أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - هواء في شبك














المزيد.....

هواء في شبك


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 2986 - 2010 / 4 / 25 - 13:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ويروى ( كلامه هوا بشبج ) والشبج هو الشبك ، ومفردها شبكة ، وهي مايستعمله الصياد لصيد السمك ، واصول هذا المثل (ريح في قفص ) ، وكان شائعا بين الناس في مصر في المئة الثامنة للهجرة (كلامه ريح في قفص ) وشاع بين اهل بغداد في المئة الخامسة للهجرة ، وضمنه احد الشعراء فقال :
ان ابن آوى لشديد المقتنص وهو اذا ما صيد ريح في قفص
وهذا المثل يضرب لما يذهب هباء ، وللنصيحة لاتجد اذنا صاغية ؛ وقطعا ان كل ماقيل بشأن القاعدة واستعداد القوات الامنية العراقية لم يكن (هواء في شبك ) ، ومع ضربات القاعدة الاخيرة في بغداد والمجازر التي احدثتها ، ومع ما معروف لدى الجميع ان الانجاز وتحقيقه مهم جدا لكن تكمن اهميته بالحفاظ عليه ، والحفاظ على المنجز من الصعوبة وربما يكون اصعب من تحقيق المنجز ذاته ؛ وكذلك بالنسبة للامن ، لكن تبقى القوات الامنية مع حداثة تاريخها درع العراق الواقي ، فقد ضربت القوات الامنية بقوة واوجعت القاعدة في اكثر من مكان ، واصابتها بمقتل حين انقذت الناس من براثن المجرمين ، البغدادي والمصري ، وقلنا في وقته : على هذه القوات ان تديم زخم الانتصار ، لتحضر للضربة القاضية خصوصا وان القاعدة قد فقدت سيطرتها وبدأت هزيمتها في الانبار وديالى والموصل ، وكانت على وشك الشروع بالخروج من العراق بعد تفكيك بنيتها التنظيمية في قتل والقاء القبض على اغلب قادتها ، لكن للاسف فالخرق الذي حصل في يوم الجمعة في مناطق مزدحمة وفقيرة في بغداد ربما سيزيد من تمسك القاعدة بمواقعها وستحاول في القريب العاجل تعويض عناصرها .
ومع اهمية الذي حدث بذهاب ارواح بريئة ضحية لعنت هؤلاء السفاحين ، لكن تبقى القوات الامنية تحمل مسؤولية مقارعة اعتى قوة فرزها التاريخ ، قوة ظلامية لاتؤمن بالانسان ولاتعطي قدسية لاية مقدسات ، تريد القتل للقتل فقط وهي بعد لاتملك قضية واضحة ولااهدافا معينة ، وليست فكرا مطروحا للحوار كي تستطيع اية جماعة اخرى ان تسير معها لاقناعها ، او لثنيها عن الشر ، لقد عجت المساجد قديما بجماعات وانتماءات مختلفة وكانت تدور معارك كلامية وتحتويها بطون الكتب في مجلدات وصلت الينا وربما تلتقي بعد هذه المعارك مجموعة مع اخرى لتتحد بذات الاهداف ، لكن الغريب في امر القاعدة انها لاتلتقي مع احد في ماتذهب اليه وجله سفك الدم وقتل الابرياء ، لاجادلهم بالتي هي احسن ولا ادفع بالتي هي احسن ، لقد وضعت القاعدة كل شيء ادراج الريح واعتمدت على فتاوى المخبولين والحاقدين اعداء الحضارة والتمدن ؛ هذا الفكر الاعوج هو الاخطر من بين الكثير من الحركات على مر التاريخ القديم والحديث يقتل كل واحد ؛لايعترف بالرسالات السماوية ، بمعنى ان هؤلاء لو يمتلكون اسلحة دمار شامل لدمروا الجميع لانهم يتهمون الجميع بالكفر ، ويبرئون انفسهم ولحاهم العفنة ، التي نبتت على الفسوق والجريمة وليس اكثر من دليل على فسقهم مافعلوا في الانبار وديالى حيث عبروا عن ساديتهم حين اجبروا الفتيات الصغيرات على الزواج منهم .
العراق على شفا حفرة اذا مابقي يعتمد فقط على القوات الامنية وهي غير قادرة بحسب الوقائع ان تقف بمفردها ضد هؤلاء القتلة ، ونحن لسنا بدائيين كي نبحث عن وطن آخر يستوعب آلامنا ، نرسل احدهم ليبحث لنا عن وطن بمواصفات خاصة ، وطن يليق بنا بعيدا عن القتل والموت ، وعلينا ان نترك قاعدة (اني شعليه ) وندافع عن وجودنا وحضارتنا .
وتبقى النملة حين يأتي اجلها ينبت لها جناحان ، وقد ضمن ذلك شعرا ابو العتاهية :
وان استوى للنمل اجنحة حتى يطير فقد دنا عطبه
وكذلك القاعدة ، مع ماتقوم به فهي ترفس رفستها الاخيرة ، وانا على ثقة انها اتت بعوامل موتها في يوم تأسيسها ، لانها لاتؤمن بشيء ، ولانحتاج سوى مزيد من الجهد والتفهم ، ونترك العداء الشخصي ؛ لايجوز اطلاق الاحكام الجاهزة ، انا ضد رئيس الوزراء واريد ان انال من الحكومة اقول : الحكومة ، فاتهما بالارهاب ، هذه الاعمال تقوي من العدو المشترك وفي هذا الحديث خدمة للقاعدة ، نتهم البريء ، ونترك المجرم الاساسي يحركنا في ذلك العداء الشخصي ، هذه الافعال معيبة ولاتنم عن حس وطني ومن يقول بها يريد عودة العراق الى الخلف لانه يشترك مع القتلة في قتل الابرياء ، وفي النهاية هي معركة الشعب اجمع ، فاما ان نكون اولانكون .
عبد الله السكوتي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,154,826
- من حفر البحر
- سولفونّه بسالفة الثور
- السر بالسردار
- شرب ميهم وصار منهم
- اذا ماتشوف لاتصدك
- هذا خياس عتيك
- المبلل مايخاف من المطر
- المجرشة
- (كول ماعنده ذيل )


المزيد.....




- نظام الملالي في الأزمات، وإلى أين تتجه التطورات المتسارعة؟
- مدعو على الإفطار؟ إليك 3 نصائح لتفادي الشعور بالتخمة
- بعد أكثر من أسبوعين.. العثور على مدربة يوغا فقدت بهاواي
- لماذا لم يجر وسيم يوسف مقابلة مع المديفر في السعودية بعد الت ...
- لأول مرة.. البرازيل تشهد أغرب زواج في تاريخها! (صورة)
- شاهد: لحظة انفجار بركان بالي الذي تتسبب في إلغاء رحلات طيران ...
- سيلفستر ستالون: لم أعتقد أبداً أنني سأنجح كممثل بسبب إعاقتي ...
- حكاية -الذوق العام- الذي شغل السعودية
- فيديو: حماس كبير لمحبي سبايس غيرلز مع بدء جولتهن الموسيقية ا ...
- شاهد: لحظة انفجار بركان بالي الذي تتسبب في إلغاء رحلات طيران ...


المزيد.....

- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - هواء في شبك