أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - اسماعيل موسى حميدي - حالات الامتعاض














المزيد.....

حالات الامتعاض


اسماعيل موسى حميدي
الحوار المتمدن-العدد: 3007 - 2010 / 5 / 17 - 22:05
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



كثيرة هي حالات الامتعاض التي يعيشها الناس في بلادنا لدرجة انها اصبحت لازمة اجتماعية لكل الناس فما ان تجلس في سيارة او في مقهى او منتدى عام حتى يبادرك الاخر بتوجسه من الحال العام وحجم معاناته ليبدي امتعاضا شموليا عن كل ما يحيط به وليرتسم على وجهه الاكفهرار والبؤس والسخط وعدم الرضا عن التفاصيل ، وغالبا ما يبتدأ الكلام بين اثنين يلتقان للتو بـ”الواقع التعبان والوضعية الكايسة .

“فتشعر حينها ان لا وجود لصديق او عدو يشعر بالراحة والاطمئنان والرفاه في هذا البلد على الرغم من التغير الملحوظ في المعالم الحياتية للكثيرين والتحسن الكبير في الحياة الاقتصادية بين الامس واليوم ، الكل يتكلم عن الفساد والمفسدين ورواتب مجلس النواب والتزوير في الانتخابات وسوء الخدمات والارصفة البالية وسرقات المقاولين ، والكهرباء والكل يصب بنار غضبه على الحكومة ومجلس النواب والوزراء ،حتى تتصور مع نفسك ان هؤلاء اذا ما عملوا في مؤسسات الدولة الحساسة فاننا لم نعد بحاجة الى الرقيب او هيئة النزاهة، الغريب ان لا احد يذكر حسنة لوزارة او لهيئة او لمشروع انجز او لتحسن طرأ رغم الكثير من التحولات التي يعيشها الناس في مفاصل حياتهم ،ربما هذه الظاهرة اصبحت مكتسبة بالنسبة للعراقيين تبعا لما قاساه البلد طيلة عقود فاصبحت بالمقاسات روتينا اجتماعيا للافراد تلاشت به القناعات حتى على المستوى البسيط ، وربما هذا البعد النفسي سوف تترتب عليه الكثير من الجهود المضاعفة والمنغصات لا سيما القائمين بامر الناس.
وذات مرة في احدى الدوائر كان احد الموظفين يتكلم بسخط من النوع الشديد ويدعو للبرلمانيين بالقضاء الاسود والموت وينكل بهم لدرجة احمرار عينيه ، واثناء الحديث ناداه زميله في الدائرة لاستلام مرتبه فذهب واستلم الراتب وكان يحتضن “شدات الفلوس” اذ يبلغ راتبه زهاء المليونين والنصف..الغريب ان ذلك الشخص خير من شهد غروب الدكتاتورية وشروق الديمقراطية والذي يبعث الحزن ان هذا الشخص كان في السابق يتقاضى الالاف المعدودات وكان يرتدي الزي الزيتوني ليدرب زملائه على البندقية الكلاشنكوف وفي نفس الدائرة.فيا عجبا .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,862,924,270
- القيادة التربوية
- انتباه قف للتفتيش.. مصحح لغوي
- قليل من الاهتمام كثير من العطاء
- انسانية الحيوان ام حيوانية الانسان
- النزاهة والتربية
- بغداد انت الحياة
- مكتبات الطفل في بغداد..إهمال ونسيان
- ابو جحيل في حفلة تنكرية
- تخنث الشباب
- كردي في كربلاء
- تصليح الضمائر
- مديرية المرور انجازات لاتذكر
- مظاهر جامعية
- عذرا سادتي المرشحين
- اغمض عينيك انت عراقي


المزيد.....




- إيطاليا: فرق الإنقاذ تواصل البحث أملا في العثور على ناجين من ...
- هذا ما قاله أمير مكة بعد تداول فيديو خلع رجل أمن حذائه لمنّس ...
- لافروف: اتفاقية بحر قزوين توجت 22 عاما من المفاوضات الصعبة و ...
- ترامب يصف مساعدته السابقة في البيت الأبيض أوماروسا ب "ا ...
- ولاية أمريكية تستخدم لأول مرة حقنة الفنتانيل في تنفيذ الإعدا ...
- شاهد: أول متحول جنسي عن الديمقراطيين مرشح لمنصب حاكم
- -سوريا الديمقراطية- تشكل لواء من 800 مقاتل بالرقة
- -النصر- عنوان خطاب نصر الله للخارج والداخل
- نذير شؤم على المجموعات المسلحة في سوريا
- نصر الله يفتح النار على السعودية ويتحدث عن قطر والانقلاب (في ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - اسماعيل موسى حميدي - حالات الامتعاض