أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاتن واصل - ليسوا مختلفين ..















المزيد.....

ليسوا مختلفين ..


فاتن واصل
الحوار المتمدن-العدد: 3017 - 2010 / 5 / 28 - 17:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



طالعنا فى الأيام القليلة الماضية مقالات ثلاث ، لمفكرين تعلمت منهم الكثير ، وأكن لهم كامل التقدير ، تبدو متعارضة لكنها فى واقع الأمر ذات أهداف متكاملة .
الدكتور طارق حجى بتاريخ 25/5/2010 http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=216706
الدكتور صلاح يوسف بتاريخ 27/5/2010 http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=216984
والاستاذ عبد القادر أنيس بتاريخ 27/5/2010 http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=217013
لا أحد ينكر جهود الدكتور طارق حجى التنويرية على المستوى المحلى والعالمى ، سواء بنقده للعقل العربى ، أو بتحليله لأسباب المشاكل والمعضلات المتجذرة فى مجتمعاتنا العربية بوجه عام والمصرية بوجه خاص ، وله على هذا الموقع - الحوار المتمدن - ما يزيد عن المئة وستين مقال ، تدور اغلبها إن لم يكن جميعها حول إلقاء الضوء على أمراض المجتمعات العربية ، السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، والمساهمة وبجدية شديدة بتحليلات ودراسات متعمقة لتاريخ تلك الأمراض ، ومن خلال تفنيد وتحليل تلك المشكلات ، يضع الدكتور حجى يده على الحلول . وبخبرة رجل الادارة المتمرس فى هذا المجال ، يتعامل مع عقل المتلقى ، ويكرس جهده وإهتمامه على التعليم والنشأة السليمة ، وبالأساليب العلمية الحديثة ، لآخر ما توصل إليه الانسان المعاصر فى آخر بقاع الارض.

أما الدكتور صلاح يوسف ، فهو أحد أبرز كتاب الحوار المتمدن ، مفكر علمانى يدور إهتمامه حول نقد الموروث الدينى والعقائدى ، للوقوف على أهم المؤثرات السلبية على المجتمعات العربية والاسلامية ، والأشد عمقا فى جرها للوراء وتخلفها عن مسيرة التقدم ، إتسم أسلوبه فى التعامل مع تلك المشكلات ، بما أستطيع تسميته بالباتر ، فالدكتور صلاح أستاذ فى علم الرياضيات ، وقد إنعكس ذلك على كتاباته فهو يتعامل مع المشكلات أولا بالتحليل المنطقى لأصولها الأولية ، ثم وباستخدام التطبيقات و النظريات العلمية يصل للحلول ، وفى يده مشرط الجراح ، يستأصل الورم دون مهادنة . وعلى طريقة المقولة الشهيرة للسيدة أنديرا غاندى : " لا يوجد في الهند سياسي شجاع بما فيه الكفاية لأن يحاول شرح أن الأبقار يمكن أكلها " ، قرر الدكتور صلاح أن يكون هذا السياسى الشجاع.

كذلك الأستاذ عبد القادر انيس ، فهو مفكر علمانى وكاتب ومحلل من العيار الثقيل ، مهموم بقضايا الانسان العربى ، الذى غاص حتى العنق فى أوحال الأديان ، وأضر من جراء تخلفه وجهله الشديدين، بنفسه ومجتمعه أشد الضرر ، تدور كتاباته حول ترسيخ التفكير العلمانى والتركيز على فصل الدين عن السياسة ، ونقد سلبيات الأديان بوجه عام والاسلام بوجه خاص ، وإنعكاس هذه السلبيات على الحالة العقلية للإنسان العربى ، وتسليط الضوء على التدهور الشديد الذى لحق بمجتمعاتنا العربية الاسلامية إقتصاديا وسياسيا وإجتماعيا .
لم أقصد مما سبق، التعريف بأشخاص هم - حقا - أغنياء عن التعريف ، إنما أردت أن أوضح حجم الاتفاق العميق فى إتجاهاتهم وأهدافهم، كما وددت التركيز على براءة مآربهم من اى هدف سوى المساهمة الجادة فى تشكيل مسيرة التنوير والتثقيف لعقل الانسان العربى الموغل فى التخلف ـ وكم هى مهمة شاقة وخطيرة ـ والنهوض به ليلحق بمسيرة الحداثة قبل فوات الأوان .
لو إتفقتم معى على ما سردته من تعريفات ، حتما ستتفقون معى بأنهم إتفقوا فى المقالات الثلاث التى أشرت إليها أكثر بكثير مما إختلفوا . كل ما فى الأمر أن لكل طريقته فى النقد والتحليل ، ولكن الهدف فى النهاية واحد ، رغم انه على مايبدو من خلال مقال الاستاذ طارق انه كما لو كان يوجه النقد للكاتبين الكبيرين ، وخاصة من ردهما على مقالته ، وأنا هنا لست بصدد عقد صلح بين هذه القامات الكبيرة ، وفى الحقيقة لا أرى أى خلاف بين مقاصدهم ، سوى فى المدارس النقدية التى يتبعها كل منهم ، وإنما فقط أردت أن يعرف القراء والمعلقين أن هناك شبه إتفاق فكرى ، بين أهداف وإتجاهات الثلاثة مفكرين الاصلاحيين التنويريين ( وأنصح بالرجوع لمقالاتهم وكتاباتهم على موقع الحوار المتمدن ) وإليكم مقتطفات من الثلاث مقالات السالفة الذكر وأتحدى أن تجدوا خلافا بينهم :

أولا: الدكتور طارق
(( انني افهم ان يتحرك مفكر مخلص لاصلاح احوال مجتمعاتنا العربية ولاسلامية من نقطة انطلاق قوامها ان فهم الكثير من المسلمين لدينهم (وبفعل عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وتعليمية معروفة) هو فهم بحاجة ماسة لمراجعة شبه كلية ، وان دور الاسلام السياسي فى الوصول لتلك الحالة الثقافية المتردية هو احد اهم اسباب وجود الحالة)) .
(( قلت للسيدة رايس ان التعامل مع الاسلاميين ينبغي ان يلتزم بالآتي :
(1) احترام معتقدات الجميع (2) التعامل مع خطابهم بخطاب عقلاني مقابل (3) عدم استعمال العنف او الاعتقالات مع اي منهم الا اذا حمل السلاح ضد الناس وضد الدولة )) ، إنتهى .
ثانيا : الدكتور صلاح
((هؤلاء عزيزي القاريء هم الذين يعتد بآرائهم وليس بآراء مليار ونصف معظمهم لا يعرف في الحياة سوى الصلاة خوفاً من ناكر ونكير والصوم والحج وتقديس الأحجار والشعوذة المخجلة ويؤمنون بحديث الذبابة وبول البعير ويحكمون على المفكر والفيلسوف بالقتل مرتداً إذا شكك في معتقدات الدين الساذجة. الأمة التي تقتل الفلاسفة وتحرق كتبهم هي أمة حقيرة بالفعل وليس ثمة شتمية على الإطلاق بل حقيقة ساطعة تؤكدها كتب التراث. هؤلاء هم من نهضت بهم الأمم وهؤلاء هم من يجب أن يعاد نشر تراثهم وليتم تقرير مقتطفات منه في مناهج الجامعات بدلاً من فتاوى إرضاع الكبير وقتل المخالفين التي لم تجلب سوى الدمار والتخلف والاستبداد والفاشية ))، إنتهى .


ثالثا : الاستاذ أنيس
(( ذلك أن حالة بلداننا البائسة المهددة بالانقراض لا تحتمل مزيدا من التشظي ومن الصراعات المذهبية والطبقية القائم على فرز وهمي لا يصدقه الواقع. ستكون مهمة هذا التحالف، إذا قام، العمل على بناء الدولة الوطنية الديمقراطية، دولة المواطنة، دولة الحريات، دولة العلمانية، دولة تتيح لجميع فئات وطبقات الشعب الانتظام في تشكيلات عصرية للدفاع عن مصالحها سلميا وحضاريا وحينها لن يكون من المجدي مهاجمة الدين بوصفه أفيونا بل سنتفرغ كل في موقعه للصراع السلمي الطبقي أو الفكري أو الرياضي. هذا ما يجب أن يكون عليه ميثاق الشرف الذي علينا جميعا أن نتفق حوله )) ، إنتهى .

والان .. هل لاحظتم اختلاف جذرى فى توجهات الكتاب !! الفرق يتمركز فى أساليب إقترابهم فى طرح الحلول لدرجة أن يؤدى من وجهة نظرى المتواضعة الي التفكك ، وضياع الجهود فى هجوم متبادل بين بعضهم البعض ، وإن برز من بين غبار المعركة سؤالين ، احدهما ..
- هل تحول الاسلام لمجموعة من الطقوس بدلا من تطوير فلسفة سادت فى زمن التقدم ، أدى الى هذا التخلف الذى نعيشه ؟
والآخر ..
- ما هو دور الحكومات الديكتاتورية و المنتفعين اقتصاديا فى تفشى ظاهرة الاسلام السياسى و العنف والارهاب وقتل الأبرياء ؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لغة الإبهام
- لقمة القاضى السخنة
- سافرة ..ولا زلت
- هو الذى هو..
- حشو عصب
- أطواق
- قبعة
- إنسحاب ..
- أماكن
- كانت قصة قصيرة


المزيد.....




- القمة الإسلامية تعلن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين
- القمة الإسلامية تعلن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين
- قادة الدول الإسلامية يتفقون على الاعتراف بالقدس الشرقية عاصم ...
- نتنياهو يستخف ببيان القمة الإسلامية
- نتنياهو يرد على تصريحات أردوغان في القمة الإسلامية
- البيان الختامي للقمة الإسلامية حول القدس يدعو لتدويل رعاية ا ...
- خطيب «الأقصى»: على الدول الإسلامية تشكيل لجنة للضغط على العا ...
- جماعات يهودية في ألمانيا تطالب باتخاذ إجراءات صارمة ضد معادا ...
- إيران والأرجنتين والتحقيق في تفجير المركز اليهودي
- البيان الختامي للقمة الإسلامية الطارئة يدعو إلى تدويل رعاية ...


المزيد.....

- شاهد على بضعة أشهر من حكم ولى العهد السعودى:محمد بن سلمان ( ... / أحمد صبحى منصور
- الأوهام التلمودية تقود السياسة الدولية! / جواد البشيتي
- ( نشأة الدين الوهابى فى نجد وانتشاره فى مصر ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الإرهاب ....... الأسباب ........ المظاهر .......... سبل التج ... / محمد الحنفي
- هل يوجد في الإسلام أوصياء على دينه ...؟ !!! / محمد الحنفي
- التوظيف الأيديولوجي للدعوة إلى تطبيق -الشريعة الإسلامية- ينا ... / محمد الحنفي
- الاجتهاد ... الديمقراطية ... أية علاقة ؟ / محمد الحنفي
- الإسلام و دموية المسلمين / محمد الحنفي
- http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=20090 / محمد الحنفي
- الاقتصاد الإسلامي بين الواقع والادعاء / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاتن واصل - ليسوا مختلفين ..