بالقانون ( 23 ) لعام 2007 وفيما يلي بعضاً من نصوص الاتفاقية والتي لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالقضايا والمشاكل التي تهم الطفولة في العراق والتي تم ذكرها ومنها على سبيل الإيجاز

1- تحرم الدول الأطراف الحقوق الموضحة بهذه الاتفاقية وبضمنها الالتزام بأن يكون لكل طفل يخضع لولايتها دون أي نوع من أنواع التمييز بغض النظر عن عنصر الطفل أو والدية … المادة ( 2 ) كما تتخذ جميع الدول الأطراف التدابير اللازمة لتكفل للطفل الحماية من جميع أشكال التمييز العنصري المادة ( 2/2 ) .

2- في جميع الإجراءات التي تتعلق بالأطفال سواء قامت بها مؤسسات الرعاية الاجتماعية أو الخاصة أو المحاكم أو السلطات الإدارية أو الهيئات التشريعية يولي الاعتبار الأول لمصالح الطفولة .

3- تكفل الدول الأطراف أن تتقيد المؤسسات والإدارات والمرافق المسؤولة عن رعاية أو حماية الأطفال بالمعايير التي وضعتها السلطات المختصة ولاسيما في مجال السلامة والصحة وكفاءة الإشراف المادة ( 3/3 ) .

4- تتخذ الدول الأطراف كل التدابير التشريعية والإدارية وغيرها من التدابير الملائمة للأعمال الحقوق المعترف بها للطفولة في هذه الاتفاقية فيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وأن تتخذ الأطراف هذه التدابير الى أقصى حدود مواردها المتاحة وحيثما يلزم في إطار التعاون المادة ( 4 ) .

5- تحترم الدول الأطراف مسؤوليات وحقوق وواجبات الوالدين أو عند الاقتضاء أعضاء الأسرة في أن توفر بطريقة تتفق مع قدرات الطفل المتطورة المادة ( 5 ) .
6- يسجل الطفل بعد ولادته فوراً ويكون له الحق منذ الولادة في أسم والحق .. وتكفل الدولة كافة الحقوق وفقاً لقوانينها والتزاماتها الدولية بموجب ميثاق الأمم المتحدة والصكوك والإعلانات الدولية المادة ( 7 ) يترتب على هذه النصوص التي ذكرناها إضافة الى ما ورد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام ( 1948 ) من نصوص قانونية والعهدين الدوليين .. أوضحت بجلاء أن لا تكفي الدول الأطراف باتخاذ إجراءات أو تدابير أو نصوص قانونية فقط بل تسعى أن تتخذ تدابير ايجانية في جميع المجالات التي ذكرت ومن ضمن التزاماتها لكي تمكن للطفولة أن تتمتع بحقوقها على نحو فعال .

7- تشجيع التعاون الدولي في نشر المعلومات والمواد ذات المنفعة الاجتماعية والثقافية للطفل وفقاً لروح المادة فقرة ( أ ) م 17 ) ويسمح إنتاج كتب الأطفال ونشرها فقرة ( ج ) م 17 ) ويعد التعليم الابتدائي إلزاميا ومتاحاً للجميع المادة 28 الفقرة / أ .

الأسس القانونية التي جاءت بها الاتفاقية :-
1- لقد جاءت الاتفاقية بنصوص ومضامين قانونية تلزم الدول الأطراف باحترام هذه الأسس وعدم تقييد أو ممارسة جميع الحقوق الواردة في الاتفاقية بأي قيود طبقاً للقانون الداخلي غير القيود التي تقتضيها الضرورة في مجتمع ديمقراطي لصيانة الأمن الوطني أو السلامة العامة أو النظام العام أو لحماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو لحماية حقوق الغير وحرياتهم وفق المادة ( 15/ 2 ) كما لا يجوز أن يجري أي تعرض تعسفي أو قانوني للطفل في حياته الخاصة أو أسرته أو منزله ولأي مساس غير قانوني بشرفه أو سمعته وفق المادة ( 16 ) .

2- تعترف الدول الأطراف بالوطنية العامة التي تؤديها وسائل الأعلام وتضمن إمكانية حصول الطفل على المعلومات والمواد من شتى المصادر الوطنية والدولية .

أ- تشجيع وسائل الأعلام على نشر المعلومات والمواد الخاصة بالطفل والمواد ذات المنفعة الاجتماعية والثقافية للطفل .
ب- تشجيع التعاون الدولي في إنتاج ونشر المعلومات والمواد من شتى المصادر الثقافية والوطنية والدولية .
ت- تشجيع إنتاج كتب الأطفال ونشرها .
ث- تشجيع وسائل الأعلام على أيلاء عناية خاصة بالاحتياجات اللغوية للطفل الذي ينتمي الى مجموعة من مجموعات الأقليات المادة ( 17 ) .
ج- تشجيع وضع مبادئ توجيهية ملائمة لوقاية الطفل من المعلومات والمواد التي تضر مصالحه .
3- تعترف الدول الأطراف بموجب الاتفاقية تمتع الطفل المعوق عقلياً أو جسدياً بحياة كاملة وكريمة في ضروف تكفل له كرامته وتعزز أعتمادة على النفس وتيسر مشاركته الفعلية في المجتمع وفق المادة ( 23 ) كما تلتزم الدول برعاية خاصة وتشجيع وتكفل للطفولة المؤهل لذلك وللمسؤولين عن رعايته هنا بتوفير الموارد ، تقديم المساعدات . كما تلتزم الدول الأطراف العمل بروح التعاون الدولي بتبادل المعلومات الخاصة في ميدان الرعاية الصحية الوقائية والعلاجية للأطفال ونشر المعلومات المتعلقة بمناهج التأهيل والخدمات المهنية وضرورة تمتع الأطفال بأعلى مستوى صحي ، والاستفادة من الضمان الاجتماعي ومنح الإعانات للطفل وأن يكون ذو مستوى معيشي ملائم له وفق المادة (27) .
4- الاعتراف وتهيأة مستلزمات حقوق الطفل في التعليم بدءاً في المدرسة ويكون التعليم الابتدائي إلزاميا ومتاحاً للجميع وإدخال مجانية التعليم وتقديم المساعدات المالية عند الحاجة وضرورة تشجيع الحضور المنظم في المدارس والتقليل من معدلات ترك الدراسة وفق المادة ( 28 ) .
5- تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة بما فيها التشريعية والإدارية والاجتماعية والتربوية لوقاية الأطفال من الاستخدام غير المشروع للمواد المخدرة والمواد المؤثرة على الطفل وحماية الطفولة من أشكال الاستغلال الجنسي والانتهاك الجنسي والإيذاء
6- تلتزم الدول باحترام قواعد القانون الإنساني الدولي في المنازعات المسلحة وذات الصلة بالطفل وأن تتضمن احترام ووضع التدابير بعدم إشراك الأشخاص الذين لم يبلغ سنهم خمسة عشر سنة إشراكا مباشراً في الحرب أو تجنيد الأطفال وفق المادة (38).

7- تلتزم الدول الأطراف بحماية الطفل من جميع أشكال الاستغلال الجنسي والانتهاك الجنسي واتخاذ التدابير اللازمة وفق المادة ( 34 ) ، ومنع استخدامهم في الدعارة أو غيرها من الممارسات الجنسية وفق المادة ( 34 / ح ) .

8- تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير في إشراك الأشخاص الذين لم يبلغوا سن (15) سنة إشراكا فعلياً في الحرب أو القوات المسلحة ومنع تجنيدهم .
كما أن البروتوكولين الملحقين الاختيارين لاتفاقية حقوق الطفل بشأن إشراك الأطفال في الصراعات المسلحة وبشأن بيع الأطفال وبغاء الأطفال والمواد الإباحية عن الأطفال لعام ( 2000 ) :-
1- تشمل الفكرة الأساسية من وراء البروتوكولين الاختيارين الإضافيين لاتفاقية حقوق الطفل هي اتخاذ إجراءات فعالة وحاسمة لمنع أي انتهاك للحقوق والحريات الإنسانية المعترف بها في الاتفاقية والبروتوكولين كما أكد على التزام الدول بعدم إشراك الأطفال في الصراعات المسلحة وبشأن بيع الأطفال وبغاء الأطفال والمواد الإباحية المادة (32 )
2- تكفل الدول الأطراف عدم خضوع الأشخاص الذين لم يبلغوا سن الثامنة عشر من العمر للتجنيد الإجباري في قواتها المسلحة وتلتزم الدول بتقديم تقرير الى لجنة حقوق الطفل من معلومات شاملة عن التدابير والأحكام المتعلقة بالاشتراك والتجنيد وفقاً للمادة ( 44 ) من اتفاقية حقوق الطفل .

أما بخصوص البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال للبغاء وفي المواد الإباحية المتخذ لعام ( 2000 ) :-

1- فقد أورد أحكاماً لحماية الطفولة واتخاذ التدابير اللازمة وفقاً للمواد الواردة في اتفاقية حقوق الطفل ومنها المواد ( 1 ) و ( 11 ) و ( 21 ) و ( 32 ) و ( 33 ) و ( 34 ) و ( 35 ) و ( 36 ) وأن تتخذ الإجراءات لكفالة حماية الطفل من بيع أو استغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية وهذا ما ورد في المادة ( 1 ) و ( 2 ) من البروتوكول.
2- كما تلتزم الدول الأطراف من التدابير الضرورية وضمن ولاياتها القضائية باتخاذ التدابير للجرائم المشار إليها ولا يستبعد في هذا البروتوكول أي ولاية قضائية جنائية تمارس وفقاً للقانون الدولي المادة ( 4 ) .
3- كما اعتبرت الجرائم المشار أتليها في الفقرة ( 1 ) من المادة ( 3 ) لوصفها جرائم حرب وضرورة تسليم مرتكبيها وفق المادة ( 5 ) إضافة الى مواد قانونية متعددة لا يتسع المجال لذكرها .

حقوق الطفل في الدستور والقوانين العراقية :-
لقد تناول الدستور العراقي لعام ( 2005 ) عدة جوانب تخص الطفولة بدءاً بديباجة الدستور ( نحن شعب العراق الناهض تواً من كبوته الاهتمام بالمرأة وحقوقها والشيخ وهمومه والطفل وشؤونه .. الخ )

1- كما أن المادة ( 29/2 ) أقرت بأن للأولاد الحق على والديهم في التربية والرعاية والتعليم ومنع كافة أشكال العنف والتعسف في الأسرة والمجتمع وفقاً للمادة ( 29/4 ) ومنعت الاتجار بالطفولة وكثير من المواد .

2- قانون رعاية القاصرين رقم ( 78 ) لعام / 1980 المادة ( 3 ) الخاصة بعملية البحث الاجتماعي وجمع المعلومات عن القاصر وبيئته وفقاً للمواد ( 24 ) و ( 25 ) و ( 26 ) وعملية إدارة أموال القاصرين .

3- قانون الأحوال الشخصية رقم ( 188 ) لعام / 1959 المعدل الذي أورد الكثير من الحقوق لصالح الطفولة كما ورد في المادة ( 18 ) ضرورة إكمال سن الزواج واشترطت ( 18 ) سنة .

أما على نطاق النظام القانون العراقي :-

لقد تناول الدستور العراقي حقوق الطفولة في عدة نصوص قانونية ومنها المادة ( 37 ) ( منع الاتجار بالأطفال … الخ ) كما أن هناك عدة قوانين تنظم الواقع المأسوي لهذه الشريحة بدءاً بقانون رعاية الأحداث رقم ( 76 ) لسنة / 1983 وقانون رعاية القاصرين رقم ( 78 ) لسنة / 1980 وقانون الإدعاء العام رقم ( 159 ) لسنة / 1979 وقانون العقوبات رقم ( 111 ) لسنة / 1969 ونعتذر عن تقديم أو توضيح النصوص القانونية الواردة في هذه القوانين لكون المجال لا يتسع لذلك ، إذا ما علمنا بأنه لم يرد في هذه القوانين ما يشير الى منع إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة وأنما جاء ت نصوص القوانين لحماية الأحداث والطفولة ورعاية مصالحهم والمحافظة عليها حتى سن الرشد .


الآليات الوطنية المتعلقة بتنفيذ اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولين الملحقين بها :-
أن العراق وكما أسلفنا هو أحد الأطراف التي انضمت الى اتفاقية حقوق الطفل كما صادق على البروتوكولين الملحقين بها بموجب القانون المادة ( 3 ) لسنة / 1994 والمادة (23) لسنة / 2007 وبذلك فأن الآليات لتنفيذها أصبحت ملزمة للعراق :ـ ووفقاً ما يلي.
1- أن الاتفاقية والبروتوكولين أصبحت جزء من القانون الداخلي كون العراق قد صادق عليها وبذلك أصبحت من ضمن الهرم القانوني العراقي وأصبحت لها القوة القانونية طبقاً لقانون النشر رقم ( 78 ) لسنة / 1977 ووفقاً للنصوص الدستورية وفق المادة (61/4) والمادة ( 73 ) والمادة ( 83 ) والمادة ( 110 ) من الدستور وبذلك أصبح إلزامية تطبيقها في النظام القضائي العراقي طبقاً للمفاهيم القانونية والدستورية مع ضرورة أن يكون التطبيق في القضاء العراقي طبقاً لدقة ووضوح القاعدة أو القواعد التي جاءت بها الاتفاقية وما يرد في الواقعة القانونية والأثر التفسيري الذي يجب أن يصار علية في تطبيق الاتفاقية سواء كان أثراً تفسيراً ناقصاً أو فعال لمفهوم التفسير الوارد في المادة ( 30 ) والمادة ( 31 ) من اتفاقية فينا لعقد المعاهدات لعام / 1969 وهذا يعني إلزامية تطبيق الاتفاقية في سوح القضاء و بالرغم من أن قد يبرر بعض الإشكاليات عند التطبيق سواء كانت هذه الإشكالية بنصوص الاتفاقية أو البروتوكولين الملحقين بهما ولكن يمكن معالجة هذه الإشكالية طبقاً لشارع القوانين من حيث الزمان أو الأفضلية في التطبيق .

2- التزام العراق بتقديم التقارير الدورية والاستثنائية طبقاً لنص المادة ( 44 ) من الاتفاقية والمادة ( 8 ، 12 ) من البروتوكولين وتقديم هذه التقارير وفقاً ل لأحكام المادة ( 45 ) فقرة ( ج ) وهو موضوع الأطفال في الأسرة وقضاء الأطفال ومسألة عوق الطفولة وعنف الأسرة والدولة ضد الأطفال وصحة الطفولة والتعليم وما ورد في نص الفقرة المشار إليها أعلاه ، مع التأكيد على ضرورة التزام الحكومة بوضع التشريعات والتدابير اللازمة لبنود الاتفاقية سواء كانت تحذف بعض نصوص القوانين التي تتعارض مع المبادئ التي جاءت بها الاتفاقية أو الإلغاء وضرورة تفعيل الهيئات الوطنية ذات العلاقة بحقوق الطفولة وتفعيل دور ثقافة الطفل .

3- بما أن المادة ( 43 ) والمادة ( 44 ) من الاتفاقية أكدت على مبدأ رصد وتطبيق أحكام الاتفاقية وهذه المهمة ستنبع مما ورد في منهجية اللجان التعاهدية لتطبيق الاتفاقية لذلك فأن الحكومة ملزمة لتقديم هذه المعلومات طبقاً للمادة ( 44 ) والمادة ( 45 ) من الاتفاقية سواء كانت اقتراحات أو توصيات لأن التقارير تعبر تعبيراً صادقاً عن مدى تجاوب الدولة في تطبيق الاتفاقية وتعتبر بمثابة تشخيص للجوانب الإيجابية أو السلبية في تطبيق أحكام الاتفاقية ، إذا ما علمنا بأن اللجنة التي أشرنا إليها أصدرت خطوط توجيهية لأعداد التقارير الدورية وتتضمن .
• الإطار القانوني لتنفيذ الاتفاقية ومدى جواز إثارة أحكام الاتفاقية أمام القضاء الوطني أو الجهات المكلفة بأعمال الحقوق المعترف بها في الاتفاقية .
• وتضمن الإطار الثاني إصدار إجراءات تشريعية وأدارية والقرارات القضائية المتعلقة بتنفيذ كل مادة من مواد الاتفاقية وألزام الدول بها .
• هذا وبعض الجزء الاستهلالي لهذه التقارير المبادئ التالية .
1- الأرض والسكان
2- الهيكل السياسي
3- الإطار القانوني العام الذي تتوفر داخله حماية حقوق الإنسان .
4- الإعلام والنشر وعما إذا كانت التقارير تخضع لمناقشة الجمهور أم لا .
5- كما أن من حق الوكالات المتخصصة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة وغيرها أن تكون ممثلة لدى القطر في ما يدخل في نطاق اختصاصها .

وبصورة عامة فأن أسلوب التقارير الأسلوب الرقابي الوحيد والوجوبي من بين أساليب وصور الرقابة المختلفة بها في سياق الرقابة على تنفيذ الاتفاقيات الدولية الأساسية لحقوق الطفل بصورة خاصة وحقوق الإنسان بصورة عامة كونه يحقق الأهداف التالية .
1- يساهم مساهمة فعالة في التزام الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الطفل لأحكامه وتنفيذ الالتزامات وبصفتها على المستوى الوطني .
2- تشكل عملية تقديم التقارير فرصة للحوار مع ممثلي الدول الأطراف والتداول لإيجاد حلول بناءً لتطبيق الاتفاقية .
3- تنطوي عملية تقديم التقارير بالنسبة للدول الأطراف فرصة لتلك الدول للإطلاع وتحديد الواقع الفعلي للطفولة في بلدانهم .

وأخيراً فأن أنظمام العراق الى اتفاقية حقوق الطفل طبقاً لاتفاقية فينـا لعقد المعاهدات وفق المادة ( 14 ) والمادة ( 15 ) فرضت التزامات على العراق تجاه المجتمع الدولي ، كما أن المادة ( 19 ) ألزمت الدول الموقعة على الاتفاقية بعدم أتيان أي سلوك من شأنه أن يفرغ الاتفاقية من مضمونها أو من شأنه أن يعطل موضوع الاتفاقيات خاصة وهي ملزمة وأن السمة الأساسية للتصديق وكما أشرنا هو صدور تشريع من الجهة المخولة كما أوردها الدستور في المواد التي أشرنا إليها وكما جاء بقانون تصديق المعاهدات العراقي رقم ( 111 ) لسنة / 1979 وأن تنشر التصديق أو الأنظمام في الجريدة الرسمية طبقاً لقانون النشر رقم ( 77 ) لسنة / 1978 حتى يصبح المواطنون والمؤسسات القضائية والإدارية في الدولة على علم بنصوص الاتفاقية وهذا ما ورد تأكيداً في نصوص الاتفاقية وفق المادة ( 42 ) ونقترح أخيراً بضرورة تأليف لجان من ذوي الاختصاص والخبرة سواء كان في المجال القانوني أو الاجتماعي أو السياسي تكون مهامها ما يلي .

1- موضوع الأطفال في النزاعات المسلحة كما إشارة إلية المادة ( 38 ) من اتفاقية حق الطفل لعام / 1989 والبروتوكولين الملحقين بها كون الاتفاقية أصبحت جزء من القانون العراقي بموجب قانون التصديق رقم ( 3 ) لعام / 1994 و( 23 ) لعام / 2007 ودراسة كيفية معالجة هذه المشكلة مع بيان التزامات العراق بهذا الشأن .

2- موضوع الاستغلال الاقتصادي للأطفال وفقاً لاتفاقيات العمل الدولية الموقع عليها من قبل العراق اتفاقية ( 182 ) لسنة / 1999 وتوصيات لجنة الصليب الأحمر الدولية .. وملاحظة ما ورد بقانون العقوبات رقم ( 111 ) لسنة / 1969 والنصوص الواردة في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وما ورد في اختصاصات المحكمة الجنائية الدولية وفق المادة ( 5 ) والمادة ( 8 ) .

3- ضرورة أن يصار الى تأليف لجنة وبأشراف مجلس القضاء الأعلى للنظر أو أعادت النظر في موضوع قضاء الأحداث طبقاً للمبادئ التوجيهية للأمم المتحدة ( 45/ 112 ) في 14/ كانون الأول / 1990 المنظمة للعوامل الوقائية وعمليات التنشئة السياسية والاجتماعية وأدارة شؤون قضاء الأحداث وفقاً للأسس التي وضعتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرارها رقم ( 40/ 33 ) في 29/ تشرين الثاني / 1985 .
4- ضرورة أن يصار الى دراسة موضوع الطفل والأعلام وتفعيل هذا الجانب مع أيلاء ثقافة الطفل أهمية كونها ثقافة تكاد تكون منسيه .

الاستنتاجات :ـ

1- النهوض بواقع الأسرة وتهيئة الموارد المالية والمعنوية ودعمها وحمايتها وخاصة أسر الأطفال اليتامى وفاقدي الآباء والأمهات وأطفال ما يسمى بأبناء الشوارع من الذين يتسولون ويعيشون في الملاجئ والشوارع والذين يتعرضون لمختلف الانتهاكات الجنسية أو الاتجار بهم أو استغلالهم اقتصادياً مع ضرورة توفير الحوافز المادية لتلك الأسر المنخفضة الدخل والتي لديها أطفال في سن الدراسة .. مع ايلاء العمل في إيجاد ضرورة لغرض العمل لليافعين منعاً لأنحدارهم في بيع الممنوعات وتأهيلهم مهنياً وعلمياً وروحياً وأخلاقياً .

2- توفير الرعاية الصحية لآلاف الأطفال الذين يموتون سنوياً بسبب سوء التغذية وضعف الرعاية الصحية وعدم تقديم الدعم والخدمات لهؤلاء ولأسرهم ، مع كفالة الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وملاحظة نقص الخدمات المقدمة لهم ووضع التشريعات اللازمة لحمايتهم خاصة المتضررين مع الأخذ بنظر الاعتبار احتياجات الأطفال المتضررين بسبب الأزمات والحروب وتفعيل القوانين ذات العلاقة .

3- توفير التعليم الرفيع لهم والعمل على خفض أعداد الأطفال المتسولين والمشردين من المدارس أو ما يسمى بأطفال الشوارع طبقاً لتسمية الأمم المتحدة لهذه الشريحة مع أيلاء الرعاية اللازمة في مراحل التعليم وأتاحته بيسر وسهولة للأطفال وأحياء وتفعيل قانون التعليم الإلزامي رقم ( 118 ) لسنة / 1976 والتأكيد على ضمان جودة المناهج الدراسية وتلبية الاحتياجات بعيداً عن الأساليب التقليدية والعنفية التي تستخدم حالياً والقضاء على ظاهرة التمييز أو فصل الإناث عن الذكور كما معمول به الآن في بعض المدارس مع ضرورة توفير التعليم في مجال حقوق الإنسان وفقاً لأسس علمية وقانونية وأتاحته بيسر وسهولة لجميع الأطفال .

4- الحماية القانونية والقضائية من الاستغلال أو استخدام العنف أو الاتجار بالطفولة والاستغلال الجنسي أو الاقتصادي وبجميع أشكاله واتخاذ التدابير التشريعية على النظام القانوني الداخلي طبقاً لالتزامات العراق الدولية كونه أحد الأطراف الموقعة على اتفاقية الطفولة وكونه ملزم قانوناً طبقاً لاتفاقيتي فيـنا لعقد المعاهدات .

لعام / 1969 و1986 ، ومنع استخدام الطفولة في الصراعات المسلحة أو إشراكهم بها طبقاً للبروتوكولين الملحقين بالاتفاقية والمصادق عليها من قبل العراق بموجب القانون رقم ( 23 ) لعام / 2007 .

5- مكافحة عمل الأطفال ومنعهم من الأعمال السيئة والأعمال التي تحط من كرامتهم ودمجهم في المجتمع مع ضرورة اتخاذ الإجراءات التشريعية بهذا الصدد سواء كان وفقاً لقانون العمل العراقي رقم ( 151 ) لسنة / 1987 أو قانون العقوبات رقم ( 111 ) لسنة / 1979 أو وفقاً للاتفاقيات العمل الدولية التي وقع عليها العراق رقم ( 281 ) لسنة / 1999 وقرارات الصليب الأحمر الدولي لعام / 1990 ومنع استغلالهم اقتصاديا أو جنسياً كونها تعتبر جريمة دولية كما جاء في المادة ( 77 ) من البروتوكولين الأول الملحق باتفاقيات جنيف لعام / 1949 والبروتوكولين الثاني المادة ( 4 ) وما ورد في المادة ( 8 ) من القانون الجنائي الدولي المتمثل بالمحكمة الجنائية الدولية التي اعتبرت اختطاف الأطفال أو الاتجار بهم جريمة دولية .

6- ضرورة تأسيس مراكز إحصائية ومعلوماتية تتركز على البحوث والدراسات والإحصائيات التي لها علاقة بواقع الطفولة في العراق وبالاستعانة مع المنظمات والوكالات الدولية ومنها منظمة الأمم المتحدة للطفولة ومنظمة اليونسكو ومنظمة الصحة العالمية لمناشدتها لتقديم العون والمشورة .. مع الاستفادة من تجارب الدول الأخرى سواء كانت الإقليمية أو غيرها في هذا المجال .

7- التأكيد على حماية الطفولة من الانحدار في المخدرات كما نحن علية الآن وضرورة تفعيل قانون المخدرات رقم ( 68 ) لسنة / 1965 كون العراق وبحكم الإرهاصات وانتشار الفوضى والأحداث السياسية جعلت من العراق الممر الرئيسي لهذه التجارة القذرة وانتشارها بين فئات المجتمع والتأكيد على ضرورة معالجة جنوح الأحداث وفقاً للمبادئ التوجيهية للأمم المتحدة لعام / 1990مع كفالة قضاء الأحداث واتخاذ التدابير اللازمة وفقاً لقانون الأحداث رقم ( 76 ) لعام / 1983 وقيام الجهات المختصة وخاصة وزارة الداخلية باتخاذ الإجراءات الوقائية سواء كانت مكافحة ظاهرة الجنوح أو التسول وفقاً للقوانين والاتفاقيات الدولية التي أوردناها في هذا البحث .

8- ايلاء البيئة العراقية أهمية استثنائية كونها قد دمرت وأن أكثر ضحاياها هم الأطفال نتيجة الحروب واستخدام اليورانيوم والأسلحة الأنشطارية وغيرها ولعل الإحصائيات المتوفرة لدينا تظهر حقيقة أن أكثر ضحايا هذه الحروب هم الطفولة ، لذلك فلابد أن تكون هناك ستراتيجية واضحة لدى الجهات الرسمية ومنها وزارة البيئة ووزارة الصحة .. وسوف نقوم بتقديم الإحصائيات لهذه الكارثة في بحث لاحق .

تنمنى أن يطلع العالم والشعوب المتحضرة على واقع الطفولة في العراق وما هي علية الان ونتمنى ان تؤازرنا المنظمات الانسانية الدولية للمساندة والمشاركة في لفت انظار العالم بما عليه الطفولة وحقاً كما قال الفيلسوف سارتر ( أن جميع ما كتبناه يقف عاجزه أمام الطاقة التعبيرية لدمعة طفل يتيم ) .

رزاق حمد العوادي






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,718,063,601
- الماء حق من حقوق الانسان وليس سلعة
- أسئلة تراود عقول العراقيين بحاجة الى اجوبة ........ !
- مهلاً ايها الساسه .......انصفوا هذا الشعب المجنى عليه
- نداء الى الساسة العراقيين
- نظرة دستورية وقانونية الى حقوق المرأة في الدساتير وقوانين ال ...
- الاطار القانوني لسيادة القانون واليات دعم وتعزيز حقوق الانسا ...
- وجهة نظر قانونية بشأن أحكام المفقود في التشريع العراقي وأحكا ...
- التنظيم القانوني لمعاملة الموقوفين والمتهمين في التشريع العر ...
- الوضع القانوني للشركات الامنية الامريكية في العراق
- القضاء رسالة حق وعدالة
- وجهة نظر قانونية بشأن الاتفاقيات والبروتوكولات الحدودية بين ...
- المعايير الدولية التي تؤمن ممارسة المراة لحقوقها الكاملة وال ...
- مرحى لشعب الحضارات ..... المجنى عليه
- الاتفاقيات الدولية التي وقع عليها العراق .. وحقوق المرأة في ...
- لمحاكم الدولية ..... المهام ..... الاختصاصات
- البحث عن الحقيقة
- الحماية القانونية لحرية التعبير .. دستوريا .. المعايير والمؤ ...
- جنوح الاحداث في العراق .... الأسباب والمعالجات
- التحديات والتدخلات الاقليمية والدولية في العراق انتهاكاً لمب ...
- اليورانيوم المنضب واثاره الكارثية على البيئه وصحه والانسان ف ...


المزيد.....




- الأمم المتحدة تطلب من إسرائيل دفع 850 مليون دولار للبنان بسب ...
- أبناء المثنى يتظاهرون تعبيرا عن سخطهم من الاخطاء الطبية وسوء ...
- مئات العائلات في حي المصطفى بمدينة العمارة تشكو من شح المياه ...
- نواب "ديالى هويتنا" يحذرون من انتشار ميليشيات في المحافظة تح ...
- الأمم المتحدة تعتمد قرار سيادة الشعب الفلسطيني على موارده ال ...
- أوباما يوقع على ميزانية الدفاع رغم إبقائها على معتقل غوانتان ...
- وزير حقوق الإنسان اليمنى: المجتمع المدنى لديه كفاءات لإدارة ...
- الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بتعويض لبنان عن تسرب نفطي
- «شباب توك» حول المثلية الجنسية يثير زوبعة إعلامية
- الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بدفع تعويضات إلى لبنان


المزيد.....

- حقوق الطفل في التشريع الدستوري العربي - تحليل قانوني مقارن ب ... / قائد محمد طربوش ردمان
- أطفال الشوارع في اليمن / محمد النعماني
- الطفل والتسلط التربوي في الاسرة والمدرسة / شمخي جبر
- أوضاع الأطفال الفلسطينيين في المعتقلات والسجون الإسرائيلية / دنيا الأمل إسماعيل
- دور منظمات المجتمع المدني في الحد من أسوأ أشكال عمل الاطفال / محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
- ماذا يجب أن نقول للأطفال؟ أطفالنا بين الحاخامات والقساوسة وا ... / غازي مسعود
- بحث في بعض إشكاليات الشباب / معتز حيسو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - رزاق حمد العوادي - معاً من أجل حماية الطفولة في العراق