أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - ايمان محسن جاسم - ياعمال العراق انتظروا














المزيد.....

ياعمال العراق انتظروا


ايمان محسن جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2995 - 2010 / 5 / 4 - 23:29
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    



قرّرَ العمالُ في أستراليا سنة 1856 تنظيمَ يومٍ للتوقف الكامل عن العمل مطالبين بأن يكون يوم العملٍ ثماني ساعات. في البداية كان مقرراً أن يكون هذا الاحتفالُ في الحادي والعشرين من نيسان. وكان العمال يريدون أن يحتفلوا في عام 1856 فقط.لكن الاحتفال الأول كان له وقْعٌ شديدٌ على جماهير البروليتاريا في أستراليا رافعاً معنوياتهم ودافعاً إياهم نحو تحريضٍ جديدٍ، وهكذا تقرّرِ أن يقام الاحتفال كل عامٍ , بسبب التقبُّـلُ السريع للاحتفال البروليتاري ومن أستراليا بدأَ ينتشر في البلدان الأخرى، حتى شملَ العالَمَ بأســرهِ بما في ذلك أمريكا التي حذا عمالها حذو عمال استراليا ففي 1886 قرروا أن يكون الأول من أيار يوم توقُّفٍ كاملٍ عن العمل. وفي ذلك اليوم، ترك مائتا ألفٍ منهم عملهم، مطالبين بيوم عملٍ ذي ثماني ساعات وقد منعت الشرطةُ والمضايقاتُ القانونيةُ العمالَ، ولعدة سنوات من إعادة تظاهرة بهذا الحجمِ الكبير والمؤثر على رجال الأعمال الذين وجدوا في ساعات العمل الطويلة ورخص الأيدي العاملة ما يحقق لهم الثراء السريع. لكن عمال أمريكا جددوا قرارهم عام 1888 محدِّدين أن يكون الاحتفال في الأول من أيار 1890مستمدين قوتهم من قوة العمال في باقي دول العالم لا سيما حركة العمال في أوربا التي صارت أقوى وأكثرَ حيويةً وهذا ما مهد لانعقاد مؤتمر العمال العالمي سنة 1890. في هذا المؤتمر الذي حضره أربعمائة مندوب، تقرّرَ أن يكون يوم العمل ذو الساعات الثماني المطلبَ الأولَ. هنا أيضاً طالبَ مندوبُ النقابات الفرنسية، العاملُ لافين، من بوردو، بأن يُـعَـبَّـرَ عن هذا المطلب، في جميع البلدان، من خلال توقُّفٍ شاملٍ عن العمل. مندوب العمال الأميركيين أشارَ إلى قرار رفاقه، الإضرابَ في الأول من أيار، 1890، فقرّرَ المؤتمرُ اعتبارَ هذا التاريخ يوماً للاحتفال العالمي. ورفعوا شعار «نضال العمال ضد البورجوازية والطبقة الحاكمة مستمراً، وما دامت الـمَطالبُ لم تُـلَـبَّ، فإن الأول من أيار سيكون التعبيرَ السنويّ عن تلك الـمَـطالب.» ومنذ ذلك التاريخ بدأ العمال في دول أوروبا والعالم المختلفة بالاحتفال بالمناسبة حتى أصبح الأول من أيار رمزاً لوحدة العمال، ويوماً يشعرون فيه بانتصاراتهم وقد استطاع العمال في مختلف دول العالم جعل الأول من أيار عيداً رسمياً مدفوع الأجر، ما عدا الولايات المتحدة التي تعتبر عيد العمال أول يوم اثنين من أيلول من كل عام، في محاولة لكي تنسي العمال المجزرة التي ارتكبتها الشرطة بحقهم قبل مئة عام إثناء تظاهرة لعمال مطالبين بحقوقهم فتصدت لهم الشرطة وقتلت مجموعة منهم واعتقلت آخرين واعدموا بعد محاكمات صورية . واليوم وفي الألفية الثالثة نجد إن أوضاع العمال أكثر سؤاً من قبل خاصة في ظل التراجع الاقتصادي والركود الكبير الذي تشهده السوق العالمية جراء الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تضرب اغلب دول العالم بما فيها الدول الصناعية الكبرى , ناهيك عن الأجور المتدنية التي يتقاضاها العمال بمختلف الدول حتى وصل في بعضها أقل من دولار لليوم الواحد . وفقدان الكثير منهم لفرص عملهم مما جعلهم عاطلين عن العمل , ولا ينطبق هذا على العالم الغربي الصناعي فقط بل في عالمنا العربي حيث تشكل البطالة أرقاما مخيفة بينما تتكدس مليارات الدولارات العربية في البنوك الأمريكية والأوربية طمعا في استثمارات ضئيلة بينما الاستثمار الحقيقي في إيجاد المشاريع الاقتصادية وتشغيل الملايين من العاطلين عن العمل والنهوض بأوضاعهم ورفع مستواها الاقتصادي والثقافي والتعليمي. أما في العراق فنجد إن العامل العراقي ظل يعاني كثيرا في ظل النظام الشمولي البائد الذي حول كل العمال في مؤسسات ومصانع الدولة العراقية بقرار إلى موظفين ساحبا منهم حتى حق الاحتفال بعيدهم ملغيا بذلك الطبقة العاملة من عناوين الدولة العراقية وكان متبجحا بهذا الإنجاز الذي وصفته أدبياته الفكرية ( بالانجاز التاريخي ), وحتى بعد التغيير نجد إن أوضاع العمال في العراق ازدادت سؤ في ظل توقف أغلب المعامل والمصانع سواء في القطاع العام أو الخاص عن العمل مما انعكس سلبا على المستوى المعشي لهؤلاء وعوائلهم ويضاف إلى ذلك فقدانهم للرعاية الكاملة خاصة فيما يتعلق منها بالرعاية الصحية وكما معروف لدى الجميع فان شرائح كثيرة من هؤلاء يعملون في مهن خطرة وفي بيئة قد تكون ملوثة ويحتاجون لدعم صحي كبير , لذا فان الأول من آيار في العراق يحتاج إلى وقفة طويلة بغية إعطاء عمال العراق حقوقهم التي سلبت منهم خاصة وان بلدنا الآن بلد ديمقراطي تعددي ولا يمكن أن نغفل تضحيات الطبقة العاملة ونضالها ودورها الذي ينتظرها في بناء العراق الجديد.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,222,840
- نهاية عصر الارهاب
- من يشكل الحكومة
- تطلعات العراق العربية
- كي لا نظلم التأريخ
- دراجة سجاد
- السابع من آذار
- منظمات المجتمع المدني بين القانون والتكبيل
- وعي المجتمع
- متى يهرب علي كيمياوي
- بناء الفكر الاجتماعي
- دور المثقف البديل
- لكي نحافظ على أموالنا
- عمرو موسى ومهام الجامعة العربية
- الدولة عند ((توماس هوبز))
- الديمقراطية وسلطة الشعب
- عولمة الثقافة
- صورة المرأة العربية لدى الغرب
- مرحلة المراهقة وكيفية التعامل معها
- المؤامرة في العقلية العربية


المزيد.....




- نجاح كبير للجمع العام لتجديد المكتب النقابي لعطور المغرب بال ...
- المليجى نقيبا للعلميين حتى 2020 وتسلم مبنى نقابة الالفى.. ال ...
- تزامنا مع مؤتمر العمل الدولي بجنيف ..الأمين العام للإتحاد ال ...
- حقيقة دعوة النازحين السوريين لـ-إضراب عام- في لبنان بعد هدم ...
- 12 توصية للمؤتمر الوطنى الأول لدعم صغار المزارعين 
- نحو إرساء الأرضيات الوطنية للحماية الإجتماعية للمتقاعدين
- الأمين العام نورالدين الطبوبي يشرف غدا الثلاثاء 18 جوان بالم ...
- ندوة رياضية باتحاد العمال تحت شعار “شجع مصر .. ييجى النصر”
- لمصيف بأقل التكاليف.. هكذا يتحايل المصريون على الغلاء
- الإعلان عن  تشكيل مجلس نقابة الصحفيين


المزيد.....

- ما الذي لا ينبغي تمثله من الحركة العمالية الألمانية / فلاديمير لينين
- كتاب خصوصية نشأة وتطور الطبقة العاملة السودانية / تاج السر عثمان
- من تاريخ الحركة النقابية العربية الفلسطينية:مؤتمر العمال الع ... / جهاد عقل
- كارل ماركس والنّقابات(1) تأليف دافيد ريازانوف(2) / ابراهيم العثماني
- الحركة العمالية المصرية في التسعينات / هالة شكرالله
- في الذكرى الستين للثورة... الحركة العمالية عشية ثورة 14 تموز ... / كاظم الموسوي
- السلامه والصحة المهنية ودورها في التنمية البشرية والحد من ال ... / سلامه ابو زعيتر
- العمل الهش في العراق / فلاح علوان
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - ايمان محسن جاسم - ياعمال العراق انتظروا