أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رياض الأسدي - حسن العلوي : الحصان الشيخ الراكض















المزيد.....

حسن العلوي : الحصان الشيخ الراكض


رياض الأسدي
الحوار المتمدن-العدد: 2991 - 2010 / 4 / 30 - 09:46
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


صرح السيد نوري المالكي رئيس الوزراء المنتهية ولايته أن لقاءه بعلاوي زعيم القائمة العراقية المنافس أنه لا يريد له أن يكون لالتقاط الصور التذكارية. لا احد يمكنه الجزم بعدم إمكانية أن يكون لقاء (لإسقاط فرض) بسبب الضغوط المختلفة حول ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة شراكة وليست شركة طبعا! هذا اللقاء المفترض سوف لن يزيد الطين إلا بلة.. ولن يأتي بما تريده نوايا المفكر حسن العلوي الطيبة والمبسطة. غريب : يريدون للوطن المدمى من القدم للهام طوال أيام الأسبوع أن يكون الهم الأول لهم : يا لها من أمنية مسكينة ومستحيلة التحقيق لأنها حديث (ابن الشارع) الذي لم يخبر خفايا وكواليس ونخب وألاعيب وملاعيب السياسة؛ وبين الألاعيب والملاعيب بون شاسع لو كنتم تعلمون.
إنها مثالية لا تصلح حتى في أكثر عصور البداوة تلطفا : مصلحة القبيلة! سياسيو (اورزدي باك) لا يعيرون أية أهمية لمثل القبيلة (الوطن أخيرا) ونحن الذين نعمل خارج اللعبة وقواعدها ممن لم ندخل اورزدي باك السياسة نرى أن لا بدّ من تقديم المثل على المصالح أيضا ولازلنا بدوا رعاة وربما رعاع!. يا لنا من أطفال غر.. أيضا. واورزدي باك سوق مركزية (أقل من مول) تأسست قديما لاستيراد السلع الأجنبية لم يدخلها البدو طبعا.
وفي اورزدي باك السياسة يأتي السؤال : هل يمكن أن تلتقي فكرتان مختلفتان على خط واحد كما هي سكة القطار مثلا؟ فتعملان معا -على خط واحد!- بحجة المشتركات بينهما؟ هكذا يمكن للقطار العادي (أبو الدخان) الذي يعمل بالفحم أن يسير وينقل الركاب النائمين - نوم العوافي والماي دافي أغاتي!- من محطة إلى أخرى وصولا إلى العاصمة غير المعصومة بغداد : بستان الرجل. ولا احسب أن هذا سكة القطار مثلا مطابقا ومناسبا، هنا، لكننا استعرناه لعدم قدرتنا على التوصيف بسبب صور وأصوات المفخخات والعبوات الناسفة – عذرا!- وكذلك لندرة توافر مثل أخر في اورزدي باك السياسة العراقية المليء بالمتبضعين الذين تدفقوا كالمسعورين لشراء حاجيات (أكس باير) فاسدة. ولا أحد يعلم حقيقة أية مشتركات تلك التي يمكن توافرها بين مختلفين ولم يسجل التاريخ ذلك من قبل. قط.
ويقال إن عضو القائمة العراقية المفكر السياسي الكبير حسن العلوي هو من يعمل على ذلك. حسنا. شكو بيها. للرجل على أية حال دوافعه الوطنية في هذا المجال فقد شغله العراق قبل أي شيء على مدى يقرب من نصف قرن. لكن العلوي هو ابن الحرب الباردة أيضا وهو وريث شرعي لجبهات الشيوعيين والبعثيين والقوميين المستقلين القديمة التي ثبت بالأصابع العشر فشلها الذريع بعد أن جرّت على العراق الويلات الجسام. فالتوفيق بين المتناقضات من فلسفة عصر الحرب الباردة 1946- 1989 وهي ابنة ما عرف بالتعايش السلمي الخروتشوفي، تلك النظرية المتساقطة التي أودت بأعظم قوة (يسارية) منظمة كبرى في عالم القرن العشرين : دكتاتورية الاتحاد السوفيتي السابق.
وكان احد عرابي الاحتلال الأميركي للعراق زلماي خليل زاد قد اقترح فكرة متهافتة ومطرودة تاريخيا : سنتان لعلاوي وسنتان للمالكي هههه! هههه ههه (شبيك ضملك ضحكة للعيد) لا ادري أي عيد بقي لي وللعراقيين منذ أن استولى الرئيس السابق صدام حسين على دسوت السلطة في ساعة واحدة وبعد تصفية ثلث قيادته في اجتماع واحد : تلك كانت بلا شك برهانا ساطعا باتعا على عدم إمكانية اجتماع مختلفين على مائدة واحدة أيضا؛ إلا إذا كانت مائدة تضم مسدسات من عيار (16) ملم يرمي صلي وبعتاد محرم دوليا من النوع الخارق للحيطان وكلّ يد (تحت) المائدة وأصابعه ضاغطة على الزناد تماما مثلما يحدث في أفلام مافيات صقلية.
ربما تكون آلية جمع المختلفين امتدادا طبيعيا لكنها مقطوعة لفكرة سقيفية قديمة : منكم أمير ومنا أمير التي أجهضها الخليفة الثاني عمر بن الخطاب(رض) منذ ذلك الزمان بقول واحد : لا يجتمع سيفان في غمد واحد!. لا مجال أبدا لفكرتين تتعاضدان وتمشيان معا كأختين وتكره الواحدة الأخرى، ووراء كلٍ منهما يُخفي خنجر مسموم جاهز للاستعمال في أية سانحة. لا مجال لتقاسم السلطة في هكذا عمل إلا قسمة ضيزى؛ عندئذ سوف تتركز السلطة حتما في طرف واحد في حين لن ينال الطرف الآخر إلا قشور السلطة وثمارها الكاذبة.
وفي التاريخ العماني الحديث في صراع الأخوة على السلطة بعد موت الأب ثمة طرائف كثيرة تقول إحداها : حينما مات الأب السلطان أو الإمام كما هو في الموروث العماني التقليدي ينزل الولد الأكبر إلى لحد أبيه ليواريه الثرى..فيكتب المؤرخ العماني: وكانت تلك فرصة للأخ الأصغر لطعن أخيه لكنه لم يستغلها..فرصة ضائعة. هكذا هو التاريخ العربي في صراع الأمين والمأمون والحسن والحسين ابني طلال حيث سطرت الأولى في الوعي العربي واحدة من أكثر الحوادث شناعة في التاريخ الإسلامي ولا زلنا نخوض غمار الثانية. فهل يجتمع نقيضان متوحشان في وقت واحد وفي مكان واحد؟ وإذا ما حدث ذلك ألا يُحدث هذا الوضع صراعا كبيرا ومزلزلا؟
تفترض قوانين الجدل ذلك على أية حال. ويبقى السؤال: هل يلتقي متوازيان في الفيزياء والرياضيات التقليدية؟ ربما كان ألبرت اينشتين هو أول من اثبت إن المتوازيين يلتقيان فالخط المستقيم هو منحن نسبيا.. هكذا تفترض نظرية أينشتين النسبية في صورة الكون الأحدب. لكن السياسة غير النظرية النسبية دائما، تتحكم بالسياسة قوانين صارمة –على الضد مما هو معروف لدى الناس- وهي من أكثر العلوم (ثباتا) على مستوى النظر والإستراتيجية لكنها في الوقت نفسه من أشدها تقلبا في التكتيك أيضا. هكذا هي السياسة فنا وعلما. لذلك تجد إن (السياسيين الاورزديباكيين) في الشرق المتخلف كثر بمقدار الذباب الطنان، وربما هم أكثر من الناس المحكومين! لكن بعد مدة طويلة أو قصيرة من الزمن لا تجد إلا قلة من تلك (الحومة) الكبيرة يمكن تذكرهم بقوة بعد رحيل كلّ مرحلة تاريخية. ويعود سبب ذلك إلى ولع الشرقيين بالسلطة مهما كانت صغيرة وتافهة وليست بذات قيمة، وولع الغربيين بالعمل والتخصص مهما كان بسيطا حيث يرى الاخيرون إن قوة الإنسان في نجاحه العملي (البرغماتية الاجتماعية) في حين يرى الشرقيون النجاح في مدى كثرة أعداد الأتباع لهم وفي قدراتهم على زيادة حجم قطيعهم أو المحافظة علية بأي ثمن؛ لذلك ترى الخارجين من حومة (العمل السياسي) زرافات ووحدانا بعد كلّ خبطة حتى بات يمكن تشكيل سرايا وأفواج وربما فرق عسكرية في المستقبل وقائلهم يقول : إنها ألاعيب الخصوم وقدراتهم المالية ونفوذهم هو من أسقطنا أما نحن فأسمنا نار على علم بس ماكو حظ!: صورتان مختلفتان بين الصناعة والتكنولوجيا العالية والتقدم إلى جانب المدنية والزراعة والرعي والتخلف والعشائرية والطائفية والجهوية إلى جانب (البترياركية = الأبوية) الاورزديباكية المستشرية.
لا أحد يلوم حسن العلوي الراكض وراء هموم العراق والراغب في دفنه في مدافن السيدة زينب إلى جانب معشوقه الجواهري وأخيه المفكر الإسلامو ماركسي هادي العلوي وللناس في جمع التناقضات مشاغل.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,799,093,284
- الأرجواني المزرق
- درس علي شريعتي/ مفكر الثورة الإيرانية
- (الدريع)(*)
- (لم يعد الصمت ممكنا) إجابات سريعة في اليسار العراقي الجبان
- بخفة الورقة او أقل
- سعال ديكي
- سعادة الله
- الماركسية الجديدة في المواجهة
- المثقفون والازمات الكبرى
- (القبيس)
- تفيس أبو خنه
- فساء ابن آوى
- تعليب اوثان يهوه
- كردوالة كاظم الاحمدي
- لوردات زمان ولوردات الآن
- تلال القادم/ رواية فانتازيا/ الفصل الثامنوالأخير:
- تلال القادم/ رواية فانتازيا/ الفصل السابع:الخروج
- مبولة محمود درويش
- فوبيا هب بياض
- تلال القادم/ رواية فانتازيا/ الفصل السادس:بغا ويوسف


المزيد.....




- إسرائيل تبني ساترا بحريا عند حدود غزة
- مدون جزائري يستأنف حكما بالسجن 10 أعوام
- مبادرة فرنسية لحل أزمة ليبيا.. ما حظوظها؟
- محامي ترامب يشكك بشرعية تحقيقات مولر
- إسبانيا تحقق في قضية -استعباد جنسي- لعاملات عربيات في مزارع ...
- -أنصار الله-: قنصنا 9 جنود سعوديين في جيزان
- القبض على قاتل مسؤول سعودي قبل أدائه العمرة
- ممثلة فرنسية ترتدي فستانا بعلم إسرائيل
- اليمن... مقتل 17 من -أنصار الله- في معارك مع الجيش اليمني
- إجراء جولة ثانية لانتخاب رئيس كولومبيا


المزيد.....

- جواسيس الأمس يؤسسون حزباّ شيوعيا ّ ( نداء الحوا سم ) / كريم الزكي
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رياض الأسدي - حسن العلوي : الحصان الشيخ الراكض