أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - عادل أحمد - بين - الوطنية - و - الخيانة -














المزيد.....

بين - الوطنية - و - الخيانة -


عادل أحمد
الحوار المتمدن-العدد: 915 - 2004 / 8 / 4 - 12:16
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


بين " الوطنية " و " الخيانة "
- حول مقالة الأستاذ حازم صاغية ( أبعد من " عميل " و " وطني " ، المنشورة في جريدة " الحياة " اللبنانية .
يطرح الأستاذ حازم صاغية إشكالية " عربية " بامتياز ، فكل الأنظمة العربية – على اختلاف تلاوينها – أنظمة قمعية مستبدة ومعادية للديموقراطية والتعددية وحقوق الإنسان.وكل الملوك والسلاطين والأمراء والرؤساء يعتبرون أنفسهم " المختارين " لحكم شعوبهم ودولهم والتصرف بشؤؤنهم على طرقة يوشع بن نون أو سليم الثاني .
ولأن الطريق إلى المستقبل والحياة الحرة الكريمة ، يفترض تلقائيا وبالبداهة تغيير هذه الأنظمة المتسلطة والفاسدة ، يسمي البعض هذا التغيير بالإصلاح تارة وبالتطوير والتحديث تارة أخرى وهذا أمر ليس مجال خوضه في هذه العجالة . فالمهم هو أن تتمكن الشعوب العربية من التصرف بشؤونها وتقرر طريقة حياتها وأسلوب نظامها السياسي بكل حرية وشفافية .
ولإنجاز هذا التغيير تختلف النخب والقوى السياسية العربية المؤمنة به والداعية إليه
فبين من يرى المطالبة والقبول بالتدخل من الخارج مع كل ما سيجره من موت ودمار وتخريب وإلغاء ، تدخل يحرق الشعوب بجحيمه ويولد حالة من اللااستقرار والعنف وحتى الاقتتال بين أبناء الشعب الواحد ؛ وبين رفض لهذا التدخل – تحت يافطة الوطنية – وبالتالي القبول بالخنوع لنظم مستكبرة ومستبدة تقمع شعوبها وتعيش على دمائها ممعنة في القمع والاستبداد ولو بوتائر مختلفة الشدة ، دون أن تكترث للأخطار المحدقة بأوطانها وكل ذلك للحفاظ على مصالحها وبقائها في السلطة .
يشخص الكاتب هذه الإشكالية فيقول : " إن هذا الموقف أبعد من مأزق . انه أزمة ضاربة في تكويننا الثقافي/ السياسي ." ويصل إلى النتيجة التالية : " حين تكون الحال هكذا ، لا تعود الرغبة في التدخل ، وهي متسرعة وخاطئة ، > خيانةوطنية < ... فالأمور أكثر تركيبا وتداخلا من ذي قبل ، وأشد استدعاء للمسؤولية من أوقات سابقة ..." .
ان القول بأن الموقف أبعد من مأزق ، انه أزمة ضاربة في تكويننا الثقافي / السياسي ، هو أكثر من صحيح لأن ثقافة القوة والعنف وإلغاء الآخر و منذ بداية الحضارة وحتى اللحظة – باستثناء فترات تاريخية نادرة – تصبغ تاريخنا السياسي والاجتماعي وحتى الثقافي .
أما أن يقول بأن الرغبة في التدخل وهي متسرعة وخاطئة ليست " خيانه " ، كما لا تعود الحماسة في رفض التدخل " وطنية " فهذا ما لا نوافقه عليه ؛ لماذا ؟ لأن الرغبة في التدخل وبالتالي حصوله هو النهاية المنطقية لاستعداء الخارج على الوطن ، وما من تدخل عبر التاريخ الا وكان نتيجة لمثل هذا الاستعداء وبمشاركة فعلية أو اسمية ممن يحملون هذه الرغية ويملكون ذلك الميل ، العراق مثالا .
وبالتالي، فان رفض التدخل يبقى " وطنية " على هذا الأساس نفسه ، فالرغبة في إسقاط طغمة حاكمة أو نظام مستبد لا تبيح قتل الأبرياء وتهديم الوطن . أما الحديث عن الفرص الممنوحة والضائعة لتقليع الشوك بالأيدي فهي قضية تخص النخب والقوى السياسية والفاعلة في المجتمع.. وهي ما تشكل الأزمة الفعلية ، أي الطريقة والأسلوب التي تمكن هذه النخب والقوى وبالتالي الشعوب من إنجاز التغيير أو الإصلاح . وعن حق كما يقول الكاتب فان الأمور أكثر تركيتا وتداخلا من ذي قبل ، وأشد استدعاء للمسؤولية من أوقات سابقة .
هل يعني هذا أن التضحيات والمعاناة التي كانت تقدم ولا تزال تقدم على مذبح الحرية والتقدم والديموقراطية بالتقسيط لم تعد ناجعة في أيامنا هذه ؟ ؟ وهل ينبغي أن تدفع اليوم فورا " كاش " وبسخاء .؟؟ كيف ؟
هل نقول بالعصيان المدني وبطريقة سلمية خالية من العنف ..؟.
وهل يمكن لشعوب مسحوقة وجائعة ومصابة برهاب الخوف والرعب، والتي تحول القمع الذاتي عندها إلى آلية داخلية تلقائية ؟ . هل يمكن لشعوب هكذا وضعها أن تلجأ لهذا الأسلوب وتشارك في هذا الخيار المكلف والشاق ؟ .
ربما هذا ممكن التحقيق ؛ / ثورة 1919 في مصر ، المظاهرات العاصفة التي خرجت الى الشوارع مطالبة بعودة عبد الناصر عن قراره في التنحي ، ما جرى في الضفة الغربية ابان الانتفاضة الأولى / لكن شرطه هو أن تتوافق هذه النخب والقوى والفعاليات- صاحبة المأزق الأزمة في الأساس – على تقديم المثل والتحول إلى أمثولة تلهم الناس وتقودهم إلى خوض غمار هذا الخيار الصعب والطويل والذي يبدو أنه المخرج الأشد عقلانية من هذا المأزق – الأزمة .
هكذا يمكن لنا أن نبدأ بقلع شوكنا بأيدينا لا بأيدي الغير .
هل نستطيع .. وإذا استطعنا هل نفعل ؟ هذا هو السؤال ؟؟؟
1/8/2004 عادل أحمد





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,839,395,774
- وظلم ذوي القربى أشد مضاضة ...
- الديموقراطية هم العصر واهتمامه
- تمتمات العجز الأخرس
- أفق مسدود
- الحزب الشيوعي السوري: محطات ودروس
- اليسار السوري وإعادة السياسة إلى المجتمع - 1
- حول حزب الاشتراكية الديمقراطية في ألمانيا و مؤتمره الأخير
- أربعة اتجاهات في السياسة الألمانية حول الحصار المفروض على شع ...


المزيد.....




- حمد بن جاسم: لم يعد هناك -مجلس خليجي-.. وعلي النعيمي يرد
- أمير الكويت يبدي للعبادي استعداد بلاده لمساعدة العراق في تجا ...
- كيف سرق الموساد نصف طن من ملفات طهران النووية السرية؟
- هلسنكي تستعد لقمة بوتين وترامب
- أردوغان: تركيا طوت صفحة الانقلابات في تاريخها
- أمير قطر يخلي مكانه لبريجيت
- بوتين يبحث مع ماكرون تعزيز العلاقات
- "وحدات حماية الشعب" الكردية تنسحب من مدينة منبج في ...
- الإعلام السوري: إسرائيل تقصف موقعاً عسكرياً قرب حلب
- الإعلام السوري: إسرائيل تقصف موقعاً عسكرياً قرب حلب


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - عادل أحمد - بين - الوطنية - و - الخيانة -