أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسمين يحيى - الذكر دلوع الله ..














المزيد.....

الذكر دلوع الله ..


ياسمين يحيى

الحوار المتمدن-العدد: 2989 - 2010 / 4 / 28 - 19:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يطلق دائما على الولد المدلل لدى والدته ب ( دلوع الماما ) وأهم ما يميز هذا الولد المدلل هو صفة الغرور التي تنشأ لديه من جراء أفضليته بين أفراد الأسرة عند والدته ، فهذا الولد المفضل بين أخوته والذي لا يعلو عليه لا يحاسب على أخطائه أبدا ولا يعاقب أذا أرتكب ذنبا أو أساء الأدب ولا يجرأ أحد على مضايقته من قبل أحد أفراد العائلة فطلباته أوامر ورغباته مباحة حتى لو كانت سيئة وعيوبه محاسن وكلماته شهد وأن كانت مرا علقم ، فهو في نظر والدته لا يعيبه شيئا ، ومهما عمل ممنوع مضايقته لأنه دلوع الماما الذي لا يصح أن يحاسب أبدا .
أما بالنسبة لحقوقه فهم لا يقصرون في حقه أبدا وكل صعب من أجله يهون فمصلحته فوق الجميع لأنه الأبن المفضل لدى الأم ، والأم هي سيدة البيت الآمرة والناهية ( هذا أذا كانت حرة ) ، لذالك فعلى جميع أفراد العائلة أحترام وتقدير هذا الولد وعدم أزعاجه أو الاعتراض على أفعاله طاعة لوالدتهم أو خشية منها .

أن هذه الأم لم تأتي بهذا السلوك من تلقاء نفسها ولم ينبع من فطرتها الأنسانية وأنما قامت من غير وعي وأدراك بتقليد أقدس شخصية لديها وهو الله .

تفضل هذه الأم أحد ابنائها الذكور وأن كان له أخوان ذكور غيره ، فهي ستفضل ذكرا واحدا فقط كي يكون مثال لتقديسها وتقديرها لباقي أخوانه الذكور لأنها لا تستطيع أن تفضل مجموعة أولاد على أخواتهم الأناث بشكل واضح وملفت للنظر فتأخذ أحدهم كعينة لأخوانه الذكور للآخرين .

وعلى الرغم من أن الأنثى هي الأحق في الدلع وهي الأجدر به لأنه مناسب لطبيعتها الا أننا نجد أن الله يقلب الآية ويصب جام دلعه على الذكر ويغدق عليه بالحب والدلال ويغرقه في المديح والأجلال .
الله أتخذ محمد كمثال لجميع ذكور الأرض فجعله أفضل البشر وبما أنه ذكر فالذكور هم أيضا أفضل البشر .

وقام الله العظيم الكبير خالق هذا الكون اللامتناهي بدور الأم مع أبنها المدلل ، فعظم شأن محمد وأبناء جنس محمد الى درجة أنه أشتغل له (خطابة ) في كتابه المقدس يزوج به ويطلق به فهو من زوجه الطفلة عائشة وخطب له زينب وزوجها له من فوق سابع سماء بعد ما طلقها من زوجها من أجل عيون أبنه المدلل فكل شيء من إجله يهون ، وهو من سمح له بتطليق سوده المسكينة عندما تقدمت بالسن ولولا تنازلها عن ليلتها التي كانت تربطها به لكانت من ضحايا أبنه المدلل وخسرت لقب زوجة الرسول . وهكذا أصبح سلوك هذا الأبن المدلل في الزواج مثال لجميع أتباعه من الذكور في موضوع الزواج .

لم يبخل الله على أبنه المدلل في شيء بتاتا فكل أحلامه تتحقق وكل رغباته تنفذ بلمح البصر وكل طلباته مستجابه ولم يكن يرفض له طلبا أبدا بل على العكس كان يحقق له مايتمناه في قلبه قبل أظهاره ويأنبه على أخفاء أمنياته الشهوانية بدلا من أن يطلب منه التمهل الى أن ينهي مهمته الدعوية ويدخل الجنة ثم يحقق له كل أحلامه ورغباته بها كيفما شاء ولكن تدليله له منعه من كبح جماحه وتعقيله وتصبيره في الدنيا فالأبن المدلل كما هو معروف لا يقوى على الصبر وهكذا أصبح أتباعه الذكور من بعده .

وأيضا عظم الله أمر أبنه المدلل ورفع من شأنه بالتقديس والتقدير أذ قال عنه في كتابه بأنه أفضل الناس وأفضل الرسل والأفضل على الاطلاق وقال أيضا عنه وعن أتباعه الذكور [ وليس الذكر كالأنثى ] (صحيح يالله ، طبعا ليس الذكر كالأنثى لأن الأنثى أفضل ) .
فأعطاه هذا الكلام الشعور بالعظمة والغرور والتعالي على غيره وعلى الأنثى وأصبح من فرط الشعور بالكبر والعظمة ينافس ربه ويضع نفسه في مقامه وفي أحيان أخرى أعلى من مقامه مثل أن يقول الله [وأطيعوا الله والرسول] و[ أن الله يصلي على محمد ] ،
( هذه نتيجة الدلع الزائد ياالله ) .


وبهذا الدلع والتدليل المفرط أصبح محمد المدلل قدوة ومثال لأتباعه الذكور في جميع تصرفاته التي أيدها الله ورغباته التي أباحها وباركها له ، وأصبح الغرور الزائف والتقديس الجاهل صفة رئيسية للذكر لأن الله هو من قدره ورفع شأنه وقدس ذكورته فكيف للأنثى والعالم أجمع أن ينظروا له بأقل من هذه النظرة الالآهية !.

كيف للأنثى أن لا تنحني أمام هذا الذكر العظيم الذي أشبعه كتابه المقدس تفخيما وتبجيلا ؟
كيف لا تنحني أمامه وهي التي خلقت من اسوء أضلاعه ، فهي لم تخلق من أحد أضلاعه المستقيمة بل من ضلعه الأعوج بالذات . !

كيف لا تنحني أمامه وهو المفضل لدى ربها وربه الذي مصيرها وسعادتها بيده !

كيف لا تنحني له وهو الذي تنتظره الحور العين الأجمل منها في الجنة وهي التي ليس لها بها سوى زوجها الدنيوي .

كيف لا تنحني له وهو دلوع الله ؟
_ .. _ _ .. __ .. _ _ .. __ ..

سؤال محيرني .. بما أن الله ذكر فلماذا يدلل ذكر مثله ؟
إليس الذكر هو من يدلل الأنثى كما في هذه الدنيا ويلبي لها كل طلباتها ورغباتها خاصة أذا كان يحبها فلماذا الله عمل العكس . !
الجواب : أن الله هو نفسه محمد ولا يوجد رجل في الدنيا يحب أنثى أكثر من نفسه فدلل نفسه وعظمها بأسم الله ..

ملاحظة : كل من يريد رؤية عظمة الذكر بكل معالمها الذكورية فلينظر الى رجال الدين وخاصة الوهابيين وهم الأقرب نسبا وشبها لمثالهم الشرس المدلل . أنظروا كيف شكل أجسادهم الحيوانية ولحاهم المقرفة ونظراتهم الشريرة المتوحشة . .
_ __.....___ ياسمينا





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,465,329
- أواخر الشتا .. قصة قصيرة
- أنا وأعدائي الوهابيين !! (2)
- أنا وأعدائي الوهابيين .. !
- الأصرار على الحب .. قصة قصيرة
- الفرق بين السيد حمادي بلخشين وسي السيد محمود الشمري / تحليل ...
- مفهوم القوة في العالم العربي .
- يوم المرأة العالمي .. أيش يعني ؟
- السنة والشيعة ...
- أبو عنتر ... نموذج للرجل العربي ؟
- الفرق بين هيفاء المسلمة وأليسا المسيحية
- ما الفرق بين تعدد الزوجات وتعدد الأزواج ..!!
- العدل والله ...
- رسالة إلى الفتاة المسلمة ... وردي عليها
- انتقادات متنوعة 4
- خربشات
- ردود على الاشواك والورود
- هل المحاماة فطرة ؟
- تحليل نفسي لأشباه العلمانيين !!!
- أنا ممثلة العلمانية الحقيقية !!
- انتقادات متنوعة -3-


المزيد.....




- عباسي مدني يرحل.. وفاة مؤسس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظور ...
- أبانوب ضد صموئيل.. جدل حول غياب الحشد المسيحي باستفتاء مصر
- السودان..المجلس العسكري الانتقالي يعتمد يوم الأحد عطلة أسبوع ...
- سالفيني يثير الجدل مجددا في إيطاليا بقرار مراقبة الجالية الم ...
- شقوق الجدران والتوهج الروحي
- وفاة عباسي مدني مؤسس الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية
- شاهد: أب فقد زوجته وطفلته الوحيدة في تفجيرات سريلانكا يروي ت ...
- ما علاقة كاتدرائية نوتردام بسوريا؟
- وفاة عباسي مدني مؤسس الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية
- شاهد: أب فقد زوجته وطفلته الوحيدة في تفجيرات سريلانكا يروي ت ...


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسمين يحيى - الذكر دلوع الله ..