أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - امنة محمد باقر - ثمن الحرية 9 / من قصص ضحايا الارهاب في العمارة















المزيد.....

ثمن الحرية 9 / من قصص ضحايا الارهاب في العمارة


امنة محمد باقر

الحوار المتمدن-العدد: 2993 - 2010 / 5 / 2 - 21:14
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


مستوحاة من قصة استشهاد طالب الدكتوراه حيدر عبد الحسين جابر المالكي ، اغتيل غدرا قبل سفره لاتمام بعثة دراسية خارج القطر يوم 24 حزيران 2006 / كلية اللغات / جامعة بغداد / قسم اللغة الانكليزية / ( يسير الورى بركب الزمان من مستقيم ومن أضلع / وأنت تسير ركب الخلود ما تستجد له يتبع)

عندما تستحل النفس المحرمة ...

قبائل العرب .. ومعارك السلب والنهب ... وحكايات ابي جهل القديمة

كنا نقرأ كيف كان العرب يغيرون على القبائل ، يستحلون منهم الحرمات ، لأي سبب كان ... وقد رأيت بأم عيني كيف حدث هذا الامر في مدينة العمارة .. ان كلمة مدينة ( يفترض ان تشير الى التمدن ) ... وكلمة ( العمارة ) يفترض ان تشير الى العمران ...
فأذا كان اول العمران هو العلم ، واذا كان اول التمدن هو ان تدرس ... اذن على الدنيا السلام ... ولا عمارة ولاعمران ولامدينة ولامدنية ... ولاتمدن ... حين تستحل دماء العلماء ...

اما حين تستحل النفس المحترمة ... فأن الامر يعني ... ان بناتكم ملك لنا ... نقتلهن انى شئنا ... واولادكم كذلك ..
يامن تبحثون عن الجرائم الهمجية والوحشية بين طيات التاريخ ، يامن تبحثون عن التنظير في تصرفات الهمج ... تعالوا فهاهنا الهمج ... يقطنون ديار عاد وارم ذات العماد ... التي لم يخلق مثلها في البلاد ..

في العمارة لم يخلق من الهمج كمثل الهمج الذين عاثوا فيها فسادا عام 2006 ..

ان المنطق الحاكم هو العشائرية البحتة ...

يولد الحكماء ، ويولد العلماء .. .ولكن .. سابقا كانوا يهاجرون ... واليوم يقتلون ...

ان الطريقة التي وصفها علي الوردي بتكالب اهل المدن على من يملك شيئا ، فلايستحون من الطلب اليه ، والوقوف على بابه ، والتي كان يشبهها بصورة متقدمة من

السلب والنهب القديم ... هذه الطريقة ... تحولت شيئا فشيئا الى التكالب على الارواح ..

روحك التي بين جنبيك ... تملك علما لانملكه ... نريد ان نسلها بسيوفنا ..وننهب ونسلب عمرك ...

يالها من فلسفة عشائرية خائبة ... ذلك هو تفسيري الوحيد ... سلاب نهاب ... يسلب الارواح المحترمة ... لأن اعتبارات الانسانية لديه ليست سوى ذلك الجسد ...

الذي يغدو كدمية لاتعني شيئا لو استل منها الروح وسلبها ...

فالروح لاقيمة لها ... اهم شئ لدى هؤلاء العشائريين هي تلك الغلبة ...

عندما لا استطيع ان املك مستواك العلمي ... سأغلبك بقوتي .. وقديما قالوا : الرأي قبل شجاعة الشجعان ..

لكن السلاب النهاب يعتقد بأن شجاعة الشجعان هي السلب والنهب ...

حتى لو اضطر ان يسلب روح بشر ... سلبها في غمضة عين ... لأنها مدفوعة الثمن ... سلب قبالها ... حفنة من الدولارات ...

وبما ان الاسعار نسبية في العمارة مقارنة مع بقية المحافظات ... فأن سعر القتل ارخص بكثير هنالك ..

لذا جاء الجماعات الارهابية ودفعت اقل القليل ... واستثمرت في انفجار كبير طال مطعم جلال ، ومدخل شارع دجلة ... وذهب ضحيته يومها باعة الشاي والكسبة

الفقراء .. الذين ليس لديهم من يكتب عنهم ... كما هو الحال في مقتل العلماء !!

كان الانفجار الكبير الذي حدث عام 2008 هو قمة ماوصلت اليه الوحشية ... ولو ان الوحشية واحدة ، من قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا ..

ولكن سكوت الناس عما يجري من مقتل الافراد جعلت الارض تنفجر بالدماء ... والشارع يفيض حزنا بدماء اخرين ...

ايتها الحكومة البائسة في بغداد ...

يامن لاتستطيعين امرا على من يعيش في مدينة منقطعة على حواف البلاد ..

وعلى حدودها مع ايران ... يا من تكلين امرها الى كل من هب ودب ..

لقد استحى الاميركان ان يمروا بحدودها ... لانها لم تكن تعني شيئا في حسابات الحرب اللوجستية ...

يامن تركتموها مسعكرا للذخيرة بيد البريطانيين ...

يامن تركتموها ... على حافة الدهر وحافة الزمن ..

يامن اسلمتموها لحسابات اخرى ... لاندري لمن ؟

ياايتها الحكومة الغبية في المناطق الخضراوية ... جاءت عمليات بشائر السلام متأخرة ...

حين فاض الشارع بالدم ... عام 2008 ... هل يعقل احد ان يصل التفجير الى العمارة ؟

مفخخات بغداد والبصرة والموصل معروفة ... وبابل ..

ولكن حين تحتسبون العراق ... وملك العراق ... على انه بغداد فقط ... فلقد استثنيتم مليون شخص ...

ولا ادري ان كان المليون لايعني شيئا بالنسبة لكم ...

هل ان هذه المليون نسمة ..هي فضلات البشر ؟

اذن لماذا تتمشدقون دائما بالمقابر الجماعية والاربعة ملايين الضائعة في عهد هدام اللعين ؟

اليس هذا المليون بشر يصل الى ربع عدد المقابر الجماعية ؟

العمارة هي عبارة عن مقبرة جماعية اخرى ... حيث يدفن البشر احياء ..

توالت الحكومة وهي تدفن اهالي العمارة احياء ... حتى اذا نبغ فيهم احد ... وعادة ما يتخرج معظم نوابغ بغداد من احياء العمارة واريافها ... هاجر فصار بغداديا ..

او قتل ... تحت هيمنة العشائرية السوداء ..

عار ايضا على عشائرها يوم لم تستطع ان تحمي ذمارها ..

رؤساء العشائر انفسهم كانوا تحت مطرقة القتل والسبي والدمار ..

حتى ان اكبر عشائرها تعرض رئيسها لمحاولات اغتيال عدة ...

ولهذا نتسائل ... ماجدوى ... ان تترك هذه المدينة الى ابد الابدين ... تحت تلك الثقافة العشائرية الظلماء

يقول علي عليه السلام : عشيرتك جناحك الذي تطير به ...

ويقول قرآن محمد صلى الله عليه وآله وسلم : وانذر عشيرتك الاقربين ... ولم يقل اهلك .. بل كان التعبير دقيق : عشيرة ..

ولكن حين تتمرد العشائرية على القانون .. وتحاول الدولة ادخال العشائر في الحضارة ... يأتي كل شئ متأخرا ..

لم ار سوء اداء في حياتي ... كسوء الاداء البيروقراطي للحكومة العراقية الخضراء ...

وكلما جاءت امة لعنت اختها ... الحمد لله الذي اطاح بهدام ...

كل مانريده منكم ... ان تنتبهوا ... ولو لحظة الى رعاياكم ... على ضفاف الخضراء .. ام انهم كقواقع البحر ... ترمى على الساحل ؟

المدن البعيدة عن بغداد .. عانت الويلات ... والحكومات الخضراء .. لازالت تتعارك على الكراسي ... والناس قد قتلوا وجاءت كل نفس وليس معها اليوم سائق

ولاشهيد ! املا بانتظار يوم الوعيد .. اولئك الذين جاءت مناياهم غيلة :

رميت وجه الموت ألف مرّه

إذا أطلّ وجهه البغيض

كأنه السيرين يسعى جسمي المريض

نحو ذراعيه بلا تردد

فأنتضي من سيفي المجرد

و يقطر الشّعر و لا يغيض

لأنني مريض

أودّع الحياة أو أشدّ بالحياة

بخيطة الموروث عن أموات

لم يدفع الشّعر مناياهم وقد

جاءت إليهم غيلة





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,330,300,815
- ثمن الحرية 8 / من قصص ضحايا الارهاب في العمارة
- ثمن الحرية 7 / من قصص ضحايا الارهاب في العمارة
- ثمن الحرية 6 / من قصص ضحايا الارهاب في العمارة
- ثمن الحرية 5/ من قصص ضحايا الارهاب في العمارة
- ثمن الحرية ... 4/ من قصص ضحايا الارهاب ..
- ثمن الحرية 3 / .. من قصص ضحايا الارهاب
- ثمن الحرية 2 / من قصص ضحايا الارهاب
- ثمن الحرية .. من قصص ضحايا الارهاب
- حين يقتلون علماء ... في الربيع الخامس والعشرين
- نساء ميسان ... لا احد يفهمهن !!
- لأنني .. لاأغني .. !
- البرلمان ... والطمع ...
- بلاد على قارعة الطريق ! ... ومن يهتم !
- نساء في سوق النخاسة ..............الحديث !
- خواطر ... اخيرة ..
- ذات الموضوع .... لا اغيره ...
- تيتي تيتي ... مثل مارحت !!
- الديمقراطية العراقية ...!
- انظر الى وجوه العراقيين ..!!
- امرأة في الثلاثين ...


المزيد.....




- شرطة سريلانكا تبحث عن 140 مشبوها مرتبطين بـ-داعش-
- شاهد: برج خليفة يتزين بألوان علم سريلانكا تكريما لضحايا التف ...
- فاينانشال تايمز: حلفاء الخليج يهددون العودة للحكم المدني في ...
- شاهد: برج خليفة يتزين بألوان علم سريلانكا تكريما لضحايا التف ...
- بوتين: التعاون بين روسيا والصين وصل لمستوى عال وغير مسبوق
- تزامنا مع احتفال ذكرى تحرير سيناء... مصر تتخذ قرارا بشأن الم ...
- 4 حيل لتحسين إشارة هاتفك الخلوي عندما لا يمكنك الاتصال بالشب ...
- 7 ثوان من -سبايدرمان- تعالج رهاب العناكب!
- رئيس سريلانكا: الشرطة تبحث عن 140 مشبوها مرتبطين بـ-داعش-
- انخفاض حصيلة ضحايا اعتداءات الفصح في سريلانكا من 359 إلى 253 ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - امنة محمد باقر - ثمن الحرية 9 / من قصص ضحايا الارهاب في العمارة