أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود المصلح - قصص قصيرة جدا 3















المزيد.....

قصص قصيرة جدا 3


محمود المصلح
الحوار المتمدن-العدد: 2990 - 2010 / 4 / 29 - 18:12
المحور: الادب والفن
    


انقلاب –1-

دخلت الفئران ذات يوم إلى بيت الطحان .. كان نائما بعد منتصف الليل .. رائحة خمر رديء تفوح منه ..في الصباح كانت الفئران تقف على مداخل المطحنة والبيت . حاول الطحان الخروج تصدت له الفئران .. من وجوهها الغاضبة عرف أن وقت الإصلاح قد
فات .. عندها دخل ونام . عندها تضخمت الفئران وأصبحت جرذان .
انقلاب –2-
حارس حظيرة الأبقار ..غلبه النعاس فنام .. ولما استيقظ كانت الأبقار قد ولت هاربة . . غضب سيده أيما غضب فقرر أن يطرده ،
لكنه لما رأى حظيرة الخيول التي يشرف عليها بنفسه قد هربت قرر أن يصمت . وما زال صامتا . بعد أيام هرب الحارس ولحق بقطيع
الأبقار وقرر أن يعين حارسا ليصبح بدوره سيدا .

حادث مؤسف
كلما كان بطنها يكبر كان الجنين ينمو ، وكل يوم كانت تحس بفداحة مصيبتها ،كانت تعرف أن طوق النجاة أن يعترف فارس أحلامها بفعلته .. لكنه أصر على أنها ربما تكون قد حملت به من رجل أخر ..بعد أيام كانت جثتها على قارعة الطريق بعد أن صدمتها
سيارة مسرعة ..في يوم تشييع الجنازة قرأ خبر الوفاة تحت عنوان حادث مؤسف .. هرع إلى المقبرة وراح يراقب اختفاء أخر خيط من خيوط جريمته .
صمت
توقفت في عرض الطريق لما رأته للمرة الألف .. كان ببذلته السوداء وربطة عنقه وهو يقف على الرصيف مثل كل يوم ينتظر السيارة التي ستحمله .. كانت تحس أنه ينظر أليها .. لكنها لم تتأكد فقد كان يلبس نظاره سوداء .. تأخرت سيارته .. وتأخرت على موعدها ..استدار ناحية الباب الذي يقف بقربه بعد أن تحسس طريقه .. حاولت أن تناديه ..تأتت ..أشارت بيدها .. وهي تحاول أن تقطع الشارع تعالت أصوات أبواق السيارات .. صاح زميل لها في العمل أنها صماء وبكما .
احتلال
جلس سامي في مقعده في المطعم الشعبي الصغير وطلب طعامه ..جاء غريب جلس قربه تناول مملحته .. أخذ صحنه خبزه شرع يتناول طعامه على مهل بينما سامي ينظر إليه بغضب .. لم يكن الأخر ليهتم لنظراته .. فقد نادى النادل وطلب من أن يحاسب
الأستاذ وغادر وهو ينكش أسنانه بعود كبريت .
معلم
وقف يحث الجمع الذي أحتشد امام دار البلدية على أن لا يتنازلوا عن حقوقهم الذي ضمنها لهم الدستور ، خطب فيهم خطبة
كبيرة ، رفع خلالها شعارات الحرية والعدل ، ولبس خلالها ثوب المناضل البطل الذي يضحي من أجل الجميع ..عندما حل المساء
كان على مائدة رئيس البلدية ليوقع بعد العشاء على الاتفاق .. عندما غادر دار البلدية كان الجميع يخرج من الباب الخلفي ..حيث كانت الدعوة عامة .. وقع الجميع بعدها على الاتفاق .
سؤال
قال الناس عنهما كثيرا ..
اتهموهما بممارسة الجنس …
أحدهم أخذ يوصف تفاصيل اللقاء الذي جمعهما ..
شيخ المسجد الوقور يستمع صرخ غاضبا :
هل كنت معهم ؟



حبس
لم يقتنع مدير المركز الأمني بما قلت له .. قرر حبسي عندما كان يهم بالخروج ..جاء رجلان من الأمن أخذاني إلى السجن بسيارة
الشرطة .. في السجن وجدت مدير المركز الأمني مسجونا قبلي .

مطر
وقف يصلي صلاة الاستسقاء مع الجموع الغفيرة .. خطر له خاطر ما فائدة المطر لرجل ليس عنه أرض ليزرعها أو دابة ليسقيها ..
استعاذ بالله من الشيطان .. رفع يديه بالدعاء .. راح يردد آمين .. آمين عندما عاد للبيت كانت الشوارع تكاد تغرق بالماء .. نام
قرير العين بعد أن من الله على العباد بالماء .. وفي الصباح كانت جثته تطفو فوق الماء الذي غطى شوارع المدينة .

الثأر
عاد بائع الدجاج أبو شعره إلى بيته منهكا .. بدل ملابسه ونام .. طيور الدجاج بمناقيرها الحمر وريشها الأبيض جاءت من كل مكان
وقفت على الشبابيك والأبواب .. ديك كبير له عرف كبير أحمر وقف على برميل في الزاوية ..أسرعت دجاجة وجلست تحت قدميه
بينما كان ديكان يقفان على اليمين والشمال . . أبو شعره كان بين المصدق والمكذب .. ظن أنه يحلم .. وقبل أن يتبين حقيقة الأمر
كانت طيور الدجاج تهجم عليه تنقره وتنهشه من كل مكان .. وهو يستغيث ولا من مغيث .
خوف
خائفة تبحث عن الأمان ..قرعت بابه كان خائفا .. ملثم لأنه كان مطاردا مطرودا .. ما أن دخلت حتى فتح الأبواب والنوافذ
ونزع لثامه ومارس حريته .
بدر شاكر السياب
عاد من دائرته منهك .. في المساء قرأ في ديوان بدر شاكر السياب قصيدة ( المخبر ) دخل الحمام نظر في المرآة لم يعرف نفسه، عاد ونام ، في الصباح استفاق على حلم أنه ينتحر . بعد أيام كانت تحقيقات تجري حول أسباب انتحاره ، وجدوا قربه ديوان الشعر
وهو مفتوح على القصيدة ذاتها _ المخبر _ أحد المحققين وجه أصابع الاتهام لبدر شاكر السياب وقدم في تقريره مذكرة جلب
للمدعو بدر شاكر السياب وذكر عبارة ( مجهول محل إقامته ) . بعد أعوام كثيرة تم حفظ القضية وكتب في أعلى الصفحة الأمامية حيث أن المتهم الرئيس والوحيد في القضية ( هارب من وجه العدالة ) .
احتراق
قضى الليل ساهرا ينتظر طلوع القمر .. أخذته الغفوة فنام ، ولما أشرقت الشمس أحترق فمات .

العنين
قضى وقتا يطاردها بنظراته وكلماته ، كان قد تمكن من جمع معلومات كثيرة عنها .. واجهها بها ، وجدت أن لا بد من القبول به ،
واعدته ذات ليلة فالتقيا ، وما أن جمعتهما الغرفة حتى تعرت أمامه .. تردد كثيرا ، لكنه حاول وهو موقن بالفشل ، نهضت لبست ملابسها بصقت في وجهه وهو يحس بالذل والانكسار ..على الدرج سمعت صوت إطلاق رصاص ..في الصباح تفاجأ سكان العمارة
بوجود جثة لفتاه مقتولة رميا بالرصاص .



افتراس


تعرت أمامه ..قال أنت شهية ..
غنجت بدلال أطفأت الأضواء وأسدلت الستائر ، نادته فلم يجب.. بحثت عنه طويلا .. كانت تستمتع بعملية البحث .. كقط
يلاعب فأرا قبل أن يفترسه .. في الصباح كان ثمة جثة هامدة وقد تجلطت حولها الدماء .. وسيدة تلبس ملابس الحداد وهي تنوح
وقد تجمعت حولها مجموعة من النسوة بلباسهن الأسود .


فقدان ذاكرة
بعد جلسة تحيق موسع لم يتمكن سالم من معرفة اسمه أو قريته أو أسم أيا من رفاقه الذين نظموا المظاهرة التي كانت تنادي بتخفيض
أسعار الخبز . مددوا اعتقاله فترة تلو الأخرى .. بعد زمن طويل عادت له ذاكرته ..راح ينادي أنا سالم .. أنا سالم . . لكن لم
يسمعه أحد .. لم يهتم أحد لأن الناس كانوا قد فقدوا الذاكرة . فعاد يعلم الناس من جديد : أمة بلا تاريخ أمة بلا مستقبل .
سرطان
حذر الناس من أكل اللحوم المجمدة والمواد الغذائية المعلبة .. أكد على أن الأطباء أكدوا أن هذه المواد الغذائية إحدى مسببات
السرطان . بعد فترة دخل المستشفى وبع أيام قليلة مات .
متاهة

رحل إلى بلاد بعيدة بسبب الجوع ، ولما شبع حاول أن يعود لكنه ظل الطريق .
سر
قالت لصديقتها اكتمك سرا :
-أنه يحبني كثيرا .
-من ؟
- سالم .
-وأنا أيضا .
- أنت ماذا ؟
- احبك أيضا .
كلاب
مجموعة الكلاب التي ربوها بدلال .. أصبحت كالوحوش
في يوم طلبوا من مدربها أن يفك قيودها ، وما أن فعل حتى افترستهم واحدا تلو الأخر .




عيد الحب
كان قزما من الأقزام مثلنا تماما ، لكنه أخذ ينمو ويكبر ويتطاول ، وصل خبره إلى القزم الأكبر ، فجمع علية القوم وتدارسوا الأمر
بجدية لأن الأمر جدا خطير ..كانت اقتراحات شتى .. خير ما توصلوا إليه واتفقوا عليه هو :
اقتراح عامل الحدائق الذي تبرع بمقصه وخبرته في تقليم الرؤوس المرتفعة . صاح القوم :
-نعم الرأي .. نعم الرأي
- ردد أخر :
- لا رأس يعلوا فوق رأسك سيدي .
في نهاية الجلسة أنعم القزم الأكبر على القوم بمتعة لقائه كل يوم خميس من أخر أسبوع من أخر شهر في السنة .
أحدهم اقترح أن يكون هذا اليوم عيدا وطنيا .. لكنه نسي أن يطلق عليه اسما ما .
قفز أخر من خلف الطاولة :
-فلنسمه عيد الحب .
حنان
صاحب القصر في قريتنا لا يظهر علنا ، لا يخرج إلى الشارع .. أحد المقربين سأله عن السبب ز
فقال بصوت متهدج :
قلبي يتفطر حزنا على الفقراء .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,011,947,508
- قصص قصيرة جدا 2
- قصة قصيرة ( المحاكمة )
- قصص قصيرة جدا 1
- صيد الخاطر 6
- التجربة الأردنية
- لمن يحسن المحسنون ..بناء المساجد
- هل الخطاب الديني يساير العصر ...
- التصيق للجلاد
- الولايات العربية المتحدة ..
- القوة النووية العربية
- هلوسة محمود المصلح ........
- صيد الخاطر 5 ..,وأنا شو دخلي؟
- القاع مفتوح ..اهلا وسهلا
- يوميات .. الصين
- لهم ثلاثة عيون .. ونحن بلا عين
- الاتحاد السوفيتي ...ذكريات قديمة
- صيد الخاطر 5 اسواق البالة ..
- بغاء ومتاجرة بالجنس ... بصورة شرعية
- الحمار والفيل
- قبول الاخر فن لم نعرفة بعد ...


المزيد.....




- صدر حديثاً كتاب «الإنترنت وشعرية التناص فى الرواية العربية» ...
- #ملحوظات_لغزيوي: حكاية خاشقجي..حزن بلا حدود !
- علاء الأسواني: السيسي نمر جريح وأسوأ من مبارك
- باسل الخياط في عمل رمضاني مرتقب من إخراج رامي حنا
- مهرجان سينمائي بالخرطوم يحتفي بفاتن حمامة وجميل راتب
- جائزة مهرجان لندن السينمائي لفيلم عن ضحايا الاستغلال الجنسي ...
- مهرجان فاس للثقافة الصوفية وصدى جلال الدين الرومي
- ترامب: ثمة خداع وأكاذيب في الروايات السعودية حول قضية خاشقجي ...
- -اللجوء وحق العودة-... العناوين الأبرز لـ-أيام فلسطين السينم ...
- بعدسات الجمهور: أسواق حول العالم


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود المصلح - قصص قصيرة جدا 3