أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد الرديني - تعازينا الى الكفار في سينما اطلس البصرية















المزيد.....

تعازينا الى الكفار في سينما اطلس البصرية


محمد الرديني

الحوار المتمدن-العدد: 3019 - 2010 / 5 / 30 - 14:35
المحور: كتابات ساخرة
    


تفاجأت بابي الطيب وهو يريني صفحة من جريدة مدينته الصادرة يوم أمس، ومرد ذلك معرفتي بعدم اتقانه الانجليزية قراءة وكتابة. المفاجأة الثانية هي ما قرأته في صدر الصفحة. انه اعلان بالتأكيد ولكن، حسنا لاقرأ الاعلان اولا.
( نحن الجالية التي تقيم في هذا البلد والمغضوب عليها من جميع الاطراف المحايدة وغير المحايدة، من الوهابيين والمسلمين الجدد، من قادة التيارات المتجددة في كل عصر ومحافظي البنك المركزي للتاريخ ،نقدم تعازينا الحارة الى جميع الكفار العاملين في سينما اطلس بمدينة البصرة جنوب العراق بمناسبة اتخاذ الاجراءات الصارمة في اغلاقها غدا الاثنين وهو اليوم الذي يصادف عطلة لجميع الحلاقين في العراق.
واضاف الاعلان: اننا لانشجب ولا نستنكر هذا الاجراء وليست لدينا محابر واقلام لنكتب فيها البيانات شديدة اللهجة ضد هذا التعسف السينمائي ولايمكن لنا ان نقدم احتجاجنا الى محافظ البصرة واعضاء مجلسه الموقرين فانهم مشغولون في تبليط شارع الحيانية المؤدي الى صفوان ثم الى الكويت.. كما لانريد ان نسبب الكثير من القلائل حول هذا الموضوع "التافه" فان مجرد ذكر اغلاق سينما في مدينة ما يثير الجدل والتساؤلات العديدة خصوصا وان المسوؤلين نفوا نفيا قاطعا التصريح بما يخالف اجراءات مجلس المحافظة "المنتخب" ومدير البلدية الذي لانعرفه شخصيا سوى ان زوجته تتعارك معه في الليل وهو يفتعل الحجة تلو الحجة ليتعارك مع الناس في النهار تماما كما يحدث مع "ابوخليل" على يد نائب العريف ابو كاظم.( انتهى الاعلان).
قال "ابو الطيب" قبل ان افتح فمي: لاتسألني عن اي شيء الان، كل الذي اقوله لك اننا مجموعة من المفلسين جمعنا ما اعاننا الله عليه لتسديد فاتورة هذا الاعلان ولابد ان نشكر المترجم الذي تبرع بترجمته الى الانجليزية مجانا.
اكمل ابو الطيب: سيدي العزيز عشنا انا وانت في تلك المدينة الرائعة .. كل شيء فيها حلو حتى ماءها المالح وحين فتح احد الاثرياء دارا للسينما وسماها اطلس استبشرنا خيرا فعلى الاقل سنجد مكانا "يلفينا" اول الليل والتمتع بمشاهدة هدى سلطان وهي تغني مادة ساقيها من على سريرها العالي الي حيث يجلس كمال الشناوي على الارض وهو لايعرف كيف ينفس عن حبه لهذه الحسناء التي اذا غنت وقفت العصافير والبلابل مزدحمين على حدائق صوتها ، كما انك تعرف ان هذه السينما كان لها تأريخ رائع في عرض الافلام الروائية العالمية ومنها الفيلم الهندي "سنجام" الذي رأيناه انا وانت اكثر من عشرة مرات دفعنا فيها ثمن التذكرة للمرة الاولى اما الباقي فكنا نتسلل الى قاعة "الشواذي" اي موقع الكراسي الملاصقة جدا الى شاشة العرض عبر التواليت الذي لالون له ولا رائحة.
ولكن للتأريخ اقول لك ان هذه السينما عرضت فيلما خلد اسمها بين اهالي البصرة فقد ظهر"تومان" ذات يوم يتبعه غلامين يحملان لافتة "مانشيت" الفيلم الذي سيعرض غدا في هذه السينما وكان عن حياة"لينين"... هل تذكر حين منعتك من الذهاب لمشاهدته وقلت ان هذا الفيلم مصيدة لكل من يحب لينين وحاولت ان ابث في قلبك الخوف حين قلت لن انهم نصبوا كاميرات مخفية تصور جميع المشاهدين ولكنك كنت عنيدا واصررت على الذهاب وفي اليوم زرتك في السجن حاملا معي صحن"كباب".
ماعلينا ،فنحن اولاد الساعة كما يقولون، هذه السينما ستغلق بامر بلدي غدا لعدم التزام العاملين فيها بنظافة المكان وكأن مدن ضواحي البصرة نظيفة الى الحد الذي يمشي الناس على ارضها حفاة .. الثانية عدم دفع الضريبة المقررة الى البلدية من بيع التذاكر وهم يعرفون جيدا ان عدد المشاهدين لايتعدى كل يوم اكثر من ثمانية اشخاص وكلهم ينامون في قاعتها الى الصباح بعد ان طردهم المؤجر من مساكنهم لعدم دفع الايجار مايزيد عن اربعة اشهر.. الثالثة وهي ثالثة الافاعي قالت الرسالة التي وجهت الى مدير السينما الذي ينام هو الاخر مع هؤلاء الثمانية في القاعة اياها :انه هذه السينما بدأت تعرض افلاما هندية تحوي على العديد من مشاهد الرقص الافعواني من قبل الهنديات المجوسيات مما يثير مكامن الشيطنة في جيلنا المقبل الذي نريد له ان يكون جيلا يتعلم الصرامة وتوفير مايبقى من راتب اول الشهر لشراء محبس البنصرالاخضر والجبة السوداء والعمامة البيضاء والسبحة ذات 99 حبة بالتمام والكمال.. الرابعة ، ان هذه السينما ربما ستتحول الى معقل لتجمع الارهابيين المختصين في صناعة قنابل النابالم الصوتية وهو ما يؤدي كما هو معروف الى قلقلة نوم اطفالنا الذين يحلمون بالذهاب الى المدرسة غدا وهم يلبسون العمامة الصغيرة وحذاء ابو القاسم الطنبوري. الخامسة، ان هذه السينما اصبحت مصدرا للفوضى بعد ان شحت مواردها ومكانا "لتعشيش" الفئران والعقارب السامة التي نزحت من خور مجنون النفطي التي كانت تتغذى على مخزونه الذي نضب الان. السادسة،....
صاح ابو الطيب: لاتقاطعني ارجوك، دعني اكمل فقد استشهدت الرسالة اياها بخطبة احد الاجلة"قدس" يوم الجمعة الماضي حيث قال ان قاعة الخيالة "ويقصد السينما" ماهي الا "كورة" زنابير اذا تجمع فيها نفر من الشر اصبحت وكرا للانحراف، فعندنا هنا المرأة بدأت تعي مسوؤليتهاوتمنع نفسها واطفالها من الدخول الى هذه الاماكن وشبابنا يقضون جل اوقاتهم في الجوامع واطفالنا ينامون مبكرا لعدم وجود الكهرباء ورجالنا يعملون ليل نهار في مد انابيب شفط النفط وشحنه الى البلدان المجاورة .. من بقي اذن ؟؟ هذا هو السؤال ايها الاخوة، لم يبق اذن الا العاطلين عن العمل الذين يشاهدون صورا متحركة لنسوان يتمايلن على الشواطىء ويثرن الغرائز المكبوتة نعوذ بالله منها اذا انطلقت.
لقد انهيت الان ما اريد قوله فماذا تريد ان تسأل ياصاح.
لاشيء .. لاشيء يا ابا الطيب سوى نقطة واحدة "عصقلت" في مخي .
وهي؟؟؟
اذا جمعنا الثمانية العاطلين عن العمل والمدمنين على النوم في قاعة السينما مع عدد العامليت الذين ستنقطع ارزاقهم غدا مع رواد السينما الارهابيين الاخرين كما قال ابونا في خطبة الجمعة سنكتشف اننا امام رقم كبير نسبيا قياسا بعدد الاهالي في مدينة البصرة وهؤلاء سيكونون غنيمة سهلة بيد "المفخخين" الذي يعانون الان من تناقص كوادرهم "المنخرطة" في وادي الرافدين وبالتالي اعتقد ان مجلس المحافظة يجب ان يعيد النظر في هذا الاجراء بل ويشجع المستثمرين الاخرين بفتح دور جديدة للسينما.
ضحك ابو الطيب : اما قلت لك انك قديم ياصديقي، لقد طرح احد الصحافيين هذا السؤال على محافظ البصرة فاجاب دون ان يذكر اسمه :اننا فكرنا بذلك ولكن عيوننا مبثوثة في كل مكان وياويل من يلعب بذيله فسيكون جزاؤه اما الرجم او رميه في حديقة سجن ابو غريب.
الم يحتج الاهالي هناك على هذا الاجراء غير المعقول.
صاح ابو الطيب في وجهي: ولك انت شتكول، هم لاكين ياكلون حتى يروحون للسينمات واذا ما يعجبك اسمع قصة ماري انطوانيت حين تظاهر الفرنسيون ضدها.. ان.
عذرا سمعت هذه القصة من مدرس التاريخ الذي كان يفخر بانه يحفظها عن ظهر قلب وما يدري اننا حفظناها قبله.
فاصل: اشاد سيادة مدير الكهرباء بالمحافظة بهذا الاجراء منوها الى ان ذلك يعكس مدى حرص المسوؤلين على توفير امدادات الكهرباء للاهالي التي تنقطع عنهم الكهرباء 25 ساعة يوميا.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,216,403,601
- فتوى من اجل هدر دم نانسي عجرم
- والله انا اغبى رجل في الاقتصاد
- سياسة جديدة للحرس القومي في السعودية
- طبخة مام جلال طلعت بدون ملح
- الطباخات لسن معزومات في وليمة مام جلال
- أمنا المرأة.. ابونا الشرطي
- انقذوني سأنقلب الى امرأة
- الجنة ليست تحت اقدام العاقرات
- طاش ماطاش
- ربهم لايحب كرة القدم
- الاخ يشتغل في بورصة الرب
- امريكا ليست امبريالية ياسادة
- زوجتي ورانيا وانا
- الملائكة تكره الموسيقا في البحرين
- رسالة مغلقة من محمد الرديني الى جاسم المطير
- تسرقون التسميات حتى في الاعدام
- عينوا ربهم مشرفا على حسابات المسلمين
- حان وقت الجنون ايها السادة
- نتف الحواجب يانعيمة
- بن لادن وجيمس بوند


المزيد.....




- بالصور... طائرة خاصة تنقل الفنانين العراقيين إلى حفل افتتاح ...
- آل باتشينو يعود إلى التمثيل من بوابة -النازي القاتل-
- تندوف.. غضب شعبي أمام مؤسسات البوليساريو للكشف عن مصير الخلي ...
- تنبأ بموته.. رحيل الفنان السوري فرحان خليل
- -الشيطان يعظ-.. فضيحة خالد يوسف بمزاد التعديلات الدستورية
- فرصة للمصورين الصحفيين.. مسابقة -أندريه ستينين- الدولية تقبل ...
- العثماني: «نتائج محاربة الفساد تسر لكنها لا تغر»
- صورة من عائلة -كارداشيان- تنال مليون إعجاب في ساعة (صورة)
- مظاهرات فى المغرب ضد حفل فنان داعم لإسرائيل
- فنانون عراقيون يحضرون افتتاح قناة -MBC عراق- في السعودية


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد الرديني - تعازينا الى الكفار في سينما اطلس البصرية