أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف بمناسبة 1 أيار 2010 - المعوقات والتحديات التي تواجهها الحركة العمالية والنقابية في العالم العربي - شوكت خزندار - الأول من أيار .. هل يحق للعمال أن يحلموا!















المزيد.....

الأول من أيار .. هل يحق للعمال أن يحلموا!


شوكت خزندار
الحوار المتمدن-العدد: 2991 - 2010 / 4 / 30 - 20:40
المحور: ملف بمناسبة 1 أيار 2010 - المعوقات والتحديات التي تواجهها الحركة العمالية والنقابية في العالم العربي
    



1 ـ التقى إحدى الصحفيات النمساويات ، لينين ، في منفاه في سويسرا ، الصحفية تسأل :
ماذا تقصد بالمثقف الثوري ؟
لينين : المثقف الثوري هو ، أن يلم بكل شيئ من شيئ .. وشيئ من كل شيئ !
الصحفية : هل يحق للشيوعي أن يحلم ؟
لينين : نعم ، على أن يعمل بجد وإخلاص من أجل تحقيق الحلم !
الصحفية : ماذا تقصدون بالشيوعية ؟
لينين : الصبر الانكليزي والجهادية الامريكية والثورية الروسية ، الثلاثة تعني الشيوعية !
يضيف لينين فيقول ، على أن يكون للثوري الحقيقي رأس بارد وقلب حار ..!

2 ـ سُئل الموسيقار الكبير ، جايكوفسكي .. هل العامل الروسي يستمتع بقطعة من سمفونياتك الجميلة ؟
جايكوفسكي : عندما يكون العامل صاحب الامعاه الخاوية ، فهو يفكر برغيف خبز قبل أن يستمع بقطعة من السمفونية !
هذا هو حال عمالنا في عراق اليوم .. فالبطالة والمرض والمجاعة لدى طبقتنا العاملة العراقية تنخر في كيانها ، فلا يتسع الوقت أمام العامل لينضم إلى النقابات العمالية .. هذا هو العائق الوحيد والكبير أمام العمال لإيجاد حركة نقابية جادة وفاعلة ، ناهيك عن تحكم الاسلام السياسي بمصير البلاد والعباد .

عند إستعراض موجز من تاريخ الحركة النقابية العراقية ، لابد من العودة إلى الماضي البعيد ونتعرج إلى بعض السمات الأساسية للحركة النقابية العراقية ، والعودة بالذاكرة إلى عقود الطويلة من الزمن .. أي الغوص عميقاً مع إستكشاف أهم الجوانب المشرقة لحركة الطبقة العاملة العراقية .. سماتها ومحتوى حركتها في كفاحها الطويل ومدى تأثيرها وتأثرها في مجرى الحركة الثورية العراقية .

وهنا أيضاً لابد من الاشارة إلى بدايات النضال للعمال العراقيين كيف بدأت وكيف تطورت وماذا قدمت وأين أخفقت ..؟
فالحركة العمالية النقابية انبثقت منذ بدايات نضالها الثوري داخل المؤسسات الاقتصداية عندما أقامها المستعمرون الانكيز بعد احتلالها العراق .. وهنا أذكر حصراً ، الموانئ ، السكك ، النفط .. وارتباط نضال العمال من أجل نيل حقوقهم ، كان طابعها العام نضالاً وطنياً من جهة ، وسياسياً ضد المستعمر من جهة أخرى .

نستطيع القول ، منذ أن انبثقت الحركة النقابية العراقية كانت تسير باتجاهين أساسين ، أولهما السياسي وثانيمها النقابي المطلبي .. وأشير في هذا المجال ، إضراب عمال النفط في كركوك ، إضرابات كاور باغي عام 1948 رغم تواضع مطالب العمال وذلك المطالبة بزيادة خمسون فلساً كأجوور يومي .. قدم المضربين عدد من الشهداء دون تحقيق المطالب المتواضعة إلا أن الاضراب تحول إلى باكورة للعمل الثوري إضافة إلى الوثبة وإنتفاضة كانون ، التي شكلت اجمالاً المقدمات الضرورية لثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 .

ولابد أن أشير ايضاً إلى : أين نجحنا وأين اخفقنا ، دون أن نتطير من التشخيص لاخطائنا ونواقصنا تجاه حركتنا العمالية النقابية .. أولاً ، غالباً كنا نتذرع بان الظروف الموضوعية في العراق أنذاك ، كالقول ، لم يكن بالامكان خلق حركة نقابية معزولة عن طليعتها السياسية ، أي الحزب الشيوعي العراقي ، فكنا نخلق ونشكل نقابة لهذه المهنة أو تلك ويتدخل الحزب بصورة مباشرة في تكوين وتأسيس النقابات العمالية لمختلف المهن مع تنصيب الاعضاء الحزبيين في إدارة النقابات العمالية جميعها ، فلقد عشتُ تلك التجربة المريرة بصورة مباشرة .

بعد ثورة 14 تموز 1958 ، كنتُ ضمن الوفد العمالي برئاسة القائد العمالي المعروف ( صادق جعفر الفلاحي )عند مقابلة مع وزير شؤن العمل ( ناجي طالب ) والهدف كان يتمثل بسن التشريعات العمالية واجازة النقابات العمالية .. وانتزاع قانون إقامة النقابات العمالية بصورة قانونية ، ففي نهاية المطاف سمح لنا في إجراء الانتخابات النقابية في عموم العراق .

في أول الانتخابات لنقابة الخياطين طرح عليّ حزبياً بان أرشح نفسي للهيئة الادارية للنقابة ، وكان ليّ رأي أخر فاعتذرت .. مع ذلك وضع اسمي ضمن قائمة الترشيح وحتى لم أحضر العملية الانتخابية ، وبعد الانتخابات وجدتُ نفسي ضمن الهيئة الادارية للنقابة وأنيط بيّ دون موافقتي أيضا ، المسؤلية الثقافية والفنية للنقابة .. فهل هناك مثل صارخ أكثر من ذلك ، أي التدخل المباشر من الحزب في التكوين وانبثاق النقابات العمالية ..؟ هنا لا أتحدث عن الآخرين ، كيف تولوا المسؤليات النقابية أوالاعضاء في الهيئات الادارية في مختلف المهن والقطاعات العمالية .. فكان أخطاونا القاتلة تتمثل في التدخل والهيمنة المباشرة للنقابات العمالية مع قتل أي إبداع من جانب الكادر النقابي أو العمال .. كثيراً كنتُ أتبادل أطراف الحديث مع القادة النقابيين عن السيف الحزبي المسلط على رقابنا منهم الأخوة ، صادق جعفر الفلاحي ومحمد غضبان وكاظم الدجيلي وأخرون ، الكل كان يشكو من التدخلات الحزبية .

فكما كان قمة قيادة الحزب ( المكتب السياسي ) يتخذ القرار عند تشكيل النقابات العمالية مع تنصيب رؤسائها وهيئاتها الادارية ، كان المكتب السياسي أيضاً ، يتخذ القرار وذلك بتجميد النقابات العمالية جميعها .. فوضعت طاولة بائسة في إحدى غرف المقر العام للحزب، للراحل ( صادق جعفر الفلاحي ) رئيس إتحاد العام لنقابات العمال .. كما قرر قيادة الحزب ، حل جميع المنظمات الشبابية والطلابية والنسائية ( رابطة المراءة العراقية ) لصالح حزب البعث والسلطة ، وإخلاء مقاعدها في ( براغ ) والمحافل الدولية لصالح النظام .. حدث ذلك عام 1975 .

وبما كنا ، كفصيل من الحركة الشيوعية العالمية كنا نسير وفق القرارات المتخذة من قبل السوفيت .. دون مراعات خصوصياتنا كحزب خاصة ، والعراق عامة .
وكنتيجة منطقية لتلك القرارات الخاطئة ، انعزلنا عن جمهور العمال وطبقتنا العاملة العراقية على وجه العموم ، ولازال ندفع الثمن غالياً حتى بعد قبر النظام السابق ، نتيجة تلك التوجهات السياسية الخاطئة .

بولونيا الاشتراكية ..!
هنا لابد أن أشير بصورة خاصة ومختصرة لما آل اليه الوضع في بولونيا .. كان العدد الاجمالي لعمال بولونيا 10 الملاين من البروليتاريا .. من هؤلاء الملايين كان منهم مليون المنضوين في صفوف الحزب الشيوعي الحاكم وفي صفوف النقابات العمالية التي كانت تقاد من قبل الحزب الشيوعي البولوني .

تمكن العامل الكهربائي والعاطل عن العمل ( فاليسيا ) من استقطاب الملايين التسعة دفعة واحدة عند تشكيل ( نقابة التضامن ) المستقلة مما أدى في نهاية المطاف ، إلى إسقاط النظام الاشتراكي والحزب الشيوعي كنتيجة منطقية لتلك السياسات الخاطئة .. هكذا نحن اليوم ندفع الثمن غالياً لتلك السياسات الفوقية الخاطئة .. وهذه هي النتائج للسياسات الخاطئة ، تفعل مفعولها حتى ولو بعد العشرات من السنين .. أعلم مسبقاً ، بإني سوف أتعرض إلى إنتقادات لاذعة بعد أن تجد هذه المادة المختصرة مكانها على صفحات موقعنا الرائد ، موقع الحوار المتمدن .. وسوف أرحب بكل رأي المخالف برحابة الصدر .. فعملية النقد والنقد البناء المتبادل هو سلاح هام للخروج من الأزمة الخانقة التي تعيشها طبقتنا العاملة العراقية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الأول من أيار .. ذكريات وشجون !
- الأمثال والحكم !
- الفوضى الخلاقة تتفاعل وتدخل صفحتها الثانية !
- محاولة اغتيال الزعيم
- عن سيناريو الانتخابات البرلمانية الأخيرة !
- كفاك وكفانا يا أخي إبراهيم البهرزي !
- الدكتور بدرخان السندي ضيفاً !
- الخارطة السياسية للأنتخابات البرلمانية القادمة !
- شيئ من التاريخ
- الحركة الانقلابية الفاشية في 8 شباط 1963 ما لها وما علينا / ...
- الحركة الانقلابية الفاشية في 8 شباط 1963 ما لها وما علينا
- اليسار الجديد
- انها مقولة الفوضى الخلاقة .. وداعاً يا دولة رئيس الوزراء نور ...
- هل لمؤامرة ناظم كزار ، علاقة بأنبثاق الجبهة
- خاطرة! حول رياح التغيير على الساحة الكوردستاني .. وكوردستان ...
- إن البعض منهم لا يرى في الأفق شيئاً ، سوى استطبلات بعرانهم؟
- قابل أنت بط تسبح في الشط ( ما الذي تبقى من حزب فهد) مقال شاك ...
- هولاكو يحتل كركوك دون معارك دامية
- رسالة مفتوحة
- مقتدى الصدر والفوضى الخلاقة .. دار السيد مأمونة؟


المزيد.....




- السعودية تنفي زيارة "أحد مسؤوليها" لإسرائيل: خبر ك ...
- قطر تدين هجوم الواحات وتعزي "ذوي الضحايا والشعب المصري& ...
- قطر: ما زلنا عضوا في مجلس التعاون الخليجي وملتزمون بخيار الح ...
- رئيس الوزراء العراقي في زيارة -خاطفة- للقاهرة
- ترامب: مستعدون لحرب مع كوريا الشمالية لدرجة ستصدمكم
- أفغانستان.. مقتل 9 قادة ميدانيين من-طالبان- بولاية هلمند
- موهبة نادرة.. فتاة تميز الألوان عبر استنشاق رائحتها!
- مصدر في البيشمركة: إغلاق طريق سنجار-دهوك لمنع التواصل مع سور ...
- ترامب: لا نعترض على مواصلة الاتحاد الأوروبي التجارة مع إيران ...
- السفير الروسي لدى مانيلا: لا أجندة خفية وراء تزويدنا الفلبين ...


المزيد.....



المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف بمناسبة 1 أيار 2010 - المعوقات والتحديات التي تواجهها الحركة العمالية والنقابية في العالم العربي - شوكت خزندار - الأول من أيار .. هل يحق للعمال أن يحلموا!