أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خليل خوري - 60 ضابطا اردنيا يعزفون على وتر الاقليمية البغيضة















المزيد.....

60 ضابطا اردنيا يعزفون على وتر الاقليمية البغيضة


خليل خوري

الحوار المتمدن-العدد: 2995 - 2010 / 5 / 4 - 17:40
المحور: القضية الفلسطينية
    


تتعرض دول العالم لموجات من اعمال العنف والاضطرابات الاجتماعية حيث لا يمر يوم دون ان تبث وسائل الاعلام انباء عن اندلاع اشتباكات مسلحة بين شرائح اجتماعية تتنافس على الاستحواذ على ثروات الاوطان التي تعيش فيها او للهيمنة على مراكز القوة فيها وانباء اخرى تتحدث عن وقوع صدامات بين عمال مضربين عن العمل وبين شرطة تتصدى لهم. من موجات الحراك الاجتماعي باشكاله العنيفة والسلمية نلاحظ ان سوء توزيع الدخل وتركيز ثروة المجتمع في جيوب فئة قليلة من المجتمع هو المحرك الاساسي لها حتى لو تمظهرت كصراعات عرقية ودينية ومذهبية . وكسائر دول العالم شهد الاردن خلال الاسابيع الماضية موجات غير مسبوقة من اعمال العنف والاضطرابات الاجتماعية حيث شهدت العاصمة وثلاث مدن اخلرى هي مادبا والسلط والشونة اشتباكات مسلحة بين عشائر متناحرة و راح ضحيتها العشرات من المواطنين. المحزن في ما جرى لايكمن في العدد الكبير من الضحايا فحسب بل في اسبابها حيث قيل في مجلس عزاء النساء تحديدا ان المشكلة بدأت عندما " لخم زعل ابننا وابن عشيرتنا سعفان كف على نص سحنته الله لا يسامحه " اما في مجالس عزاء الرجال فقد اتفق الحميع ان اعمال العنف التى وقعت في مدينة السلط وما تلاها من احراق للدكاكين والمحلات التجارية العائدة لافراد ينتمون لاحدى العشائر السلطية كان سببها خلاف وقع بين طالبين جامعيين " احدهم يا جماعة اصر بعد جلوسه على مدرج قاعة المحاضرات ان يحجز مقعدا لزميلته فيما اصر زميله ان يجلس على نفس المقعد وهيك يا جما عة تطورت المشادة من ملاسنة الي مشاجرة جماعية شارك فية طلاب ينتمون الى عشرتي الطالبين المتخاصمين واستخدموا خلالها ما تيسر لهم من ادوات حادة وفتاكة ادت الى مقتل احد الطالبين المتنافسين على المقعد !! تخيلو ا الطلبة في دول العالم ومثلهم الشرائح الاجتماعية المستغلة والمسحوقة يثورون وحتى يمارسون العنف احتجاجا ضد البطالة والغلاء وتصديا للفساد بل يضحون بحياتهم وصولا الى مجتمع الكفاية والعدل الاجتماعي وهنا في الاردن نادرا ما نلحظ حراكا ضد الاستغلال بكافة اشكاله اللهم الا بعض الاعتصامات الخجولة والهزيلة التي تنظمها احزاب المعارضة في المناطق النائية والبعيدة عن التجمعات السكانية اليس محزنا ان تندلع كل هذه الاشتباكات ويسقط هذا العدد الكبير من الضحايا لمجرد الثار لابن العشيرة وصونا لشرفها ولا نرى بموازاة ذلك من يهتم من الطلبة والجماهير المسحوقة ان يرفع ولو صوتا احتجاجا عى الغلاء والبطالة ؟
المهم بعد ان هدأت النفوس واستكانت للمساعي الحميدة التى بذلها كبار الشيوخ حتى بادر ستون من كبار الضباط المتقاعدين ومن رتبة عقيد فما فوق الى شحن النفوس الهادئة والى توتيرها باصدار بيان سياسى ضد تجنيس الفلسطينيين . من قراءتي المتأنية للبيان الناري ولاكثر من مرة اتضح لى ان الضباط منزعجون والى حد كبير من الفساد المتفشى في اجهزة الدولة ومن خصخصة مؤسسات الدولة وبيعها لمستثمرين اجانب ولا خيار حسب البيان لتصويب الوضع الاقتصادي الا بتوقف الدولة عن نهج الخصخصة وباتخاذ تدابير لاجتثاث الفساد . الكلام جميل والمطالب عادلة لو انهم بادروا الى طرحها عندما كانوا يتقلدون مناصبهم كجنرالات وقادة الوية ولو فعلوا ذلك فلا اظن ان وزارة المالية ولا مجلس النواب سوف تتردد في الغاء العديد من الامتيازات التى يتمتعون بها ويحسدهم عليها اي موظف كبير فى اجهزة الدولة مثل تمتعهم بالسكن المجاني و المياه والهواتف والسيارة المجانية فهل كانوا سيقبلون بذللك او حتى يتحدثون ولو بالتلميح ضد الفساد ؟ اذا لن تهدا غضبة الضباط المتقاعدين الا اذا خرت الخصخصة صريعة وتلاشى الفساد فهل ثمة اجراءات تصويبية اخري و يتعين على الحكومة اتخاذها حتى تهدا خواطر الضباط " ؟ في لقاء ات الضباط في مدينة الموقر ويقال انها كانت اكثر من " قعدة " جرى الحديث وبشكل مكثف عن مخطط امبريالي صهيوني لئيم لتجنيس الفلسطينيين وفي سياق العصف الفكري اكتشف الضباط ان اهدافه الخبيثة باتت تتمثل في الزيادة الديمغرافية للاردنيين من اصول فلسطينية وفى اشغال المناصب القيادية في الدولة بهذه الاصول احدهم علق المسالة قائلا : يا للمصيبة يا للطامة الكبرى . يحتل الفلسطينيون المناصب العليا فيما نقف مكتوفي ايدي ولا نتحرك . بعد كل " قعدة كان الضباط يجمعون بان لاحل للظاهرة الديمغرافية الا بوضع حد لها وحين صدر بيانهم اصروا في واحد من بنوده على تقسيم الاردنيين من اصول فلسطينية الى قسمين 2 مليون منهم لاجئون ويحق لهم حمل الجنسية الاردنية الى الوقت الذي يقضي المجتمع الدولى بعودتهم الى فلسطين وفق القرار الدولي رقم 194 . اما بقية الفلسطيننين والذي يناهز عددهم فهم بنظر الضباط مجرد نازحين لا يحق لهم حمل الجنسية الاردنية بل ينبغي عليهم حمل وثائق سفر او جوازات سفر فلسطينية كما ينبغي على الحكومة اعادتهم لوطنهم وبغير ذلك سيكون الاردن وحسب ما تخطط اسرائيل الوطن البديل للفلسطينيين كما سيتم حل المشكلة الفلسطينية على حساب الاردنيين !!
من هذا البيان والذي هو اقرب في مضمونه وحديته لبلاغات الانقلابات العسكرية ان تجنس اي مخلوق بشري بجنسية بلده اوجنسية بلد اخر لا يسقط عنه الا بمحض اختياره وبطلب منه ولكن في الاردن المسالة تختلف فالجنسية تسقط عنه ويسحب جواز سفره وهويته ويحرم من الرقم الوطني لمجرد انه كان مقيما في الضفة الغربية قبل صدور قرار فك ارتباط الاردن الاداري والقانوني بالضفة . فهل ثمة دولة في العالم تتصرف على هذا النحوو لمجرد ان احد رعاياها يقيم خارج بلده . وهل سمعتم ان دولة كفرنسا مثلا تنزع جنسيات مواطنيها لمجرد انهم من اصول مغربية او افريقية او لان تكاثرهم يخل بالمعادلة الديمغرافية ويحرم الفرنسيين الاصليين من فرص العمل وثروات بلدهم . غريب منطق هؤلاء الضباط هم يتحدثون ويضخمون قصة الوطن البديل وكأنهم يجهلون ان غالبية الفلسطينين لم يختاروا جنسيتهم الاردنية بمحض اختيارهم بل حصلواعليها نتيجة توحيد الضفنين سنة 1950 ومن حقهم حملها حتى لو صدر قرار فك الارتباط الذي يعرف الضباط ان صدوره لا يلغي حق الفلسطينيين التمتع بالجنسية الاردنية التى حصلوا عليه ويريد الضباط تجريدهم منها لمجرد ان الضفة الغربية قد سقطت في قبضة الاحتلال الاسرائلي سنة 1967 اي عندما كانت جزءا لايتجزاء من المملكة الاردنية الهاشمية وعندما كانت مسئولية الدفاع عنها تقع على عاتق الضباط والجنود الاردنيين باصولهم ومنابتهم الاردنية والشركسية والفلسطينية . اذا مشكلة التجنيس التي يتحدث عنها الضباط لم تبدا من تاريخ فك الارتباط بل بدات منذ 1950 وتعاظم النمو الديمغرافي الفلسطيني في الضفة الشرقية نتيجة لنزوح عشرات الالوف الفلسطينيين من قراهم ومدنهم باتجاه عمان بحثا عن فرص العمل فيها ولا احسب ان احدا منهم كان سيترك بلده الاصلي لو توفرت فرص العمل فيها ولو لم تبطبق الحكومة انذاك خطة نزوح الاستثمارات وتوطين الصناعات والمشاريع الكبر ى في العاصمةعمان . قبل الحديث عن الوطن البديل وتضخيمه الى مستوى فزاعة كان الاولى بهؤلاء الضباط ان يسالوا حكوماتهم لماذا فتحوا المعابر الحدودية امام موجات النازحين الفلسطينيين سنة 1967 او يسالوها لماذا وقعت اتفاقية وادي عربة دون ان تضمنها شرط اعادة النازحين على الاقل الى الضفة الغربية او حتى الافراج عن الاسرى الاردنيين في السجون الاسرائيلية : مشكلة هؤلاء الضباط انهم يعزفون على اوتار الوطن البديل بينما كانوا هم وليس غيرهم الاكثر تصفيقا وحماسا لتوقيع اتفاقيية وادي عربة !!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,390,658,291
- بتفويض من حزب الشيطان حزب الله يتأهب لتحربر القدس
- فضيحة بجلاجل :نصف ائمة مساجد الاردن اميون
- تبويس اللحى لا يقود لمصالحة فلسطينية
- انطلاقا من الحدود الاردنية
- تفشي - الطالبانية - في فلسطين
- اوباما يضغط على اسرائيل
- الاردن يسجل رقما قياسيا في عدد المساجد
- مسكنات لمعالجة العجز في الموازنة الاردنية !!
- همام سعيد يعلن الجهاد - الحرب - ضد المصالح اليهودية في الدول ...
- - اخوان - الاردن يطلقون حملة لاسقاط وزير التربية العلماني
- مبروك لايران !
- نتتنياهو يستنزف طاقات الشعب الفلسطيني في مواجهات دينية
- الكتابة الموضوعية والكتابة بقصد التجريح الشخصي
- هل يختفي العراق عن الخارطة السياسية ؟
- نكتة الاسبوع : المالكي يعترض على التدخل الاميركي
- حول حمير - صدام - مرة اخرى
- حمير - صدام - وحمير - بوش وملالي ايران -
- عزف أمريكي عراقي متضارب على اوتار اجتثاث - البعث -
- هل اصبح العراق الحديقة الخلفية لايران
- اللاجئون الفلسطينيون يزحفون باتجاه وطنهم


المزيد.....




- -القط الثعلب-..فصيلة جديدة من القطط -تجتاح- جزيرة فرنسية
- تركيا: السجن مدى الحياة لـ24 شخصا بينهم قائد سلاح الجو الساب ...
- إيران تسقط -درون- أميركية فوق هرمز.. هل تقرع طبول الحرب؟
- سلفا كير يزور الخرطوم في إطار الوساطة بين السودانيين
- الكشف عن موعد الإعلان عن -نوت-10- المنتظر
- أحكام جديدة في حق بريطانيات ضربن طالبة مصرية حتى الموت
- نواب في جنوب السودان ينسحبون من عرض للميزانية في البرلمان
- جدل بعد تغريدة تصف محمد مرسي "بأخر الأنبياء"
- عالم الكتب: - صيف مع العدو- الرقة بين ثلاثة أجيال
- أول زيارة لرئيس صيني إلى كوريا الشمالية منذ 14 عاما


المزيد.....

- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خليل خوري - 60 ضابطا اردنيا يعزفون على وتر الاقليمية البغيضة