أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - علي عرمش شوكت - ستشكل الحكومة العراقية بما لا تشتهيه الكتلُ














المزيد.....

ستشكل الحكومة العراقية بما لا تشتهيه الكتلُ


علي عرمش شوكت
الحوار المتمدن-العدد: 3017 - 2010 / 5 / 28 - 17:42
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


نتوقع ولا ندعي ولسنا متمنين ولا راجمين بالغيب ، غير ان ما يعتمل في داخل جرّة الكتل المتناحرة تفوح رائحته عبر القارات والبحار ، ومنه تغدو المشاهدة ابعد من رؤية العين المجردة ، وبعد ما يقارب من ثلاثة شهور على اجراء الانتخابات والامور ما زالت تجري بما لا تشتهي الكتلُ ، وعسانا في هذا الكلام لا نطلق طيورنا في ضباب ، لقد غدا التكليف بمنصب رئيس وزراء وكأنه عمود دخان يطارده رؤساء القوائم الفائزة ، حتى تلك الكتل التي حصلت على مقاعد اقل من عدد اصابع اليد الواحدة ، فكلهم يلاحقونه دون ان يتاكدوا من مواطئ اقدامهم ، هذا الاستعصاء تترسخ اساسته وتتجذر بواعثه كلما اقترب موعد التصديق على نتائج الانتخابات ، ومن ابرز تجليات ذلك هو ظهور عقد وطعون جديدة تبدو مفتعلة لغاية تأخير نطق المحكمة الاتحادية بكلمة الفصل في النتائج ومن ثم تحديد القائمة التي تحظى باغلبية المقاعد ، و عليه تأخذ حق التكليف بتشكيل الحكومة المنتظرة .
تميّز نشاط الكتل السياسية الفائزة بمساع التفافية على الديمقراطية والاسس الدستورية ، واخذ طابع حلزوني معقد يصعب الوصول الى نهاية مطافه .
1 - الائتلافان :، الوطني ودولة القانون عجزا الى هذه الساعة عن الخروج بصيغة محدد لتحالفهما ،الذي تتلخص الغاية منه بالحصول على حق التكليف لتشكيل الحكومة ، لا بل لم يتمكنا من تشكيل لجنة فرعية ( لجنة الحكماء ) المعنية باختيار مرشحهم لرئاسة الوزراء ، حتى وان اعلنوا عن الانتهاء من تشكيلها فلم تنته خلافاتهم حول حصة كل مكوّن من اطرافها ، واذا ما شكلت فعلاً فانها غير قادرة على عبور الخطوط الحمراء التي وضعها كل واحد منهم ضد الاخر ، خلاصة الامر انهم يقفون عند مسافة بعيدة عما يشتهون .
2 - القائمة العراقية : وهي الاخرى تتشبث بحقها في تشكيل الحكومة باعتبارها الكتلة الفائزة ، ولكنها غير قادرة على اتمام مهمتها في شهر التكليف الذي في نهايته سيسحب منها الحق الدستوري وفقاً لمنطوق المادة الدستورية 76 ، لكون الاصوات الاكثر ستكون لدى ندها كتلة دولة القانون والائتلاف الوطني ، وليس بامكانها جمع عدد المقاعد اللازمة من الكتل المتبقية ، وهي سوف لن تفاجأ عندما تصطدم بجدار عدم التوافق معها من قبل التحالف الوطني اذا ما تم تشكيله ، ولكن وفق نظرية - السياسة مصالح - فيحتمل لجوئها الى المنافذ الخلفية التي بامكانها ان تحصل من خلالها على بعض الدعم فالت من الكتل الاخرى ، باستخدام اغراءات السلطة والنفوذ الذي غالباً ما يشكل عامل تغيير وتحول من حال الى حال .
3 – كتلة التحالف الكردستاني : تميزت بارتفاع سقف مطاليبها وعدم النزول عن هذا الحد من الحقوق القومية ، ولكن فيما يخص تشكيل الحكومة فهي تصر على اخذ موقعين سياديين وهما رئاسة الجمهورية وموقع اخر حددته مؤخراً بوزارة النفط او وزارة المالية ، ان اشراك الكتلة الكردستانية في تشكيل الحكومة المقبلة امراً لا يقبل الجدل ، ولكن قد تأتي الرياح السياسية بما لا تشتهي هذه الكتلة ، ففي حال قيام اتفاق بين كتلة المالكي وكتلة علاوي سيؤدي ذلك الى اضعاف اوراق ضغطها ، وكذلك ضغط الكتل الاخرى ايضاً ، لكون مثل هذا الاتفاق سيشكل الاكثرية البرلمانية المريحة اي 179 مقعداً ، حيث يتجاوز الحد المطلوب 163 مقعداً ، وبعد هذا ، اما ان تقبل بما لا تشتهي او تكون في المعارضة وهو ايضاً ما لا تريده كتلة التحالف الكردستاني .
ومع ان الامور بدأت تنجلي ولكن الاجواء السياسية مازالت ملبدة ويطغي عليها التنافر والتناحر وفي بعض الاحيان تصل حالة الاحتقان لدى بعض الاطراف الى التهديد المبطن بالعودة الى مربع العنف ، وللاسف الشديد هذا ما يدفع باصحابه الى درك سياسي هابط ، لكونه يشكل تحريضاً على العنف بصورة غير مباشرة ، فعلى هذه اللوحة السياسية الملتبسة معالمها لا تجد الكتل الفائزة بداً امامها غير نزول كل منها عن بغلتها والدخول الى دائرة التوافق ، او القبول بحل تسوية عبر شخصية وطنية ديمقراطية جديرة بمهمة تشكيل الحكومة من خارج الكتل الفائزة و مقبولة منها ، اي تشكيل الحكومة بما لا تشتهي الكتلُ ، وهذا ما نتوقع حصوله في نهاية المطاف.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- كرسي رئاسة الوزراء في العراق محجوز سلفاً
- الازمة العراقية .. ازمة دستورية بامتياز
- تحالف ملوّن وليس تحشيداً بلون واحد
- العملية السياسية وتشابك الاذرع القذرة
- اتفاق القائمتين الكبيرتين وحكومة الاغلبيةالبرلمانية
- يعرض عليك تمرأ ويبيع لك خرنوباً !!
- نأمل الا نلام عندما نتساءل
- تشكيل الحكومة العراقية ومغزى الاستجارة بالاجانب !!
- تشكيل الحكومة العراقية بين الحاصل والفاصل
- اعلان الفوز المسبق .. محاولة للقبض على عمود من دخان
- لا مناص من الاعتصام بحبل التداول السلمي للسلطة
- قائمة اتحاد الشعب .. مهما كانت اصواتها فهي فائزة
- اذا ما كان الناخب مرتشياً فما شيمة النائب الراشي ؟
- تجليات سياسة الادارة الامريكية في ازمة المجتثين 2 - 2
- تجليات سياسة الادارة الامريكية في ازمة المجتثين 1 - 2
- موفق الربيعي لم يوفق في دعايته الانتخابية
- قائمة اتحاد الشعب تتألق
- الازمة العراقية ازمة سياسية ام ازمة قيادة ؟؟
- خلافات داخلية وتسارع التدخل الخارجي
- ضجة مضللة على ناصية العملية السياسية


المزيد.....




- أمين عام عصائب الحق: نرفض سياسة التكريد كما رفضنا التعريب بن ...
- بعد معركة الرقة.. أين اختفى البغدادي؟
- اشتباكات بين القوات العراقية والبيشمركة عند طريق كركوك-أربيل ...
- اكتشاف تمثال خشبي عمره آلاف السنين في مصر
- بوش ينتقد ترامب ضمنيا ويندد بـ -التنمر والاضطهاد- في عهده
- كلمة لافروف في مؤتمر حظر الانتشار النووي
- القوات التركية تنشئ أول نقطة مراقبة في إدلب
- واشنطن تتهم حرس الثورة الإيراني بالاتجار بالمخدرات من أفغانس ...
- "قضية واينستين": شرطة لوس أنجليس تحقق في مزاعم اعت ...
- بغداد تنتقد الاتفاق بين حكومة كردستان و"روسنفت" ال ...


المزيد.....



المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - علي عرمش شوكت - ستشكل الحكومة العراقية بما لا تشتهيه الكتلُ