أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - صادق الطائي - السيارة معيارا للتاريخ الاجتماعي






















المزيد.....

السيارة معيارا للتاريخ الاجتماعي



صادق الطائي
الحوار المتمدن-العدد: 2994 - 2010 / 5 / 3 - 19:12
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


لقد تناول عالم الاجتماع العراقي الكبير الدكتور على الوردي في موسوعته ( لمحات اجتماعية من تاريخ العراق – الجزء الثالث ) المخترعات الاوربية الحديثة عندما دخلت الى العراق ومدى التأثير الذي احدثته في المجتمع العراقي ، وقد كان في هذا التناول يسير مهتديا بنظرية عالم الاجتماع الامريكي اوكبرن التي تشير الى التغيرات التي يحدثها التقدم التقني على البناء الاجتماعي ، وفي هذا الموضوع سأتناول جزء او زاوية صغيرة من هذا الموضوع الكبير الا وهي (السيارة )لاسلط ضوء التحليل عليها محاولا رسم خارطة للتحولات الاجتماعية التي حدثت في العراق و أرسم خارطة لهذه التغيرات التي نظرت لها عبر هذا الزاوية الضيقة .
لقد دخلت السيارات مع غيرها من منتجات التقنية الحديثة الى العراق مع بدايات القرن العشرين ، وبدا انتشارها بعد الحرب العالمية الاولى ،اذ يذكر المؤرخ العراقي عباس العزاوي في كتابه (تاريخ العراق بين احتلالين ) ان في 1908 وردت الى بغداد من حلب اول سيارة ، فخرج اهل بغداد للتفرج عليها ، وصار بعضهم ينظرون تحتها لكي يكتشفوا الحصان الكامن في بطنها على حد زعمهم ، اذ لم يكن من المعقول ان تسير عربة من غير حصان يجرها .ثم اسس تاجر يهودي عراقي اسمه (مشعل )خطا لنقل الركاب بين بغداد وبعقوبة وقد استخدم فيه سيارات طويلة من نوع اللوري ذات مقاعد جانبية ، ويذكر ستيفن همسلي لونكريك في كتابه المهم عن العراق ( اربعة قرون من تاريخ العراق الحديث ) ان مجموع السيارات في العراق كله عند اندلاع الحرب العالمية الاولى كان اقل من اثنتي عشرة سيارة !!!، ولكن ابتدأ استعمالها يشيع وابتدأت الطبقة العليا في المجتمع تقتنيها وتستعملها مع بدايات عشرينيات القرن العشرين، فمثلا يذكر السياسي العراقي المخضرم عدنان الباجه جي في مذكراته التي نشرت على شكل حلقات في صحيفة الشرق الاوسط اللندنية ؛”أتذكر أن رقم سيارة والدي عندما كان وزيرا للداخلية كان (7 بغداد)، وكان نوعها (أولدز موبيل) كشف، تنتة (ذات سقف متحرك) ولونها أزرق، واشتراها والدي من الوكيل حيث لم يكن استخدام السيارات شائعا في العراق آنذاك، أما السيارة الثانية فكانت (بيوك( “ .
وبالرغم من ان مساحة بغداد في الثلاثينيات كانت لاتتجاوز حجم قرية كبيرة ، وانها كانت لاتحوي من الشوارع المبلطة الا شارعين وان ازقتها الضيقة لاتساعد على استعمال السيارات ، الا ان استعمال السيارات انتشر وشاع بسرعة كبيرة ، وكانت مصادر السيارات من الماركات العالمية الغربية وبشكل خاص؛ البريطانية والامريكية ، وتم افتتاح منافذ بيع السيارات عبر توكيلات الشركات التي افتتحها التجار العراقيون ، وكان التجار اليهود هم الاشهر في هذه التوكيلات مثل وكالة بيت لاوي الذين كانوا الوكلاء الحصريون لشركة شيفروليه في العراق والمنطقة، واستمر نمو وتوسع ادخال السيارات الى العراق لكن القفزة المميزة كانت مع مطلع الخمسينيات وتحسن الوضع الاقتصادي في العراق نتيجة تعديل اتفاقيات النفط مع شركات البترول وتغيرها الى ما عرف بتعديل المناصفة ، اذ اصبح للعراق نصف عائدات البترول المنتج من اراضيه وادى هذا التحسن الاقتصادي الى انشاء مجلس الاعمار الذي تولى رسم وتنفيذ الخطط التنموية في العراق والذي اثر بشكل كبير على كل مناحي الحياة.
وفي عقدي الخمسينيات والسيتينيات جاء الانفتاح على كل اسواق اوربا الغربية المنتجة للسيارات فدخلت السيارات الفرنسية والايطالية والالمانية والنمساوية وغيرها ، واصبحت السيارة لا تعتبر حكرا على الطبقات العليا في المجتمع بل شاع استعمالها من قبل الطبقة الوسطى الصاعدة في المجتمع واصبح امتلاك السيارة بالنسبة للموظف الحكومي امرا ميسورا ، والسفر للتنزه او التصييف بالسيارة الى الدول المجاورة مثل سوريا وتركيا ولبنان امرا شائعا.
وعندما سيطر حزب البعث على السلطة في انقلاب 1968 ، كانت طروحاته السياسية في العقد الاول من عمره تحاول ان تأخذ صبغة اليسارية ، وكانت خطوط السياسة الاقتصادية ترسم وفق هذه الاجندة ، فتم بناءا على ذلك اغلاق ومنع كل توكيلات السيارات التي تملكها شركات القطاع الخاص وتم انشاء الشركة العامة لتجارة السيارات ، والتي اصبحت الشركة الحكومية الوحيدة المسؤولة عن استيراد السيارات وملحقاتها مثل الادوات الاحتياطية في العراق ، وتم بحسب السياسة الجديدة للدولة التوجه الى اسواق الاتحاد السوفييتي السابق ومنظومة الدول الاشتراكية ، فغزت الشارع العراقي سيارات روسية من نوع فولكا وموسكوفيج ولادا وسيارات بولونية من نوع فيات بولسكي126 ومايكروباصات بولونية من نوع نايسا بعد ان كان الشائع في هذا المجال هو سيارات فورد الامريكية الصنع ومرسيدس 18 راكب الالمانية الصنع وقد كان العراقي يطلق على الميكروباصات بشكل عام مسمى الفورتات نسبة الى سيارات الفورد، وكذلك تم فتح التعاون مع الدول العربية في هذا المجال فاستوردت الشركة العامة للسيارات من مصر سيارات فيات نصر 128 وباصات نقل الركاب ماركة فيات نصر ايضا وهذه الانواع هي سيارات فيات ايطالية يتم انتاجها عبر خطوط التجميع التي تمتلكها جمهورية مصر العربية ، ولكن هناك بعض الدول الاوربية الغربية بقيت قريبة من السياسة العراقية في حقبة السبعينات وخصوصا فرنسا ، وبذلك كانت حصة الشارع العراقي واضحة من سيارات رينو وبيجو ، وفي محاولة من النظام العراقي لاستقطاب الكفاءات والحيلولة دون هجرتهم بعد اكمال دراساتهم العليا في اوروبا وامريكا سن قانون 140 لسنة 1975 والذي يمنح بموجبه حامل الشهادة العليا العائد الى العراق سيارة وقطعة ارض وسلفة من المصرف العقاري لبناء داره ، وكل ذلك يتم تقسيطه على الراتب بنظام التقسيط المريح، فعرف الشارع العراقي في هذه الفترة مرسيدس الكفاءات ، وهي مرسيدس 240 -4 موديل 1975 ، وعرف الشارع العراقي في هذه الفترة المنافس الاقوى تجاريا والمخلص السحري من سيطرة الغرب على هذا السوق ،الا وهو اليابان وبعد ان اكتشف المستهلك عدم ملائمة السيارات الروسية لجو العراق الشديد الحرارة في الصيف، توجه المستهلك العراقي برغبة شديدة الى السيارات اليابانية واصبح الشارع العراقي يعج بسيارات تويوتا وداتسون ومتسيوبيشي وغيرها، ولابد من الاشارة الى ارتباط ماركات معينة من السيارات بجهات معينة في هذه الفترة مثل سيارة الفيات GL التي كانت حكرا على دوائر المخابرات ، اما التويوتا –لاندكروسر فهي سيارات الامن العامة والاستخبارات العسكرية ، لذا فقد كانت هذه الانواع تمثل رعبا للمواطن لانها مثلت رموزا مرتبطة بهذه الدوائر.
ومع اندلاع الحرب العراقية الايرانية ، كانت السيارة مؤشرا اجتماعيا مهما لفهم تلك الحقبة ، فالتويوتا – كرونا اصبحت تسمى كرونة (مال شهداء) ، لانها وزعت على عوائل الشهداء ،ضمن خطة الحكومة لأمتصاص حالة التذمر التي ابتدأت تزداد مع تزايد اعداد الشهداء في الحرب العراقية الايرانية وبعد ان كان الكل يتوقع ان تكون حربا خاطفة تحقق النتائج المرسومة لها ، الا انها دخلت نفقا لم يتبين احد نهايته في تلك الفترة العصيبة واصبحت تسمى الحرب المنسية.
اما سيارة المتسيوبيشي موديل 1982 ، فقد اصبح اسمها متسيوبيشي (مال نواب ضباط) ، لانها وزعت لضباط الصف في الجيش العراقي ، والسوبر وهي تويوتا – كراون هي سيارات الضباط بعد ان وزعت على الوجبة الاولى منهم سيارات شيفروليه – ماليبو التي استوردتها الدولة ضمن صفقة اتضح في ما بعد ما كان يشوبها من الفساد اذ استورد العراق سيارات الشيفروليه تلك على انها موديل 1980 ، ليتضح انها كانت من موديلات السبعينات وانها كانت مخزنة وتم تصريفها في السوق العراقي بعد تغيير شهادات المنشأ الخاصة بها ، ولا احد يعلم من كان يقف بالتحديد وراء هذا الفساد ، والكرونة اوتوماتك 1985 قد اصبح اسمها الشعبي كرونة معوقين لانها وزعت لمعوقي الحرب، ثم جاءت مرحلة البرازيلي ، وهي كنية لسيارة فولكس واكن – باسات صنعت في البرازيل بامتياز من الشركة الالمانية الاصلية وقد فرضت على العراق مع صفقات الاسلحة ( مدفعية ودروع ) التي كان يشتريها من البرازيل ابان الحرب العراقية – الايرانية ، وقد وزعت لضباط ومراتب الجيش وانتشر استعمالها في الشارع بطريقة ملفتة وقد كانت سيارة حديثة وسريعة لكنها كانت لا تعتبر عالية الامان ، فأنتشرت تعليقات مضحكة مكتوبة على خلفية السيارات مثل ( اللهم اكفني شر ابو البرازيلي ) في اشارة على ان من يستعملها قليل الخبرة وقد يتعرض ويعرضك للحوادث بالاضافة الى كون السيارة نفسها غير امنة، او ( احذر الشارع مبرزل ) في اشارة الى كثرة هذا النوع من السيارات في الشارع وغيرها من العبارات التهكمية التي انتشرت في تلك الفترة ومثلت سمه مميزة في الشارع العراقي.
كما تجدر الاشارة الى ظاهرة اعتقد انها غير منتشرة الا في العراق ، وهذه الظاهرة هي ارتباط او تواجد ماركة معينة من السيارات في مدينة معينة حتى تكاد ترتبط بها ، فسيارات فولفو مثلا تكاد تتركز في مدينة النجف ، حتى ان من لديه هذا النوع كان يضطر الى السفر الى النجف للبحث عن بعض الادوات الاحتياطية المفقودة في المدن الاخرى ، وسيارات الموسكوفج متركزة في مدينة الحلة ، ومرسيدس موديل السبعينات متركزة في ديالى .. والخ ، ولا احد يعلم سر هذا التركز وربما عزاه البعض الى ان البعض يشتري نوع ويرتاح لمواصفاته لذا يشيع بين الاقران ولا تلبث الخدمات ان تتركز في ذلك المكان ، الا اني اعتقد ان هذا تفسير قاصر وان للامر اكثر من سبب قد يتعلق بعضها بمزاج او توجه المستهلك في كل مدينة وما يحكم ذلك من شروط.
وعندما قام نظام صدام حسين بغزو الكويت ، تم نهب اعداد كبيرة من السيارات الكويتية من ماركات كانت قد غابت عن الشارع العراقي مثل شيفروليه – كابرس والاولدزموبيل والبيوك ، والمفارقة ان هذه السيارات حملت لوحات عراق/ كويت باعتبارها المحافظة التاسعة عشرالتي تم اضافتها الى العراق ، وتندر بعض العراقيين على هذه التسمية فكانوا يسمونها عراق/ فرهود ، كناية عن عمليات السرقة المنظمة التي قامت بها عصابات منظمة ارتبطت بأسماء كبيرة من رموز النظام مثل علي حسن المجيد الذي شغل منصب الحاكم العسكري للكويت او عدي الابن الاكبر لصدام حسين الذي كان معروفا بهووسه بالسيارات، وبعد ان كانت باصات مصلحة نقل الركاب – وهي شركة نقل الركاب الحكومية الرئيسية في العراق - من نوع ليلاند ومان الغربيتا المنشأ ذات الطابقين واللون الاحمر – مثل باص لندن الشهير - تتمختر في شوارع بغداد ، ادخل الاحتلال العراقي للكويت الى الشارع العراقي باصات تاتا الزرقاء البائسة وهي باصات هندية الصنع ومن النوع الرخيص سرعان ما تعطلت وبيعت للقطاع الخاص، ودخل العراق فترة الحصار المظلمة وقد كانت فعلا حقبة التاتا بامتياز، واصبحت مشاهدة سيارة حديثة في الشارع امر يكاد ان يكون معجزة فليس هناك استيراد بسبب العقوبات الاقتصادية والسيارات التي تدخل كانت محدودة للاجهزة الامنية والحلقات المحيطة بالنظام ، واستمر هذا الحال حتى حوالي 2002 اذ تم السماح بشراء سيارات حديثة لدوائر الدولة والوزارات عبر ما عرف بمذكرة التفاهم فدخلت انواع حديثة من السيارات الحوضية ( البيكاب ) والصالون من مناشئ مختلفة من كوريا والصين واليابان ، الا ان هذه السيارات كانت وبعد اقل من سنة ضحية لعمليات النهب التي حصلت بعد سقوط النظام في ما اطلق عليه الشارع العراقي مسمى (الحواسم).
وبعد سقوط النظام وانفتاح الحدود على الغارب وسقوط رسوم التعريفة الكمركية ، اصبح العراق اكبرسوق للسيارات المستعملة في العالم ، وكل مقابر السيارات في العالم صبت مخلفاتها في العراق في مرحلة ما يمكن ان نسميه سيارات المنيفيست ، وهي اشارة الى اللوحات السوداء التي تحملها السيارة وتشير الى انها ادخال كمركي مؤقت.ومازلنا نعيش فترة المنفيست الفوضوية حيث السطوة للسيارات الكورية على الشارع العراقي ، وقد بدأ الوضع بالتحسن النسبي عبر العودة الخجولة لعمل الشركة العامة لاستيراد السيارات التي قامت بعقد بعض الصفقات لشراء سيارات بيجو ايرانية الصنع ، بالاضافة الى السيارات الحوضية والرباعية الدفع المستعملة من قبل القوات الامنية والشرطة ، ولكن بوادر الانفراج بدأت تضهر في اقبال الناس على شراء السيارات الحديثة نتيجة للتحسن الكبير الذي طرأ على دخول المواطنين في العراق.







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,720,413,692
- قراءة سوسيونقدية لرواية (ابنة القومندان) للروائي شريف حتاتة
- محمد عمارة من وهج اليسار الى الانكفاء الطائفي
- قراءة نقدية لكتاب التطهير الثقافي او التدمير المتعمد للعراق


المزيد.....




- صحف العالم: بيونغ يانغ تهدد بتفجير البيت الأبيض
- مصر.. مقتل 5 من "أخطر" عناصر "بيت المقدس" ...
- الـ-بي بي سي- تطلب زيادة التمويل للتنافس مع RT
- مكبرا ..يدهس 12 شخصا في فرنسا
- ويكيليكس ينشر وثائق سرية حول نصائح الـ«سي آي ايه» لعملائه لد ...
- الغارديان: الانتخابات التونسية الخطوة الاخيرة صوب ديمقراطية ...
- حملة السبسي تعلن فوزه.. والمرزوقي يعترض
- صحف: عراقيون يقفون دروعا بشرية لحماية داعش ومجندات تونسيات ل ...
- نتنياهو: إسرائيل عرضة لهجمات على جبهتي حماس والسلطة الفلسطي ...
- البيشـمـركـة تعـزل الموصل عن سـوريـا وتنتظـر -خطة واضحة- من ...


المزيد.....

- بابِلُ والثقافة / الحسن علاج
- كركوك الارض والتاريخ / برهان البرزنجي
- السفر الهيرمينوطيقي عبر جزر الخيال: أملات في البرزخ وتعدد د ... / نرجس اليعقوبي
- أهمية علم الاجتماع / سمير ابراهيم حسن
- محاضرة ثمن الإنتاج عند كارل ماركس / محمد عادل زكي
- البخلاء للجاحظ / محمد عادل زكي
- دراستان علميتان رصينتان حول اليهودية والتلمود / نبيل عودة
- التشكيلة الاجتماعية لسلطنة دارفور / تاج السر عثمان
- الثقافة وديناميكية التجدد / صبري المقدسي
- نقد تصور ماركس في سعر الفائدة وربح التاجر / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - صادق الطائي - السيارة معيارا للتاريخ الاجتماعي